القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 353, entry [157]2,366 chars
ثناء العلماء عليه وتعظيمهم له وفضله قال الشيرازي: تفقه بأبيه ومالك وابن أبي حازم وابن دينار، وابن كنانة والمغيرة وكان فصيحًا، روي أنه كان إذا ذاكر الشافعي لم يعرف الناس كثيرًا مما يقولون. لأن الشافعي تأدب بهذيل في البادية، وعبد الملك تأدب في خولة من كلب، بالبادية. قال يحيى بن أكثم القاضي: عبد الملك …
▸ expand full passage (2,366 chars)ثناء العلماء عليه وتعظيمهم له وفضله قال الشيرازي: تفقه بأبيه ومالك وابن أبي حازم وابن دينار، وابن كنانة والمغيرة وكان فصيحًا، روي أنه كان إذا ذاكر الشافعي لم يعرف الناس كثيرًا مما يقولون. لأن الشافعي تأدب بهذيل في البادية، وعبد الملك تأدب في خولة من كلب، بالبادية. قال يحيى بن أكثم القاضي: عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء. قال عبد الملك: أتيت المنذر بن عد الله الجذامي وأنا حديث السن، فلما تحدثت وفهم عني بعض الفصاحة قال لي من أنت؟ فأخبرته. قال لي: اطلب العلم فإن معك حذاءك وسقاك. وقال ابن المعذل: كلما تذكرت أن التراب أكل لسان عبد الملك، صغرت في عيني الدنيا. وقيل له: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟ فقال: كان لسانه إذا تضايا أحسن من لساني إذا تحايا. قال ابن حارث: كان من الفقهاء المبرزين، وأثنى عليه سحنون وفضله، وقال: هممت أن أرحل إليه وأعرض عليه هذه الكتب، فما أجاز منها أجزت، وما رد، رددت. وأثنى عليه ابن حبيب كثيرًا، وكان يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك قال ابن المواز: كنت عنده بعد أن عمي، حتى جاءه كتاب أمير المؤمنين فسأله عن أشياء فلما قرأ القارئ عليه، قال حول الكتاب واكتب جوابه، وأملى عليه، ثم ختمه ودفعه إلى الرسول. وقال ابن شعبان: كتب إليهالمأمون بولاية القضاء، وكان قد عمي فامتنع من ذلك، وقيل له لو خرجت إلى العراق وعالجت بصرك فإن بها من يعالجه، وتنظر في ذلك، وكان بها غلام بتجارة خلط عليه فيها. فقال لا أفارق المدينة. وذكر أنه أوتي بقداح يقدح بصره فقال له: أنك تقيم كذا وكذا على ظهرك مستلقيًا فأبى، وقال ما كنت لألتمس ما جعل الله ثوابه الجنة بتعطيل فرض من الصلاة. قال ابن حارث وكانت له نفس أبية، كلمه يومًا مالك بكلمة خشنة فهجره عامًا كاملًا، وذكر أنه استقصى على مالك في الفقر بين مسألتين، فقال له مالك تعرف دار قدامة، وكانت دارًا يلعب فيها الأحداث بالحمام، وقيل بل عرض له بالسجن وكان العلماء يفضلونه في علم الأحباس. قال القاضي إسماعيل: عبد الملك عالم بقول مالك في الوقوف. وكان يقول بعد أن كف بصره هلم إلي سلوني عن معضلات المسائل. وذكر إسماعيل القاضي في المبسوط بعض كلامه، ثم قال ما أجزل كلامه، وأعجب تفصيلاته، وأقل فضوله. وتفقه به خلق كثير، وأئمة جلة كأحمد بن المعذل وابن حبيب وسحنون. قال ابن أكثم القاضي ما رأيت مثل عبد الملك، أيما رجل لو كان مسائلون. وكان ممن سمع كتبه. كتب عنه أربعمائة جلد ومائتي جلد شك الرواي، أو كما قال. وقال النسائي: فقيه الأمصار من أصحاب مالك من أهل المدينة، عبد الملك بن الماجشون ولعبد الملك بن الماجشون كلام كثير في الفقه وغيره. قال ابن حارث وعلم كثير جدًا وله كتاب سماعاته وهي معروفة، وكتابه الذي ألفه آخرًا في الفقه يرويه عنه يحيى ابن حماد السجلماسي، ورسالة في الإيمان والقدر والرد على من قال بخلق القرآن والاستطاعة.