Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد

محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2548, entry [1107]3,835 chars
    [١٠٧١] محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر الأندلسي الاشبيلي أبو بكر: ولد باشبيلية ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع الحديث وأقبل على الأدب واللغة والعربية فبرع في ذلك كله، وعانى الشعر فبلغ الاجادة فيه، وكان يحفظ شعر ذي الرمة، وانفرد بالاجادة في نظم الموشحات التي فاق بها أهل المغرب…
    ▸ expand full passage (3,835 chars)
    [١٠٧١] محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر الأندلسي الاشبيلي أبو بكر: ولد باشبيلية ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع الحديث وأقبل على الأدب واللغة والعربية فبرع في ذلك كله، وعانى الشعر فبلغ الاجادة فيه، وكان يحفظ شعر ذي الرمة، وانفرد بالاجادة في نظم الموشحات التي فاق بها أهل المغرب على أهل المشرق، ولازم عبد الملك الباجيّ سبع سنين وقرأ عليه «المدونة» في مذهب مالك، وأخذ صناعة الطبّ عن أبيه أبي مروان عبد الملك، وباشر أعمالها ففاق فيها أهل زمانه وخدم بها دولة الملثمين في آخر عهدهم ثم خدم بها دولة الموحدين بني عبد المؤمن، ومات في أول دولة الناصر محمد. وكان حسن المعالجة جيد التدبير لا يماثله أحد في ذلك، وكان صحيح البنية قويّ الأعضاء، وبلغ الشيخوخة ولم يفقد قوة عضو من أعضائه إلا ثقل في السمع اعتراه في أواخر عمره. حكى أبو مروان محمد بن أحمد الباجي أن أبا بكر ابن زهر كان شديد البأس يجذب قوسا مائة وخمسين رطلا بالاشبيلي، وهو ست عشرة أوقية، وكان يحسن اللعب بالشطرنج بارعا فيه. ولد سنة سبع وخمسمائة وتوفي بمراكش سنة خمس وتسعين وخمسمائة وقيل في أول سنة ست وتسعين، ودفن بمقابر الشيوخ وقد ناهز التسعين.ومن شعر الوزير أبي بكر ابن زهر قوله «١» : إني نظرت إلى المرآة إذ جليت ... فأنكرت مقلتاي كلّ ما رأتا رأيت فيها شييخا لست أعرفه ... وكنت أعهده من قبل ذاك فتى فقلت أين الذي بالأمس كان هنا ... متى ترحّل عن هذا المكان متى فاستجهلتني وقالت لي وما نطقت ... قد كان ذاك وهذا بعد ذاك أتى كان الغواني يقلن يا أخي ولقد ... صار الغواني يقلن اليوم يا أبتا وقال في كتاب «حيلة البرء» لجالينوس وأجاد «٢» : حيلة البرء صنّفت لعليل ... يترجّى الحياة أو لعليله فإذا جاءت المنية قالت ... حيلة البرء ليس في البرء حيله ومن موشحاته قوله «٣» : أيها الشاكي إليك المشتكى ... قد دعوناك وإن لم تسمع ونديم همت في غرّته ... وشربت الراح من راحته كلما استيقظ من سكرته ... جذب الزقّ إليه واتكا وسقاني أربعا في أربع ... غصن بان [مال] من حيث استوى بات من يهواه من فرط الجوى ... خفق الأحشاء موهون القوى كلما فكّر في البين بكى ... ماله يبكي لما لم يقعليس لي صبر ولا لي جلد ... يا لقومي هجروا واجتهدوا