Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خروج عمر بن الخطاب الى الشام

خروج عمر بن الخطاب الى الشام

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1947, entry [358]13,268 chars
    خروج عمر بن الخطاب الى الشام وفي هذه السنة- أعني سنة سبع عشرة- خَرَجَ عُمَرُ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُالشَّامَ حَتَّى بَلَغَ سَرْغَ، فِي قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ، وَفِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ. ذكر الخبر عن خروجه إليها: حَدَّثَنَا ابن حميد، قَالَ: …
    ▸ expand full passage (13,268 chars)
    خروج عمر بن الخطاب الى الشام وفي هذه السنة- أعني سنة سبع عشرة- خَرَجَ عُمَرُ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُالشَّامَ حَتَّى بَلَغَ سَرْغَ، فِي قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ، وَفِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ. ذكر الخبر عن خروجه إليها: حَدَّثَنَا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عن مُحَمَّد بْن إسحاق، قال: خرج عمر إلى الشام غازيا في سنة سبع عشرة، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد، فأخبروه أن الأرض سقيمة، فرجع بالناس إلى المدينة. وقد كان عمر- كما حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ، عن عبد الله ابن عَبَّاسٍ- خَرَجَ غَازِيًا، وَخَرَجَ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَوْعَبَ النَّاسَ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِسَرْغَ، لقيه أمراء الأجناد: ابو عبيده ابن الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الأَرْضَ سَقِيمَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: اجْمَعْ إِلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، قَالَ: فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَمِنْهُمُ الْقَائِلُ: خَرَجْتَ لِوَجْهٍ تُرِيدُ فِيهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ، وَلا نَرَى أَنْ يَصُدَّكَ عَنْهُ بَلاءٌ عَرَضَ لَكَ وَمِنْهُمُ الْقَائِلُ: إِنَّهُ لَبَلاءٌ وَفَنَاءٌ مَا نَرَى أَنْ تَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ قَالَ: قُومُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: اجْمَعْ لِي مُهَاجِرَةَ الأَنْصَارِ، فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْمُهَاجِرِينَ، فَكَأَنَّمَا سَمِعُوا مَا قَالُوا فَقَالُوا مِثْلَهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ قَالَ: قُومُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: اجْمَعْ لِي مُهَاجِرَةَ الْفَتْحِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ، فاستشارهم فلم يختلف عليه مِنْهُمُ اثْنَانِ، وَقَالُوا: ارْجِعْ بِالنَّاسِ، فَإِنَّهُ بَلاءٌ وفناء قال: فقال لي عمر: يا بن عَبَّاسٍ، اصْرُخْ فِي النَّاسِ فَقُلْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظُهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَأَصَبْحَ عُمَرُ عَلَى ظُهْرٍ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَاجِعٌ فَارْجِعُوا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ! قَالَ: نَعَمْ فِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّرَجُلا هَبَطَ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ: إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ يَرْعَى مَنْ رَعَى الْجَدْبَةَ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَيَرْعَى مَنْ رَعَى الْخَصْبَةِ بِقَدَرِ اللَّهِ! ثُمَّ قَالَ: لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! ثُمَّ خَلا بِهِ بِنَاحِيَةٍ دُونَ النَّاسِ، فَبَيْنَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ- وَكَانَ مُتَخَلِّفًا عَنِ النَّاسِ لَمْ يَشْهَدْهُمْ بِالأَمْسِ- فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأُخْبِرَ الْخَبَرَ، فَقَالَ: عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمٌ، فَقَالَ: عُمَرُ: فَأَنْتَ عِنْدَنَا الأَمِينُ الْمُصَدَّقُ، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ [قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْوَبَاءِ بِبَلَدٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ،] وَلا يُخْرِجَنَّكُمْ إِلا ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ! انْصَرِفُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَانْصَرَفَ بِهِمْ. حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد اللَّه بْن عامر بْن ربيعة وسالم بْن عبد اللَّه بْن عمر، أنهما حدثاه أن عمر إنما رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بْن عوف، فلما رجع عمر رجع عمال الأجناد إلى أعمالهم وَأَمَّا سَيْفٌ، فَإِنَّهُ رَوَى فِي ذَلِكَ مَا كتب بِهِ إِلَى السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي حارثة وأبي عثمان وَالرَّبِيعِ، قَالُوا: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ، وَاسْتَقَرَّ بِالشَّامِ، وَمَاتَ فِيهِ النَّاسُ الَّذِينَ هُمْ فِي كُلِّ الأَمْصَارِ فِي الْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ، وَارْتَفَعَ عَنِ النَّاسِ وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ مَا خَلا الشَّامِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْهَا قَرِيبًا بَلَغَهُ أَنَّهُ أَشَدُّ مَا كَانَ، فَقَالَ وقال الصحابه: [قال رسول الله ص: إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَبَاءٌ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا،] فَرَجَعَ حَتَّى ارْتَفَعَ عَنْهَا، وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَبِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَوَارِيثِ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَاسْتَشَارَهُمْ فِي الْبُلْدَانِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَطُوفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي بِلْدَانِهِمْ لأَنْظُرَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ- وَكَعْبُ الأَحْبَارِفِي الْقَوْمِ، وَفِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ أَسْلَمَ- فَقَالَ كَعْبٌ: بِأَيِّهَا تُرِيدُ أَنْ تَبْدَأَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بِالْعِرَاقِ، قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الشَّرَّ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ وَالْخَيْرُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، فَجُزْءٌ مِنَ الْخَيْرِ بِالْمَشْرِقِ وَتِسْعَةٌ بِالْمَغْرِبِ، وَإِنَّ جُزْءًا مِنَ الشَّرِّ بِالْمَغْرِبِ وَتِسْعَةً بِالْمَشْرِقِ، وَبِهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَكُلُّ دَاءٍ عُضَالٌ. كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الأَصْبَغِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ، فَقَالَ: [يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ إِنَّ الْكُوفَةَ لِلْهِجْرَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّهَا لَقُبَّةُ الإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ لا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا أَتَاهَا وَحَنَّ إِلَيْهَا، وَاللَّهِ لَيُنْصَرَنَّ بِأَهْلِهَا كَمَا انْتُصِرَ بِالْحِجَارَةِ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ] . كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنِ الْمطرحِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَغْرِبَ أَرْضُ الشَّرِّ، وَإِنَّ الشَّرَّ قُسِّمَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَجُزْءٌ فِي النَّاسِ وَسَائِرُ الأَجْزَاءِ بِهَا. كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن ابى يَحْيَى التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: الْكُوفَةُ رُمْحُ اللَّهِ، وَقُبَّةُ الإِسْلامِ، وَجُمْجُمَةُ الْعَرَبِ، يَكُفُّونَ ثُغُورَهُمْ، وَيَمُدُّونَ الأَمْصَارَ، فَقَدْ ضَاعَتْ مَوَارِيثُ أَهْلِ عِمْوَاسَ، فَأَبْدَأُ بِها. كَتَبَ إِلَيَّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عُثْمَانَ وَأَبِي حَارِثَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالُوا: قَالَ عُمَرُ: ضَاعَتْ مَوَارِيثُ النَّاسِ بِالشَّامِ، أَبْدَأُ بِهَا فَأُقَسِّمُ الْمَوَارِيثَ، وَأُقِيمُ لَهُمْ مَا فِي نَفْسِي، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَتَقَلَّبُ فِي الْبِلادِ، وَأَنْبِذُ إِلَيْهِمْ أَمْرِي فَأَتَى عُمَرُ الشَّامَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، مَرَّتَيْنِ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ، وَمَرَّتَيْنِ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، لَمْ يَدْخُلْهَا فِي الأُولَى مِنَ الآخِرَتَيْنِ. كَتَبَ إِلَى السَّرِيِّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: قُسِّمَ الْحِفْظُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي التُّرْكِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ الْبُخْلُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي فَارِسَ، وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ السَّخَاءُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ،فَتِسْعَةٌ فِي السُّودَانِ، وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ الشَّبَقُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي الْهِنْدِ، وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ الْحَيَاءُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ، وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ الْحَسَدُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَقُسِّمَ الْكِبْرُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَتِسْعَةٌ فِي الرُّومِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ] . واختلف في خبر طاعون عمواس وفي أي سنة كان، فقال ابن إسحاق ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عنه، قال: ثم دخلت سنة ثماني عشرة، ففيها كان طاعون عمواس، فتفانى فيها الناس، فتوفى ابو عبيده ابن الجراح، وهو أمير الناس، ومعاذ بْن جبل، ويزيد بن ابى سفيان، والحارث ابن هشام، وسهيل بْن عمرو، وعتبة بْن سهيل، وأشراف الناس. وحدثني أحمد بْن ثابت الرازي، قال: حَدَّثَنَا عن إسحاق بْن عيسى، عن أبي معشر، قال: كان طاعون عمواس والجابية في سنة ثماني عشرة. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا مُوسَى وَهُوَ فِي دَارِهِ بِالْكُوفَةِ لِنَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ: لا عَلَيْكُمْ أَنْ تخفوا، فقد أصيب في الدار إنسان بهذا السقم، ولا عليكم أن تنزهوا عن هذه القرية، فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها حتى يرفع هذا الوباء، سأخبركم بما يكره مما يتقى، من ذلك أن يظن من خرج أنه لو أقام مات، ويظن من اقام فاصابه ذلك لو أنه لو خرج لم يصبه، فإذا لم يظن هذا المرء المسلم فلا عليه أن يخرج، وأن يتنزه عنه، إني كنت مع أبي عبيدة بْن الجراح بالشام عام طاعون عمواس، فلما اشتعل الوجع، وبلغذلك عمر، كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه: أن سلام عليك، أما بعد، فإنه قد عرضت لي إليك حاجة أريد أن أشافهك فيها، فعزمت عليك إذا نظرت في كتابي هذا ألا تضعه من يدك حتى تقبل إلي قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما أراد أن يستخرجه من الوباء، قال: يغفر اللَّه لأمير المؤمنين! ثم كتب إليه: يا أمير المؤمنين، إني قد عرفت حاجتك إلي، وإني في جند من المسلمين لا أجد بنفسي رغبة عنهم، فلست أريد فراقهم حتى يقضي اللَّه في وفيهم أمره وقضاءه، فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين، ودعني في جندي فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقال الناس: يا أمير المؤمنين، أمات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأن قد قال: ثم كتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنك أنزلت الناس أرضا غمقه، فارفعهم إلى أرض مرتفعة نزهة فلما أتاه كتابه دعاني فقال: يا أبا موسى، إن كتاب أمير المؤمنين قد جاءني بما ترى، فاخرج فارتد للناس منزلا حتى أتبعك بهم، فرجعت إلى منزلي لأرتحل، فوجدت صاحبتي قد أصيبت، فرجعت إليه، فقلت له: والله لقد كان في أهلي حدث، فقال: لعل صاحبتك أصيبت! قلت: نعم، قال: فأمر ببعيره فرحل له، فلما وضع رجله في غرزة طعن، فقال: والله لقد أصبت ثم سار بالناس حتى نزل الجابية، ورفع عن الناس الوباء. حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَابةَ- رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانَ قَدْ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ، كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عِمْوَاسَ- قَالَ: لَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هذا الوجع رحمه بكم ودعوه نبيكم محمد ص، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ فَطُعِنَ فمات،وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُمْ، فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ، فَمَاتَ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِهِ لِنَفْسِهِ، فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَامَ خَطِيبًا فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ، فتجبلوا منه في الجبال فقال ابو وائله الْهُذَلِيُّ: كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا! قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ، وَايْمِ اللَّهِ لا نُقِيمُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا، وَرَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ رَأَيِ عَمْرَو بْنِ العاص، فو الله مَا كَرِهَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجِرْمِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَوْلِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ هذا الوجع رحمه بكم وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَكُنْتُ أَقُولُ: كيف دعا به رسول الله ص لأُمَّتِهِ، حَتَّى حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ لا أَتَّهِمُ عن رسول الله انه سمعه منه، وجاءه جبريل ع فَقَالَ: إِنَّ فَنَاءَ أُمَّتِكَ يَكُونُ بِالطَّعْنِ أَوِ الطاعون، [فجعل رسول الله ص يَقُولُ: اللَّهُمَّ فَنَاءَ الطَّاعُونِ!] فَعَرَفْتُ أَنَّهَا الَّتِي كَانَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إِسْحَاقَ، قال: وَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عُمَرَ مُصَابُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَمَّرَ معاويه ابن أَبِي سُفْيَانَ عَلَى جُنْدِ دِمَشْقَ وَخَرَاجِهَا، وَأَمَّرَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدِ الأُرْدُنِّ وَخَرَاجِهَا. وَأَمَّا سَيْفٌ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ طَاعُونَ عَمْوَاسَ كَانَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بإسنادهم، قالوا: كان ذلك الطاعون- يعنون طاعون عمواس- موتانا لم ير مثله، طمع له العدو في المسلمين، وتخوفت له قلوب المسلمين، كثر موته، وطال مكثه، مكث أشهرا حتى تكلم في ذلك النَّاسِ. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَصَابَ الْبَصْرَةَ مِنْ ذَلِكَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ، فَأَمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ غُلامًا لَهُ أَعْجَمِيًّا أَنْ يَحْمِلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ غَيْرَهُ عَلَى حِمَارٍ، ثُمَّ يَسُوقَ بِهِ إِلَى سَفَوَانَ، حَتَّى يَلْحَقَهُ فَخَرَجَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ثُمَّ اتَّبَعَهُ، وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى سَفَوَانَ، وَدَنَا مِنَ ابْنِهِ وَغُلامِهِ، فَرَفَعَ الْغُلامُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ: لَنْ يعجزوا اللَّه على حمار ... ولا على ذي غرة مطار قد يصبح الموت أمام الساري فسكت حتى انتهى إليهم، فإذا هم هم، قال: ويحك، ما قلت! قال: ما أدري، قال: ارجع، فرجع بابنه، وعلم أنه قد أسمع آية وأريها. قال: وعزم رجل على الخروج الى ارض بها الطاعون فتردد بعد ما طعن، فإذا غلام له أعجمي يحدو به: يا ايها المشعر هما لا تهم ... إنك إن تكتب لك الحمى تحم وفي هذه السنة- أعني سنة سبع عشرة- كان خروج عمر إلى الشام الخرجة الأخيرة فلم يعد إليها بعد ذلك في قول سيف، وأما ابن إسحاق فقد مضى ذكره .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1026, entry [383]176 chars
    خروج عمر بن الخطاب إلى الشام وفي هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- خرج عمر من المدينة يريد الشام حتى بلغ سَرْغ في قول ابن إسحاق، حدثنا بذلك ابن حميد عن سلمة، عنه، وفي قول الواقديّ.
  • exact linked passagemedium confidencepage 3015, entry [1200]4,381 chars
    خروج عمر بن الخطاب إلى الشام ٤٨٦ - وأما سيف؛ فإنه روى في ذلك ما كتَب به إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع، قالوا: وقع الطاعون بالشام ومصروالعراق، واستقرّ بالشام، ومات فيه الناس الذين هم في كلّ الأمصار في المحرّم وصفر، وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام، فخرج …
    ▸ expand full passage (4,381 chars)
    خروج عمر بن الخطاب إلى الشام ٤٨٦ - وأما سيف؛ فإنه روى في ذلك ما كتَب به إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع، قالوا: وقع الطاعون بالشام ومصروالعراق، واستقرّ بالشام، ومات فيه الناس الذين هم في كلّ الأمصار في المحرّم وصفر، وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام، فخرج حتى إذا كان منها قريبًا بلغه أنه أشدّ ما كان، فقال وقال الصحابة: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان بأرض وباء فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها"، فرجع حتى ارتفع عنها؛ وكتبوا بذلك إليه وبما في أيديهم من المواريث، فجمع الناس فب جمادى الأولى سنة سبع عشرة، فاستشارهم في البُلدان، فقال: إني قد بدا لي أنْ أطوف على المسلمين في بلدانهم لأنظر في آثارهم، فأشيروا عليّ -وكعب الأحبار في القوم، وفي تلك السنة من إمارة عمر أسلَم- فقال كعب: بأيّها تريد أن تبدأ يا أمير المؤمنين؟ ! قال: بالعراق، قال: فلا تفعل؛ فإن الشرّ عشرة أجزاء والخير عشرة أجزاء، فجزء من الخير بالمشرق وتسعة بالمغرب، وإنّ جزءًا من الشرّ بالمغرب وتسعة بالمشرق، وبها قرن الشيطان، وكلّ داء عضال (١). (٤: ٥٨/ ٥٩). ٤٨٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سعيد، عن الأصبغ، عن عليّ، قال: قام إليه عليّ، فقال: يا أمير المؤمنين! والله إنّ الكوفة للهجرة بعد الهجرة، وإنها لقبّة الإسلام، وليأتينّ عليها يوم لا يبقى مؤمن إلّا أتاها وحنّ إليها؛ والله ليُنصرَنّ بأهلها كما انتصر بالحجارة من قوم لوط (٢). (٤: ٥٩). ٤٨٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن المطرّح، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: وقال عثمان: يا أميرَ المؤمنين! إنّ المغرب أرض الشرّ، وإن الشرّ قسم مئة جزء؛ فجزء في الناس وسائر الأجزاء بها (٣). (٤: ٥٩). ٤٨٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي يحيى التميميّ، عن أبي ماجد، قال: قال عمر: الكوفة رمح الله، وقبّه الإسلام، وجمجمة العرب، يكفُون ثغورَهم، ويمدّون الأمصار، فقد ضاعت مواريث أهل عَمَواس، فأبدأ بها (٤). (٤: ٥٩).٤٩٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بن النعمان، قالوا: قال عمر: ضاعت مواريث الناس بالشأم؛ أبدأ بها فأقسم المواريث، وأقيم لهم ما في نفسي، ثتم أرجع فأتقلّب في البلاد، وأنبذ إليهم أمري. فأتى عمر الشام أربعَ مرّات، مرّتين في سنة ست عشرة، ومرّتين في سنة سبع عشرة، لم يدخلها في الأولى من الآخرتين (١). (٤: ٥٩). ٤٩١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن بكر بن وائل، عن محمد بن مسلم، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قُسّم الحفظ عشرة أجزاء، فتسعة في التُّرك وجزء في سائر الناس. وقُسّم البخل عشرة أجزاء، فتسعة في فارس، وجزء في سائر الناس. وقسِّم السخاء عشرة أجزاء، فتسعة في السودان، وجزء في سائر الناس. وقُسِّم الشَّبَق عشرة أجزاء، فتسعة في الهند، وجزء في سائر الناس. وقسِّم الحياء عشرة أجزاء، فتسعة في النساء، وجزء في سائر الناس. وقسِّم الحسَد عشرة أجزاء، فتسعة في العرب وجزء فى سائر الناس. وقُسم الكِبْر عشرة أجزاء، فتسعة في الرّوم وجزء في سائر الناس" (٢). (٤: ٥٩/ ٦٠). ٤٩٢ - حدّثنا ابنُ حميد، قال: حدّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن رجل، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْميّ: أنه كان يقول: بلغني هذا من قول أبي عبيدة وقول مُعاذ بن جبل: إنّ هذا الوَجع رحمة بكم ودعوة نبيِّكم، وموت الصالحين قبلكم؛ فكنتُ أقول: كيف دعا به رسولُ الله ﷺ لأمّته، حتى حدّثني بعضُ من لا أتّهم عن رسول الله: أنّه سمعه منه، وجاءه جبريل ﵇، فقال: "إن فناء أمتك يكون بالطعن أو الطاعون"؛ فجعل رسول الله ﷺ: "اللهمّ فَناء الطاعون! " فعرفت: أنها التي كان قال أبو عبيدة، ومُعاذ (٣). (٤: ٦٢). ٤٩٣ - حدثنا ابنُ حُميد، قال: حدّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، قال: ولما انتهى إلى عمر مصابُ أبي عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان؛ أمّر معاوية بنأبي سفيان على جُند دمشق وخراجها، وأمّرَ شُرحبيل بن حَسَنة على جُند الأردنّ وخراجها (١). (٤: ٦٢). ٤٩٤ - وأما سيف، فإنه زعم: أن طاعون عَمَواس كان في سنة سبع عشر (٢). (٤: ٦٢). ٤٩٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي عثمان، وأبي حارثة، والربيع بإسنادهم، قالوا: كان ذلك الطاعون -يعنون: طاعون عَمَواس- موتانًا لم يُرَ مثله، طمع له العدوّ في المسلمين، وتخوّفت له قلوب المسلمين، كَثُر موته، وطال مكثُه، مكث أشهرًا حتى تكلّم في ذلك الناس (٣). (٤: ٦٣). ٤٩٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد، عن أبي سعيد، قال: أصاب البصرة من ذلك موت ذريع، فأمر رجل من بني تميم غلامًا له أعجميًا أن يحمل ابنًا له صغيرًا ليس له ولد غيره على حمار، ثم يسوق به إلىِ سَفوان، حتى يلحقه. فخرج في آخر الليل ثم اتّبعه، وقد أشرف على سفوان، ودنا من ابنه وغلامه، فرفع الغلام عَقيرته يقول: لَنْ يُعْجِزوا الله على حِمَارِ ... ولا على ذي غُرَّةٍ مُطارِ قد يُصْبِحُ المَوْتُ أمامَ الساري فسكت حتى انتهى إليهم، فإذا هم هم؛ قال: ويحك، ما قلت! قال: ما أدري، قال: ارجعْ، فرجع با بنه، وعلم: أنه قد أسمع آيةً، وأُرِيَها. قال: وعزم رجل على الخروج إلى أرض بها الطاعون فتردد بعد ما طُعن، فإذا غلام له أعجميّ يحدو به: يا أيُّها المُشْعَرُ هَمًّا لا تُهمّ ... إنَّك إنْ تُكْتَبْ لك الحمَّى تُحَمُّ (٤) (٤: ٦٣).