Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فتح جرجان

فتح جرجان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2043, entry [387]1,079 chars
    فتح جرجان قالوا: وعسكر سويد بْن مقرن ببسطام، وكاتب ملك جرجان رزبان صول ثم سار إليها، وكاتبه رزبان صول، وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزاء، ويكفيه حرب جرجان، فإن غلب أعانه فقبل ذلك منه، وتلقاه رزبان صول قبل دخول سويد جرجان، فدخل معه، وعسكر بها حتى جبى إليه الخراج، وسمى فروجها، فسدها بترك دهستان، فرفع ا…
    ▸ expand full passage (1,079 chars)
    فتح جرجان قالوا: وعسكر سويد بْن مقرن ببسطام، وكاتب ملك جرجان رزبان صول ثم سار إليها، وكاتبه رزبان صول، وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزاء، ويكفيه حرب جرجان، فإن غلب أعانه فقبل ذلك منه، وتلقاه رزبان صول قبل دخول سويد جرجان، فدخل معه، وعسكر بها حتى جبى إليه الخراج، وسمى فروجها، فسدها بترك دهستان، فرفع الجزاء عمن أقام يمنعها، وأخذ الخراج من سائر أهلها، وكتب بينهم وبينه كتابا: بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ سويد بْن مقرن لرزبان صول ابن رزبان وأهل دهستان وسائر أهل جرجان، إن لكم الذمة، وعلينا المنعة، على أن عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم، على كل حالم، ومن استعنا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضا من جزائه، ولهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم، ولا يغير شيء من ذلك هو إليهم ما أدوا وأرشدوا ابن السبيل ونصحوا وقروا المسلمين، ولم يبد منهم سل ولا غل، ومن أقام فيهم فله مثل ما لهم، ومن خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه، وعلى أن من سب مسلما بلغ جهده، ومن ضربه حل دمه شهد سواد بْن قطبة، وهند بْن عمرو، وسماك بْن مخرمة، وعتيبة بْن النهاس وكتب في سنة ثمان عشرهوأما المدائني، فإنه قال- فيما حَدَّثَنَا أبو زيد، عنه: فتحت جرجان في زمن عثمان سنة ثلاثين.
  • exact linked passagemedium confidencepage 3621, entry [803]6,035 chars
    فتح جرجان وفي هذه السنة فتح يزيد جرجان الفتح الآخر بعد غدرهم بجنده ونقضهم العهد، قال علي، عن الرهط الذين ذكر أنهم حدثوه بخبر جرجان وطبرستان: ثم إن يزيد لما صالح أهل طبرستان قصد لجرجان، فأعطى الله عهدا، لئن ظفر بهم الا يقلع عنهم، ولا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم، ويختبز من ذلك الطحين، ويأكل منه،ف…
    ▸ expand full passage (6,035 chars)
    فتح جرجان وفي هذه السنة فتح يزيد جرجان الفتح الآخر بعد غدرهم بجنده ونقضهم العهد، قال علي، عن الرهط الذين ذكر أنهم حدثوه بخبر جرجان وطبرستان: ثم إن يزيد لما صالح أهل طبرستان قصد لجرجان، فأعطى الله عهدا، لئن ظفر بهم الا يقلع عنهم، ولا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم، ويختبز من ذلك الطحين، ويأكل منه،فلما بلغ المرزبان أنه قد صالح الإصبهبذ وتوجه إلى جرجان، جمع أصحابه وأتى