ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1817, entry [1391]215 chars
ثم دخلت سنة خمس وخمسين فمن الحوادث فيها: مشتى سفيان بن عوف الأزدي بأرض الروم فِي قول الواقدي. وقَالَ غيره: بل الذي شتا هناك عمرو بن محرز. وقيل: بل عَبْد اللَّهِ بن قيس الفزاري. وقيل: بل مالك بن عبد الله [١] . ١١٣/ أ
- exact linked passagemedium confidencepage 2766, entry [2223]3,430 chars
ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا افتتاح [١] يزيد بْن حاتم إفريقية، وقتله أبا غازي [٢] ، وأبا حاتم ومن كَانَ معهما، واستقامة بلاد المغرب، ودخول [٣] يزيد القيروان. وَفِيهَا: غزا الصائفة يزيد بْن أسيد السلمي. وَفِيهَا: وجه المنصور ابْنه المهدي لبْناء مدينة الرافقة، فشخص إليها فبناها على …
▸ expand full passage (3,430 chars)ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا افتتاح [١] يزيد بْن حاتم إفريقية، وقتله أبا غازي [٢] ، وأبا حاتم ومن كَانَ معهما، واستقامة بلاد المغرب، ودخول [٣] يزيد القيروان. وَفِيهَا: غزا الصائفة يزيد بْن أسيد السلمي. وَفِيهَا: وجه المنصور ابْنه المهدي لبْناء مدينة الرافقة، فشخص إليها فبناها على بناء مدينته ببغداد، فِي أبوابها وفصولها ورحابها وشوارعها سوى سورها وخندقها، ثُمَّ انصرف إِلَى مدينة السلام. وَفِيهَا: خندق أَبُو جَعْفَر عَلَى الكوفة والبصرة، وضرب عليهما سورا، وجعل مَا أنفق فِي ذلك من أموال أَهْل المكان. وَفِيهَا: عزل عَبْد الملك بْن أيوب عَنِ البصرة، واستعمل عَلَيْهَا القاسم بْن معاوية العكي [٤] ، وضم إِلَيْهِ سَعِيد بْن دعلج وأمره ببْناء سور لها يطيف بها، وخندق عَلَيْهَا من دون السور. قَالَ ابْن جرير: وقد ذكرنا أن المنصور لما أراد الأمر ببْناء سور الكوفة وبحفر خندقلها أمر بقسمة خمسة دراهم [١] عَلَى أَهْل الكوفة، وأراد بذلك علم عددهم، فلما علم عددهم أمر بجبايتهم أربعين درهما من كل إنسان، فجبوا. ثُمَّ أمر بإنفاق ذلك عَلَى سور الكوفة وحفر الخندق، فَقَالَ شاعرهم: يا لقومي مَا لقينا ... من أمير المؤمنينا قسم الخمسة فينا ... وجبانا أربعينا [٢] وفي هذه السنة: طلب ملك [٣] الروم الصلح من المنصور عَلَى أن يؤدي إِلَيْهِ الجزية. وَفِيهَا: عزل المنصور أخاه الْعَبَّاس بْن محمد عن الجزيرة وأغرمه مالا، وغضب ٨٤/ أعليه/ وحبسه ثُمَّ رضي عنه، واستعمل عَلَى حرب الجزيرة وخراجها موسى بْن كعب. وَفِيهَا: عزل المنصور مُحَمَّد بْن سليمان بْن عَلِيّ عَنِ الكوفة، واستعمل مكانه عَمْرو بْن زهير أخا المسيب بْن زهير. وَقَالَ عُمَر بْن شبة [٤] : إنما كَانَ هَذَا فِي سنة ثلاث وخمسين. وعمرو هو الَّذِي حفر الخندق بالكوفة. واختلفوا فِي سبب عزله لمحمد بْن سليمان. فَقَالَ بعضهم [٥] : إنما عزله لأمور قبيحة بلغته عنه اتهمه فِيهَا. وَقَالَ آخرون: بل كَانَ السبب أنه أتى فِي عمله عَلَى الكوفة بِعَبْدِ الكريم بن أبي العوجاء، وكانت خال معن بْن زائدة، فكثر شفعاؤه إِلَى أبي جَعْفَر، ولم يشفع فِيهِ إلا ظنين، فأمر بالكتاب إِلَى مُحَمَّد بْن سليمان بالكف عنه إِلَى أن يأتيه رأيه فِيهِ. فكلم ابن أبي العوجاء أبا الجبار، فَقَالَ لَهُ: إن أخرني الأمير ثلاثة أيام فله مائة ألف درهم ولك كذا وكذا، فأعلم أَبُو الجبار محمدا، فَقَالَ: أذكرتنيه، والله كنت قد نسيته، فإذاانصرفت من الجمعة فاذكرنيه. فلما انصرف أذكره إياه فأمر بضرب عنقه، فلما أيقن أنه مقتول قَالَ: أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فِيهَا الحلال، وأحلل فِيهَا الحرام، ولقد فطرتكم فِي يوم صومكم وصومتكم فِي يوم فطركم، فضربت عنقه. وورد عَلَى مُحَمَّد رَسُول أبي جَعْفَر بكتابه: إياك أن تحدث فِي ابْن أبي العوجاء شيئا، فإنك إن فعلت فعلت بك وفعلت، يتهدده. فَقَالَ للرسول: هَذَا رأس ابْن أبي العوجاء وهذا بدنه مصلوبا بالكناسة، فأخبر أمير المؤمنين. فلما بلغ الرسول أبا جَعْفَر رسالته تغيظ عليه وأمر بعزله، ثُمَّ قَالَ: والله لقد هممت أن أقيده به، ثُمَّ أرسل إِلَى عيسى بْن عَلِيّ فأتاه، فَقَالَ: هَذَا عملك، أنت أشرت بتولية هَذَا الغلام فوليته غلاما جاهلا لا علم لَهُ بما يأتي، يقدم عَلَى رجل فيقتله من غير أن رأى ولا ينتظر أمري، وقد كتبت بعزله وباللَّه لأفعلن، يتهدده/ فسكت عنه عيسى حتى سكن ٨٤/ ب غضبه ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إن محمدا إنما قتل هَذَا الرجل عَلَى الزندقة فإن كَانَ قتله صوابا فهو لك، وإن كَانَ خطأ فعلى مُحَمَّد، والله يَا أَمِيرَ المؤمنين لئن عزلته [١] على تفيئة مَا صنع لترجعن القالة من العامة عَلَيْك. فأمر بالكتب فمزقت وأقره عَلَى عمله. وَفِيهَا: عزل الْحَسَن بْن زيد عَنِ المدينة، واستعمل عَلَيْهَا عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ، وجعل معه فليح بْن سليمان مشرفا عليه. وَكَانَ عَلَى مكة والطائف مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، وعلى الكوفة عمرو بن زهير، وعلى البصرة الهيثم بْن معاوية، وعلى إفريقية يزيد بْن حاتم، وعلى مصر محمد بن سعيد [٢] .
- exact linked passagemedium confidencepage 3891, entry [3276]1,539 chars
ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن المعتز جلس في دار العامة للمظالم، فعزل وولى وأمضى الأمور، وولى موسى بن بغا ديوان الجيش. وولى سليمان بن عَبْد اللَّهِ بن طاهر شرطة بغداد والسواد، وذلك لست خلون من ربيع الآخر. وفيها: أخذ صالح بن وصيف أَحْمَد بن إسرائيل، والحسن بن مخلد، وأبا نوح، وعيس…
▸ expand full passage (1,539 chars)ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن المعتز جلس في دار العامة للمظالم، فعزل وولى وأمضى الأمور، وولى موسى بن بغا ديوان الجيش. وولى سليمان بن عَبْد اللَّهِ بن طاهر شرطة بغداد والسواد، وذلك لست خلون من ربيع الآخر. وفيها: أخذ صالح بن وصيف أَحْمَد بن إسرائيل، والحسن بن مخلد، وأبا نوح، وعيسى بن إبراهيم، فقيدهم [١] وطالبهم بأموال، وقبضت أملاكهم وضياعهم [٢] ودورهم. ولليلتين خلتا من رجب: ظهر عيسى بن جعفر، وعلي بن زيد الحسنيان بالمدينة، فقتلا بها عَبْد الله بن مُحَمَّد بن داود بن علي. ولثلاث بقين من رجب خلع المعتز، وكان [٣] السبب [أن الكتاب] [٤] الذي ذكرنا أن صالح بن وصيف أخذهم لم يقروا [٥] بشيء، فصار الأتراك إلى المعتز، وقالوا