Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخبر عن عمل هشام عزل خالد حين صح عزمه على عزله

الخبر عن عمل هشام عزل خالد حين صح عزمه على عزله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3843, entry [900]10,314 chars
    ذكر الخبر عن عمل هشام عزل خالد حين صح عزمه على عزله ذكر عمر أن عبيد بْن جناد حدثه أنه سمع أباه وبعض الكتبة يذكر أن هشاما أخفى عزل خالد، وكتب إلى يوسف بخطه- وهو على اليمن- أن يقبل في ثلاثين من أصحابه فخرج يوسف حتى صار الى الكوفه، فعرس قريبا منها، وقد ختن طارق- خليفة خالد على الخراج- ولده، فأهدى له أل…
    ▸ expand full passage (10,314 chars)
    ذكر الخبر عن عمل هشام عزل خالد حين صح عزمه على عزله ذكر عمر أن عبيد بْن جناد حدثه أنه سمع أباه وبعض الكتبة يذكر أن هشاما أخفى عزل خالد، وكتب إلى يوسف بخطه- وهو على اليمن- أن يقبل في ثلاثين من أصحابه فخرج يوسف حتى صار الى الكوفه، فعرس قريبا منها، وقد ختن طارق- خليفة خالد على الخراج- ولده، فأهدى له ألف عتيق وألف وصيف وألف وصيفة، سوى الأموال والثياب وغير ذلك، فمر العاس بيوسف وأصحابه ويوسف يصلي ورائحة الطيب تنفح من ثيابه، فقال: ما أنتم؟ قالوا: سفار، قَالَ: فأين تريدون؟ قالوا: بعض المواضع، فأتوا طارقا وأصحابه، فقالوا: إنا رأينا قوما أنكرناهم، والرأي أن نقتلهم، فإن كانوا خوارج استرحنا منهم، وإن كانوا يريدونكم عرفتم ذلك فاستعددتم على أمرهم فنهوهم عن قتلهم، فطافوا، فلما كان في السحر وقد انتقل يوسف وصار إلى دور ثقيف، فمر بهم العاس، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: سفار، قَالَ: فأين تريدون؟ قالوا: بعض المواضع، فأتوا طارقا وأصحابه، فقالوا: قد صاروا إلى دور ثقيف والرأي أن نقتلهم، فمنعوهم وأمر يوسف بعض الثقفيين، فقال: اجمع لي من بها من مضر ففعل، فدخل المسجد معالفجر، فأمر المؤذن بالإقامة، فقال: حتى يأتي الامام، فانتهره فأقام، وتقدم يوسف فقرأ: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ، وسَأَلَ سائِلٌ، ثم أرسل إلى خالد وطارق وأصحابهما، فأخذوا وان القدور لتغلي. قَالَ عمر: قَالَ علي بْن محمد، قَالَ: قَالَ الربيع بْن سابور مولى بني الحريش- وكان هشام جعل إليه الخاتم مع الحرس: اتى هشاما كتاب خالد فغاظه، وقدم عليه في ذلك اليوم جندب مولى يوسف بْن عمر بكتاب يوسف، فقرأه ثم قَالَ لسالم مولى عنبسة بْن عبد الملك: أجبه عن لسانك، وكتب هو بخطه كتابا صغيرا، ثم قَالَ لي: ائتني بكتاب سالم- وكان سالم على الديوان- فأتيته به، فأدرج فيه الكتاب الصغير، ثم قَالَ لي: اختمه ففعلت، ثم دعا برسول يوسف، فقال: إن صاحبك لمتعد طوره، ويسأل فوق قدره، ثم قَالَ لي: مزق ثيابه ثم أمر به فضرب أسواطا، فقال: أخرجه عني وادفع إليه كتابه فدفعت إليه الكتاب، وقلت له: ويلك! النجاء! فارتاب بشير بْن أبي ثلجة من أهل الأردن، وكان خليفة سالم وقال: هذه حيلة، وقد ولى يوسف العراق، فكتب إلى عامل لسالم على أجمة سالم، يقال له عياض: إن أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليماني، فإذا أتاك فالبسه واحمد الله، وأعلم ذلك طارقا فبعث عياض إلى طارق بْن أبي زياد