وجاه، فتحصن فيها، وصاحبها لا يحتاج إلى عدة من طعام ولا شراب وأقبل يزيد حتى نزل عليها وهم متحصنون فيها، وحولها غياض فليس يعرف لها إلا طريق واحد، فأقام بذلك سبعة أشهر لا يقدر منهم على شيء، ولا يعرف لهم مأتى إلا من وجه واحد، فكانوا يخرجون في الأيام فيقاتلونه ويرجعون إلى حصنهم، فبينا هم على ذلك إذ خرج رجل من عجم خراسان كان مع يزيد يتصيد ومعه شاكرية له. وَقَالَ هِشَام بن مُحَمَّدٍ، عن أبي مخنف: فخرج رجل من عسكره من طيئ يتصيد، فأبصر وعلا يرقي في الجبل، فأتبعه، وقال لمن معه: قفوا مكانكم، ووقل في الجبل يقتص الأثر، فما شعر بشيء حتى هجم على عسكرهم، فرجع يريد اصحابه، فخاف الا يهتدي، فجعل يخرق قباءه ويعقد على الشجر علامات، حتى وصل إلى أصحابه، ثم رجع إلى العسكر ويقال: إن الذي كان يتصيد الهياج بن عبد الرحمن الأزدي من أهل طوس، وكان منهوما بالصيد، فلما رجع إلى العسكر أتى عامر بن أينم الواشجي صاحب شرطة يزيد، فمنعوه من الدخول، فصاح: إن عندي نصيحة. وقال هشام عن أبي مخنف: جاء حتى رفع ذلك الى ابني زحر بن قيس، فانطلق به ابنا زحر حتى أدخلاه على يزيد فأعلمه، فضمن له بضمان الجهنية- أم ولد كانت ليزيد- على شيء قد سماه. وقال علي بن مُحَمَّد في حديثه عن أصحابه: فدعا به يزيد فقال: ما عندك؟ قال: أتريد أن تدخل وجاه بغير قتال؟ قال: نعم، قال: جعالتي؟ قال: احتكم، قال: أربعة آلاف، قال: لك دية، قال: عجلوا لي أربعة آلاف، ثم أنتم بعد من وراء الإحسان فأمر له بأربعة آلاف، وندب الناس، فانتدب ألف وأربعمائة، فقال: الطريق لا يحمل هذه الجماعة لالتفاف الغياض، فاختار منهم ثلاثمائة، فوجههم، واستعمل عليهم جهم بن زحروقال بعضهم: استعمل عليهم ابنه خالد بن يزيد، وقال له: إن غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت، وإياك أن أراك عندي منهزما، وضم إليه جهم بن زحر، وقال يزيد للرجل الذي ندب الناس معه: متى تصل إليهم؟ قال: غدا عند العصر فيما بين الصلاتين، قال: امضوا على بركة الله، فإني سأجهد على مناهضتهم غدا عند صلاة الظهر فساروا، فلما قارب انتصاف النهار من غد أمر يزيد الناس أن يشعلوا النار في حطب كان جمعه في حصاره إياهم، فصيره آكاما، فأضرموه نارا، فلم تزل الشمس حتى صار حول عسكره أمثال الجبال من النيران، ونظر العدو إلى النار، فهالهم ما رأوا من كثرتها، فخرجوا إليهم وأمر يزيد الناس حين زالت الشمس فصلوا، فجمعوا بين الصلاتين، ثم زحفوا إليهم فاقتتلوا، وسار الآخرون بقية يومهم والغد، فهجموا على عسكر الترك قبيل العصر، وهم آمنون من ذلك الوجه، ويزيد يقاتل من هذا الوجه، فما شعروا إلا بالتكبير من ورائهم، فانقطعوا جميعا إلى حصنهم، وركبهم المسلمون، فأعطوا بأيديهم، ونزلوا على حكم يزيد، فسبى ذراريهم، وقتل مقاتلتهم، وصلبهم فرسخين عن يمين الطريق ويساره، وقاد منهم اثني عشر ألفا إلى الأندرهز- وادي جرجان- وقال: من طلبهم بثأر فليقتل، فكان الرجل من المسلمين يقتل الأربعة والخمسة في الوادي، وأجرى الماء في الوادي على الدم، وعليه أرحاء ليطحن بدمائهم، ولتبر يمينه، فطحن واختبز وأكل وبنى مدينة جرجان وقال بعضهم: قتل يزيد من أهل جرجان أربعين ألفا، ولم تكن قبل ذلك مدينة ورجع إلى خراسان واستعمل على جرجان جهم بن زحر الجعفي. وأما هشام بن مُحَمَّد فإنه ذكر عن أبي مخنف أنه قال: دعا يزيد جهم ابن زحر فبعث معه أربعمائة رجل حتى أخذوا في المكان الذي دلوا عليه وقد أمرهم يزيد فقال: إذا وصلتم إلى المدينة فانتظروا، حتى إذا كان في السحر فكبروا، ثم انطلقوا نحو باب المدينة، فإنكم تجدوني وقد نهضت بجميع الناس إلى بابها، فلما دخل ابن زحر المدينة أمهل حتى إذا كانتالساعة التي أمره يزيد أن ينهض فيها مشى بأصحابه، فأخذ لا يستقبل من أحراسهم أحدا إلا قتله وكبر، ففزع أهل المدينة فزعا لم يدخلهم مثله قط فيما مضى، فلم يرعهم إلا والمسلمون معهم في مدينتهم يكبرون فدهشوا، فألقى الله في قلوبهم الرعب، وأقبلوا لا يدرون أين يتوجهون! غير أن عصابة منهم ليسوا بالكثير قد أقبلوا نحو جهم بن زحر، فقاتلوا ساعة، فدقت يد جهم، وصبر لهم هو وأصحابه، فلم يلبثوهم أن قتلوهم إلا قليلا وسمع يزيد بن المهلب التكبير، فوثب في الناس إلى الباب، فوجدوهم قد شغلهم جهم بن زحر عن الباب، فلم يجد عليه من يمنعه ولا من يدفع عنه كبير دفع، ففتح الباب ودخلها من ساعته، فأخرج من كان فيها من المقاتلة، فنصب لهم الجذوع فرسخين عن يمين الطريق ويساره، فصلبهم أربعة فراسخ، وسبى أهلها، وأصاب ما كان فيها قال علي في حديثه، عن شيوخه، الذين قد ذكرت أسماءهم قبل، وكتب يزيد إلى سُلَيْمَان بن عبد الملك: أما بعد، فإن الله قد فتح لأمير المؤمنين فتحا عظيما، وصنع للمسلمين أحسن الصنع، فلربنا الحمد على نعمه وإحسانه، أظهر في خلافة أمير المؤمنين على جرجان وطبرستان، وقد أعيا ذلك سابور ذا الأكتاف وكسرى بن قباذ وكسرى بن هرمز، وأعيا الفاروق عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان ومن بعدهما من خلفاء الله، حتى فتح الله ذلك لأمير المؤمنين، كرامة من الله له، وزيادة في نعمه عليه وقد صار عندي من خمس ما أفاء الله على المسلمين بعد أن صار إلى كل ذي حق حقه من الفيء والغنيمة ستة آلاف ألف، وأنا حامل ذلك إلى أمير المؤمنين إن شاء الله فقال له كاتبه المغيرة بن أبي قرة مولى بني سدوس: لا تكتب بتسمية مال، فإنك من ذلك بين أمرين: إما استكثره فأمرك بحمله، وإما سخت نفسه لك به فسوغكه فتكلفت الهدية، فلا يأتيه من قبلك شيء الا استقبله، فكأني بك قد استغرقت ما سميتولم يقع منه موقعا، ويبقى المال الذي سميت مخلدا عندهم عليك في دواوينهم، فإن ولي وال بعده أخذك به، وإن ولي من يتحامل عليك لم يرض منك بأضعافه، فلا تمض كتابك، ولكن اكتب بالفتح، سله القدوم فتشافهه بما أحببت مشافهة، ولا تقصر، فإنك إن تقصر عما أحببت أحرى من ان تكثر فأبى يزيد وامضى وقال: بعضهم كان في الكتاب أربعة آلاف ألف قال أبو جعفر: وفي هذه السنة توفي أيوب بن سُلَيْمَان بن عبد الملك، فحدثت عن علي بن مُحَمَّد، قال: حدثنا علي بن مجاهد، عن شيخ من أهل الري أدرك يزيد، قال: أتى يزيد بن المهلب الري حين فرغ من جرجان، فبلغه وفاة أيوب بن