Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فتح إصطخر

فتح إصطخر

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1498, entry [1073]8,754 chars
    فتح إصطخر [وتوج] [١] : قَالَ أَبُو معشر: كانت فارس الأولى، وإصطخر الآخرة سَنَة ثَلاث وعشرين، وكانت فارس الآخرة سَنَة تسع وعشرين. وفي سنة ثلاث وعشرين وقعة فسا ودارابجرد [٢] . [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أح…
    ▸ expand full passage (8,754 chars)
    فتح إصطخر [وتوج] [١] : قَالَ أَبُو معشر: كانت فارس الأولى، وإصطخر الآخرة سَنَة ثَلاث وعشرين، وكانت فارس الآخرة سَنَة تسع وعشرين. وفي سنة ثلاث وعشرين وقعة فسا ودارابجرد [٢] . [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قال: حدثنا شعيب قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ] [٣] عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو قَالُوا: قَصَدَ سَارِيَةُ بْنُ زُنَيْمٍ فَسَا وَدَارَابَجِرْدَ فَحَاصَرَهُمْ، فَتَجَمَّعَتْ إِلَيْهِ أَكْرَادُ فَارِسَ، فَدَهَمَ الْمُسْلِمِينَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَرَأَى عُمَرُ فِي لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَعْرَكَتَهُمْ/ وَعَدَدَهُمْ فِي سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، فَنَادَى مِنَ الْغَدِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي رَأَى فِيهَا مَا رَأَى خَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ أُرِيَهُمْ [وَالْمُسْلِمُونَ] [٤] بِصَحَرَاءَ، إِنْ أَقَامُوا بِهَا أُحِيطَ بِهِمْ، وَإِنْ أَرَزُوا إِلَى جَبَلٍ مِنْ خَلْفِهِمْ لَمْ يُؤْتُوا إِلا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَقَامَ فَقَالَ: أيها الناس، إني أريت هذينالْجَمْعَيْنِ- وَأَخْبَرَ بِحَالِهِمَا- ثُمَّ قَالَ: يَا سَارِيَةُ، الجبل [الْجَبَلَ] . فَفَعَلُوا، وَقَاتَلُوا الْقَوْمَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَهَزَمَهَمُ اللَّهُ ﷿، وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ [١] . [وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ دِثَارِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عُثْمَانَ] [٢] وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ قَدْ بَعَثَ سَارِيَةَ بْنَ زُنَيْمٍ إِلَى فَسَا وَدَارَابَجِرْدَ، فَحَاصَرَهُمْ [٣] ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَدَاعَوْا [٤] فَأَصْحَرُوا وَأَتَوْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ: يَا سارية بن زنيم، الجبل الجبل. ولما كان ذلك اليوم [و] إلى جَنْبِ الْمُسْلِمِينَ جَبَلٌ، إِنْ لَجَئُوا إِلَيْهِ لَمْ يُؤْتُوا إِلا مِنْ وَجْهٍ [وَاحِدٍ] [٥] ، فَلَجَئُوا إِلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ قَاتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، وَأَصَابَ مَغَانِمَهُمْ، وَأَصَابَ فِي الْمَغَانِمِ سَفَطًا فِيهِ جَوْهَرٌ، فَاسْتَوْهَبَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِعُمَرَ، فَوَهَبُوهُ لَهُ، فَبَعَثَ بِهِ [مَعَ] رَجُلٍ [٦] ، وَبِالْفَتْحِ. وَكَانَ الرُّسُلُ وَالْوَفْدُ يُجَازُونَ وَتُقْضَى لَهُمْ حَوَائِجُهُمْ. فَقَالَ لَهُ سَارِيَةُ: اسْتَقْرِضْ مَا تَبْلُغُ بِهِ وَتُخَلِّفُهُ لأَهْلِكَ عَلَى جَائِزَتِكَ. فَفَعَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَوَجَدَهُ يُطْعِمُ لناس وَمَعَهُ عَصَاهُ الَّتِي يَزْجُرُ بِهَا بَعِيرَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا أَكَلَ [الْقَوْمُ] [٧] انْصَرَفَ عُمَرُ، وَقَامَ فَاتَّبَعَهُ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَمْ يَشْبَعْ، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى بَابِ دَارِهِ: ادْخُلْ. فَلَمَّا جَلَسَ فِي الْبَيْتِ أَتَى بِغَدَائِهِ: خبز وزيت وَمِلْحٍ جَرِيشٍ: فَوُضِعَ فَقَالَ: أَلا تَخْرُجِينَ يَا هَذِهِ فَتَأْكُلِينَ؟ قَالَتْ: [إِنِّي] [٧] لأَسَمْعُ حِسَّ رَجُلٍ، فَقَالَ: أَجَلْ. / فَقَالَتْ: لَوْ أَرَدْتَ [أَنْ] [٨] أَبْرُزَ [لِلرِّجَالِ] [٩] لاشْتَرَيْتَ لِي غَيْرَ هَذِهِ الْكِسْوَةِ. فَقَالَ: أو ما ترضين [١٠] أن يقال: أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ وَامْرَأَةُ عُمَرَ! فَقَالَتْ: مَا أَقَلَّ غِنَاءَ ذَلِكَ عَنِّي! ثُمَّ قَالَ للرجل:ادْنُ فَكُلْ. فَلَمَّا أَكَلا وَفَرَغَا قَالَ: أَنَا رَسُولُ سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ. قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلا. فَأَدْنَاهُ حَتَّى مُسَّتْ رُكْبَتُهُ رُكْبَتُهُ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ [الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ] [١] سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ الدَّرَجِ [٢] ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ صَاحَ بِهِ: لا، وَلا كَرَامَةَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ الْجُنْدِ فَتَقْسِمَهُ [٣] بَيْنَهُمْ. فَطَرَدَهُ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ، إِنِّي قد أنضيت إبلي، واستقرضت على جائزتي، فأعطني مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ، فَمَا زَالَ [بِهِ] [٤] حَتَّى أَبْدَلَهُ بَعِيرًا بِبَعِيرِهِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَرَجَعَ الرَّسُولُ مَحْرُومًا حَتَّى دَخَلَ الْبَصْرَةَ، قَدْ سَأَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ سَارِيَةَ، وَعَنِ الْفَتْحِ، وَهَلْ سَمِعُوا شَيْئًا يَوْمَ الْوَقْعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْنَا «يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ» وَقَدْ كِدْنَا نَهْلِكُ فَأَلْجَأْنَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف قَالَ: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ:] [٥] حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ [وَأَبِي سُلَيْمَانَ، عن يعقوب قالا] : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الصَّلاةِ، فَصَعِدَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ صَاحَ: يَا سَارِيَةُ بْنَ زُنَيْمٍ، الْجَبَلَ. يَا سَارِيَةُ بْنَ زنيم، الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم. ثُمَّ خَطَبَ حَتَّى فَرَغَ فَجَاءَ كِتَابُ سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ إِلَى عُمَرَ أَنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَاعَةِ كَذَا وَكَذَا- لِتِلْكَ الساعة الَّتِي خَرَجَ فِيهَا عُمَرُ، فَتَكَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ- قَالَ سَارِيَةُ: سَمِعْتُ صَوْتًا «يَا سَارِيَةُ بْنَ زنيم الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم» ، فَعَلَوْتُ بِأَصْحَابِي الْجَبَلَ، وَنَحْنُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي بطن وادي وَنَحْنُ مُحَاصِرُو الْعَدُوِّ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا. فَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: مَا ذَلِكَ الْكَلامُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَلْقَيْتُ لَهُ إلا بشيء أتى على لساني.