ابن عبد الهادي - العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 83, entry [34]2,440 chars
ابن الزَّمْلَكاني (¬١): كان إذا سئل عن فنٍّ من العلم ظنَّ الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفنّ، وحَكَم أنّ أحدًا لا يعرفه مثله (¬٢). وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يُعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلَّم في علم من العلوم، سو…
▸ expand full passage (2,440 chars)ابن الزَّمْلَكاني (¬١): كان إذا سئل عن فنٍّ من العلم ظنَّ الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفنّ، وحَكَم أنّ أحدًا لا يعرفه مثله (¬٢). وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يُعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلَّم في علم من العلوم، سواءٌ كان من علوم الشرع أو غيرها إلّا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه. وكانت له اليد الطُّولى في حُسْن التصنيف، وجودة العبارة، والترتيب والتقسيم والتبيين. ووقعت مسألة فرعية في قسمة (¬٣) جرى فيها اختلاف بين المفتين في العصر، فكتب فيها مجلّدةً كبيرة. وكذلك وقعت مسألة في حدٍّ من الحدود، فكتب فيها مجلَّدة كبيرة أيضًا (¬٤). ولم يخرج في كلّ واحدة عنالمسألة، ولا طَوَّل (¬١) بتخليط الكلام والدخول في شيء والخروج من شيء، وأتى في كلّ واحدة بما لم يكن يجري في الأوهام والخواطر. واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها. (¬٢) وقرأت بخطِّ الشيخ كمال الدين أيضًا على كتاب «بيان الدليل على إبطال التحليل» (¬٣) لشيخنا ــ وقد ذكر ترجمةً (¬٤) ــ فقال: من مصنفات سيدنا وشيخنا وقدوتنا، الشيخ السيد الإمام (¬٥) العلامة، الأوحد البارع الحافظ، الزاهد الورع القدوة، الكامل العارف، تقي الدين شيخ الإسلام ومفتي الأنام، سيّد العلماء قدوة الأئمة الفضلاء، ناصر السنة قامع البدعة حُجَّة الله على العباد (¬٦)، رادّ أهل الزَّيغ والعناد، أوحد العلماء العاملين، آخر المجتهدين، أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن محمد ابن تيميَّة الحرَّاني. حفظ الله على المسلمين طول حياته، وأعاد عليهم من بركاته، إنه على كل شيء قدير. وقرأتُ أيضًا بخطّه على كتاب «رَفْع الملام على الأئمة الأعلام»:تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة، الأوحد الحافظ المجتهد، الزاهد العابد القدوة، إمام الأئمة، قدوة الأمة، علّامة العلماء، وارث الأنبياء، آخر المجتهدين، أوحد علماء الدين، بركة الإسلام، حجة الأعلام، بُرْهان المتكلمين، قامع المبتدعين، محيي السنة ومَنْ عَظُمت به لله علينا المِنّة (¬١)، وقامت به على أعدائه الحجّة، واستبانت ببركته وهديه المَحجّة: تقيّ الدين أبي العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني. أعلى الله منارَه وشيَّد به من الدين أركانَه. ماذا يقول الواصفون له ... وصفاته جلَّت عن الحصر [ق ٥] هو حُجّةٌ لله قاهرة ... هو بيننا أعجوبة الدَّهر هو آيةٌ للخلق ظاهرة ... أنوارُها أربت على الفجر وقرأتُ على آخر هذا الكتاب طَبقة (¬٢) بخطّ الذَّهبي يقول فيها: سمع جميعَ هذا الكتاب على مؤلِّفه شيخِنا الإمام العالم العلامة الأوحد، شيخ الإسلام، مفتي الفِرَق، قدوة الأمّة، أعجوبة الزّمان، بحر العلوم، حبر القرآن، تقي الدين سيد العُبَّاد: أبي العباس (¬٣) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيميَّة الحراني ﵁.وقال (¬١) الحافظ فتح الدّين أبو الفتح (¬٢)