أحمد معمور العسيري - موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 168, entry [166]2,442 chars
٢ - أبو جعفر المنصور ١٣٧ - ١٥٨ هـ/٧٥٣ - ٧٧٤ م:- هو عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس. كان فحل بني العباس شجاعة وحزمًا ودهاءً، ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، انتقل مع أبو العباس إلى الكوفة وعمل معه على تأسيس الدولة، وتوطيد أركانها، وكان الساعد الأشد والعضد الأقوى له، ثم كان واليًا عل…
▸ expand full passage (2,442 chars)٢ - أبو جعفر المنصور ١٣٧ - ١٥٨ هـ/٧٥٣ - ٧٧٤ م:- هو عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس. كان فحل بني العباس شجاعة وحزمًا ودهاءً، ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، انتقل مع أبو العباس إلى الكوفة وعمل معه على تأسيس الدولة، وتوطيد أركانها، وكان الساعد الأشد والعضد الأقوى له، ثم كان واليًا على الجزيرة وأرمينيا وأذربيجان قبل خلافته. * * * خلافته: استخلف بعد أخيه العباس بعهدٍ منه. الأحداث:- قابل المنصور ثورات خطيرة، من شأنها أن تهز العروش، وتزعزع النفوس،ولكنه كان ثابت الجأش، واستطاع بحنكته وسياسته ومهارته أن ينتصر فيها جميعًا، وكانت أهم هذه الأحداث:- ١ - ثورة عمه عبد الله بن علي: ادعى عمه أنه أحق بالخلافة، لأنه قتل مروان بن محمد، وثبت دعائم الدولة، كما ادعى أن السفاح عهد إليه بالخلافة من بعده فبايعه جيشه، كما بايعه أهل الشام والجزيرة، فسار بجيشه إلى حران فتحصن بها، سير إليه المنصور أبي مسلم الخراساني، فقاتله خمسة شهور، فانهزم عبد الله وفرَّ إلى البصرة، ثم قبض عليه المنصور سنة ١٣٧ هـ/٧٥٣ م وسجنه حتى مات. ٢ - قتل أبي مسلم الخراساني: كان قويًا، داهية (وأصله فارسي)، وكان السيد الوحيد المطاع في خراسان، وكان المنصور يخاف أن يتمرد على الدولة، فاستقدمه بعد أن كلفه بالقضاء على عمه عبد الله، فقدم بعد إلحاح شديد وتهديد، فقتله المنصور سنة ١٣٧ هـ/٧٥٣ م. ٣ - ثورة محمد وإبراهيم: وهم أبناء عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي، ثار محمد في المدينة المنورة فتبعته سنة ١٤٥ هـ/٧٦٢ م، فسير إليه المنصور جيشًا قضى عليها وثار أخوه إبراهيم في نفس العام في البصرة، فأطاعته، ثم أخضع معظم العراق وفارس والأهواز. وقاوم المنصور مقاومة عنيفة إلى أن قضى عليه في عام ١٤٥ هـ/٧٦٢ م، وكان هؤلاء العلويون يطالبون بالخلافة ويؤكدون أنهم أحق بها من العباسيين. ٤ - الخوارج: نشطوا أيام المنصور وبالذات في بلاد المغرب، حيث أقام الخوارجالصفرية دولة لهم في سجلماسة بالغرب سنة ١٤٠ هـ/٧٥٧ م، ونشط المنصور في جهادهم. * * * الدولة الأموية في الأندلس:- فرَّ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام عبد الملك إلى الأندلس بعد انهيار الدولة الأموية، فسمي عبد الرحمن الداخل، واستطاع أن يؤسس فرعا للدولة الأموية هناك بعد جهود مضنية سنة ١٣٨ هـ/٧٥٥ م. وعجز المنصور عن قتاله، فتركه. * * * الفتوحات:- بعد استقرار الأوضاع سير الجيوش إلى بلاد الروم، وأنشأ ثغور للمرابطة كانت تنظم منها غارات منتظمة عرفت بالصوائف والشواتي. الغرض منها حماية الحدود، وأخضع البلدان التي نقضت العهد كطبرستان والديلم وكشمير وغيرها. * * * أهم أعماله:- بنى مدينة بغداد واتخذها عاصمة للدولة سنة ١٤٦ هـ/٧٦٣ م، بنى مدينة الرافقة وسع المسجد الحرام عام ١٣٩ هـ/٧٥٦ م. والمنصور هو الذي أصل الدولة، وضبط المملكة ورتب القواعد وأقام الأنظمة والقوانين. * * * وفاته:- تُوفي في مكة أثناء حجه عام ١٥٨ هـ/٧٧٤ م، حكم أحد وعشرين عامًا.