سُلَيْمَان وهو يسير في باغ أبي صالح على باب الري، فارتجز راجز بين يديه فقال: إن يك أيوب مضى لشأنه ... فإن داود لفي مكانه يقيم ما قد زال من سلطانه. وفي هذه السنة فتحت مدينة الصقالبة وفيها. غزا داود بن سُلَيْمَان بن عبد الملك أرض الروم، ففتح حصن المرأة مما يلي ملطية. وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن السيد وهو يومئذ أمير على مكة، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن ثَابِت، عمن ذكره، عن إسحاق بْن عيسى، عن أبي معشر. وكان عمال الأمصار فِي هَذِهِ السنة هم العمال الذين كانوا عليها سنة سبع، وقد ذكرناهم قبل، غير أن عامل يزيد بن المهلب على البصرة في هذه السنة كان- فيما قيل- سفيان بن عبد الله الكندي.ثم دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3084, entry [1225]1,124 chars
    فتح جُرجان قالوا: وعسكر سُويد بن مقرّن ببسطام، وكاتب ملك جرجان رُزْبان صول، ثم سار إليها، وكاتبه رُزْبان صول، وبادره بالصّلح على أن يؤدّيَ الجزاء، ويكفيه حرب جُرجان، فإن غلب؛ أعانه. فقبل ذلك منه، وتلقّاه رُزْبان صُول قبل دخول سُوَيد جُرجان؛ فدخل معه وعسكر بها حتى جبَى إليه الخراج، وسمَّى فروجها، فسد…
    ▸ expand full passage (1,124 chars)
    فتح جُرجان قالوا: وعسكر سُويد بن مقرّن ببسطام، وكاتب ملك جرجان رُزْبان صول، ثم سار إليها، وكاتبه رُزْبان صول، وبادره بالصّلح على أن يؤدّيَ الجزاء، ويكفيه حرب جُرجان، فإن غلب؛ أعانه. فقبل ذلك منه، وتلقّاه رُزْبان صُول قبل دخول سُوَيد جُرجان؛ فدخل معه وعسكر بها حتى جبَى إليه الخراج، وسمَّى فروجها، فسدّها بتُرْك دهسْتان، فرفع الجزاء عمّن أقام يمنعها، وأخذ الخراج من سائر أهلها، وكتب بينهم وبينه كتابًا: ﷽ هذا كتاب من سُويد بن مقرّن لرُزْبان صُول بن رُزْبان، وأهل دِهِسْتان، وسائر أهل جُرْجان: إنّ لكم الذمة، وعلينا المنْعة؛ على أنّ عليكم من الجزاء في كلّ سنة على قَدْر طاقتكم؛ على كلّ حالم؛ ومن استعنّا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضًا من جزائه، ولهم الأمان على أنفسهم، وأموالهم، ومللهم، وشرائعهم، ولا يغيَّر شيء من ذلك هو إليهم ما أدّوا، وأرشدوا ابنَ السبيل، ونصحوا، وقَرَوا المسلمين، ولم يبد منهم سَلٌّ، ولا غَلٌّ، ومَن أقام فيهم فله مثل ما لهم، ومَنْ خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنَه؛ وعلى أنّ من سبّ مسلمًا بُلِغَ جهده، ومن ضربه حلّ دمه. شهد سواد بن قطبة، وهند بن عمرو، وسِماك بن مَخْرمة، وعتيبة بن النّهاس. وكتب في سنة ثماني عشرة. وأما المدائنيّ؛ فإنه قال - فيما حدّثنا أبو زيد، عنه -: فُتِحت جُرجان في زمن عثمان سنة ثلاثين.
  • exact linked passagemedium confidencepage 4080, entry [1529]4,971 chars
    فتح جرجان وفي هذه السنة فَتَح يزيُد جُرجْان الفتحَ الآخر بعد غدرِهم بجُنده ونقضهِم العَهْد، قال عليّ: عن الرّهط الِذين ذكَر أنهم حَدّثوه بخبر جُرْجان وطَبَرِستان: ثمّ إنّ يزيد لما صالح أهل طَبَرِستان قَصَد لجرْجان، فأعطى الله عَهْدًا؛ لئن ظَفِر بهم ألَّا يقلِع عنهم، ولا يرَفع عنهم السيفَ حتى يطحن بد…
