exact linked passagemedium confidencepage 1842, entry [2631]4,073 chars
٢٣٣٩ - أحمد بن عيسى بن حسّان، أبو عبد الله المصريّ المعروف بالتّستريّ (¬١): كان يتّجر إلى تستر، يعرف بذلك، وقدم بغداد وحدث بها عن مفضل بن فضالة المصريّ، وضمام بن إسماعيل المعافري، ورشدين بن سعد المهري [المصريّ (¬٢)] وعبد الله بن وهب القرشي، وأزهر بن سعد السمان. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمّد بن…
▸ expand full passage (4,073 chars)▾ collapse
٢٣٣٩ - أحمد بن عيسى بن حسّان، أبو عبد الله المصريّ المعروف بالتّستريّ (¬١): كان يتّجر إلى تستر، يعرف بذلك، وقدم بغداد وحدث بها عن مفضل بن فضالة المصريّ، وضمام بن إسماعيل المعافري، ورشدين بن سعد المهري [المصريّ (¬٢)] وعبد الله بن وهب القرشي، وأزهر بن سعد السمان. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمّد بن أيّوب الرازيون، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وإبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا أحمد بن عيسى المصريّ، حدّثنا ضمام بن إسماعيل الإسكندراني، حدّثني يزيد بن أبي حبيب وموسى ابن وردان، عن كعب بن عجرة: أن النبي ﷺ فقد كعبا فسأل عنه فقالوا: مريض، فخرج يمشي حتى أتاه، فلما دخل عليه قال: «أبشر يا كعب». فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب! فقال: «من هذه المتألية على الله ﷿»؟ قال: هي أمي يا رسول الله، قال: «وما يدريك يا أم كعب، لعل كعبا قال ما لا يعنيه، ومنع ما لا يغنيه (¬٣)». خبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه إلينا-، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجري قال: سألت أبا داود- سليمان بن الأشعث-، عن أحمد بن عيسى المصريّ، قال أبو عبيد: هو أهوازي ويعرف بالمصري؟ فقال: سمعت يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلّا هو أنه كذاب. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثناأحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: شهدت أبا زرعة- يعني الرّازيّ-، ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجّاج، ثم الفضل (¬١) الصائغ على مثاله، فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئا يتسوّقون (¬٢) به، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رئاسة قبل وقتها. وأتاه ذات يوم- وأنا شاهد- رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر فقال أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح، يدخل في كتابه أسباط بن نصر!! ثم رأى في كتابه قطن بن نسير فقال لي: وهذا أطم من الأول، قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس، ثم نظر فقال: يروى عن أحمد بن عيسى المصريّ في كتابه الصحيح. قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكّون في أن أحمد بن عيسى- وأشار أبو زرعة إلى لسانه- كأنه يقول الكذب ثم قال لي: تحدث عن أمثال هؤلاء وتترك محمّد بن عجلان ونظراءه، وتطرق لأهل البدع علينا، فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم: ليس هذا في كتاب الصحيح، ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه. فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجّاج إنكار أبي زرعة عليه، وروايته في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى. فقال لي مسلم: إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلّا أنه ربما وقع إلىّ عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على أولئك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات. وقدم مسلم بعد ذلك الري، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمّد بن مسلم بن واره فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة: إن هذا تطرق لأهل البدع علينا. فاعتذر إليه مسلم وقال: إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت: هو صحاح، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعا عندي، وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها، ولم أقل أن ما سواه ضعيف، أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمّد بن مسلم، فقبل عذره وحدثه.قلت: وذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أحمد بن عيسى فقال: كتب عنه أبي، وأبو زرعة بالبصرة، وسألت أبي عنه فقال: قيل لي بمصر إنه قدمها واشترى كتب ابن وهب، وكتاب المفضّل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت: هل يحدث عن المفضّل بن فضالة؟ قالوا: نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والمفضّل لا يستويان. قلت: ما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه، وقد ذكره أبو عبد الرّحمن النسائي في جملة شيوخه الذين بين أحوالهم فقال ما: حدّثنا البرقانيّ أخبرنا علي بن عمر، حدّثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، عن أبيه. ثم حدّثني الصوري، أخبرنا الخطيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن عيسى كان بالعسكر ليس به بأس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن عيسى المصريّ مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. زاد ابن قانع، بسر من رأى.