Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ثم دخلت سنة اثنتين وستين

ثم دخلت سنة اثنتين وستين

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2839, entry [2272]2,078 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة فمن الحوادث فِيهَا: مقتل عَبْد السَّلامِ الخارجي بقنسرين، وَكَانَ قَدْ خرج بالجزيرة وكثر بها أتباعه، واشتدت شوكته، فلقيه من قواد المهدي عدة فهزمهم، إِلَى أن بعث المهدي إِلَيْهِ جنودا كثيرة، فهرب منهم إِلَى قنسرين فلحقوه فقتلوه بها [١] . وَفِيهَا: وضع المهدي دواوين الأز…
    ▸ expand full passage (2,078 chars)
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة فمن الحوادث فِيهَا: مقتل عَبْد السَّلامِ الخارجي بقنسرين، وَكَانَ قَدْ خرج بالجزيرة وكثر بها أتباعه، واشتدت شوكته، فلقيه من قواد المهدي عدة فهزمهم، إِلَى أن بعث المهدي إِلَيْهِ جنودا كثيرة، فهرب منهم إِلَى قنسرين فلحقوه فقتلوه بها [١] . وَفِيهَا: وضع المهدي دواوين الأزمة، وولى عَلَيْهَا عُمَر بْن بزيع مولاه، فولى عُمَر [ابْن بزيع] [٢] النُّعمان بْن عُثْمَان زمام خراج العراق [٣] . وَفِيهَا: أمر المهدي أن يجري عَلَى المجذمين وأهل السجون فِي جميع الآفاق [٤] . وَفِيهَا: خرجت الروم إِلَى الحدث فهدموا سورها [٥] . وَفِيهَا: غزا الْحَسَن بْن قحطبة الصائفة فِي ثمانين ألف مرتزق سوى/ المطوعة، فأكثر التخريب والتحريق فِي بلاد الروم من غير أن يلقى جمعا أو يفتح حصنا، ثم قفلبالناس سالمين، وَكَانَ عَلَى قضاء عسكره وما تجمع من الفيء جَعْفَر بْن عُمَر بْن عامر السلمي [١] . وَفِيهَا: غزا يزيد بْن أبي أسيد السلمي [باب] [٢] قاليقلا فغنم، وافتتح ثلاثة حصون وأصابوا شيئا كثيرا وأسرى [٣] . وَفِيهَا: عزل عَلِيّ بْن سليمان عَنِ اليمن، وولي مكانه عَبْد اللَّه بْن سليمان، وعزل سلمة بْن رجاء عَنْ مصر ووليها عيسى بْن لقمان فِي المحرم، ثُمَّ عزل فِي جمادى الآخرة ووليها واضح مَوْلَى المهدي، ثُمَّ عزل فِي ذي القعدة ووليها يَحْيَى الحرشي [٤] . وَفِيهَا: ظهرت المحمرة بحرجان، وعليهم رجل يقال لَهُ: عَبْد الْقَهَّارِ، فغلب عَلَى جرجان وقتل خلقا كثيرا، فغزاه عُمَر بْن العلاء من طبرستان، فقتل عَبْد الْقَهَّارِ وأصحابه [٥] . وَفِيهَا: حبس المهدي موسى بْن جَعْفَر: فرأى فِي المنام عَلِيّ بْن أبي طالب وهو يَقُول لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا في الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ٤٧: ٢٢ [٦] فأرسل إِلَيْهِ فأطلقه. وَفِيهَا: حج بالناس إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن المنصور، وَكَانَ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد استأذن المهدي فِي الحج بعد ذلك، فعاتبه أن لا يكون استأذنه قبل أن يولي الموسم أحدا فيوليه إياه، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عمدا أخرت [ذلك] [٧] لأني لم أرد الولاية. وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها فِي السنة الَّتِي قبلها، غير أن الجزيرة كانت في هذه السنة إِلَى عَبْد الصَّمَدِ بْن عَلِيّ وطبرستان والرويان إِلَى سَعِيد [بْن] دعلجوجرجان إِلَى المهلهل بْن صفوان [١] . ومصر فِي آخر السنة إِلَى يَحْيَى الحرشي كما تقدم [٢] .
  • exact linked passagemedium confidencepage 3985, entry [3396]2,052 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين فمن الحوادث فيها: خروج المعتمد إلى حرب يعقوب بن الليث الصفار، وكان يعقوب قد عصى وتجبر، فعسكر المعتمد يوم السبت لثلاث خلون من جمادي الآخرة، واستخلف على سامراء ابنه جعفرا، ثم سار وقدم أخاه أبا أَحْمَد لحربه فجعل أبو أَحْمَد على ميمنته موسى بن بغا، وعلى ميسرته مسرورا، و…
    ▸ expand full passage (2,052 chars)
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين فمن الحوادث فيها: خروج المعتمد إلى حرب يعقوب بن الليث الصفار، وكان يعقوب قد عصى وتجبر، فعسكر المعتمد يوم السبت لثلاث خلون من جمادي الآخرة، واستخلف على سامراء ابنه جعفرا، ثم سار وقدم أخاه أبا أَحْمَد لحربه فجعل أبو أَحْمَد على ميمنته موسى بن بغا، وعلى ميسرته مسرورا، والتقى العسكران يوم الأحد العاشر من [رجب مع] [١] الظهر، فشدت ميسرة يعقوب على ميمنة أبي أَحْمَد فهزمتها وقتلت منها جماعة [٢] وقتل من أصحاب يعقوب جماعة وكره أصحابه القتال إذ رأوا [٣] السلطان قد حضر لقتاله [٤] فحملوا على يعقوب، فانهزم أصحابه [أقبح هزيمة. وقرئ على الناس كتاب فِيهِ] [٥] «ولم يزل المارق المسمى يعقوب [بن الليث الصفار] [٦] ينتحل الطاعة حتى أحدث الأحداث المنكرة من مصيره إلى فارس مرة بعد مرة واستيلائه على أموالها وإقباله إلى باب أمير المؤمنين مظهر المسألة أمور أجابه أمير المؤمنين فيها إلى ما لم يكن ليستحقه استصلاحا له فولاه خراسان، والري، وفارس، وقزوين، وزنجان، والشرطة ببغداد، وأمر أن يكنى في كتابه، وأقطعه الضياع النفيسة، فما زاده ذلك إلا طغياناوبغيا، وأمره بالرجوع فأبى، فنهض أمير المؤمنين لدفع الصفار، ثم غلب يعقوب بن الليث على فارس ثم رجع المعتمد إلى معسكره وعاد إلى المدائن. وفي هذه السنة: ولى القضاء على بن مُحَمَّد بن أبي الشوارب، وولى إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وجمع له الجانبان. ومن الحوادث في هذه السنة: ما أَنْبَأَنَا به أبو بكر بن مُحَمَّد بن أبي طاهر البزار، عن أبي الحسين بن المهتدي قَالَ: رأيت بخط ابن الفرات: حَدَّثَنَا القاضي أبو الحسن الجراحي قال: [١] حدثني عبد الخالق بن الحسن قَالَ: سمعت أبا عون الفرائضي يقول: خرجت إلى مجلس أَحْمَد بن منصور الزيادي سنة اثنتين وستين ومائتين، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلا قد أمر بالقبض على امرأة وأمر بجرها، فقالت له: اتق الله. فأمر أن تجر، فلم تزل تناشده الله وهو يأمر بجرها إلى أن بلغت [٢] باب القنطرة، فلما يئست من نفسها رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٣٩: ٤٦ [٣] إن كان هذا الرجل يظلمني فخذه. قَالَ أبو عون: فوقع الرجل على ظهره ميتا وأنا أراه، فحمل على جنازة، وانصرفت المرأة. وحج بالناس في هذه السنة الذي حج بهم قبلها.