وَفِي هذه السنة: كَانَ فتح كرمان [١] ، وغنم المسلمون منها مَا شاءوا من الشاة والبعير. وفيها: فتحت سجستان [٢] ، وصالح أهلها الْمُسْلِمِينَ. وفيها: فتحت مكران وبيروذ [٣] . وفيها: غزا مُعَاوِيَة أرض الروم حَتَّى بلغ عمورية، وَكَانَ فِي ذَلِكَ أبو أيوب الأنصاري، وعبادة بن الصامت، وأبو ذر، وشداد بْن أوس. وَفِي هذه السنة: فتح مُعَاوِيَة عسقلان عَلَى صلح. وَفِي هذه السنة: حج عُمَر بأزواج رَسُول الله ﵌، وَهِيَ آخر حجة حجها بالناس [٤] . [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المخلص قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بن يحيى قال: حدثنا شُعَيْبٌ،] [٥] عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبِي حَارِثَةَ، وَالرَّبِيعِ بِإِسْنَادِهِمْ قَالُوا: حَجَّ عُمَرُ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﵌ مَعَهُنَّ أَوْلِيَاؤُهُنَّ [مِمَّنْ] [٦] لا تَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَجَعَلَ فِي مُقَدَّمِ قِطَارِهِنِّ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَفِي مُؤَخِّرِهِ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَلَمَّا رَدَّهُنَّ شَخَصَ بِهِمَا وَبِالْعَبَّاسِ، وَخَلَّفْنَا عَلِيًّا ﵇ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعَ حَتَّى قَدِمَ الْجَابِيَةَ يَوْمَ الْوَقْعَةِ، فَأَتَاهُ الْفَتْحُ بِهَا، وَرَكِبَ عُمَرُ ﵁ مَعَ الْجَابِيَةِ يُرِيدُ [٧] الأُرْدُنَّ، وَوَقَفَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلَى حِمَارٍ وَأَمَامَهُ الْعَبَّاسُ عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ الْكِتَابِ سَجَدُوا، فَقَالَ: لا تَسْجُدُوا لِلْبَشَرِ، وَاسْجُدُوا للَّه. وَمَضَى، فَقَالَ الْقِسِّيسُونَوالرهابين: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَشْبَهَ بِمَا يُوصَفُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ. ثُمَّ دَخَلَ الأُرْدُنَّ عَلَى بَعِيرٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الأُرْدُنِّ أَتَى عَلَى فَيْضِ مَاءٍ، فَأَخَذَتِ الْخُيُولُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَخَاضَهُ وَأَخَاضَ، فَدَنَا مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: / يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ، إِنَّكَ فِي بِلادِ الأَعَاجِمِ، وَقَدْ سَاءَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ ابْتِذَالِكَ خَشْيَةَ أَنْ يُجْرِيَ ذَلِكَ الْبَطَارِقَةَ عَلَيْنَا، فَسَكَتَ حَتَّى دَخَلَ، فَعَمِدَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَأَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَأَقَامَهُ أسفل منه، فحمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ رَفَعَكُمْ وَأَعَزَّكُمْ بِدِينِهِ، فَاطْلُبُوا الْعِزَّ بِالدِّينِ وَالْكَرَمِ تَعِزُّوا وَتَتْبَعُكُمُ الدُّنْيَا، وَلا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِ الدِّينِ فَتَذِلُّوا، وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ مِنْ قَبْلِ الآنَ لَنَكَّلْتُ بِكَ. ورجع عُمَر إِلَى المدينة فِي المحرم سَنَة سبع عشرة- هكذا من رواية سَيْف. وغيره يَقُول: كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة ثَلاث وعشرين. [أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الأنماطي، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكريم، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،] [١] عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: صَنَعَ أَرْخَنَ الْجَابِيَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ طَعَامًا فِي الْكَنِيسَةِ، فَطَعِمَ عُمَرُ، ثُمَّ حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فصلى عُمَرُ بِأَصْحَابِهِ فِي الْكَنِيسَةِ. وَفِي هذه السنة- أعني سَنَة ثَلاث وعشرين- كَانَ عامل عُمَر عَلَى مكة نَافِع بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي- وقيل: ابْن عَبْد الْحَارِث، وهو الأصلح [٢]- وعلى الطائف سُفْيَان بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، وعلى صنعاء يعلى بْن أمية، وعلى حمص عمير بْن سَعْد، وعلى الكوفة المغيرة بْن شُعْبَة، وعلى البصرة أَبُو موسى، وعلى مصر عَمْرو بْن العاص، وعلى دمشق مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان، وعلى البحرين وَمَا حولها عُثْمَان [٣] .