بالكتاب، وندم بشير على كتابه، وكتب إلى عياض: إن أهلك قد بدا لهم في إمساك الثوب فلا تتكل عليه، فجاء عياض بالكتاب الآخر إلى طارق، فقال طارق: الخبر في الكتاب الأول، ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الخبر فكتب بهذا وركب طارق من الكوفة إلى خالد وهو بواسط، فسار يوما وليلة، فصبحهم، فرآه داود البربري- وكان على حجابة خالد وحرسه وعلى ديوان الرسائل- فأعلم خالدا، فغضب، وقال: قدم بغير إذن، فأذن له، فلما رآه قَالَ: ما أقدمك؟ قَالَ: أمر كنت أخطأت فيه، قَالَ: وما هو؟ قَالَ: وفاة أسد ﵀، كتبت إلى الأمير أعزيه عنه، وإنما كان ينبغي لي أن آتيه ماشيا فرق خالد ودمعت عيناه، وقال: ارجع إلى عملك،قَالَ: أردت أن أذكر للأمير أمرا أسره، قَالَ: ما دون داود سر، قَالَ: أمر من أمري، فغضب داود وخرج، وأخبر طارق خالدا، قَالَ: فما الرأي؟ قَالَ: تركب إلى أمير المؤمنين فتعتذر إليه من شيء إن كان بلغه عنك قَالَ: فبئس الرجل أنا إذا إن ركبت إليه بغير إذنه، قَالَ: فشيء آخر، قَالَ: وما هو؟ قَالَ: تسير في عملك، وأتقدمك إلى الشام، فأستأذنه لك، فإنك لا تبلغ أقصى عملك حتى يأتيك إذنه، قَالَ: ولا هذا، قَالَ: فأذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهدك مستقبلا، قَالَ: وما يبلغ ذاك؟ قَالَ: مائة ألف ألف، قَالَ: ومن أين آخذ هذا! والله ما أجد عشرة آلاف درهم، قَالَ: أتحمل أنا وسعيد بْن راشد أربعين ألف ألف درهم، والزينبي وأبان بْن الوليد عشرين ألف ألف، وتفرق الباقي على العمال، قَالَ: إني إذا للئيم، إن كنت سوغت قوما شيئا ثم أرجع فيه، فقال طارق: إنما نقيك ونقي أنفسنا بأموالنا ونستأنف الدنيا، وتبقى النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال، وهي عند تجار أهل الكوفة، فيتقاعسون ويتربصون بنا فنقتل، ويأكلون تلك الأموال فأبى خالد فودعه طارق وبكى، وقال: هذا آخر ما نلتقي في الدنيا، ومضى. ودخل داود، فأخبره خالد بقول طارق، فقال: قد علم أنك لا تخرج بغير إذن، فأراد أن يختلك ويأتي الشام، فيتقبل بالعراق هو وابن أخيه سعيد بْن راشد فرجع طارق إلى الكوفة، وخرج خالد الى الحمه. قال: وقدم رسول يوسف عليه اليمن، فقال له: ما وراءك؟ قَالَ: الشر، أمير المؤمنين ساخط، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك، وهذا كتاب سالم صاحب الديوان ففض الكتاب فقرأه، فلما انتهى إلى آخره قرأ كتاب هشام بخطه: أن سر إلى العراق فقد وليتك إياه، وإياك أن يعلم بذاك أحد، وخذ ابن النصرانية وعماله فاشفني منهم، فقال يوسف: انظروادليلا عالما بالطريق، فأتى بعدة، فاختار منهم رجلا وسار من يومه، واستخلف على اليمن ابنه الصلت فشيعه، فلما أراد أن ينصرف سأله: أين تريد؟ فضربه مائة سوط، وقال: يا بن اللخناء، أيخفى عليك إذا استقر بي منزل، فسار، فكان إذا اتى إلى طريقين سأل، فإذا قيل: هذا إلى العراق، قَالَ: أعرق، حتى أتى الكوفة قَالَ عمر: قَالَ علي عن بشر بْن عيسى، عن أبيه، قَالَ: قَالَ حسان النبطي: هيأت لهشام طيبا، فإني لبين يديه وهو ينظر إلى ذلك الطيب إذ قَالَ لي: يا حسان، في كم يقدم القادم من العراق إلى اليمن؟ قَالَ: قلت: لا أدري، فقال: أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما قَالَ: فلم يلبث إلا قليلا حتى جاء كتاب يوسف من العراق قد قدمها، وذلك في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائة. قَالَ عمر: قَالَ علي: قَالَ سالم زنبيل: لما صرنا إلى النجف قَالَ لي يوسف: انطلق فاتنى بطارق، فلم أستطع أن آبي عليه، وقلت في نفسي: من لي بطارق في سلطانه! ثم أتيت الكوفة، فقلت لغلمان طارق: استأذنوا لي على طارق، فضربوني فصحت له: ويلك يا طارق! أنا سالم رسول يوسف، وقد قدم على العراق فخرج فصاح بالغلمان، وقال: أنا آتيه، قَالَ: وروي أن يوسف قَالَ لكيسان: انطلق فاتنى بطارق، فإن كان قد أقبل فاحمله على أكاف، وإن لم يكن أقبل فأت به سحبا قَالَ: فأتيته بالحيرة دار عبد المسيح- وهو سيد أهل الحيرة- فقلت له: إن يوسف قد قدم على العراق، وهو يأمرك أن تشد طارقا وتأتيه به، فخرج هو وولده وغلمانه حتى أتوا منزل طارق- وكان لطارق غلام شجاع معه غلمان شجعاء لهم سلاح وعدة- فقال لطارق: إن أذنت لي خرجت إلى هؤلاء فيمن معي فقتلتهم، ثم طرت على وجهك فذهبت حيث شئت قَالَ: فأذن لكيسان، فقال: أخبرني عن الأمير، يريد المال؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فأنا أعطيه ما سأل، وأقبلوا إلى يوسف فتوافوا بالحيرة، فلما عاينه ضربه ضربا مبرحا- يقال خمسمائة سوط- ودخل الكوفة، وأرسل عطاء بْن مقدم إلى خالد بالحمة. قَالَ عطاء: فأتيت الحاجب فقلت: استأذن لي على أبي الهيثم، فدخل وهو متغير الوجه فقال له خالد: مالك؟ قَالَ: خير، قَالَ: ما عندك خير، قَالَ: عطاء بْن مقدم، قَالَ: استأذن لي على أبي الهيثم، فقال: ائذن له، فدخلت: فقال: ويل أمها سخطة! قَالَ: فلم أستقر حتى دخل الحكم بْن الصلت، فقعد معه، فقال له خالد: ما كان ليلي علي أحد هو أحب إلي منكم. وخطب يوسف بالكوفة، فقال: إن أمير المؤمنين أمرني بأخذ عمال ابْن النصرانية، وأن أشفيه منهم، وسأفعل وأزيد والله يا أهل العراق، ولأقتلن منافقيكم بالسيف وجناتكم بالعذاب وفساقكم ثم نزل ومضى إلى واسط، وأتي بخالد وهو بواسط. قَالَ عمر: قَالَ حدثني الحكم بْن النضر: قَالَ: سمعت أبا عبيدة يقول: لما حبس يوسف خالدا صالحه عنه أبان بْن الوليد وأصحابه على تسعة آلاف ألف درهم، ثم ندم يوسف، وقيل له: لو لم تفعل لأخذت منه مائة ألف ألف درهم قَالَ: ما كنت لأرجع وقد رهنت لساني بشيء وأخبر أصحاب خالد خالدا، فقال: قد أسأتم حين أعطيتموه عند أول وهلة تسعة آلاف ألف، ما آمن أن يأخذها ثم يعود عليكم، فارجعوا فجاءوا فقالوا: إنا قد أخبرنا خالدا فلم يرض بما ضمنا، وأخبرنا أن المال لا يمكنه، فقال: أنتم أعلم وصاحبكم، فأما أنا فلا أرجع عليكم، فإن رجعتم لم أمنعكم، قالوا: فإنا قد رجعنا، قَالَ: وقد فعلتم! قالوا: نعم، قال: فمنكم اتى النقض، فو الله لا ارضى بتسعه آلاف الف ولا مثليها ولا مثلها، فأخذ أكثر من ذلك. وقد قيل: إنه أخذ مائة ألف ألف وذكر الهيثم بْن عدي، عن ابن عياش ان، هشاما ما أزمع على عزل خالد، وكان سبب ذلك انه اعتقد بالعراق أموالا وحفر أنهارا، حتى بلغتغلته عشرين ألف ألف، منها نهر خالد، وكان يغل خمسة آلاف ألف وباجوي وبارمانا والمبارك والجامع وكورة سابور والصلح، وكان كثيرا ما يقول: إنني والله