page 3000, entry [2434]Open original source
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة فمن الحوادث فيها: انصراف الرشيد عن مكَّةَ، ومسيره إلى الرقة، وبيعته بها لابنه المأمون بعد الأمين [١] ، فأخذ له البيعة على الجند، وضمه إلى جعفر بن يحيى، ووجهه إلى مدينة السلام، ومعه من أهل بيته: جعفر بن المنصور، وعبد الملك بن صالح. ومن القواد: علي بن عيسى، فبويع له بمدينة السلام حين قدمها، وولاه أبوه خراسان وما يتصل بها إلى همدان، وسماه المأمون [٢] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُمَيْدِي قَالَ: أخبرنا أبو غالب بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين بن دينار الكاتب قَالَ: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّومَارِيُّ قَالَ: حدثنا أبو بكر بن الجنيد قال: حدثني الحسين بن الصباح الزعفراني. قال: لما قدم الشافعي إلى بغداد وافق عقد الرشيد للأمين والمأمون [على العهد] [٣] . قَالَ: فبكر الناس ليهنئوا الرشيد، فجلسوا في دار العامة ينتظرون الإذن، قَالَ: فجعل الناس يقولون: كيف/ ندعو لهما؟ فإنا إذا فعلنا ذلك كان دعاء عَلَى الخليفة، وإن لم ندع لهما كان تقصيرا؟ قَالَ: فدخل الشافعي ﵁، فجلس [٤] ، فقيل لهفي ذلك، فقال: الله الموفق. فلما أذن دخل النَّاسَ، وكان أول متكلم الشافعي ﵁ فقال: لا قصرا عنها ولا بلغتهما ... حتى تطول على يديك طوالها وفيها: غزا عبد الرحمن بن عبد الملك الصائفة [١] فبلغ أفسوس [٢] مدينة أصحاب الكهف [٣] . وفيها: سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين [٤] . وحج بالناس في هذه السنة [٥] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي [٦] .