- legacy full passagepage 168, entry [166]2,442 chars
٢ - أبو جعفر المنصور ١٣٧ - ١٥٨ هـ/٧٥٣ - ٧٧٤ م:- هو عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس. كان فحل بني العباس شجاعة وحزمًا ودهاءً، ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، انتقل مع أبو العباس إلى الكوفة وعمل معه على تأسيس الدولة، وتوطيد أركانها، وكان الساعد الأشد والعضد الأقوى له، ثم كان واليًا عل…
▸ expand full passage (2,442 chars)٢ - أبو جعفر المنصور ١٣٧ - ١٥٨ هـ/٧٥٣ - ٧٧٤ م:- هو عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس. كان فحل بني العباس شجاعة وحزمًا ودهاءً، ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، انتقل مع أبو العباس إلى الكوفة وعمل معه على تأسيس الدولة، وتوطيد أركانها، وكان الساعد الأشد والعضد الأقوى له، ثم كان واليًا على الجزيرة وأرمينيا وأذربيجان قبل خلافته. * * * خلافته: استخلف بعد أخيه العباس بعهدٍ منه. الأحداث:- قابل المنصور ثورات خطيرة، من شأنها أن تهز العروش، وتزعزع النفوس،ولكنه كان ثابت الجأش، واستطاع بحنكته وسياسته ومهارته أن ينتصر فيها جميعًا، وكانت أهم هذه الأحداث:- ١ - ثورة عمه عبد الله بن علي: ادعى عمه أنه أحق بالخلافة، لأنه قتل مروان بن محمد، وثبت دعائم الدولة، كما ادعى أن السفاح عهد إليه بالخلافة من بعده فبايعه جيشه، كما بايعه أهل الشام والجزيرة، فسار بجيشه إلى حران فتحصن بها، سير إليه المنصور أبي مسلم الخراساني، فقاتله خمسة شهور، فانهزم عبد الله وفرَّ إلى البصرة، ثم قبض عليه المنصور سنة ١٣٧ هـ/٧٥٣ م وسجنه حتى مات. ٢ - قتل أبي مسلم الخراساني: كان قويًا، داهية (وأصله فارسي)، وكان السيد الوحيد المطاع في خراسان، وكان المنصور يخاف أن يتمرد على الدولة، فاستقدمه بعد أن كلفه بالقضاء على عمه عبد الله، فقدم بعد إلحاح شديد وتهديد، فقتله المنصور سنة ١٣٧ هـ/٧٥٣ م. ٣ - ثورة محمد وإبراهيم: وهم أبناء عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي، ثار محمد في المدينة المنورة فتبعته سنة ١٤٥ هـ/٧٦٢ م، فسير إليه المنصور جيشًا قضى عليها وثار أخوه إبراهيم في نفس العام في البصرة، فأطاعته، ثم أخضع معظم العراق وفارس والأهواز. وقاوم المنصور مقاومة عنيفة إلى أن قضى عليه في عام ١٤٥ هـ/٧٦٢ م، وكان هؤلاء العلويون يطالبون بالخلافة ويؤكدون أنهم أحق بها من العباسيين. ٤ - الخوارج: نشطوا أيام المنصور وبالذات في بلاد المغرب، حيث أقام الخوارجالصفرية دولة لهم في سجلماسة بالغرب سنة ١٤٠ هـ/٧٥٧ م، ونشط المنصور في جهادهم. * * * الدولة الأموية في الأندلس:- فرَّ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام عبد الملك إلى الأندلس بعد انهيار الدولة الأموية، فسمي عبد الرحمن الداخل، واستطاع أن يؤسس فرعا للدولة الأموية هناك بعد جهود مضنية سنة ١٣٨ هـ/٧٥٥ م. وعجز المنصور عن قتاله، فتركه. * * * الفتوحات:- بعد استقرار الأوضاع سير الجيوش إلى بلاد الروم، وأنشأ ثغور للمرابطة كانت تنظم منها غارات منتظمة عرفت بالصوائف والشواتي. الغرض منها حماية الحدود، وأخضع البلدان التي نقضت العهد كطبرستان والديلم وكشمير وغيرها. * * * أهم أعماله:- بنى مدينة بغداد واتخذها عاصمة للدولة سنة ١٤٦ هـ/٧٦٣ م، بنى مدينة الرافقة وسع المسجد الحرام عام ١٣٩ هـ/٧٥٦ م. والمنصور هو الذي أصل الدولة، وضبط المملكة ورتب القواعد وأقام الأنظمة والقوانين. * * * وفاته:- تُوفي في مكة أثناء حجه عام ١٥٨ هـ/٧٧٤ م، حكم أحد وعشرين عامًا.