مظلوم، ما تحت قدمي من شيء إلا وهو لي- يعني أن عمر جعل لبجيلة ربع السواد. قَالَ الهيثم بْن عدي: أخبرني الحسن بْن عمارة، عن العريان بْن الهيثم، قَالَ: كنت كثيرا ما أقول لأصحابي: إني أحسب هذا الرجل قد تخلى منه، أن قريشا لا تحتمل هذا ونحوه، وهم أهل حسد، وهذا يظهر ما يظهر، فقلت له يوما: أيها الأمير، إن الناس قد رموك بأبصارهم، وهي قريش، وليس بينك وبينها إل، وهم يجدون منك بدا، وأنت لا تجد منهم بدا، فأنشدك الله إلا ما كتبت إلى هشام تخبره عن أموالك، وتعرض عليه منها ما أحب، فما أقدرك على أن تتخذ مثلها، وهو لا يستفسدك، وإن كان حريصا على ذلك فلعمري لأن يذهب بعض ويبقى بعض خير من أن تذهب كلها، وما كان يستحسن فيما بينك وبينه أن يأخذها كلها، ولا آمن أن يأتيه باغ أو حاسد فيقبل منه، فلأن تعطيه طائعا خير من أن تعطيه كارها فقال: ما أنت بمتهم، ولا يكون ذلك أبدا قَالَ: فقلت أطعني واجعلني رسولك، فو الله لا يحل عقدة إلا شددتها، ولا يشد عقدة إلا حللتها قَالَ: إنا والله لا نعطي على الذل، قَالَ: قلت: هل كانت لك هذه الضياع إلا في سلطانه! وهل تستطيع الامتناع منه إن أخذها! قَالَ: لا، قلت: فبادره، فإنه يحفظها لك ويشكرك عليها، ولو لم تكن له عندك يد إلا ما ابتدأك به كنت جديرا أن تحفظه، قَالَ: لا والله لا يكون ذلك أبدا، قَالَ: قلت فما كنت صانعا إذا عزلك وأخذ ضياعك فاصنعه، فإن إخوته وولده وأهل بيته قد سبقوا لك، وأكثروا عليه فيك، ولك صنائع تعود عليهم بما بدا لك، ثم استدرك استتمام ما كان منك إلى صنائعك من هشام قَالَ: قد أبصرت ما تقول وليس إلى ذلك سبيل وكان العريان يقول: كأنكم به قد عزل، وأخذ ما لهوتجنى عليه ثم لا ينتفع بشيء قَالَ: فكان كذلك. قَالَ الهيثم: وحدثني ابن عياش، أن بلال بْن أبي بردة كتب إلى خالد وهو عامله على البصرة حين بلغه تعتب هشام عليه: أنه حدث أمر لا أجد بدا من مشافهتك فيه، فإن رأيت أن تأذن لي، فإنما هي ليلة ويومها إليك، ويوم عندك، وليلة ويومها منصرفا فكتب إليه: أن أقبل إذا شئت فركب هو وموليان له الجمازات، فسار يوما وليلة، ثم صلى المغرب بالكوفة، وهي ثمانون فرسخا، فأخبر خالد بمكانه، فأتاه وقد تعصب، فقال: أبا عمرو، أتعبت نفسك، قَالَ: أجل، قَالَ: متى عهدك بالبصرة؟ قَالَ: أمس، قَالَ: أحق ما تقول! قَالَ: هو والله ما قلت، قَالَ: فما أنصبك؟ قَالَ: ما بلغني من تعتب أمير المؤمنين وقوله، وما بغاك به ولده واهل بيته، فان رايت ان أتعرض له وأعرض عليه بعض أموالنا، ثم ندعوه منها إلى ما أحب وأنفسنا به طيبة، ثم أعرض عليه مالك، فما أخذ منه فعلينا العوض منه بعد قَالَ: ما اتهمك وحتى أنظر، قَالَ: إني أخاف أن تعاجل، قَالَ: كلا، قَالَ: إن قريشا من قد عرفت، ولا سيما سرعتهم إليك قَالَ: يا بلال، إني والله ما أعطي شيئا قسرا أبدا قَالَ أيها الأمير، أتكلم؟ قَالَ: نعم، قَالَ: إن هشاما أعذر منك، يقول: استعملتك. وليس لك شيء، فلم تر من الحق عليك أن تعرض علي بعض ما صار إليك، وأخاف أن يزين له حسان النبطي ما لا تستطيع إدراكه، فاغتنم هذه الفترة. قَالَ: أنا ناظر في ذلك فانصرف راشدا فانصرف بلال وهو يقول: كأنكم بهذا الرجل قد بعث إليه رجل بعيد أتى، به حمز، بغيض النفس سخيف الدين، قليل الحياء، يأخذه بالاحن والترات فكان كما قَالَ. قَالَ ابن عياش: وكان بلال قد اتخذ دارا بالكوفة، وإنما استأذن خالدا لينظر إلى داره، فما نزلها إلا مقيدا، ثم جعلت سجنا إلى اليومقَالَ ابن عياش: كان خالد يخطب فيقول: إنكم زعمتم أني أغلي أسعاركم، فعلى من يغليها لعنة الله! وكان هشام كتب إلى خالد لا تبيعن من الغلات شيئا حتى تباع غلات أمير المؤمنين حتى بلغت كيلجة درهما. قَالَ الهيثم، عن ابن عياش: كانت ولاية خالد في شوال سنة خمس ومائة ثم عزل في جمادى الأولى سنة عشرين ومائه .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1513, entry [736]6,562 chars
    ذكر الخبر عن عمل هشام في عزل خالد حين صحّ عزمه على عزله قال عمر قال علي عن بشر بن عيسى عن أبيه قال: قال حسان النبطي هيّأت لهشام طيبًا فإني لبين يديه وهو ينظر إلى ذلك الطيب إذ قال لي: يا حسان في كم يقدم القادم من العراق إلى اليمن؟ قال: قلت لا أدري فقال: أمرتك أمرًا حازمًا فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإ…
    ▸ expand full passage (6,562 chars)
    ذكر الخبر عن عمل هشام في عزل خالد حين صحّ عزمه على عزله قال عمر قال علي عن بشر بن عيسى عن أبيه قال: قال حسان النبطي هيّأت لهشام طيبًا فإني لبين يديه وهو ينظر إلى ذلك الطيب إذ قال لي: يا حسان في كم يقدم القادم من العراق إلى اليمن؟ قال: قلت لا أدري فقال: أمرتك أمرًا حازمًا فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادماقال فلم يلبث إلا قليلًا حتى جاء كتاب يوسف من العراق قد قدمها وذلك في جمادى الآخرة سنه عشرين ومئة (١). وذكر الهيثم بن عديّ، عن ابن عياش، أنّ هشامًا أزمع على عَزْل خالد، وكان سبب ذلك أنه اتخذ بالعراق أموالًا وحفر أنهارًا؛ حتى بلغت غَلته عشرين ألف ألف؛ منها نهر خالد، وكان يُغل خمسة آلاف ألف وباجَوّى وبارُمّانا والمبارك والجامع وكُورة سابور والصِّلح، وكان كثيرًا ما يقول: إنني والله مظلوم؛ ما تحت قدميّ من شيء إلا وهو لي -يعني أن عمر جعل لبجيلة ربع السواد (٢). وكان هشام حسودًا متيقظًا، فبلغه ذلك فأحفظه، وأصرّ عليه فكلّم خالدًا أخلاؤه وصنائعه العُريان بن الهيثم، وبلال بن أبي بُردة، وغيرهما. فقالوا: نشيرُ عليك برأي قد أصبناه ورأيناه صوابًا، فيه دوام نعمتك، وكبت أعاديك. قال: وما هو؟ قالوا: قد بلغنا عن أمير المؤمنين هشام ما غمّنا من سؤاله وقتًا بعد وقتٍ عن غلاتك وأموالك، فاكتب إليه فاعرض عليه أموالك. فقال: والله ما يعارضني شكٌّ في نصيحتكم، ولكني - والله - لا أعطي الدنيّة، ولا أخرج عن يدي درهمًا قسرًا فما فوقه أبدًا. قالوا: فإن هشامًا أعذر منك، ولّاك ولا تملك شيئًا، وقد عرفت شرهه وحرصك، فإن هو قبض ما تعرض عليه فعلينا جمعه لك ثانية، فلما كان في سنة تع عشرة ومئة كتب إليه هشام: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فقد بلغ أمير المؤمنين عنك أمرٌ لم يحتمله منك إلا لِما أحبَّمن رب صنيعته قبلك، واستتمام معروفه عندك، وكان أمير المؤمنين أحق من استصلح ما فسد منك، فإن تعُدْ لمثل مقالتك وما بلغ أمير المؤمنين عنك، رأى في معاجلتك بالعقوبة رأيه، إنّ النعمة إذا طالت