Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره

فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 323, entry [135]6,437 chars
    ذكر فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره قال أبو إسحاق البرقي: قال البهلول بن عمر: ما رأيت أحدًا أخشى لله من البهلول بن راشد. قال سحنون: كنا نختلف عند البهلول نتعلم منه السمت. قال غيره. دفع إلى البهلول كتاب ففضه. فإذا فيه: من امرأة من سمرقند من خرسان مجنت مجونًا لم يمجنه أحد إلا …
    ▸ expand full passage (6,437 chars)
    ذكر فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره قال أبو إسحاق البرقي: قال البهلول بن عمر: ما رأيت أحدًا أخشى لله من البهلول بن راشد. قال سحنون: كنا نختلف عند البهلول نتعلم منه السمت. قال غيره. دفع إلى البهلول كتاب ففضه. فإذا فيه: من امرأة من سمرقند من خرسان مجنت مجونًا لم يمجنه أحد إلا هي. ثم تابت إلى الله، وسألت عن العباد في أرضه، فوصف لها أربعة بهلول بإفريقية أحدهم،فسألتك بالله يا بهلول ألا دعوت الله في أن يديم لي ما فتح لي فيه. فسقط الكتاب من يده وخر على وجهه وجعل يبكي حتى لصق الكتاب بطين دموعه ثم قال: يا بهلول كان الذكر لرباح فلما مات، صار لبهلول. وما ذلك إلا من خبيئة كانت له. ومرت امرأتان وهو يصلي فقالت إحداهما للأخرى هذا البهلول. فقالت لئن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. فقال البهلول هذه عرفتني. وقال له رجل يومًا يا مرائي. فقال له البهلول: قد أخبرتها بذلك، يعني نفسه، فأبت علي ولم تقبل، فاجتمع عليها شهادتك وعلمي. وكان عند البهلول طعام، فغلا السعر فباعه ثم أمر أن يشترى له ربع نصف قفيز، فقيل له في ذلك، فقال نفرح إذا فرح الناس ونحزن إذا حزنوا. قال جماعة: إن البهلول مضى مرة يريد الجامع، فلما حاذى قصر الإمارة إذا خدم السلطان قد خرجوا من المطبخ يحملون القدور، فقالوا له تقدم. ووضعوا لوحًا عليه قدور على رأسه، فلما رآه الناس قاموا من كل ناحية فأرادوا البطش بهم، فاعتذروا بأنهم لم يعرفوه. فقال: أنا فعلته بنفسي ولا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه. فكان بعد لا ينصرف إلا بثياب حسنة. فقال بعضهم: رأيت البهلول منصرفًا إلى داره وعليه قلنسوة خز وساج طرازي، وقميص تستري ونعل طائفي. قال عون: صنع البهلول طعامًا وأحضر له جماعة من أصحابه، فقالوا له لم صنعت من غير سبب؟ فقال كنت خائفًا أن أكون من البربر، لما جاء فيهم من الحديث فأخبرني من يعلم أني لسن منهم. وكان البهلول جوادًا، فبلغني أنه كان لا يحبس فوق خمسمائة درهم. قال ابن الحداد: أخبرتني أمي قالت: وجهت إلى بهلول وأنا طفلة، فلما رآني قال تبارك الله. فزرع فيها الشبه ثم وهب لي مائة درهم. وقالت جاريته أقمت مع البهلول ثلاثين سنة فما رأيته نزعثوبه قط عن جسده. ولا رأيته مصليًا نافلة قط. كان ياتي فيرقدني كما ترقد الأم ابنتها، ثم يدخل المستراح فيتهيأ للصلاة، ثم يصعد لغرفته فيغلقها عليه، ولا أدري أحي هو أم ميت غير أني كنت ربما اسمع سقطته في آخر الليل، فأظن أنه استثقل نومًا فسقط، وذكر أنه كان عنده شاب يطلب ثم أقبل على المجانة، فبلغ ذلك البهلول، فساءه، فبينما هو جالس يومًا إذ خطر بباله الشباب وتحته طنبور فعرف ذلك، فذهب البهلول إلى داره فاستدعاه فسلم عليه وسأله عن الذي شغله عنه، وأقبل يعظه حتى رجع الفتى إلى الخير، وترك ما كان عليه ولازم البهلول ونفعه الله به فكان له شأن. قال أبو عثمان بن الحداد بلغني أن بهلولًا كان ذات يوم جالسًا وعنده صاحبه رباح بن يزيد الزاهد، إذ أقبل أخ للبهلول في البادية يلج بخبر المطر والزرع والبهلول يتلقى ويتلون اغتمامًا لرباح، لعلمه بكراهيته ذكر الدنيا وأسبابها فلما أكثر أخوه من هذا نهض وجعل يقول لبهلول: سقطت من عيني، تذكر الدنيا في مجلسك ولا تغير. فقال له البهلول: إذا لم أسقط من عين الله فلا أبالي من عين من سقطت. فخر رباح على رأسه يقبله. نعم يا حبيبي يا بهلول لا تبالي من عين من سقطت، إذا المرء سقط من عين الله. ودخل بهلول على ابن غانم القاضي وقت المغرب في رمضان فقرب الماء ليغسل من حضر ففعلوا وغسل بهلول ولم يأكل. فكلمه في ذلك ابن غانم القاضي وقال: أنا سلطان طعامي حرام؟ ألست بصائم؟ فجعل البهلول يعتذر إليه ويقول طعام لا أجد في بيتي مثله، وإن تكلفت شق علي وأنا أمره أن أتكلف بما يشق علي. وابن غانم يهذر ويعيد كلامه الأول، والبهلول يعتذرولا يزيد على قوله الأول، حتى فرغ القوم وخرجوا وخرج البهلول. وذكر ابن اللباد أن رجلًا سأل بهلولًا عن مسألة فأجابه فيها ثم قال له: اذهب إلى الفارسي يعني ابن فروخ فاسأله، فذهب إليه فسأله، فأجاب بمثل قول بهلول، فانصرف إلى بهلول فسأله أيضًا، فقال ألم أدلك على ابن فروخ؟ قال بلى. وقد أجابني. قال بهلول فما لك تفضل بعض الناس على بعض؟ يريد نفسه. والله لو كانت للذنوب رائحة ما جلست إلي ولا جلست إليك. وقال: ابن فروخ الدرهم الجيد، وأنا الدرهم المقوى. قال بهلول لقيت رباح بن يزيد ببئر زمزم، ومعه خراساني وقد نزعا ماء من بئر زمرم فجعلاه في سويق فنظرته فإذا هو عسل. فقالا لا تخبر بما رأيت. فما فعلت حتى مات. قال ابن الحداد: كان لقوم من النخاسين عشرون دينارًا عند البهلول وكان له عشرون دينارًا عند دحنون فجاءه سائل فقال لدحنون ادفع إليه دينارًا من العشرين فدفعه وجاءه النخاسون فقالوا حضر فقال حضر تسعة عشر وأمر دحنون بعدها لهم فوجد عشرين دينارًا. فقال لدحنون لا إله إلا الله. أراك لا تحسن العدد. قال سليمان بن سالم: جاء مغيث بن رباح إلى البهلول فأخبره بعزمه على الحج، فقال له أما كنت حججت؟ فقال نعم. ولكني اشتقت إلى بيت الله الحرام وقبر النبي ﷺ. فقال: كم عددت لخروجك؟ فقال مائة درهم. فقال هل لك أن تأتيني بها فأصرفها في مواضع وأضمن لك على الله عشر حجج مقبولة. فأتى مغيث بالصرة فأفرغها تحت جلد وجلس معه. فلم يزل يدفع منها الخمسة والعشرة يقول لهذا تزوج بها وعش بالباقي، وهذا أنفقها على عيالك، والآخراستر وجهك بها. حتى نفذت. فرأى بعد ذلك رجل صالح أن أتيًا أتاه مرة في الليل يقول له امض إلى مغيث فأخبره أن الله قد وفاه ضمان بهلول. فأخبره بذلك الرجل. قال أبو زرجونة استقفيت ليلة جمعة وضربت بقرعة فأخبرت بذلك البهلول من الغد فأكب علي يسألني أن اجعل ما فعل ذلك في حل. فقلت فعلوا بي وفعلوا وأجعلهم في حل. فقال أيسرك أن يحال بين أخيك المسلم وبين الجنة بسببك؟ فلم يزل بي حتى جعلتهم في حل. قال: واقبل هرثمة بن أعين أمير أفريقية في موكبه، حتى انتهى إلى مسجد البهلول بن راشد، وبهلول مسند ظهره إلى عمود بإزاء باب المسجد، فانحنى هرثمة في السرج، وقال لبعض من معه ادفع إليه هذا المزود بالدراهم وقل له قال لك الأمير فرقها. فجاء إليه الرسول فقال له البهلول الأمير أقوى على تفريقها. قال سحنون: سأل رجل البهلول وأنا عنده عن مسألة، فأجابه بخطأ فقلت له في ذلك، فقال: ألا ترى إلى هؤلاء الأحداث يؤذوننا. وكنت إذا اجتمع لي قطعة خرجت إلى علي بن زياد فخرجت إليه، فبينما أنا عنده جاءه كتاب البهلول فرمى به إلي. فقلت هذه مسألة اختلف فيها عندنا. فقال لي ما قالوا؟ قلت: قال البهلول كذا. قال ومن نازعه؟ فقلت أنا، قلت فيها كذا. قال أصبت وأخطأ. اكتب إليه بهذا عني. ثم قال لي: افرح بهذا الرجل فإنه صالح. قال ابن الحداد عن أبيه كان البهلول من أغير الناس، ما كان يدخل داره رجل غيري. قال بعض أصحابه: دخلت عليه وبين يديه ابنته طفلة وعليها ثياب مصبوغة، فقال لي ما أحببت شيئًا حبي لها، وإني لأحب لو قدمتها لربي. فانصرفت عنه ثم رجعت إليه، فوجدت الناس مجتمعين على بابه فسألت، فقيل لي ماتت ابنتهفدخلت إليه فعزيته فلما وليت لحقني وقال: بالله لا تذكر ما كان مني، يعني أمنيته، يعني ما دمت حيًا. قال زكريا بن الحكم قلت للبهلول يا أبا عمر وهذه القراءة التي نقرأ عنكم الشيء رويته عن السلف أم شيء رأيته؟ فقال ما أخذته عن أحد إلا أني كنت عند معلمي أخيط فيمر علي سافر بن سليمان الواعظ بالجامع والقراء يقرأون عليه، فأقف إليه وأستحلي ذلك، ثم حاسبت نفسي وقلت أنا مستأجر، فصرت آخذ من معلمي طريحة معلومة، فإذا فرغت منها مضيت إلى مجلسه فانتفعت به وبقيت حلاوة ذلك في قلبي ومنفعتها إلى الآن، ثم قال وهؤلاء القراء إن أتوني سمعت منهم، وإن غابوا لم أرسل فيهم. وذكر رجل لبهلول أنه رأى الشمس والقمر ادخلا جوفه فأفتاه بهلول بأنه يموت وتلا: وجمع الشمس والقمر يقول ألإنسان يومئذ أين المفر.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 541, entry [158]6,980 chars