له:أعطنا أرزاقنا لنقتل لك صالح بن وصيف) فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالا، فقالت: ما عندي شيء. ثم وجدوا بعد ذلك [١] في خزانتها ما يزيد على ألف ألف دينار، فلما لم يعطهم، ولا وجدوا في بيت المال شيئا اجتمعوا على خلع المعتز، فصاروا إليه [لثلاث بقين من رجب] [٢] ثم بعثوا إليه: أخرج إلينا فبعث إليهم: إني [٣] قد أخذت الدواء [٤] وقد أضعفني، ولا أقدر على الكلام، فإن كان أمر لا بد منه، فليدخل إلي بعضكم، فليعلمني، فدخل إليه منهم جماعة فجروا برجله وقميصه مخرق، وآثار الدم على منكبيه، فأقاموه في الشمس في شدة الحر، فجعل يرفع قدما ويحط قدما من شدة الحر [٥] ، ثم جعل بعضهم يلطمه ويقول: اخلعها. ثم أدخلوه حجرة وبعثوا إلى ابن أبي الشوارب فأحضروه [٦] مع جماعة من أصحابه فقال صالح وأصحابه: اكتبوا عليه كتاب خلع. فكتب وشهدوا عليه وخرجوا. ثم دفع بعد الخلع إلى من يعذبه، فمنعه الطعام والشراب ثلاثة أيام، ثم جصصوا سردابا بالجص الثخين، وأدخلوه فيه وأطبقوا عليه بابه، فأصبح ميتا، وولوا بعده المهتدي باللَّه [٧] .
- exact linked passagemedium confidencepage 4808, entry [4610]1,276 chars
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه عمل في عاشوراء ما جرت عادة القوم بِهِ [١] من النوح وغيره، وورد الخبر بأن بني سليم قطعوا الطريق على قافلة المغرب، ومصر، والشام الحاجة إلى مكة في سنة أربع وخمسين، وكانت قافلة عظيمة، وكان فيها من الحاج التجار والمنتقلون من الشام إلى العراق هربا من …
▸ expand full passage (1,276 chars)ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه عمل في عاشوراء ما جرت عادة القوم بِهِ [١] من النوح وغيره، وورد الخبر بأن بني سليم قطعوا الطريق على قافلة المغرب، ومصر، والشام الحاجة إلى مكة في سنة أربع وخمسين، وكانت قافلة عظيمة، وكان فيها من الحاج التجار والمنتقلون من الشام إلى العراق هربا من الروم، ومن الأمتعة نحو عشرين ألف حمل [٢] منها دق مصر ألف وخمسمائة حمل، ومن أمتعة المغرب اثنا عشر ألف حمل وأنه كان في أعدال الأمتعة من الأموال من العين [٣] والورق ما يكثر مقداره جدًا، وكان لرجل يعرف بالخواتيمي قاضي طرسوس فيها مائة وعشرون [٤] ألف دينار عينا [٥] وأن بني سليم أخذوا الجمال [٦] مع الأمتعة، وبقي الناس رحالة منقطعا بهم، كما أصاب الناس في الهبير سنة القرمطي، فمن الناس من عاد إلى مصر ومنهم من تلف وهم الأكثرون [٧] . وفي جمادى الآخرة نودي [٨] برفع المواريث الحشرية وغيرها.وفي رجب: تم الفداء بين سيف الدولة والروم، وتسلم سيف الدولة أبا فراس بن سعيد بن حمدان، وأبا الهيثم بن [أبي] [١] حصين بن القاضي. وفي ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة من شعبان: انكسف القمر [كله] [٢] وغاب منكسفًا. وكتب معز الدولة إلى طاهر بن موسى أن يبني موضع الحبس الجديد/ ببغداد مارستانًا، وعمل على أن يقف عليه وقفًا، وأفرد لذلك مستغلًا بالرصافة ببغداد، وضياعًا بكلواذي، وقطربُّل، وجرجرايا ترتفع بخمسة آلاف دينار وابتدأ طاهرك، فبني المسناة وأتمها، وابتدأ بالبناء داخلها فمات معز الدولة قبل أن يستتم ذلك.