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2066, entry [397]4,247 chars
    فتح إصطخر قال: وقصد عثمان بْن أبي العاص لإصطخر، فالتقى هو وأهل إصطخر بجور فاقتتلوا ما شاء اللَّه ثم إن اللَّه ﷿ فتح لهم جور، وفتح المسلمون إصطخر، فقتلوا ما شاء اللَّه، وأصابوا ما شاءوا، وفر من فر ثم إن عثمان دعا الناس إلى الجزاء والذمة، فراسلوه وراسلهم، فأجابه الهربذ وكل من هرب أو تنحى، فتراجعوا وبا…
    ▸ expand full passage (4,247 chars)
    فتح إصطخر قال: وقصد عثمان بْن أبي العاص لإصطخر، فالتقى هو وأهل إصطخر بجور فاقتتلوا ما شاء اللَّه ثم إن اللَّه ﷿ فتح لهم جور، وفتح المسلمون إصطخر، فقتلوا ما شاء اللَّه، وأصابوا ما شاءوا، وفر من فر ثم إن عثمان دعا الناس إلى الجزاء والذمة، فراسلوه وراسلهم، فأجابه الهربذ وكل من هرب أو تنحى، فتراجعوا وباحوا بالجزاء، وقد كان عثمان لما هزم القوم جمع إليه ما أفاء اللَّه عليهم، فخمسه، وبعث بالخمس إلى عمر، وقسم أربعة أخماس المغنم في الناس، وعفت الجند عن النهاب، وأدوا الأمانة، واستدقوا الدنيا فجمعهم عثمان، ثم قام فيهم، وقال: إن هذا الأمر لا يزال مقبلا، ولا يزال أهله معافين مما يكرهون، ما لم يغلوا، فإذا غلوا رأوا ما ينكرون ولم يسد الكثير مسد القليل اليومكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَوْمَ إِصْطَخْرَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ خَيْرًا كَفَّهُمْ، وَوَفَّرَ أَمَانَتَهُمْ، فَاحْفَظُوهَا، فَإِنَّ أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَقَدْتُمُوهَا جُدِّدَ لَكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ فُقْدَانُ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ. ثُمَّ إِنَّ شَهْرَكَ خُلِعَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ عُمَرَ وَأَوَّلِ إِمَارَةِ عُثْمَانَ، وَنَشَطَ أَهْلُ فَارِسَ، وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّقْضِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي العاص ثانيه، وبعث معه جنود أَمَدَّ بِهِمْ، عَلَيْهِمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيُّ، فَالْتَقَوْا بِفَارِسَ، فَقَالَ شَهْرَكُ لابْنِهِ وَهُوَ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَرْيَةٍ تُدْعَى رِيشَهْرَ ثَلاثَةُ فَرَاسِخَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَرَارِهِمُ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًا: يَا بُنَيَّ، اين يكون غداؤنا؟ هاهنا أَوْ رِيشَهْرَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنْ تَرَكُونَا فلا يكون غداؤنا هاهنا وَلا رِيشَهْرَ، وَلا يَكُونَنَّ إِلا فِي الْمَنْزِلِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا أَرَاهُمْ يَتْرُكُونَنَا فَمَا فَرَغَا مِنْ كَلامِهِمَا حَتَّى أَنْشَبَ الْمُسْلِمُونَ الْقِتَالَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا، قُتِلَ فِيهِ شَهْرَكُ وَابْنُهُ، وَقَتَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَوَلِيَ قَتْلَ شَهْرَكَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دُهْمَانَ، أَخُو عُثْمَانَ. وَأَمَّا أَبُو مَعْشَرٍ فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَتْ فَارِسُ الأُولَى وَإِصْطَخْرُ الآخِرَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: وَكَانَتْ فَارِسُ الآخِرَةَ وَجُورُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، حَدَّثَنِي بذلك أحمد بْن ثابت الرازي، قال: حَدَّثَنِي من سمع إسحاق بْن عيسى، يذكر ذلك عن أبي معشر وحدثني عبد اللَّه بْن أحمد بْن شبويه المروزي، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حدثنا سليمان بن صالح، قال: حدثني عبيد اللَّه، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كان عثمان بْن أبي العاص أرسل إلى البحرين، فأرسل أخاه الحكم بْن أبي العاص في ألفين إلى توج، وكان كسرى قد فر عن المدائن، ولحق بجور من فارس. قال: فحدثني زياد مولى الحكم بْن أبي العاص، عن الحكم بْن أبي العاص، قال: قصد إلي شهرك- قال عبيد: وكان كسرى أرسله- قال الحكم: فصعد إلي في الجنود فهبطوا من عقبه، عليهم الحديد، فخشيتان تعشوا أبصار الناس، فأمرت مناديا، فنادى أن من كان عليه عمامة فليلفها على عينيه، ومن لم يكن عليه عمامة فليغمض بصره، وناديت أن حطوا عن دوابكم فلما رأى شهرك ذلك حط أيضا ثم ناديت: أن اركبوا، فصففنا لهم وركبوا، فجعلت الجارود العبدي على الميمنة وأبا صفرة على الميسرة- يعني أبا المهلب- فحملوا على المسلمين فهزموهم، حتى ما أسمع لهم صوتا، فقال لي الجارود: أيها الأمير، ذهب الجند، فقلت: إنك سترى أمرك، فما لبثنا أن رجعت خيلهم، ليس عليها فرسانها، والمسلمون يتبعونهم يقتلونهم، فنثرت الرءوس بين يدي، ومعي بعض ملوكهم- يقال له المكعبر، فارق كسرى ولحق بي- فأتيت برأس ضخم، فقال المكعبر: هذا رأس الأزدهاق- يعني شهرك- فحوصروا في مدينة سابور، فصالحهم- وملكهم أذربيان- فاستعان الحكم بأذربيان على قتال أهل إصطخر، ومات عمر ﵁، فبعث عثمان عبيد اللَّه بْن معمر مكانه، فبلغ عبيد اللَّه أن أذربيان يريد أن يغدر بهم، فقال له: إني أحب أن تتخذ لأصحابي طعاما، وتذبح لهم بقرة، وتجعل عظامها في الجفنة التي تليني، فإني أحب أن أتمشش العظام ففعل، فجعل يأخذ العظم الذي لا يكسر الا بالفئوس، فكسره بيده، فيتمخخه- وكان من أشد الناس- فقام الملك، فأخذ برجله، وقال: هذا مقام العائذ فأعطاه عهدا، فاصابت عبيد الله منجنيفه، فأوصاهم، فقال: إنكم ستفتحون هذه المدينة إن شاء اللَّه فاقتلوهم بي فيها ساعة ففعلوا فقتلوا منهم بشرا كثيرا. وكان عثمان بْن أبي العاص لحق الحكم، وقد هزم شهرك، فكتب إلى عمر: أن بيني وبين الكوفة فرجة أخاف أن يأتيني العدو منها وكتب صاحب الكوفة بمثل ذلك: إن بيني وبين كذا فرجة فاتفق عنده الكتابان، فبعث أبا موسى في سبعمائة، فانزلهم البصره