    ذكر فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره قال أبو إسحاق البرقى: قال البهلول بن عمرو (¬١٤١): ما رأيت أحدًا أخشى الله من البهلول بن راشد؛ قال سحنون: كنا نختلف إلى البهلول، نتعلم منه السمت؛ * * * قال غيره: دفع إلى البهلول كتاب فقضه، فإذا فيه: من امرأة من سمرقند خراسان، مجنت مجونا لم …
    ▸ expand full passage (6,980 chars)
    ذكر فضائل البهلول وعبادته وورعه وتواضعه وشمائله وبقية أخباره قال أبو إسحاق البرقى: قال البهلول بن عمرو (¬١٤١): ما رأيت أحدًا أخشى الله من البهلول بن راشد؛ قال سحنون: كنا نختلف إلى البهلول، نتعلم منه السمت؛ * * * قال غيره: دفع إلى البهلول كتاب فقضه، فإذا فيه: من امرأة من سمرقند خراسان، مجنت مجونا لم يمجنه أحد إلا هي، ثم أنابت إلى الله، وسألت عن العباد في أرضه، فوصف لها أربعة، بهلول بأفريقية أحدهم. فسألتك بالله يا بهلول إلا دعوت الله أن يديم لي ما فتح لي فيه. قال: فسقط الكتاب من يده وخر على وجهه، وجعل يبكى حتى لصق الكتاب بطين دموعه؛ ثم قال: يا بهلول! سمرقند خراسان! الويل لك من الله، إن لم يستر عليك؛ * * * قال سحنون: كان الذكر لرباح، فلما مات صار لبهلول، وما ذلك إلا من خبيئة كانت له.ومرت امرأتان به وهو يتفلى، فقالت إحداهما للأخرى: هذا بهلول! فقالت: لأن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه! فقال البهلول: هذه عرفتني؛ * * * وقال له رجل يوما: يا مراء! فقال له البهلول: قد أخبرتها بذلك، يعنى نفسه، فأبت على ولم تقبل، فاجتمع عليها شهادتك وعلمى. * * * وكان عند البهلول طعام فغلا السعر، فباعه ثم أمر أن يشترى له ربع نصف قفيز، فقيل له في ذلك، فقال: نفرح إذا فرح الناس، ونحزن إذا حزنوا. * * * قال جماعة: إن البهلول مضى مرة يريد الجامع، فلما حاذى قصر الإمارة إذا خدم السلطان قد خرجوا من المطبخ يحملون القدور؛ فقالوا له: تقدم، ووضعوا لوحًا عليه قدور على رأسه؛ فلما رآه الناس قاموا من كل ناحية، فأرادوا البطش بهم، فاعتذروا بأنهم لم يعرفوه؛ فقال: أنا فعلته بنفسي، ولا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، فكان بعد لا ينصرف إلا بثياب حسنة. * * * قال بعضهم: رأيت البهلول منصرفًا إلى داره وعليه قلنسوة خز، وساج طرازي، وقميص تسترى، ونعل طائفي. * * * قال عون: صنع البهلول طعامًا وأحضر له جماعة من أصحابه، فقالوا له: لم صنعته لغير سبب؟فقال: كنت خائفًا أن أكون من البربر، لما جاء فيهم من الحديث، فأخبرني من يعلم، أنى لست منهم. * * * وكان البهلول جوادًا، فبلغنى أنه كان لا يحبس فوق خمسمائة درهم. * * * قال ابن الحداد. أخبرتنى أمى قالت: وجهت إلى البهلول وأنا طفلة، فلما رأني قال: تبارك الله، نزع بها الشبه، ثم وهب لي مائة درهم. * * * وقالت جاريته: أقمت مع البهلول ثلاثين سنة، فما رأيته نزع ثوبه قط عن جسده، ولا رأيته مصليًا نافلة قط. كان يأتي فيرقدني كما ترقد الأم ابنها، ثم يدخل المستراح، فيتهيأ للصلاة، ثم يصعد لغرفته فيغلقها عليه، ولا أدرى أحى هو أو ميت، غير أني ربما كنت أسمع سقطته في آخر الليل، فأظن أنه استثقل نومًا فسقط. * * * وذكر أنه كان عنده شاب يطلب، ثم أقبل على المجانة، فبلغ ذلك البهلول، فساءه، فبينما هو يومًا جالس إذ خطر به الشاب، وتحته طنبور، فعرف ذلك البهلول، فتأمله، ثم قال: لعله ذهب ليكسره؛ فلما كان بعد ذلك، ذهب البهلول (¬١٤٢) إلى داره، فاستدعاه، فسلم عليه، وسأله عن الذي شغله عنه، وأقبل يعظه، حتى رجع الفتى إلى الخير، وترك ما كان عليه، ولازم البهلول ونفعه الله به، فكان له شأن. * * *قال أبو عثمان بن الحداد: بلغني أن بهلولا كان ذات يوم جالسًا وعنده صاحبه رياح (¬١٤٣) بن يزيد الزاهد، إذ أقبل أخ للبهلول من البادية، فجعل يلهج بخبر المطر والزرع، وبهلول يتقلى (¬١٤٤) ويتلون اغتماما لرياح، لعلمه بكراهيته ذكر الدنيا وأسبابها، فلما أكثر أخوه من ذلك، نهض رياح وجعل يقول لبهلول: سقطت من عينى، تذكر الدنيا في مجلسك ولا تنكر ولا تغير؛ فقال له البهلول: إذا لم أسقط من عين الله فلا أبالى من عين من سقطت؛ فخر رياح على رأسه يقبله ويقول: نعم يا حبيبى يا بهلول! لا تبالي من عين من سقطت إذا لم تسقط من عين الله. * * * ودخل بهلول على ابن غانم القاضي، وقت المغرب في رمضان، فقرب الماء ليغسل من حضر، فغسلوا وغسل بهلول، ولم يأكل، فكلمه في ذلك ابن غانم القاضي. وقال: أنا سلطان؟ طعامى حرام؟ ألست بصائم؟ فجعل البهلول يعتذر إليه ويقول: طعام لا أجد في بيتى مثله، وإن تكلفته شق على، وأنا أكره أن أتكلف ما يشق على (¬١٤٥)؛ وابن غانم يبدى ويعيد كلامه الأول، والبهلول يعتذر ولا يزيد على قوله الأول، حتى فرغ القوم وخرجوا وخرج بهلول. * * *وذكر ابن اللباد: أن رجلا سأل البهلول عن مسألة، فأجابه فيها، ثم قال له: اذهب إلى الفارسي، يعني ابن فروخ، فسله فذهب إليه فسأله، فأجابه بمثل قول بهلول، فانصرف إلى بهلول فسأله فيها أيضا، فقال: ألم أدلك على ابن فروخ؟ قال: بلى، وقد أجابني، قال بهلول: فلعلك تفضل بعض الناس على بعض؟ - يريد نفسه - والله لو كانت للذنوب رائحة ما جلست إلى ولا جلست إليك، وقال: ابن فروخ الدرهم الجيد، وأنا الدرهم الستوق (¬١٤٦). * * * قال بهلول: لقيت رياح بن يزيد ببئر زمزم ومعه خراساني، وقد نزعوا ماء من بئر زمزم، فجعلوه في سويق، فنظرت فإذا هو عسل. فقالا: لا تخير بما رأيت؛ فما فعلت حتى مات. * * * قال ابن الحداد. كان لقوم من النخاسين عشرون دينارًا عند البهلول، وكان له عند دحنون عشرون دينارًا، فجاءه سائل، فقال لدحنون: "ادفع إليه دينارًا من "العشرين" فدفعه؛ وجاءه النخاسون فقال له: "حضر تسعة عشر" وأمر دحنون بعدها لهم، فوجد عشرين فقال لدحنون: "لا إله إلا الله، أراك لا تحسن العدد". * * *قال سليمان بن سالم: جاء مغيث بن رياح إلى بهلول، فأخبره بعزمه على الحج، فقال له أما كنت حججت؟ فقال: نعم. ولكنى اشتقت إلى بيت الله الحرام، وقبر النبي ﷺ؛ فقال له: كم أعددت لخروجك؟ فقال له: مائة درهم؛ فقال له: هل لك أن تأتينى بها فأصرفها في مواضع، وأضمن لك على الله عشر حجج مقبولة؛ فأتاه مغيث بالصرة، فأفرغها تحته (¬١٤٧) وجلس معه، فلم يزل يدفع منها الخمسة والعشرة، يقول لهذا: تزوج بها وعش بالباقي، ولهذا: أنفقها على عيالك، وللآخر: استر وجهك بها (¬١٤٨). حتى نفذت. فرأى بعد ذلك رجل صالح، أن آتيا أتاه مرتين في الليل، يقول له: امض إلى مغيث، فأخبره أن الله قد وفاه ضمان بهلول، فأخبره بذلك الرجل. * * * قال أبو زرجونة: استغفيت ليلة جمعة، وضربت بمقرعة، فأخبرت بذلك البهلول من الغد، فأكب على يسألني أن أجعل من فعل ذلك في حل؛ فقلت: فعلوا بي وفعلوا، وأجعلهم في حل؟ فقال لي: أيسرك (¬١٤٩) أن يحال بين أخيك المسلم وبين الجنة بسببك؟ فلم يزل بي حتى جعلتهم في حل. * * *قال: وأقبل هرثمة بن أعين (¬١٥٠) أمير أفريقية في موكبه، حتى انتهى إلى مسجد البهلول بن راشد، وبهلول مسند ظهره إلى عمود بإزاء باب المسجد، فانحنى هرثمة في السرج، وقال لبعض من معه: ادفع إليه المزود بالدراهيم، وقل له. قال لك الأمير. فرقها؛ فجاء إليه الرسول، فقال له البهلول: الأمير أقوى على تفريقها منى. * * * قال سحنون: سأل رجل البهلول وأنا عنده عن مسألة فأجابه بخطأ، فقلت له في ذلك، فقال: ألا ترى إلى هؤلاء الأحداث يؤذوننا (¬١٥١). وكنت إذا اجتمعت لي قطعة، خرجت إلى على بن زياد، فخرجت إليه فبينما أنا عنده إذ جاءه كتاب البهلول، فرمي به إلى، فقلت: هذه مسألة اختلف فيها عندنا؛ فقال لي: ما قالوا؟ قلت: قال البهلول، كذا؛ قال: ومن نازعه؟ فقلت: أنا قلت فيها كذا؛ قال: أصبت وأخطأ، اكتب إليه بهذا عنى؛ ثم قال لي: الزم هذا الرجل فإنه صالح. * * * وقال ابن الحداد عن أبيه: كان بهلول من أغير الناس، ما كان يدخل داره رجل غيري؛ * * *قال بعض أصحابه: دخلت عليه وبين يديه ابنته طفلة، وعليها ثياب مصبوغة. قال: فقال لي: ما أحببت شيئًا حبى لها، وإني لأحب لو قدمتها لربي؛ فانصرفت عنه، ثم رجعت إليه فأصبت الناس مجتمعين على بابه، فسألت، فقيل لي، ماتت ابنته؛ فدخلت إليه وعزيته، فلما وليت لحقنى وقال لي: بالله لا تذكر ما كان منى، يعنى أمنيته، يعنى ما دمت حيًا. * * * قال زكرياء بن الحكم: قلت للبهلول: يا أبا عمرو! هذه القراءة التي تقرأ عنك، أشيء رويته عن السلف أم شيء رأيته؟ فقال: ما أخذته عن أحد، إلا أنى كنت عند معلمى أخيط، فأمر على مسافر بن سليمان الواعظ بالجامع، والقراء يقرأون عليه، فأقف عليه، واستحلى ذلك، ثم حاسبت نفسى وقلت: أنا مستأجر. فصرت أخذ من معلمى طريحة معلومة، فإذا فرغت منها مضيت إلى مجلسه، فانتفعت به، وبقيت حلاوة ذلك في قلبي ومنفعتها إلى الآن، ثم قال: وهؤلاء القراء إن أتوني سمعت منهم وإن غابوا لم أرسل فيهم. * * * وذكر رجل لبهلول أنه رأى الشمس والقمر دخلا جوفه، فأفتاه بهلول بأنه يموت، وتلى: " ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ " (¬١٥٢).