    ▸ expand full passage (4,971 chars)
    فتح جرجان وفي هذه السنة فَتَح يزيُد جُرجْان الفتحَ الآخر بعد غدرِهم بجُنده ونقضهِم العَهْد، قال عليّ: عن الرّهط الِذين ذكَر أنهم حَدّثوه بخبر جُرْجان وطَبَرِستان: ثمّ إنّ يزيد لما صالح أهل طَبَرِستان قَصَد لجرْجان، فأعطى الله عَهْدًا؛ لئن ظَفِر بهم ألَّا يقلِع عنهم، ولا يرَفع عنهم السيفَ حتى يطحن بدمائهم، ويختبزَ من ذلك الطحينِ، ويأكل منه، فلما بلغ المَرزْبانَ أنه قد صالح الإصبهبذ وتوجه إلى جُرجان، جَمعَ أصحابَه وأتى وجاه، فتحصّن فيها، وصاحبها لا يحتاج إلى عُدَّةمن طعام ولا شَراب. وأقبل يزيدُ حتى نَزل عليها وهم متحصِّنون فيها، وحولها غياض فليس يُعرف لها إلَّا طريق واحد، فأقام بذلك سبعة أشهر لا يَقدر منهم على شيء، ولا يَعرِف لهم مَأتى إلَّا مِن وجه واحد، فكانوا يخرجون في الأيام فيقاتلونة ويرجعون إلى حِصْنهم، فَبيْناهُم على ذلك إذْ خرج رجلٌ من عَجم خُراسانَ كان مع يزيد يتصّيدُ ومعه شاكريّةٌ له. (٦/ ٥٤١ - ٥٤٢). وقال هشام بن محمد، عن أبي مخنف: فخَرَج رجل من عسكره من طيّئ يتصيّد، فأبصَر وَعلًا يَرقى في الجَبَل، فاتّبعه، وقال لمن معه: قفوا مَكانكم، ووقَل في الجَبَل، يقتصّ الأثر، فما شَعر بشيء حتى هَجَم على عسكرهم، فرجع يريد أصحابه، فخاف ألَّا يهتديَ، فجعل يُخرّق قبَاءه ويَعقد على الشجر علامات حتى وَصَل إلى أصحابه، ثم رجع إلى العسكر. ويقال: إنّ الذي كان يتصيد الهيّاج بن عبد الرحمن الأزديّ من أهل طُوس، وكانَ منْهومًا بالصيّد، فلما رجع إلى العسكر أتى عامر بن أينم الواشجيّ صاحب شرْطة يَزيد، فمَنعوه من الدّخول، فصاح: إنّ عندي نَصيحة (١). (٦/ ٥٤٢). وقال هِشام عن أبي مخنف: جاء حتى رَفعَ ذلك إلى ابني زَحْر بن قيس، فانطلق به ابنا زَحْر حتى أدخلاه على يرْيد، فأعلمَه، فضَمن له بضمان الجُهنيّة - أمّ ولد كانت ليزيد - على شيء قد سمّاه (٢) (٦/ ٥٤٢). وقال عليّ بن محمد في حديثه عن أصحابه: فدعا به يزيد فقال: ما عندَك؟ قال: أتريد أن تدخل وجاه بغير قتال؟ قال: نعم، قال: جعَالتي؟ قال: احتَكمْ، قال: أربعة آلاف؛ قال: لك دِيَة، قال: عَجِّلوا لي أربعة آلاف، ثم أنتم بعدُ من وراء الإحسان. فأمَر له بأربعة آلاف، ونَدَب الناس، فانتدب ألف وأربعمئة، فقال: الطريق لا يَحمِل هذه الجماعة لالتفاف الغياض، فاختار منهم ثلاثمئة، فوجّههم، واستعمل عليهم جَهْم بن زَحْر. (٦/ ٥٤٢). وقال بعضهم: استعملَ عليهم ابنه خالد بن يزيد، وقال له: إن غُلبتَ على الحياة فلا تُغلَبنَّ على الموت، وإياك أن أراكَ عندي منهزِمًا، وضمّ إليه جَهْم بنزَحْر، وقال يزيد للرجل الذي ندَب الناسَ معه: متَى تَصلُ إليهم؟ قال: غدًا عند العَصْر فيما بين الصّلاتين، قال: امضُوا على بركة الله؛ فإني سأجهَد على مناهضتهم غدًا عند صلاة الظهر، فساروا، فلما قارب انتصاف النهار من غدٍ أمَر يزيدُ الناس أن يُشعِلوا النارَ في حَطَب كان جمعَه في حِصارِه إياهم، فصيّره آكامًا، فأضرَموه نارًا؛ فلم تَزُل الشمس حتى صارَ حولَ عسكره أمثال الجبال، من النيران، ونَظَر العدوّ إلى النار، فهالَهم ما رأوا من كَثْرتها، فخرجوا إليهم، وأمَرَ يزيدُ الناسُ حين زالت الشمس فصلّوْا، فجمعوا بين الصّلاتين، ثمّ زحَفوا إليهم فاقتَتَلوا وسار الآخرون بقيّةَ يومهم والغد، فهَجَموا على عسكر الترك قُبَيْل العَصْر، وهم آمِنون من ذلك الوجه، ويزيدُ يُقاتِل من هذا الوجه، فما شَعروا إلَّا بالتكبير من ورائهم، فانقطَعوا جميعًا إلى حِصْنهم، ورَكِبهُم المسلمون، فأعطَوْا بِأيديهم، ونَزَلوا على حُكْم يزيدَ، فسبي ذراريَّهم، وقتّل مقاتِلتَهم، وصلبهم فرْسَخين عن يمين الطريق ويسارِه، وقاد منهم اثني عشرَ ألفًا إلى الأندرهز - وادي جرْجان - وقال: مَنْ طلبهم بثأر فليقتُل، فكان الرجلُ من المسلمين يَقتلُ الأربعة والخمسَة في الوادي، وأجرِي الماء في الوادي على الدّم، وعليه أرحاء ليطحَن بدمائهم، ولتبرّ يمينُه، فطَحَن واختَبَز وأكَل وبَنَى مدينةَ جُرْجان، وقال بعضهم: قَتَل يزيدُ من أهل جُرجان أربعين ألفًا، ولم تكن قبلَ ذلك مدينة ورَجع إلى خُراسان واستعمَل على جُرجانَ جَهْم بن زَحْر الجعفيّ (١). (٦/ ٥٤٣). وأمّا هشام بنُ محمد فإنه ذكَر عن أبي مخنَف أنه قال: دعا يزيد جهمَ بن زَحْر فبعث معه أربعمئة رجل حتى أخذوا في المكان الذي دُلّوا عليه وقد أمَرَهم يزيدُ فقال: إذا وصَلْتم إلى المدينة فانتَظِروا، حتى إذا كان في السَّحر فكَبِّروا، ثم انطلِقوا نحوَ باب المدينة، فإنكم تجدوني وقد نهضت بجميع الناس إلى بابها؛ فلما دخل ابن زَحْر المدينةَ أمهل حتى إذا كانت الساعةُ التي أمره يزيدُ أن يَنهضَفيها مَشَى بأصحابه، فأخذَ لا يَستقبل من أحراسِهم أحدًا، إلَّا قتلَه، وكَبَّر، ففزع أهلُ المدينة فَزَعًا لم يَدخُلهم مِثلُه قطّ فيما مضى، فلم يَرعهم، إلَّا والمسلمون معهم في مَدينتهم يكبّرون فدُهِشوا، فألقَى اللهُ في قلوبهم الرّعب، وأقبَلوا لا يَدْرون أي يتوجّهون! غيرَ أنّ عِصابة منهم ليسوا بالكثير قد أقبلوا نحو جَهْم بن زَحْر، فقَاتَلوا ساعة، فدُقت يدُ جَهْم، وصبر لهم هو وأصحابُه، فلم يُلبثوهم أنّ قتلوهم إلَّا قليلًا، وسمع يزيدُ بنُ المهلب التكبيرَ، فوَثَب في الناس إلى الباب، فوجدوهم قد شَغلَهم جَهْم بن زَحْر عن الباب، فلَم يجدْ عليه من يمنعُه ولا مَن يَدفع عنه كبير دَفع، ففتَح الباب ودخَلَها من ساعته، فأخرَج من كان فيها من المُقاتِلة، فنَصب لهم الجُذوعَ فرْسَخين عن يمين الطريق ويسارِه، فصَلَبهم أربعةَ فراسخ، وسَبَى أهلَها، وأصاب ما كان فيها (١). (٦/ ٥٤٣ - ٥٤٤). قال أبو جعفر: وفي هذه السنة توفّي أيوب بنُ سليمانَ بن عبد الملك، فحدّثت عن عليّ بن محمد، قال: حدثنا عليّ بن مجاهد، عن شيخِ من أهل الرّيّ أدرَكَ يزيدَ، قال: أتَى يزيدُ بن المهلب الرّي حين فَرَغ من جُرْجان، فبلغه وفاةُ أيوب بن سليمان وهو يسيرُ في باغ أبي صالح على بابِ الرّي، فارتجز راجزٌ بين يَدْيه، فقال: إن يَك أَيّوبُ مَضَى لشانِهِ ... فإِنَ داودَ لفِي مَكانِهِ يقيمُ ما قدْ زَال مِنْ سُلْطَانِهِ (٦/ ٥٤٥)