Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة خمس وخمسين

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 3891, entry [3276]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة خمس وخمسين
page 3891, entry [3276]Open original source
ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن المعتز جلس في دار العامة للمظالم، فعزل وولى وأمضى الأمور، وولى موسى بن بغا ديوان الجيش. وولى سليمان بن عَبْد اللَّهِ بن طاهر شرطة بغداد والسواد، وذلك لست خلون من ربيع الآخر. وفيها: أخذ صالح بن وصيف أَحْمَد بن إسرائيل، والحسن بن مخلد، وأبا نوح، وعيسى بن إبراهيم، فقيدهم [١] وطالبهم بأموال، وقبضت أملاكهم وضياعهم [٢] ودورهم. ولليلتين خلتا من رجب: ظهر عيسى بن جعفر، وعلي بن زيد الحسنيان بالمدينة، فقتلا بها عَبْد الله بن مُحَمَّد بن داود بن علي. ولثلاث بقين من رجب خلع المعتز، وكان [٣] السبب [أن الكتاب] [٤] الذي ذكرنا أن صالح بن وصيف أخذهم لم يقروا [٥] بشيء، فصار الأتراك إلى المعتز، وقالوا له:أعطنا أرزاقنا لنقتل لك صالح بن وصيف) فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالا، فقالت: ما عندي شيء. ثم وجدوا بعد ذلك [١] في خزانتها ما يزيد على ألف ألف دينار، فلما لم يعطهم، ولا وجدوا في بيت المال شيئا اجتمعوا على خلع المعتز، فصاروا إليه [لثلاث بقين من رجب] [٢] ثم بعثوا إليه: أخرج إلينا فبعث إليهم: إني [٣] قد أخذت الدواء [٤] وقد أضعفني، ولا أقدر على الكلام، فإن كان أمر لا بد منه، فليدخل إلي بعضكم، فليعلمني، فدخل إليه منهم جماعة فجروا برجله وقميصه مخرق، وآثار الدم على منكبيه، فأقاموه في الشمس في شدة الحر، فجعل يرفع قدما ويحط قدما من شدة الحر [٥] ، ثم جعل بعضهم يلطمه ويقول: اخلعها. ثم أدخلوه حجرة وبعثوا إلى ابن أبي الشوارب فأحضروه [٦] مع جماعة من أصحابه فقال صالح وأصحابه: اكتبوا عليه كتاب خلع. فكتب وشهدوا عليه وخرجوا. ثم دفع بعد الخلع إلى من يعذبه، فمنعه الطعام والشراب ثلاثة أيام، ثم جصصوا سردابا بالجص الثخين، وأدخلوه فيه وأطبقوا عليه بابه، فأصبح ميتا، وولوا بعده المهتدي باللَّه [٧] .
Parsing and provenance details
Local passage ID
378964
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:3276:445556
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate