Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خروج رسل رسول الله الى الملوك

خروج رسل رسول الله الى الملوك

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1269, entry [179]25,265 chars
    ذكر خروج رسل رسول الله الى الملوك قال: وفيها بعث رسول الله ص الرُّسُلَ، فَبَعَثَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سِتَّةَ نَفَرٍ: ثَلاثَةً مُصْطَحِبِينَ، حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ لَخْمٍ حَلِيفَ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى إِلَى الْمُقَوْقِسِ، وَشُجَاعَ بْنَ وَهْبِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَة…
    ▸ expand full passage (25,265 chars)
    ذكر خروج رسل رسول الله الى الملوك قال: وفيها بعث رسول الله ص الرُّسُلَ، فَبَعَثَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سِتَّةَ نَفَرٍ: ثَلاثَةً مُصْطَحِبِينَ، حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ لَخْمٍ حَلِيفَ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى إِلَى الْمُقَوْقِسِ، وَشُجَاعَ بْنَ وَهْبِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ- حَلِيفًا لِحَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ شَهِدَ بَدْرًا- إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الغساني، ودحية ابن خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَبَعَثَ سُلَيْطَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ عَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إِلَى كِسْرَى. وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضّمرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّوَأَمَّا ابْن إِسْحَاق، فَإِنَّهُ- فيما زعم، وحدثنا به ابن حميد- قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عنه قال: كان رسول الله ص قَدْ فرق رجالا من أَصْحَابه إِلَى ملوك العرب والعجم، دعاة إِلَى اللَّه ﷿ فيما بَيْنَ الحديبية ووفاته. وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حدثني ابن إسحاق، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ وَجَدَ كِتَابًا فِيهِ تَسْمِيَةُ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ الله ص إِلَى مُلُوكِ الْخَائِبِينَ، وَمَا قَالَ لأَصْحَابِهِ حِينَ بَعَثَهُمْ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، مَعَ ثِقَةٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَعَرَفَهُ وَفِي الكتاب ان رسول الله ص خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ غَدَاةٍ، [فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي بُعِثْتُ رَحْمَةً وَكَافَّةً، فَأَدُّوا عَنِّي يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، وَلا تَخْتَلِفُوا عَلِيَّ كَاخْتِلافِ الْحَوَارِيِّينَ عَلَى عيسى بن مَرْيَمَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ كَانَ اخْتِلافُهُمْ؟ قَالَ: دَعَا إِلَى مِثْلِ مَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ قَرُبَ بِهِ فَأَحَبَّ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ بِهِ فَكَرِهَ وَأَبَى، فَشَكَا ذَلِكَ مِنْهُمْ عِيسَى إِلَى اللَّهِ ﷿، فَأَصْبَحُوا مِنْ لَيْلَتِهِمْ تِلْكَ، وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ عِيسَى: هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِ، فَامْضُوا] . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ فَرَّقَ رسول الله ص بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَعَثَ سُلَيْطَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَخَا بَنِي عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي، صَاحِبِ الْيَمَامَةِ وَبَعَثَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَخِي بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرِ بْنِ جُلَنْدَى وَعَبَّادِ بْنِ جُلَنْدَى الأَزْدِيَّيْنِ صَاحِبَيْ عُمَانَ وَبَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَأَدَّى إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ الله ص، واهدى المقوقس الى رسول الله ص اربع جوار، منهن مارية أم ابراهيم بن رسول الله ص وبعث رسول اللهدحية بن خليفه الكلبى ثم الخزجى إِلَى قَيْصَرَ، وَهُوَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا أتاه بكتاب رسول الله ص نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ جَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَخَاصِرَتِهِ. حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن