ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 3000, entry [2434]1,309 chars
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة فمن الحوادث فيها: انصراف الرشيد عن مكَّةَ، ومسيره إلى الرقة، وبيعته بها لابنه المأمون بعد الأمين [١] ، فأخذ له البيعة على الجند، وضمه إلى جعفر بن يحيى، ووجهه إلى مدينة السلام، ومعه من أهل بيته: جعفر بن المنصور، وعبد الملك بن صالح. ومن القواد: علي بن عيسى، فبويع له بم…
▸ expand full passage (1,309 chars)ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة فمن الحوادث فيها: انصراف الرشيد عن مكَّةَ، ومسيره إلى الرقة، وبيعته بها لابنه المأمون بعد الأمين [١] ، فأخذ له البيعة على الجند، وضمه إلى جعفر بن يحيى، ووجهه إلى مدينة السلام، ومعه من أهل بيته: جعفر بن المنصور، وعبد الملك بن صالح. ومن القواد: علي بن عيسى، فبويع له بمدينة السلام حين قدمها، وولاه أبوه خراسان وما يتصل بها إلى همدان، وسماه المأمون [٢] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُمَيْدِي قَالَ: أخبرنا أبو غالب بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين بن دينار الكاتب قَالَ: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّومَارِيُّ قَالَ: حدثنا أبو بكر بن الجنيد قال: حدثني الحسين بن الصباح الزعفراني. قال: لما قدم الشافعي إلى بغداد وافق عقد الرشيد للأمين والمأمون [على العهد] [٣] . قَالَ: فبكر الناس ليهنئوا الرشيد، فجلسوا في دار العامة ينتظرون الإذن، قَالَ: فجعل الناس يقولون: كيف/ ندعو لهما؟ فإنا إذا فعلنا ذلك كان دعاء عَلَى الخليفة، وإن لم ندع لهما كان تقصيرا؟ قَالَ: فدخل الشافعي ﵁، فجلس [٤] ، فقيل لهفي ذلك، فقال: الله الموفق. فلما أذن دخل النَّاسَ، وكان أول متكلم الشافعي ﵁ فقال: لا قصرا عنها ولا بلغتهما ... حتى تطول على يديك طوالها وفيها: غزا عبد الرحمن بن عبد الملك الصائفة [١] فبلغ أفسوس [٢] مدينة أصحاب الكهف [٣] . وفيها: سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين [٤] . وحج بالناس في هذه السنة [٥] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي [٦] .
- exact linked passagemedium confidencepage 4155, entry [3651]3,169 chars
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن المعتضد أمر بإنشاء الكتب إلى العمال فِي النواحي [١] بترك افتتاح الخراج في النيروز الذي هو نيروز العجم، وتأخير ذلك إلى اليوم الحادي عشر من حزيران [٢] ، وسمي ذلك النيروز المعتضدي، فأنشئت الكتب بذلك من الموصل، والمعتضد بها، وإنما أراد الترفيه على …
▸ expand full passage (3,169 chars)ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن المعتضد أمر بإنشاء الكتب إلى العمال فِي النواحي [١] بترك افتتاح الخراج في النيروز الذي هو نيروز العجم، وتأخير ذلك إلى اليوم الحادي عشر من حزيران [٢] ، وسمي ذلك النيروز المعتضدي، فأنشئت الكتب بذلك من الموصل، والمعتضد بها، وإنما أراد الترفيه على الناس والرفق [٣] بهم. وفي هذه السنة: قدم ابن الجصاص من مصر ببنت أبي الجيش خمارويه بن أَحْمَد التي تزوجها المعتضد، ومعها أحد عمومتها، وكان دخوله بغداد يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم، وأدخلت الحرة ليلة الأحد، فنزلت [في] [٤] دار صاعد، وكان المعتضد غائبا بالموصل، ثم نقلت إلى المعتضد لأربع خلون من ربيع الأول، فنودي في جانبي بغداد أن لا يعبر أحد دجلة في يوم الأحد/، وغلقت أبواب الدروب التي يلينالشط، ومد على الشوارع النافذة إلى دجلة [١] شراع، ووكل بحافتي دجلة من يمنع [الناس] [٢] أن يظهروا في دورهم على الشط، فلما صليت العتمة وافت سفينة من دار المعتضد فيها خدم، معهم الشمع، فوقفت بإزاء دار صاعد، وكانت قد أعدت أربع حراقات شدت مَعَ دار صاعد، فلما جاءت تلك السفينة أحدرت الحراقات [٣] وصارت تِلْكَ السفينة بين أيديهم، وأقامت الحرة يوم الاثنين في دار المعتضد، وجليت عليه يوم الثلاثاء لخمس خلون من ربيع الأول. وفي هذه السنة منع المعتضد النَّاس من عمل ما كانوا يعملون بِهِ من نيروز العجم من صب الماء وإيقاد النيران وغير ذَلِكَ، وكان هذا من أحسن ما اعتمده المعتضد [٤] . وفيها: شخص المعتضد إلى الجبل فبلغ الكرج، وأخذ أموال لأبي دلف، وكتب إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف يطلب منه جوهرا كان عنده، فوجه به إليه، وتنحى من بين يديه. وفيها: وجه مُحَمَّد بن زيد العلوي من طبرستان إلى مُحَمَّد بن ورد العطار [٥] اثنين وثلاثين ألف دينار ليفرقها على العلوية بالحرمين والكوفة، و [على من في] [٦] بغداد، فسعى به، فأحضر دار [٧] بدر، وسئل عن ذلك، فذكر أنه يوجه إليه في كل سنة بمثل هذا المال فيفرقه على من يأمر بالتفرقة عليه من العلويين، فأعلم بدر المعتضد بذلك، وأخبره أن الرجل والمال عندنا، فما ترى وما تأمر؟ فقال: أما تذكر الرؤيا التي خبرتك بها؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين! فقال: إن الناصر دعاني فقال: أعلم أن هذا الأمر سيصير إليك، فانظر كيف تكون مع آل علي بن أبي طالب [﵇] ثم قال: رأيت فيالنوم/ كأني خارج من بغداد أريد ناحية النهروان، إذ مررت برجل واقف على تل يصلي لا يلتفت إلى، فعجبت منه، ومن قلة اكتراثه بعسكري، مع تشوف الناس إلى العسكر، فاقبلت إليه حتى وقفت بين يديه، فلما فرغ من صلاته قَالَ لي: أقبل! فأقبلت إليه. فقال: أتعرفني؟ قلت: لا. قَالَ: أنا علي بن أبي طالب، خذ هذه المسحاة فاضرب بها في الأرض، فأخذتها فضربت بِهَا [١] ضربات، فقال: إنه سيلي [من] [٢] ولدك هذا الأمر بقدر ما ضربت، فأوصهم بولدي خيرا. قَالَ بدر: فقلت: بلى يا أمير المؤمنين قد ذكرت! قَالَ: فأطلق الرجل، وأطلق المال، وتقدم إليه أن يكتب إلى صاحبه بطبرستان [أن] [٣] يوجه إليه ما يوجهه ظاهرا، ويفرقه ظاهرا، وتقدم بمعونة هذا على ما يريد من ذلك. وفيها: قدم إبراهيم بن أَحْمَد الماذرائي لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ من دمشق، على طريق البر، فوافى بغداد في أحد عشر يوما فأخبر المعتضد أن خمارويه ذبحه بعض خدمه على فراشه، وكان قد بعث [مع] [٤] ابن الجصاص إلى خمارويه هدايا، فأرسل إليه فرده من الطريق، وولي بعد خمارويه ابنه جيشا فقتلوه، وانتهبوا داره، وأجلسوا أخاه هارون بن خمارويه، فتقرر أنه يحمل إلى خزانة المعتضد في كل سنة ألف ألف دينار، وخمسمائة ألف دينار، فلما ولي المكتفي عزله، وولى مكانه [٥] مُحَمَّد بن سليمان الواثقي، فأخذ أموال آل طولون، وكان هذا آخر أمرهم. وحج بالناس في/ هذه السنة المتقدم ذكره.
- exact linked passagemedium confidencepage 4995, entry [4924]631 chars
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أن أبا الحسن علي بن محمد الكوكبي المعلم كان قد استولى على أمور السلطان كلها، ومنع أهل الكرخ وباب الطاق من النوح في عاشوراء وتعليق المسوح، ووقع من قبله أيضا بإسقاط جميع من قبل من الشهود بعد وفاة أبي محمد بن معروف، وأن لا يقبل في الشهادة إلا من كا…
▸ expand full passage (631 chars)ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أن أبا الحسن علي بن محمد الكوكبي المعلم كان قد استولى على أمور السلطان كلها، ومنع أهل الكرخ وباب الطاق من النوح في عاشوراء وتعليق المسوح، ووقع من قبله أيضا بإسقاط جميع من قبل من الشهود بعد وفاة أبي محمد بن معروف، وأن لا يقبل في الشهادة إلا من كان ارتضاه. وكان [السبب في هذا أنه لما توفي ابن معروف كثر قبول الشهود بالبذل والشفاعات حتى بلغت] عدة الشهود ثلاثمائة وثلاثة أنفس، فقيل لأبي الحسن متى تكلمت في هذا حصل لك منهم جملة، فوقع بذلك ثم عاد ووقع بقبولهم في نصف صفر. وفي هذا الشهر شرع أبو الحسن في حفر الأنهار المخترقة لأسواق الكرخ وما يتصل به، وجبي من أرباب العقار مالا جزيلا.