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1071, entry [409]1,668 chars
    فتح إصطَخر ٢١١ - قال: وقصد عثمان بن أبي العاص لإصطَخر؛ فالتقى هو وأهل إصْطَخر بجُور فاقتتلوا ما شاء الله. ثم إنّ الله ﷿ فتح لهم جُور؛ وفتج المسلمون إصطَخر، فقتلوا ما شاء الله، وأصابوا ما شاؤوا، وفرّ مَن فرّ؛ ثمّ إن عثمان دعا الناس إلى الجِزاء والذمّة، فراسلوه وراسلهم، فأجابه الهِرْبِذ وكلّ من هرب أو…
    ▸ expand full passage (1,668 chars)
    فتح إصطَخر ٢١١ - قال: وقصد عثمان بن أبي العاص لإصطَخر؛ فالتقى هو وأهل إصْطَخر بجُور فاقتتلوا ما شاء الله. ثم إنّ الله ﷿ فتح لهم جُور؛ وفتج المسلمون إصطَخر، فقتلوا ما شاء الله، وأصابوا ما شاؤوا، وفرّ مَن فرّ؛ ثمّ إن عثمان دعا الناس إلى الجِزاء والذمّة، فراسلوه وراسلهم، فأجابه الهِرْبِذ وكلّ من هرب أو تنحى؛ فتراجعوا وباحوا بالجزاء، وقد كان عثمان لمّا هزم القوم جمع إليه ما أفاء الله عليهم، فخمّسه، وبعث بالخُمس إلى عمر، وقسّم أربعة أخماس المغنم في الناس، وعفّت الجند عن النّهاب، وأدّوا الأمانة، واستدقّوا الدنيا. فجمعهم عثمان؛ ثم قام فيهم، وقال: إنّ هذا الأمر لا يزال مقبِلًا؛ ولا يزال أهله معافين مما يكرهون، ما لم يَغُلُّوا، فإذا غَلُّوا رأوْا ما ينكرون ولم يسدّ الكثير مسدّ القليل اليوم. (٤: ١٧٥). ٢١٢ - كتبَ إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي سُفيان، عن الحسن، قال: قال عُثمان بن أبي العاص يوم إصْطَخر: إنّ الله إذا أراد بقوم خيرًا كفّهم، ووفّر أمانتهم، فاحفظوها؛ فإنّ أوّل ما تفقدون من دينكم الأمانة؛ فإذا فقدتموها جُدِّد لكم في كلّ يوم فقدان شيء من أموركم.ثم إنّ شهرك خلع في آخر إمارة عمر وأوّل إمارة عثمان، ونشَّط أهلَ فارس، ودعاهم إلى النقض، فوُجِّه إليه عُثمان بن أبي العاص ثانيةً، وبعِث معه جنود أمِدّ بهم، عليهم عُبيد الله بن مَعْمر، وشِبْل بن معبد البَجَلِيّ، فالتقوْا بفارس، فقال شهرك لابنه وهو في المعركة؛ وبينهم وبين قرية تدعى ريشَهْر ثلاثة فراسخ، وكان بينهم وبين قرارهم اثنا عشر فرسخًا: يا بنيّ! أين يكون غَدَاؤنا؟ هاهنا أو ريشهر؟ فقال: يا أبتِ إن تركونا فلا يكون غداؤنا هاهنا ولا ريشهر، ولا يكونَنّ إلّا في المنزل، ولكن والله ما أراهم يتركوننا. فما فرغا من كلامهما حتى أنشب المسلمون القتال، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، قتل فيه شهرك وابنه، وقتل الله جلّ وعزّ منهم مقتلة عظيمة، وولي قتلَ شَهْرك الحكَم بن أبي العاص بن بشر بن دُهمان أخو عثمان (١). (٤: ١٧٦).