  • exact linked passagemedium confidencepage 4848, entry [4683]52 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها:
  • legacy full passagepage 1892, entry [1453]24 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين
  • legacy full passagepage 1892, entry [1453]24 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1286, entry [545]321 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ذكر الخبر عمّا كان في هذه السنة من الأحداث فمن ذلك مقدَم وفد أهلِ المدينة على يزيدَ بن معاوية (١) وحجّ بالناس في هذه السنة الوليدُ بن عتبة، وكانت العمال في هذه السنة على العراق وخُراسان العُمَّال الذين ذكرتُ في سنة إحدى وستين.وفي هذه السنة وُلدَ -فيما ذُكِر- محمد بن عبد الله بن العبّاس [٥: ٤٨١].
  • exact linked passagemedium confidencepage 3864, entry [1449]6,281 chars
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ذكر الخبر عمَّا كان في هذه السنة من الأحداث فمن ذلك مقدم وفد أهل المدينة على يزيد بن معاوية ذكر الخبر عن سبب مقدمهم عليه: وكان السبب في ذلك -فيما ذكر لوط بن يحيى، عن عبد الملك بن نوفل بن مُساحق، عن عبد الله بن عروة: أنّ يزيد بن معاوية لما سرّح الوليد بن عُتْبة على الحجاز أمي…
    ▸ expand full passage (6,281 chars)
    ثم دخلت سنة اثنتين وستين ذكر الخبر عمَّا كان في هذه السنة من الأحداث فمن ذلك مقدم وفد أهل المدينة على يزيد بن معاوية ذكر الخبر عن سبب مقدمهم عليه: وكان السبب في ذلك -فيما ذكر لوط بن يحيى، عن عبد الملك بن نوفل بن مُساحق، عن عبد الله بن عروة: أنّ يزيد بن معاوية لما سرّح الوليد بن عُتْبة على الحجاز أميرًا، وعَزَل عمرو بن سعيد؛ قدم الوليدُ المدينة فأخذ غلمانًا كثيرًا لعمرو ومواليَ له، فحبَسَهم، فكلّمه فيهم عمرو، فأبى أن يخلّيَهم، وقال له:لا تجزع يا عمرو؛ فقال أخوه أبان بن سعيد بن العاص: أعمرو يَجزع! والله لو قبضتم على الجَمْرِ وقبض عليه ما تَرَكه حتى تتركوه، وخرج عمرو سائرًا حتى نزل من المدينة على ليلتين، وكتب إلى غلمانه ومواليه وهم نحوٌ من ثلاثمئة رجل: إني باعث إلى كلّ رجل منكم جَمَلًا وحقيبةً وأداته، وتُناخ لكم الإبل في السوق، فإذا أتاكم رسولي فاكسروا بابَ السجن، ثم ليقمْ كلُّ رجل منكم إلى جَمَله فليركبْه، ثمّ أقبِلوا عليّ حتى تأتوني؛ فجاء رسولُه حتى اشترى الإبل، ثمّ جهزها بما ينبغي لها، ثمّ أناخها في السوق، ثمّ أتاهم حمَى أعلمهم ذلك، فكسروا باب السجن، ثم خرجوا إلى الإبل فاستوَوْا عليها، ثمّ أقبلوا حتى انتهوا إلى عمرو بن سعيد فوجدوه حين قدم على يزيدَ بن معاوية، فلما دخل عليه رحّب به وأدنى مجلسَه. ثمّ إنه عاتبه في تقصيره في أشياء كان يأمره بها في ابن الزّبير، فلا ينفّذ منها إلا ما أراد، فقال: يا أمير المؤمنين! الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائبُ، وإنّ جُلَّ أهلِ مكة وأهل المدينة قد كانوا مالُوا إليه وهوَوه وأعطوه الرّضا، ودعا