بالعبد ممتدة أبطرته، فأساء حمل الكرامة، واستغل النعمة، ونسب ما في يده إلى جبلته وبيته ورهطه وعشيرته، فإذا نزلت به الغير، وانكشط عنه عماية الغنى والسلطان، ذل منقادًا وندم قسرًا، وتمكّن منه عدوه قادرًا عليه، قاهرًا له، ولو أراد أمير المؤمنين إفسادك لجمع بينك وبين من شهد فلتات خطلك، وعظيم زللك، حيث تقول لجلسائك: والله ما زادني العراق رفعةً ولا شرفًا ولا ولّاني أمير المؤمنين شيئًا لم يكن مَنْ كان قبلي ممّن هو دوني يلي مثله. ولو ابتليت ببعض مقاوم الحَجّاج أهل العراق في تلك المضايق بمثل الجماعات التي لَقي، لعلمتَ أنك من بَجيلة، ولقد خرج عليك أربعون رجلًا فغلبوك على بيت مالك وخزائنك، فما استطعتم إلا بأمانٍ، ثم أخفرتَ ذِمّتك، فيهم رزين وأصحابه، ولعمري لو حاول أمير المؤمنين مكافأتك بلفظ في مجلسك، وجحودك فضله عليك في تصغير عظيم ما أنعمَ به عليك، فحلَّ العقدة، ونقض الصنيعة، وردَّك إلى منزلة أنت أهلها، لكنتَ له مستحقًّا، ولقد حشدَ جدُّك يزيد بن أسد مع معاوية يوم صفّين، وعرض دينه ودمه فما اصطنع إليه، ولا ولّاه ما اصطنع إليك أمير المؤمنين وولّاك، وقِبَلَه من أشراف أهل اليمن والبيوتات مَنْ قبيلتُه أكرم من قبيلتك من كندة وغسّان وآل ذي يَزن وذي كلاع وذي رُعَين في نظرائهم من بيوتات قومهم، كلُّهم أكرم أوليّة، وأشرف أسلافًا من آل عبد الله بن يزيد. ثم آثرك أمير المؤمنين بولاية العراق، بلا بيت عظيم، ولا شرف قديم ولَهذه البيوت تغمرك وتعلوك، وتُسكتك وتتقدمك في المحال والمجامع عند ابتداء الأمور وأبواب الخلفاء. ولولا ما أحبّ أمير المؤمنين من ردّ غربك لعاجلك بالتي كنتَ أهلها، وإنها لقريبٌ منك مأخذها، سريع مكروهها، فمنها - إن اتّقى الله أمير المؤمنين - زوال نعمة الله عليك، وحلول نقمته بك، فيما صنعت وارتكبت بالعراق من أهله، واستعانتك باليهود والنصارى والمجوس، تولِّيهم أموال المسلمين وخراجَهم، وتسلّطهم عليهم، نزعَ بك إلى ذلك عرق سوءٍ من التي قامت عنك، فبئس الجنين أنت عُديّ نفسه، وإن الله لما رأى إحسان أمير المؤمنين إليك وسوءَ قيامك بشكره، قلب قلبه لك فأسخطه عليك، حتى قبحت أمورك عنده، وآيسهمع شكرك ما ظهر له من كفرك النعمة عندك، فأصبحتَ تنتظر غير النعمة وزوال الكرامة، وحلول الخزي، فتأهب لنوازل عقوبة الله بك، فإن الله عليك أوجد، ولما عملت أكره، فقد أصبحت وذنوبك أعظم من أن يبكّتك بها أمير المؤمنين ذنبًا ذنبًا، ومن يرفع عليك عنده يُبكّتك منها بما نسيته وأحصاه اللهُ عليك، ولقد كان لأمير المؤمنين زاجر عنك بما عرفك من التسرع إلى حماقاتك في غير واحدة، منها القرشي الذي تناولته بالحجاز ظالمًا، فضربك الله بالسوط الذي ضربته به، مفتضحًا على رؤوس رعيتك، ولعلّ أمير المؤمنين أن يعود عليك بمثلها، فإن فعل فأنت أهلها، وإن صفح فأهلُه هو، والله لو لم يستدلّ أمير المؤمنين على ضعف نحائزك، وسوء تدبيرك إلا فسالة دخلائك وبطانتك وعمّالك، والغالبة عليك جاريتك الرائقة، بائعة العهود، ومُشغلة الرجال، مع ما أتلفتَ من مال الله بالمبارك اثني عشر ألف ألف درهم، والله أن لو كنت من ولد عبد الملك لما احتمل لك أمير المؤمنين ما أفسدت من أموال الله، وضيّعت من أمور المسلمين، وسلّطتَ من ولاة السوء على جميع كوَر الإسلام، تُحمَل إليك هدايا النيروز والمهرجان، خالسًا لأكثرها، رافعًا لأقلّها مع كثرة مساويك المتروك تقريرك بها، ومناصبتك أمير المؤمنين في موالاة حسّان ووكيله في ضياعه، وأحوازه في العراق، وسيكون لك ولأمير المؤمنين نبأ إن لم يعفُ عنك، ولكنه يظن الله طالبك بأمور، غير تارك لتكشيفك عنها، وحملك الأموال ناقصة عن وظائفها التي جباها عمر بن هبيرة، وترك رفع محاسبتك سنة كذا وكذا لما وليتَ من خراج العراق، وتوجيهك أخاك أسدًا إلى خراسان، مظهرًا بها العصبية، متحاملًا على هذا الحيّ من مضرَ، قد أتت أمير المؤمنين عيونه بتصغيره لهم، واحتقاره إياهم، ناسيًا لحديث زَرْنَب وقِصص الهجريّين كيف كانت في يزيد بن أسد، فإذا خلوتَ أو توسَّطتَ مَلأ فاعرف نفسَك، واحذر رواجع البغي عليك، وعاجلات العقوبة، فإنّ ما بعد كتاب أمير المؤمنين هذا أفسدُ لك، وأشدُّ عليك، فإن أمير المؤمنين قد تأنّى فيئك، وأمّلَ رجعتك، واستنظرَ توبتك، وقِبَل أمير المؤمنين خلف كثير في أحسابهم وبيوتاتهم وأديانهم، وفيهم عِوَضٌ منك، واللهُ من ورائك إن شاء الله، وكتب [عبد الله بن] سالم، مولى أمير المؤمنين سنة تسع عشرة ومئة.فلما دخلت سنة عشرين ومئة كتب هشام إلى يوسف بن عمر وهو عامل اليمن بولايته على العراق لما بلغه من شهامته ورجولته وخبثه، ..... الرواية وفي آخرها: وعذب يوسفُ خالدًا، من غير أن يبلغ نفسه، ثم أتاه كتاب هشام في استخلاصه إلى ما قبله، فوجّهه إليه، فخلّى سبيله، فكان مقيمًا بالشام إلى أن مات هشام في سنة خمس وعشرين ومئة، فردّه الوليد بن يزيد إلى يوسف بالعراق فعذّبه حتى قتله (١). [الأخبار الموفقيات / ٢٤٨]. وفي هذه السنة قدم يوسف بن عمر العراق واليًا عليها، وقد ذكرت سبب ولايته عليها. وفي هذه السنة ولَّى خراسان يوسف بن عمر جُديعَ بن عليّ الكرماني وعزل جعفر بن حنظلة (٢). وفي هذه السنة عزل الكرماني عن خراسان ووليها نصر بن سيَّار بن ليث بن رافع بن ربيعة بن جريّ بن عوف بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وأمّه زينب بنت حسان من بني تغلب (٣). وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وقد قيل: إن الذي حجّ بهم فيها سليمان بن هشام وقيل: حجّ بهم يزيد بن هشام (٤). وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف محمد بن هشام وعلى العراق والمشرق كله يوسف بن عمر. وعلى خراسان نصر بن سيار - وقلى جعفر بن حنظلة - وعلى البصرة كثير بن عبد الله السلمي من قبل يوسف بن عمروعلى قضائها عامر بن عبيدة الباهلي وعلى أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد وعلى قضاء الكوفة ابن شبرمة (١).
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1513, entry [736]345 chars
    من أموال الله، وضيّعت من أمور المسلمين، وسلّطتَ من ولاة السوء على جميع كوَر الإسلام، تُحمَل إليك هدايا النيروز والمهرجان، خالسًا لأكثرها، رافعًا لأقلّها مع كثرة مساويك المتروك تقريرك بها، ومناصبتك أمير المؤمنين في موالاة حسّان ووكيله في ضياعه، وأحوازه في العراق، وسيكون لك ولأمير المؤمنين نبأ إن لم يعفُ عنك، ولكنه يظن الله طالبك بأمور، غير تارك