  • exact linked passagemedium confidencepage 3104, entry [1234]2,266 chars
    فتح إصطَخر ٥٧٨ - وأما أبو معشر فإنّه قال: كانت فارس الأولى، وإصطخر الآخرة في سنة ثمان وعشرين. قال: وكانت فارس الآخرة وجُور سنة تسع وعشرين؛ حدّثني بذلك أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حدّثني من سمع إسحاق بن عيسى، يذكر ذلك عن أبي معشر (٢). (٤: ١٧٦). ٥٧٩ - وحدثني عبد الله بن أحمد بن شبّويه المروزيّ، قال: حد…
    ▸ expand full passage (2,266 chars)
    فتح إصطَخر ٥٧٨ - وأما أبو معشر فإنّه قال: كانت فارس الأولى، وإصطخر الآخرة في سنة ثمان وعشرين. قال: وكانت فارس الآخرة وجُور سنة تسع وعشرين؛ حدّثني بذلك أحمد بن ثابت الرازيّ، قال: حدّثني من سمع إسحاق بن عيسى، يذكر ذلك عن أبي معشر (٢). (٤: ١٧٦). ٥٧٩ - وحدثني عبد الله بن أحمد بن شبّويه المروزيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا سليمان بن صالح، قال: حدّثني عبيد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن سليمان، قال: كان عثمان بن أبي العاص أرسل إلى البَحْرين، فأرسل أخاه الحكَم بن أبي العاص في ألفيْن إلى تَوّج؛ وكان كسرى قد فرّ عن المدائن، ولحق بجُور من فارس (٣). (٤: ١٧٦). ٥٨٠ - قال: فحدّثني زياد مولَى الحكَم بن أبي العاص عن الحكَم بن أبي العاص، قال: قصد إلى شهرك - قال عبيد: وكان كسرى أرسله - قال الحكم: فصعد إليّ في الجنود، فهبطوا من عَقَبة، عليهم الحديد، فخشيت أن تعشوَ أبصارُ الناس، فأمرت مناديًا، فنادى: أنّ مَن كان عليه عمامة؛ فلْيلفَّها على عينيه، ومَنْ لم يكن عليه عمامة؛ فليغمّض بصَره؛ وناديت أن حُطّوا عن دوابّكم. فلما رأى شهرك ذلك حَطّ أيضًا. ثم ناديت: أن اركبوا، فصففنا لهم وركبوا، فجعلتُ الجارودَ العبديّ على الميمنة وأبا صُفْرة على الميسرة - يعني: أبا المهلّب - فحملوا على المسلمين فهزموهم؛ حتى ما أسمع لهم صوتًا، فقاللي الجارود: أيّها الأمير! ذهب الجند، فقلت: إنك سترى أمرك، فما لبثنا أن رجعت خيلُهم، ليس عليها فرسانها، والمسلمون يتبعونهم يقتلونهم، فنثرت الرؤوس بين يديّ، ومعي بعض ملوكهم - يقال له المُكَعْبِر، فارقَ كسرى ولحِق بي - فأتِيتُ برأس ضخم، فقال المُكَعْبِر: هذا رأس الازدهاق -يعني: شهرك - فحوصروا في مدينة سابور، فصالحهم -وملكهم آذَرْبِيان- فاستعان الحَكَم بآذَرْبيان على قتال أهل إصْطَخر، ومات عُمر ﵁؛ فبعث عثمان عُبيدَ الله بن معمر مكانَه، فبلغ عبيد الله أن آذَرْبيان يريد أن يغدِر بهم، فقال له: إنّي أحبّ أن تتخذ لأصحابي طعامًا، وتذبح لهم بقرة، وتجعل عظامها في الجَفْنة التي تليني، فإنّي أحبّ أن أتمشَّش العظام. ففعل، فجعل يأخذ العظم الذي لا يكسر إلا بالفؤوس، فكسره بيده، فيتمخّخه - وكان من أشدّ الناس - فقام الملك، فأخذ برجله، وقال: هذا مقام العائذ. فأعطاه عهدًا، فأصابت عبيد الله منجنيقة، فأوصاهم، فقال: إنكم ستفتحون هذه المدينة إن شاء الله فاقتلوهم بي فيها ساعة. ففعلوا فقتلوا منهم بشرًا كثيرًا. وكان عثمان بن أبي العاص لحق الحكَم، وقد هزم شهرك، فكتب إلى عمر: إنّ بيني وبين الكوفة فُرْجة أخاف أن يأتيَني العدوّ منها. وكتب صاحب الكوفة بمثل ذلك: إنّ بيني وبين كذا فُرجة. فاتفق عنده الكتابان، فبعث أبا موسى في سبعمئة، فأنزلهم البصرة (١). (٤: ١٧٦/ ١٧٧).