أنكروا شكواي مما أجد ... مثل حالي «١» حقه أن يشتكى كمد اليأس وذلّ الطمع ... ما لعيني عشيت بالنظر أنكرت بعدك ضوء القمر ... واذا ما شئت فاسمع خبري قرحت «٢» عيني من طول البكا ... وبكى بعضي على بعضي معي كبد حرّى ودمع يكف ... يعرف الذنب ولا يعترف أيها المعرض عما أصف ... قد نمى حبّك عندي وزكا لا يظنّ الحبّ أني مدعى ومن موشحاته أيضا «٣» : شاب مسك الليل كافور الصباح ... ووشت بالروض أعراف الرياح فاسقنيها قبل نور الفلق ... وغناء الورق بين الورق كاحمرار الشمس عند الشفق ... نسج المزج عليها حين لاح فلك اللهو وشمس الإصطباح ... وغزال سامني بالملق وبرى جسمي وأذكى حرقي ... أهيف مذ سلّ سيف الحدققصّرت عنه مشاهير الصفاح ... وانثنت بالذعر أغصان الرماح صار بالذلّ فؤادي كلفا ... وجفوني ساهرات وطفا كلما قلت جوى الحبّ انطفا ... أمرض القلب بأجفان صحاح وسبى العقل بجدّ ومزاح ... يوسفيّ الحسن عذب المبتسم قمريّ الوجه ليليّ اللمم ... عنتريّ البأس عبسيّ الهمم غصنيّ القدّ مهضوم الوشاح ... مادريّ الوصل طائيّ السماح قدّ بالقد فؤادي هيفا ... وسبى عقلي لما انعطفا ليته بالوصل أحيا دنفا ... مستطار العقل مقصوص الجناح ما عليه في هواه من جناح ... يا عليّ أنت نور المقل جد بوصل منك لي يا أملي ... كم أغنيك إذا ما لحت لي «طرقت والليل ممدود الجناح ... مرحبا بالشمس من غير صباح» وقال أيضا: لله ما صنع الغرام بقلبه ... أودى به لما ألمّ بلبّه لبّاه لما أن دعاه وهكذا ... من يدعه داعي الغرام يلبّه بأبي الذي لا يستطيع لعجبه ... ردّ السلام وإن شككت فعج به ظبي من الأعراب ما ترك الضنا ... في لحظه من سلوة لمحبه إن كنت تنكر ما جنى بلحاظه ... في سلبه يوم الغوير فسل بهأو شئت أن تلقى غزالا أغيدا ... في سربه أسد العرين فسر به يا ما أميلحه وأعذب ريقه ... وأعزّه وأذلّني في حبه بل ما أليطف وردة في خده ... وأرقّها وأشدّ قسوة قلبه كم من خمار دون خمرة ريقه ... وعذاب قلب دون رائق عذبه نادى بنفسج عارضيه وقد بدا ... يا عاشقين تمتعوا من قربه وقال أيضا «١» : ما زلت أسقيهم وأشرب فضلهم ... حتى سكرت ونالهم ما نالني والخمر تعلم حين تأخذ ثارها ... أني أملت إناءها فأمالني وقال أيضا وأوصى أن يكتب على قبره: تأمل بحقك يا واقفا ... ولاحظ مكانا دفعت إليه فاني حذّرت منه الأنام ... وها أنا قد صرت رهنا لديه «٢»

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 12372, entry [24972]3,377 chars
    محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي. أخذ عن جده أبي العلاء علم الطب، وأخذ عن أبيه. وانفرد بالإمامة في الطب في زمانه مع الحظ الوافر من اللغة، والآداب، والشعر.فمن شعره، قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة (¬١): أنشدني محيي الدين محمد ابن العربي الحاتمي: قا…
    ▸ expand full passage (3,377 chars)
    محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي. أخذ عن جده أبي العلاء علم الطب، وأخذ عن أبيه. وانفرد بالإمامة في الطب في زمانه مع الحظ الوافر من اللغة، والآداب، والشعر.فمن شعره، قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة (¬١): أنشدني محيي الدين محمد ابن العربي الحاتمي: قال: أنشدني الحفيد أبو بكر بن زهر لنفسه يتشوق إلى ولده: ولي واحدٌ مثل فرخ القطا … صغيرٌ تخلّف قلبي لدَيْه نأتْ عَنْهُ داري فيا وحشتي … لذاك الشُّخَيْصِ وذاك الوُجَيْهِ تشوّقني وتشوّقُته … فيبكي عليَّ وأبكي عليه وقد تعب الشوق ما بيننا … فمنه إلي ومني إليه قال الموفّق (¬٢): وأنشدني القاضي أبو مروان الباجي: قال: أنشدنا أبو عِمْرَانَ بْن أَبِي عِمْرَانَ الزّاهد المرتليّ قال: أنشدنا أبو بَكْر بْن زُهْر الحفيد لنفسه: إنّي نظرتُ إِلَى المرآة إذ جُليت … فأنكرت مُقلتاي كل ما رأتَا رأيتُ فيها شيخًا لست أعرفه … وكنت أعرف فيها قبل ذاك فتى فقلت: أين الّذي مثواهُ كان هنا … مَتَى ترحَّل عن هذا المكان متى؟ فاستجهلتني وقالت لي وما نطقت … قد راح ذاك وهذا بعد ذاك أتى هون عليك فهذا لا بقاء له … أما ترى العُشْبَ يفنى بعدما نبتَا كان الغَوَاني يقلنَ: يا أُخَيَّ، فقد … صار الغَوَاني يَقُلْنَ اليوم: يا أبَتَا وللحفيد: للهِ ما صنعَ الغرام بقلبهِ … أوْدَى به لمّا ألمّ بلُبهِ لبّاه لمّا أن دعاه، وهكذا … من يدعه داعي الغرام يُلبِّهِ يأبى الذي لا يستطيع لعجبه … رد السلام وإن شككت فَعُجْ بِهِ ظَبْيٌ من الأتراك ما تركَتْ ضنى … ألحاظُه من سلوةٍ لمحبِّهِ إنْ كنتَ تُنكرُ ما جنى بِلِحَاظِهِ … فِي سَلْبه يومَ الغوير فسَلْ بِهِ أو شئت أن تلْقى غزالًا أغْيدًا … فِي سِرْبِهِ أسدُ العرينِ فَسِرْ بِهِ يا ما أميلحهُ وأعذبَ ريقهُ … وأَعَزّهُ وأذَلَّني في حبهِ أو ما أُليْطِفَ وردةً فِي خدهِ … وأرقَّها وأشدَّ قسوة قلبهِوله موشّحات كثيرة مشهورة، فمنها هَذِهِ: أيُّها السَّاقي إليكَ المشتكى … قد دعوناكَ وإنْ لم تسمعِ ونديم همتُ فِي غُرّتِه وشربتُ الرَّاحَ من راحتِه كلّما استيقظ من سَكْرته جَذَبَ الزِّقَّ إليه واتَّكا … وسَقَاني أربعًا في أربع غُصْنُ بان من حيث اسْتَوَى باتَ مَن يَهْواهُ من فَرْط الجوى خَفِقَ الأحشاءِ مَرْهون القُوى كلمّا فكَّر فِي البينِ بَكَا … ما لهُ يبكي بما لم يقع ليس لي صَبْرٌ ولا لي جلدُ يا لقَوْمي عذلوا واجتهدوا أنكروا شكواي مما أجدُ مثل حالي حقه أن يشتكى … كمد اليأس وذلّ الطمعِ ما لعيني عَشِيَتْ بالنَّظر أنكرت بعدك ضوء القمرِ وإذا ما شئتَ فاسْمَع خبري شَقِيَتْ عَيْنَاي من طولِ البكا … وبَكَى بَعْضي على بَعْضي مَعِي وإليه انتهت الرياسة بإشبيلية، وكان لا يعدله أحدٌ فِي الحَظْوة عند السّلاطين. وكان سَمْحًا، جوادًا، نفّاعًا بماله وجاهه، ممدَّحًا، ولا أعرف له رواية. قاله الأَبّار (¬١). وقد أَخَذَ عَنْهُ الأستاذ أبو عليّ الشّلُوبين، وأبو الخطّاب بْن دِحْية. قال الأَبّار (¬٢): وكان أبو بكر ابن الجد يزكيه. ويحكي عنه أن يحفظ صحيح البخاريّ مَتْنًا وإسنادًا. تُوُفّي بمّراكُش فِي ذي الحجَّة، وقد قاربالتسعين، فإنه ولد سنة سبعٍ وخمسمائة. وقال غيره: كان دينًا، عدلًا، محبًا للخير، مهيبًا، جريء الكلام، قوي النفس، مليح الشكل - يجر قوسًا يكون سبعًا وثلاثين رطلًا باليد. قال ابن دحية (¬١): كان من اللغة بمكان مكين، ومورد في الطب عذب معين. كان يحفظ شعر ذي الرمة، وهو ثلث اللغة، مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطب، مع سمو النسب وكثرة المال والنشب (¬٢). صحبته زمانًا طويلًا، واستفدت منه أدبًا جليلًا. وقال لي: ولدتُ سنة سبع وخمسمائة. وله أشعار حلوة. ورحل أبو جده إلى المشرق، وولي رياسة الطب ببغداد، ثم بمصر، ثم بالقيروان، ثم استوطن دانية بالأندلس، وطار ذكره. قلتُ: وقد مرّ والده في سنة سبعٍ وخمسين (¬٣)، وجده في سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة (¬٤). وكان أبو بكر يقال له: الحفيد. وكان وزيرًا محتشمًا، كثير الحرمة، من سروات أهل الأندلس. وقد رأس في فني الطب والأدب، وبلغ فيهما الغاية. ٢٦٨ -
  • legacy full passagepage 12372, entry [24972]3,377 chars
    محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي. أخذ عن جده أبي العلاء علم الطب، وأخذ عن أبيه. وانفرد بالإمامة في الطب في زمانه مع الحظ الوافر من اللغة، والآداب، والشعر.فمن شعره، قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة (¬١): أنشدني محيي الدين محمد ابن العربي الحاتمي: قا…
    ▸ expand full passage (3,377 chars)
    محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي. أخذ عن جده أبي العلاء علم الطب، وأخذ عن أبيه. وانفرد بالإمامة في الطب في زمانه مع الحظ الوافر من اللغة، والآداب، والشعر.فمن شعره، قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة (¬١): أنشدني محيي الدين محمد ابن العربي الحاتمي: قال: أنشدني الحفيد أبو بكر بن زهر لنفسه يتشوق إلى ولده: ولي واحدٌ مثل فرخ القطا … صغيرٌ تخلّف قلبي لدَيْه نأتْ عَنْهُ داري فيا وحشتي … لذاك الشُّخَيْصِ وذاك الوُجَيْهِ تشوّقني وتشوّقُته … فيبكي عليَّ وأبكي عليه وقد تعب الشوق ما بيننا … فمنه إلي ومني إليه قال الموفّق (¬٢): وأنشدني القاضي أبو مروان الباجي: قال: أنشدنا أبو عِمْرَانَ بْن أَبِي عِمْرَانَ الزّاهد المرتليّ قال: أنشدنا أبو بَكْر بْن زُهْر الحفيد لنفسه: إنّي نظرتُ إِلَى المرآة إذ جُليت … فأنكرت مُقلتاي كل ما رأتَا رأيتُ فيها شيخًا لست أعرفه … وكنت أعرف فيها قبل ذاك فتى فقلت: أين الّذي مثواهُ كان هنا … مَتَى ترحَّل عن هذا المكان متى؟ فاستجهلتني وقالت لي وما نطقت … قد راح ذاك وهذا بعد ذاك أتى هون عليك فهذا لا بقاء له … أما ترى العُشْبَ يفنى بعدما نبتَا كان الغَوَاني يقلنَ: يا أُخَيَّ، فقد … صار الغَوَاني يَقُلْنَ اليوم: يا أبَتَا وللحفيد: للهِ ما صنعَ الغرام بقلبهِ … أوْدَى به لمّا ألمّ بلُبهِ لبّاه لمّا أن دعاه، وهكذا … من يدعه داعي الغرام يُلبِّهِ يأبى الذي لا يستطيع لعجبه … رد السلام وإن شككت فَعُجْ بِهِ ظَبْيٌ من الأتراك ما تركَتْ ضنى … ألحاظُه من سلوةٍ لمحبِّهِ إنْ كنتَ تُنكرُ ما جنى بِلِحَاظِهِ … فِي سَلْبه يومَ الغوير فسَلْ بِهِ أو شئت أن تلْقى غزالًا أغْيدًا … فِي سِرْبِهِ أسدُ العرينِ فَسِرْ بِهِ يا ما أميلحهُ وأعذبَ ريقهُ … وأَعَزّهُ وأذَلَّني في حبهِ أو ما أُليْطِفَ وردةً فِي خدهِ … وأرقَّها وأشدَّ قسوة قلبهِوله موشّحات كثيرة مشهورة، فمنها هَذِهِ: أيُّها السَّاقي إليكَ المشتكى … قد دعوناكَ وإنْ لم تسمعِ ونديم همتُ فِي غُرّتِه وشربتُ الرَّاحَ من راحتِه كلّما استيقظ من سَكْرته جَذَبَ الزِّقَّ إليه واتَّكا … وسَقَاني أربعًا في أربع غُصْنُ بان من حيث اسْتَوَى باتَ مَن يَهْواهُ من فَرْط الجوى خَفِقَ الأحشاءِ مَرْهون القُوى كلمّا فكَّر فِي البينِ بَكَا … ما لهُ يبكي بما لم يقع ليس لي صَبْرٌ ولا لي جلدُ يا لقَوْمي عذلوا واجتهدوا أنكروا شكواي مما أجدُ مثل حالي حقه أن يشتكى … كمد اليأس وذلّ الطمعِ ما لعيني عَشِيَتْ بالنَّظر أنكرت بعدك ضوء القمرِ وإذا ما شئتَ فاسْمَع خبري شَقِيَتْ عَيْنَاي من طولِ البكا … وبَكَى بَعْضي على بَعْضي مَعِي وإليه انتهت الرياسة بإشبيلية، وكان لا يعدله أحدٌ فِي الحَظْوة عند السّلاطين. وكان سَمْحًا، جوادًا، نفّاعًا بماله وجاهه، ممدَّحًا، ولا أعرف له رواية. قاله الأَبّار (¬١). وقد أَخَذَ عَنْهُ الأستاذ أبو عليّ الشّلُوبين، وأبو الخطّاب بْن دِحْية. قال الأَبّار (¬٢): وكان أبو بكر ابن الجد يزكيه. ويحكي عنه أن يحفظ صحيح البخاريّ مَتْنًا وإسنادًا. تُوُفّي بمّراكُش فِي ذي الحجَّة، وقد قاربالتسعين، فإنه ولد سنة سبعٍ وخمسمائة. وقال غيره: كان دينًا، عدلًا، محبًا للخير، مهيبًا، جريء الكلام، قوي النفس، مليح الشكل - يجر قوسًا يكون سبعًا وثلاثين رطلًا باليد. قال ابن دحية (¬١): كان من اللغة بمكان مكين، ومورد في الطب عذب معين. كان يحفظ شعر ذي الرمة، وهو ثلث اللغة، مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطب، مع سمو النسب وكثرة المال والنشب (¬٢). صحبته زمانًا طويلًا، واستفدت منه أدبًا جليلًا. وقال لي: ولدتُ سنة سبع وخمسمائة. وله أشعار حلوة. ورحل أبو جده إلى المشرق، وولي رياسة الطب ببغداد، ثم بمصر، ثم بالقيروان، ثم استوطن دانية بالأندلس، وطار ذكره. قلتُ: وقد مرّ والده في سنة سبعٍ وخمسين (¬٣)، وجده في سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة (¬٤). وكان أبو بكر يقال له: الحفيد. وكان وزيرًا محتشمًا، كثير الحرمة، من سروات أهل الأندلس. وقد رأس في فني الطب والأدب، وبلغ فيهما الغاية. ٢٦٨ -