بعضهم بعضًا سِرًّا وعلانية، ولم يكن معي جند أقوى بهم عليه لو ناهضتهُ، وقد كان يحذَرُني ويتحرَّز مني، وكنت أرفق به وأداريه لأستمكر منه فأثبَ عليه، مع أني قد ضَيَّقتُ عليه، ومنعتُه من أشياءَ كثيرة لو تركته وإياها ما كانت له إلا معونةً، وجعلتُ على مكة وطُرُقها وشعابها رجالًا لا يَدَعون أحدًا يدخلها حتى يكتبوا إليّ باسمه واسم أبيه، ومن أيّ بلاد الله هو، وما جاء به وما يريد؛ فإن كان من أصحابه أو ممن أرى أنه يريده رددتُه صاغرًا، وإن كان ممن لا أتَّهم، خلّيتُ سبيلَه، وقد بعثتَ الوليد، وسيأتيك من عمله وأثره ما لعلك تعرف به فضلّ مبالغتي في أمرك، ومناصحتي لك إن شاء الله، واللهُ يصنع لك، ويَكبت عدوّك يا أمير المؤمنين! . فقال له يزيد: أنت أصدَق ممن رقَّى هذه الأشياء عنك، وحَمَلّني بها عليك، وأنت ممن أثق به، وأرجو معونته، وأدخره لرأبِ الصَّدْع، وكفاية المُهمّ، وكشفِ نوازل الأمور العظام؛ فقال له عمرو: وما أرى يا أميرَ المؤمنين أنّ أحدًا أولَى بالقيام بتشديد سلطانك، وتوهين عدوك، والشدّة على من نابَذَك مني. وأقام الوليد بن عتبة يريد ابن الزبير، فلا يجده إلا متحذّرًا متمنّعًا، وثارنَجْدة بن عامر الحنفيّ باليمامة حين قُتل الحسين، وثار ابن الزبير، فكان الوليد يُفيض من المُعَرَّف، وتُفيض معه عامة الناس، وابن الزبير واقف وأصحابه، ونجدة واقفٌ في أصحابه، ثم يُفيض ابن الزبير بأصحابه ونجدة بأصحابه، لا يُفيض واحد منهم بإفاضة صاحبه، وكان نجدة يَلقَى ابن الزّبير فيكثر حتى ظنّ الناس أنه سيبايعه، ثمّ إنّ ابن الزبير عمل بالمكر في أمر الوليد بن عُتبة، فكتب إلى يزيدَ بن معاوية: إنك بعثتَ إلينا رجلًا أخرَق، لا يَتَّجه لأمر رشَد، ولا يَرعَوي لعظَة الحكيم، ولو بعثتَ إلينا رجلًا سهلَ الخُلُق، ليِّن الكتف؛ رجوتُ أن يَسْهُل من الأمور ما استَوْعَر منها، وأن يجتمع ما تفرّق، فانظر في ذلك، فإن فيه صلاح خواصنا وعوامّنا إن شاء الله؛ والسلام. فبعث يزيدُ بن معاوية إلى الوليد فعزَله وبعث عثمان بن محمد بن أبي سُفْيان -فيما ذكر أبو مخنف عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن حميد بن حمزة؛ مولىٌ لبني أمية، قال: فقَدِم فتى غزٌّ حَدَثٌ غَمْرٌ لم يُجرّب الأمور، ولم يحنّكه السنّ، ولم تُضرّسه التجارب؛ وكان لا يكاد ينظر في شيء من سلطانه ولا عمله، وبعث إلى يزيدَ وفدًا من أهل المدينة فيهم عَبدُ الله بن حنظلة الغَسيل الأنصاريّ وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزوميّ، والمنذر بن الزبير، ورجالًا كثيرًا من أشراف أهل المدينة، فقدموا على يزيدَ بن معاوية، فأكرمهم، وأحسنَ إليهم، وأعظم جوائزَهم، ثمّ انصرفوا من عنده، وقَدِموا المدينة كلهم إلّا المنذر بن الزبير فإنه قدم على عبيد الله بن زياد بالبصرة -وكان يزيد قد أجازه بمئة ألف درهم- فلما قدم أولئك النفر الوفد المدينةَ قاموا فيهم فأظهروا شَتْمَ يزيدَ وعُتبة، وقالوا: إنا قدمْنا من عندِ رجل ليس له دين، يشرب الخمر، ويَعزِف بالطنابير، ويَضرِب عنده القيان، ويَلعَب بالكلاب، ويسامر الخُرَّاب والفتيان، وإنا نُشهدكم أنا قد خلعناه؛ فتابَعَهم الناس (١). (٤٧٨: ٥ - ٤٨٠). قال لوط بن يحيى: فحدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق، أنّ الناس أتَوا عبد الله بن حنظلة الغسيل فبايعوه وولوه عليهم (٢). (٥: ٤٨).قال لوط: وحدثني أيضًا محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف: ورجع المنذر من عند يزيدَ بن معاوية، فقَدِم على عُبيد الله بن زيادة البصرةَ، فأكرمه وأحسن ضيافتَه، وكان لزياد صديقًا، إذ سقط إليه كتابٌ من يزيد بن معاوية حيث بلغه أمرُ أصحابه بالمدينة، أن أوثقْ المنذرَ بن الزبير واحبِسه عندَك حتى يأتيَك فيه أمري؛ فكره ذلك عبيد الله بن زياد لأنه ضيْفه، فدعاه فأخبره بالكتاب وأقرأه إياه، وقال له: إنك كنت لزياد وُدًّا وقد أصبحتَ لي ضيفًا، وقد آتيتُ إليك معروفًا، فأنا أحبُّ أن أسدِيَ ذلك كله بإحسان، فإذا اجتمع الناس عندي فقُمْ فقُلْ: ائذنْ لي فلأنصرفْ إلى بلادي، فإذا قلتُ: لا بَلْ أقِمْ عندي فإنّ لك الكرامةَ والمواساة والأثَرةَ، فقُل: لي ضيعةٌ وشُغْلٌ، لا أجد من الانصراف بُدًّا فائْذَنْ لي، فإني آذنُ لك عند ذلك؛ فالحقْ بأهلك. فلما اجتمع الناس عند عُبيد الله قام إليه فاستأذنه فقال: لا بل أقِمْ عندي فإني مُكرمُك ومُواسيك ومؤثرُك، فقالى له: إنّ لي ضيعةً وشُغلًا، ولا أجدُ من الانصراف بدًّا فائْذَنْ لي؛ فأذن له، فانطلق حتى لحِق بالحجاز، فأتى أهلَ المدينة، فكان فيمن يحرِّض الناسَ على يزيد، وكان من قوله يومئذ: إن يزيدَ والله لقد أجازني بمئة ألف درهم، وإنه لا يمنعني ما صنع إليّ أن أخبركم خبرَه، وأصدُقكم عنه، والله إنه ليَشرب الخمر، وإنه ليَسكَرْ حتى يدَع الصلاة؛ وعابه، بمثل ما عابه به أصحابُه الذين كانوا معه وأشدَّ، فكان سعيد بن عمرو يحدِّث بالكوفة: أنّ يزيدَ بن معاوية بلغه قولُه فيه فقال: اللهمَّ إني آثرتُه وأكرمتُه، ففعل ما قد رأيت، فاذكرْه بالكذب والقطيعة (١). (٥: ٤٨٠ - ٤٨١). قال أبو مخنف: فحدّثني سعيد بن زيد أبو المثلم: أنّ يزيدَ بن معاوية بعث النعمان بن بشير الأنصاريّ فقال له: ائتِ الناس وقومك فافثأهم عمّا يريدون، فإنهم إنْ لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناسُ على خلافي، وبها من عشيرتي من لا أحبّ أن ينهض في هذه الفتنة فيَهلك. فأقبل النعمان بن بشير فأتى قومَه، ودعا الناس إليه عامّة، وأمَرَهم بالطاعة ولزوم الجماعة، وخوَّفهم الفتنةَ، وقال لهم: إنه لا طاقةَ لكم بأهل الشام؛ فقالعبد الله بن مطيع العدويّ: ما يحملك يا نُعمانُ على تفريق جماعتنا، وفسادِ ما أصلَح الله من أمرنا! فقال النعمان: أمَا والله لكاني بك لو قد نزلتْ تلك التي تدعو إليها، وقامت الرَجال على الرُّكَب تَضرِب مفَارقَ القوم وجباهَهم بالسيوف، ودارت رحا الموت بين الفريقين قد هربتَ على بغلتك تضرب جنبيْها إلى مكة، وقد خلّفت هؤلاء المساكين -يعني الأنصار- يُقتلون في سِكَكِهم ومساجدهم، وعلى أبواب دُورهم! فعصاه الناس، فانصرف، وكان والله كما قال (١).