مسعود، عن عبد الله ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: كُنَّا قَوْمًا تُجَّارًا، وَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَصَرَتْنَا حَتَّى نَهَكَتْ أَمْوَالَنَا، فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ الله، لم نامن الا نَجِدَ أَمْنًا، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ تُجَّارٍ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ وَجْهُ مَتْجَرِنَا مِنْهَا غَزَّةَ، فَقَدِمْنَاهَا حِينَ ظَهَرَ هَرِقْلَ عَلَى مَنْ كَانَ بِأَرْضِهِ مِنْ فَارِسَ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا، وَانْتَزَعَ لَهُ مِنْهُمْ صَلِيبَهُ الأَعْظَمَ، وَكَانُوا قَدِ اسْتَلَبُوهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَهُ أَنَّ صَلِيبَهُ قَدِ اسْتُنْقِذَ لَهُ- وَكَانَتْ حِمْصُ مَنْزِلَهُ- خَرَجَ مِنْهَا يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْهِ مُتَشَكِّرًا لِلَّهِ حين رد عليه مارد، لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، تُبْسَطُ لَهُ الْبُسُطُ، وَتُلْقَى عَلَيْهَا الرَّيَاحِينُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى إِيلِيَاءَ وَقَضَى فِيهَا صَلاتَهُ، وَمَعَهُ بَطَارِقَتُهُ وَأَشْرَافُ الرُّومِ، أَصْبَحَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَهْمُومًا يُقَلِّبُ طَرفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لَهُ بَطَارِقَتُهُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحْتَ ايها الملك الغداة مهموما، قال: اجل، رايت فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَنَّ مُلْكَ الْخِتَانِ ظَاهِرٌ! قَالُوا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، مَا نَعْلَمُ أُمَّةً تَخْتَتِنُ إِلا يَهُودَ، وَهُمْ فِي سُلْطَانِكَ وَتَحْتَ يَدِكَ، فَابْعَثْ إِلَى كُلِّ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فِي بِلادِكَ، فَمُرْهُ فَلْيَضْرِبْ أَعْنَاقَ كُلِّ مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ مِنْ يَهُودَ، وَاسْتَرِحْ مِنْ هذا الهم، فو الله إِنَّهُمْ لَفِي ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِمْ يُدِيرُونَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ صَاحِبِ بُصْرَى بِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُودُهُ- وَكَانَتِ الْمُلُوكُ تَهَادَى الأَخْبَارَ بَيْنَهَا- فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهَذَا الرَّجُلَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الشَّاءِ وَالإِبِلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَمْرٍ حَدَثَ بِبِلادِهِ عَجَبٌ، فَسَلْهُ عَنْهُ. فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى هِرَقْلَ رَسُولُ صَاحِبِ بُصْرَى، قَالَ هِرَقْلُ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ، مَا كَانَ هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي كَانَ بِبِلادِهِ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: خَرَجَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَدِ اتَّبَعَهُ نَاسٌ وَصَدَّقُوهُ، وَخَالَفَهُ نَاسٌ، وَقَدْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ مَلاحِمُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ، فَتَرَكْتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ قَالَ: جَرِّدُوهُ، فَجَرَّدُوهُ، فَإِذَا هُوَ مَخْتُونٌ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي أُرِيتُ، لا ما تقولون، اعطوه ثوبه، انطلق عنا ثُمَّ دَعَا صَاحِبَ شُرْطَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: قَلِّبْ لِي الشَّامَ ظَهْرًا وَبَطْنًا، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَجُلٍ من قوم هذا الرجل- يعنى النبي ص. قال ابو سفيان: فو الله إِنَّا لبغزَّة، إِذْ هَجَمَ عَلَيْنَا صَاحِبُ شُرْطَتِهِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْمَلِكِ، فَانْطَلَقْنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ: أَنْتُمْ مِنْ رَهْطِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَمَسُّ بِهِ رَحِمًا؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ رَجُلٍ أَرَى أَنَّهُ كَانَ أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ الأَغْلَفِ- يَعْنِي هِرَقْلَ- فَقَالَ: ادْنُهْ فَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَقْعَدَ أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سأسأله، فان كذب فردوا عليه، فو الله لَوْ كَذَبْتُ مَا رَدُّوا عَلِيَّ، وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً سَيِّدًا أَتَكَرَّمُ عَنِ الْكَذِبِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ أَيْسَرَ مَا فِي ذَلِكَ إِنْ أَنَا كَذَبْتُهُ أَنْ يَحْفَظُوا ذَلِكَ عَلَيَّ، ثُمَّ يُحَدِّثُوا بِهِ عَنِّي، فَلَمْ أَكْذِبْهُ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَدَّعِي مَا يَدَّعِي! قَالَ: فَجَعَلْتُ أَزْهَدُ لَهُ شَأْنَهُ، وَأُصَغِّرْ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَقُولُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، مَا يَهِمُّكَ مِنْ أَمْرِهِ! إِنَّ شَأْنَهُ دُونَ مَا يَبْلُغُكَ، فَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَنْبِئْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ مِنْ شَأْنِهِ قُلْتُ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: مَحْضُ، أَوْسَطِنَا نَسَبًا قَالَ:فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُول، فَهُوَ يَتَشَبَّهُ بِهِ؟ قُلْتُ: لا: قَالَ: فَهَلْ كَانَ لَهُ فِيكُمْ مُلْكٌ فَاسْتَلَبْتُمُوهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِتَرُدُّوا عَلَيْهِ مُلْكَهُ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَتْبَاعِهِ مِنْكُمْ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ الضُّعَفَاءُ والمساكين والاحداث من الغلمان والنساء، واما ذو والأسنان وَالشَّرَفِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَمَّنْ تَبِعَهُ، أَيُحِبُّهُ وَيَلْزَمُهُ أَمْ يَقْلِيهِ وَيُفَارِقُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَبِعَهُ رَجُلٌ فَفَارَقَهُ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: سِجَالٌ يُدَالُ عَلَيْنَا وَنُدَالُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي هَلْ يَغْدِرُ؟ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ أَغْمِزُهُ فِيهِ غَيْرَهَا، قُلْتُ: لا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هُدْنَةٍ، وَلا نَأْمَنُ غدره قال: فو الله مَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا مِنِّي، ثُمَّ كَرَّ عَلِيَّ الْحَدِيثَ. قَالَ: سَأَلْتُكَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ مَحْضٌ، مِنْ أَوْسَطِكُمْ نَسَبًا، وَكَذَلِكَ يَأْخُذُ اللَّهُ النَّبِيَّ إِذَا أَخَذَهُ، لا يَأْخُذُهُ إِلا مِنْ أَوْسَطِ قَوْمِهِ نَسَبًا. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ يَتَشَبَّهُ بِهِ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ لَهُ فِيكُمْ مُلْكٌ فَاسْتَلَبْتُمُوهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَطْلُبُ بِهِ مُلْكَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمُ الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالأَحْدَاثُ وَالنِّسَاءُ، وَكَذَلِكَ أَتْبَاعُ الأَنْبِيَاءِ فِي كُل زَمَانٍ، وَسَأَلْتُكَ عَمَّنْ يَتَّبِعُهُ، أَيُحِبُّهُ وَيَلْزَمُهُ أم يقليه ويفارقه؟ فزعمت انه لا يَتَّبِعَهُ أَحَدٌ فَيُفَارِقَهُ، وَكَذَلِكَ حَلاوَةُ الإِيمَانِ لا تَدْخُلُ قَلْبًا فَتَخْرُجُ مِنْهُ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا، فَلَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِي عَنْهُ لَيَغْلِبَنِّي عَلَى مَا تَحْتَ قَدَمِي هَاتَيْنِ، وَلَوَدَدْتُ أَنِّي عِنْدَهُ فَأَغْسِلُ قَدَمَيْهِ انْطَلِقْ لِشَأْنِكَ قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا أَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيَّ بِالأُخْرَى، وَأَقُولُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ! أَصْبَحَ مُلُوكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَهَابُونَهُ فِي سُلْطَانِهِمْ بِالشَّامِ! قَالَ: وقدم عليه كتاب رسول الله ص مَعَ دِحْيَةَ بْنِخَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى أَمَّا بَعْدُ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَتَوَلَّ فَإِنَّ إِثْمَ الأَكَّارِينَ عَلَيْكَ- يَعْنِي تِحْمَالَهُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أخبرني ابو سفيان ابن حَرْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رسول الله ص عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، خَرَجْتُ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، إِلا أَنَّهُ زَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَخَاصِرَتِهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ ابْن شهاب الزُّهْرِيّ: حَدَّثَنِي أسقف للنصارى أدركته فِي زمان عَبْد الملك بن مروان، انه ادرك ذلك من امر رسول الله ص وأمر هرقل وعقله، قَالَ: فلما قدم عَلَيْهِ كتاب رسول الله ص مَعَ دحية بْن خليفة، أخذه هرقل، فجعله بَيْنَ فخذيه وخاصرته. ثُمَّ كتب إِلَى رجل برومية كَانَ يقرأ من العبرانية مَا يقرءونه، يذكر لَهُ أمره، ويصف لَهُ شأنه، ويخبره بِمَا جاء منه، فكتب إِلَيْهِ صاحب رومية: إنه للنبي الَّذِي كُنَّا ننتظره، لا شك فِيهِ، فاتبعه وصدقه. فأمر هرقل ببطارقة الروم، فجمعوا لَهُ فِي دسكرة، وأمر بِهَا فأشرجت أبوابها عَلَيْهِم، ثُمَّ اطلع عَلَيْهِم من علية لَهُ، وخافهم عَلَى نَفْسه، وَقَالَ: يا معشر الروم، انى قد جمعتكم لخبر، إنه قَدْ أتاني كتابهَذَا الرجل يدعوني إِلَى دينه، وَإِنَّهُ والله للنبي الَّذِي كُنَّا ننتظره ونجده فِي كتبنا، فهلموا فلنتبعه ونصدقه، فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا. قَالَ: فنخروا نخرة رجل واحد، ثُمَّ ابتدروا أبواب الدسكرة ليخرجوا منها فوجدوها قَدْ أغلقت، فَقَالَ: كروهم عَلِي- وخافهم عَلَى نَفْسه- فَقَالَ: يا معشر الروم، إني قَدْ قُلْت لكم المقالة الَّتِي قُلْت لأنظر كَيْفَ صلابتكم عَلَى دينكم لِهَذَا الأمر الَّذِي قَدْ حدث، وَقَدْ رأيت منكم الَّذِي أسر بِهِ، فوقعوا لَهُ سجدا، وأمر بأبواب الدسكرة ففتحت لَهُمْ، فانطلقوا حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لِدِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ حين قدم عليه بكتاب رسول الله ص: وَيْحَكَ! وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَإِنَّهُ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ وَنَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا، وَلَكِنِّي أَخَافُ الرُّومَ عَلَى نَفْسِي، وَلَوْلا ذلك لا تبعته، فاذهب الى صغاطر الأَسْقُفِ فَاذْكُرْ لَهُ أَمْرَ صَاحِبِكُمْ، فَهُوَ وَاللَّهِ أَعْظَمُ فِي الرُّومِ مِنِّي، وَأَجْوَزُ قَوْلا عِنْدَهُمْ منى، فانظر ما يقول لك. قال: فجاءه دِحْيَةُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَسُولِ الله ص الى هرقل، وبما يدعوه اليه، فقال صغاطر: صَاحِبُكَ وَاللَّهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، نَعْرِفُهُ بِصَفَتِهِ، وَنَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا بِاسْمِهِ. ثُمَّ دَخَلَ فَأَلْقَى ثِيَابًا كَانَتْ عَلَيْهِ سُودًا، وَلَبِسَ ثِيَابًا بِيضًا، ثُمَّ أَخَذَ عَصَاهُ، فَخَرَجَ عَلَى الرُّومِ وَهُمْ فِي الْكَنِيسَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنَّهُ قَدْ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ أَحْمَدَ، يَدْعُونَا فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ أَحْمَدَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَوَثَبُوا عَلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَدِحْيَةُ إِلَى هِرَقْلَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ قَالَ: قَدْ قلت لك: انا نخافهم على أنفسنا، فصغاطر- وَاللَّهِ- كَانَ أَعْظَمَ عِنْدَهُمْ وَأَجْوَزَ قَوْلا مِنِّي. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُدَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ هِرَقْلُ الْخُرُوجَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، لَمَّا بَلَغَهُ مِنْ أَمْرِ رسول الله ص، جَمَعَ الرُّومَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكُمْ أُمُورًا، فَانْظُرُوا فِيمَ قَدْ أَرَدْتُهَا! قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إِنَّا نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا نَعْرِفُهُ بِصِفَتِهِ الَّتِي وُصِفَ لَنَا، فَهَلُمَّ فَلْنَتَّبِعْهُ، فَتَسْلَمَ لَنَا دُنْيَانَا وَآخِرَتَنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نَكُونُ تَحْتَ يَدَيِ الْعَرَبِ، وَنَحْنُ أَعْظَمُ النَّاسِ مُلْكًا، وَأَكْثَرُهُمْ رِجَالا، وَأَفْضَلُهُمْ بَلَدًا! قَالَ: فَهَلُمَّ فأعطيه الجزية في كل سنه، اكسروا عَنِّي شَوْكَتَهُ وَأَسْتَرِيحُ مِنْ حَرْبِهِ بِمَالٍ أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، قَالُوا: نَحْنُ نُعْطِي الْعَرَبَ الذُّلَّ وَالصَّغَارَ، بِخَرْجٍ يَأْخُذُونَهُ مِنَّا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ النَّاسِّ عَدَدًا، وَأَعْظَمُهُمْ مُلْكًا، وَأَمْنَعُهُمْ بَلَدًا، لا وَاللَّهِ لا نَفْعَلُ هَذَا أَبَدًا. قَالَ: فَهَلُمَّ فَلأُصَالِحْهُ عَلَى أَنْ أُعْطِيَهُ أَرْضَ سُورِيَةَ، وَيَدَعَنِي وَأَرْضَ الشَّامِ- قَالَ: وَكَانَتْ أَرْضُ سُورِيَةَ أَرْضَ فِلَسْطِينَ وَالأُرْدُنَ وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ وَمَا دُونَ الدَّرْبِ مِنْ أَرْضِ سُورِيَةَ، وَكَانَ مَا وَرَاءَ الدَّرْبِ عِنْدَهُمُ الشَّامَ- فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ نُعْطِيهِ أَرْضَ سُورِيَةَ، وَقَدْ عُرِفَتْ أَنَّهَا سُرَّةُ الشَّامِ، وَاللَّهِ لا نَفْعَلُ هَذَا أَبَدًا. فَلَمَّا أَبَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَتَرَوْنَ أَنَّكُمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ إِذَا امْتَنَعْتُمْ مِنْهُ فِي مَدِينَتِكُمْ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى بَغْلٍ لَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الدَّرْبِ اسْتَقْبَلَ أَرْضَ الشَّامِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَرْضَ سُورِيَةَ تَسْلِيمُ الْوَدَاعِ، ثُمَّ رَكَضَ حَتَّى دخل القسطنطينيةقال ابن إسحاق: وبعث رسول الله ص شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ، أَخَا بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، صَاحِبِ دِمَشْقَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ: سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِهِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ يَبْقَى لَكَ مُلْكُكَ فَقَدِمَ بِهِ شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَنْ يَنْزِعُ مِنِّي مُلْكِي! أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ، [قَالَ النَّبِيُّ ص: بَادَ مُلْكُهُ!] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَعَثَ رسول الله ص عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِي شَأْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ مَلِكِ الْحَبَشَةِ، سِلْمٌ أَنْتَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْبَتُولِ الطَّيِّبَةِ الْحَصِينَةِ، فَحَمَلَتْ بِعِيسَى، فَخَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ رُوحِهِ وَنَفْخِهِ كَمَا خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ وَنَفْخِهِ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَالْمُوَالاةِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَنْ تَتَّبِعَنِي وَتُؤْمِنَ بِالَّذِي جَاءَنِي، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرًا وَنَفَرًا مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا جَاءَكَ فَأَقِرَّهُمْ، وَدَعِ التَّجَبُّرَ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ وَجُنُودَكَ إِلَى اللَّهِ، فَقَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ، فَاقْبَلُوا نُصْحِي، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى. فكتب النجاشى الى رسول الله ص: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، مِنَ النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ بْنِ أَبْجَرَ سَلامٌ عليكيَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، مِنَ اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، الَّذِي هَدَانِي إِلَى الإِسْلامِ أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا ذَكَرْتَ مِنْ امر عيسى، فو رب السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ عِيسَى مَا يَزِيدُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ثُفْرُوقًا، إِنَّهُ كَمَا قُلْتَ، وَقَدْ عَرَفْنَا مَا بُعِثْتَ بِهِ إِلَيْنَا، وَقَدْ قَرَيْنَا ابْنَ عَمِّكَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مُصَدِّقًا، وَقَدْ بَايَعْتُكَ وَبَايَعْتُ ابْنَ عَمِّكَ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْهِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقَدْ بعثت إليك بابني ارها بن الأصحم ابن أَبْجَرَ، فَإِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ آتِيَكَ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذُكِرَ لِي أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ ابْنَهُ فِي ستين من الحبشه في سفينه، فإذ كَانُوا فِي وَسَطٍ مِنَ الْبَحْرِ غَرِقَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ، فَهَلَكُوا. وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قال: ارسل رسول الله ص إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَيَبْعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ يخبرها بخطبه رسول الله ص إِيَّاهَا جَارِيَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةُ، فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا وَفَتَخًا، سُرُورًا بِذَلِكَ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجَهَا، فَوَكَّلَتْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَزَوَّجَهَا، فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ عَلَى رَسُولِ الله ص، وَخَطَبَ خَالِدٌ فَأَنْكَحَ أُمَّ حَبِيبَةَ، ثُمَّ دَعَا النجاشى بأربعمائة دِينَارٍ صَدَاقِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، فَلَمَّا جَاءَتْ أُمَّ حَبِيبَةَ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ، قَالَ: جَاءَتْ بِهَا أَبْرَهَةُ فَأَعْطَتْهَا خَمْسِينَ مِثْقَالا، وَقَالَتْ: كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِيَدِي شَيْءٌ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ ﷿ بِهَذَافقالت أبرهة: قد أمرني الملك الا آخُذَ مِنْكِ شَيْئًا، وَأَنْ أَرُدَّ إِلَيْكِ الَّذِي أخذت منك، فرددته وَأَنَا صَاحِبَةُ دُهْنِ الْمَلِكِ وَثِيَابِهِ، وَقَدْ صَدَّقْتُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ، وَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِيهِ مِنِّي السَّلامَ. قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِمَا عِنْدَهُنَّ مِنْ عُودٍ وَعَنْبَرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرَاهُ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا فَلا يُنْكِرُهُ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَخَرَجْنَا فِي سَفِينَتَيْنِ، وَبَعَثَ مَعَنَا النَّوَاتِيَّ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَارَ، ثُمَّ رَكِبْنَا الظُّهُرَ إِلَى المدينة، فوجدنا رسول الله ص بِخَيْبَرَ، فَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ يُسَائِلُنِي عَنِ النَّجَاشِيِّ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَبْرَهَةَ السلام، فرد رسول الله ص عَلَيْهَا، وَلَمَّا جَاءَ أَبَا سُفْيَانَ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ ص أم حبيبه قال: ذلك الفحل لا يقدع انفه. وفيها كتب رسول الله ص إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ الْكِتَابَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْمَجُوسِ. فَمَزَّقَ كِتَابَ رسول الله ص، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مُزِّقَ مُلْكُهُ] . حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكُ فَارِسٍ وَكَتَبَ مَعَهُ: بِسْمِ الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُلا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَدْعُوكَ بِدُعَاءِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً لأُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ، فَأَسْلَمَ تَسْلَمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ عَلَيْكَ. فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ، وَقَالَ: يَكْتُبُ إِلَيَّ هَذَا وَهُوَ عَبْدِي! حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، [أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ قَدِمَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ شَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله: مُزِّقَ مُلْكُهُ! حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ شَقَّ كِتَابَهُ] . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ، وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ: أَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ رَجُلَيْنِ مِنْ عِنْدِكَ جَلْدَيْنِ، فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانَ قَهْرَمَانَهُ وَهُوَ بَابَوَيْهِ- وَكَانَ كَاتِبًا حَاسِبًا بِكِتَابِ فَارِسَ- وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلا مِنَ الْفُرْسِ يُقَالُ لَهُ خرخسرهُ، وَكَتَبَ معهما الى رسول الله ص يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُمَا إِلَى كِسْرَى، وَقَالَ لِبَابَوَيْهِ: ائْتِ بَلَدَ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَلِّمْهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الطَّائِفَ فَوَجَدَا رِجَالا مِنْ قُرَيْشٍ بِنَخْبٍ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ فَسَأَلاهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: هُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِهِمَا وَفَرِحُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَبْشِرُوا فَقَدْ نَصَبَ لَهُ كِسْرَى مَلِكُ الْمُلُوكِ، كُفِيتُمُ الرَّجُلَ! فَخَرَجَا حَتَّى قدما على رسول الله ص، فكلمه بابويه، فقال: ان شاهانشاه مَلِكَ الْمُلُوكِ كِسْرَى، قَدْ كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ بَاذَانَ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَأْتِيهِ بِكَ، وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَنْطَلِقَ مَعِي، فَإِنْ فَعَلْتَ كَتَبَ فِيكَ إِلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ يَنْفَعُكَ وَيَكُفُّهُ عَنْكَ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ! فَهُوَ مُهْلِكُكَ وَمُهْلِكُ قَوْمِكَ، وَمُخَرِّبُ بِلادِكَ، ودخلا على رسول الله ص وَقَدْ حَلَقَا لِحَاهُمَا، وَأَعْفَيَا شَوَارِبَهُمَا، فَكَرِهَ النَّظَرَ إليهما، ثمأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: وَيْلَكُمَا! مَنْ أَمَرَكُمَا بِهَذَا؟ قَالا: أَمَرَنَا بِهَذَا رَبُّنَا- يَعْنِيَانِ كِسْرَى-[فَقَالَ رسول الله: لَكِنَّ رَبِّي قَدْ أَمَرَنِي بِإِعْفَاءِ لِحْيَتِي وَقَصِّ شَارِبِي] . ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: ارْجِعَا حَتَّى تَأْتِيَانِي غدا، واتى رسول الله ص الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَلَّطَ عَلَى كِسْرَى ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ، فَقَتَلَهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ اللَّيْلِ، بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ، سَلَّطَ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ. - قَالَ الواقدي: قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَبَاهُ كِسْرَى لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ لِسِتِّ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنْهَا- رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. فَدَعَاهُمَا فَأَخْبَرَهُمَا، فَقَالا: [هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ! إِنَّا قَدْ نَقِمْنَا عَلَيْكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا، أَفَنَكْتُبُ هَذَا عَنْكَ، وَنُخْبِرُهُ الْمَلِكَ! قَالَ: نَعَمْ، أَخْبِرَاهُ ذَلِكَ عَنِّي، وَقُولا لَهُ: إِنَّ دِينِي وَسُلْطَانِي سَيَبْلُغُ مَا بَلَغَ مُلْكُ كِسْرَى، وَيَنْتَهِي إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ، وَقُولا لَهُ: إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ أَعْطَيْتُكَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ، وَمَلَّكْتُكَ عَلَى قَوْمِكَ مِنَ الأَبْنَاءِ، ثُمَّ أَعْطَى خرخسرهَ مِنْطَقَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ] . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى بَاذَانَ، فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا بِكَلامِ مَلِكٍ، وَإِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ، وَلْنَنْظُرَنَّ مَا قَدْ قَالَ، فَلَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا مَا فِيهِ كَلامٌ، إِنَّهُ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَنَرَى فِيهِ رَأْيَنَا. فَلَمْ يَنْشَبْ بَاذَانَ أَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ شِيرَوَيْهِ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ كِسْرَى، وَلَمْ أَقْتُلْهُ إِلا غَضَبًا لِفَارِسَ لِمَا كَانَ اسْتَحَلَّ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ وَتَجْمِيرِهِمْ فِي ثُغُورِهِمْ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَخُذْ لِي الطَّاعَةَ مِمَّنْ قِبَلَكَ، وَانْظُرِ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ كِسْرَى كَتَبَ فِيهِ إِلَيْكَ فَلا تُهِجْهُ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي فِيهِ. فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابُ شِيرَوَيْهِ إِلَى بَاذَانَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَرَسُولٌ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَتِ الأَبْنَاءُ مَعَهُ مِنْ فَارِسَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ، فَكَانَتْ حمير تقوللِخرخسرهَ: ذُو الْمُعْجِزَةِ، لِلْمِنْطَقَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا رسول الله ص- وَالْمِنْطَقَةُ بِلِسَانِ حِمْيَرَ الْمُعْجِزَةُ- فَبَنُوهُ الْيَوْمَ يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا خرخسرهَ ذُو الْمُعْجِزَةِ. وَقَدْ قَالَ بَابُوَيْهِ لِبَاذَانَ: مَا كَلَّمْتُ رَجُلا قَطُّ أَهْيَبَ عِنْدِي مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ بَاذَانُ: هَلْ مَعَهُ شُرَطٌ؟ قَالَ: لا. قَالَ الواقدي: وَفِيهَا كَتَبَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ، يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ فَلَمْ يُسْلِمْ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ص مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَامَ بِهَا ذَا الْحَجَّةِ وَبَعْضَ الْمُحَرَّمِ- فِيمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حميد قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق. قَالَ: وَوَلِيَ الْحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الْمُشْرِكُونَ

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 623, entry [251]9,177 chars
    ذكر خروج رسل رسول الله ﷺ إلى الملوك ٢٠٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، قال: حدّثني أبو سُفيان بن حرب، قال: كنَّا قومًا تجّارًا، وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نَهَكَتْ…
    ▸ expand full passage (9,177 chars)
    ذكر خروج رسل رسول الله ﷺ إلى الملوك ٢٠٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، قال: حدّثني أبو سُفيان بن حرب، قال: كنَّا قومًا تجّارًا، وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نَهَكَتْ أموالنِا؛ فلمَّا كانت الهُدْنَة بينَنا وبين رسول الله، لم نأمَنْ ألا نجد أمنًا؛ فخرجتُ في نَفر من قريش تُجّار إلى الشأم؛ وكان وجهُ متجرنا منها غَزَّة، فقدمناها حين ظهر هِرَقْل على مَنْ كان بأرضه من فارس؛ وأخرجهم منها، وانتزع له منهم صليبه الأعظم؛ وكانوا قد استلبوه، فلمَّا بلغ ذلك منهم، وبلغه أن صليبه قد استنقذ له - وكانت حِمْصُ منزله - خرج منها يمشي على قدميه متشكرًا لله حين ردّ عليه ما ردّ، ليصلّيَ في بيت المقدس، تُبْسَطُ له البُسط، وتلقَى عليها الرياحين، فلمّا انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته، ومعه بطارقته وأشراف الروم، أصبح ذات غَداة مهمومًا يقلّب طرفه إلى السماءِ، فقال له بطارقته: والله لقد أصبحت أيها الملك الغداةَ مهمومًا، قال: أجلْ، أُريتُ في هذه الليلة أن مُلكَ الختان ظاهرٌ! قالوا له: أيها الملك، ما نعلم أمَّةً تختتن إلَّا يهود؛ وهم في سلطانك وتحت يدك؛ فابعث إلى كلّ مَنْ لك عليه سلطان في بلادك، فمرْه فليضرب أعناقَ كلّ مَنْ تحت يديه من يهودَ، واسترحْ من هذا الهمّ. فوالله إنَّهم لفي ذلك من رأيهم يُديرونه؛ إذْ أتاه رسولُ صاحب بُصْرَى برجل من العرب، يقوده - وكانت الملوك تَهَادَى الأخبار بينها - فقال: أيها الملك؛ إنَّ هذا الرجل من العرب من أهل الشَّاءِ والإبل؛ يحدّث عن أمر حَدَث ببلاده عجب؛ فسلْه عنه. فلمَّا انتهى به إلى هِرَقْل رسول صاحب بُصرى، قال هرقل لتَرْجُمانه: سلْه، ما كان هذا الحدَث الَّذي كان ببلاده؟ فسأله فقال: خرج بين أظهرنا رَجُلٌ يزعُم أنَّه نبيّ، قد اتّبعه ناسٌ وصدّقوه، وخالفه ناس؛ وقد كانت بينهم ملاحم في مواطن كثيرة؛ فتركتهم على ذلك. قال: فلمَّا أخبره الخبر قال: جَرّدُوه، فجرَّدوه؛ فإذا هو مختُون، فقال هرقل: هذا والله الذي أريت؛ لا ما تقولون؛ أعطوه ثوبه؛ انطلق عنا. ثمَّ دعا صاحبَ شُرْطته، فقال له: قَلّب لي الشأم ظهرًا وبطنًا؛ حتىتأتيَني برجل من قوم هذا الرجل -يعني النبيّ ﷺ. قال أبو سفيان: فوالله إنّا لبغَزَّةَ، إذ هجم علينا صاحب شرطته؛ فقال: أنتم من قوم هذا الرجل الذي بالحجاز؟ قلنا: نعم، قال: انطلقوا بنا إلى الملك؛ فانطلقنا؛ فلما انتهينا إليه قال: أنتم من رَهْط هذا الرجل؟ قلنا: نعم؛ قال: فأيّكم أمسّ به رحمًا؟ قلت: أنا. قال أبو سفيان: وايمُ الله ما رأيتُ من رجل أرى أنَّه كان أنكَر من ذلك الأغلف -يعني هرقل- فقال: ادْنُهْ فأقعدني بين يديه، وأقعد أصحابي خَلْفي، ثمَّ قال: إني سأسأله؛ فإن كَذَبَ فَردُّوا عليه؛ فوالله لو كذبتُ ما رَدُّوا عليَّ؛ ولكني كنتُ امرَأ سيدًا أتكرَّمُ عن الكذب؛ وعرفت أن أيسر ما في ذلك إنْ أنا كذبته أن يحفظُوا ذلك عليّ؛ ثمَّ يحدّثوا به عني؛ فلم أكذبه، فقال؛ أخبرني عن هذا الرجل الذي خرج بين أظهركم يدّعي ما يدّعي! قال: فجعلتُ أزَهّدُ له شأنه؛ وأصغِّرُ له أمره؛ وأقول له: أيّها الملك، ما يهمّك من أمره! إنَّ شأنه دون ما يبلغك؛ فجعل لا يلتفت إلى ذلك، ثمَّ قال: أنبئني عَمَّا أسألك عنه من شأنه. قلت: سَلْ عَمَّا بدا لك؛ قال: كيف نسبُه فيكم؟ قلت: محضٌ؛ أوسطنا نسَبًا. قال: فأخبرني هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل ما يقول، فهو يتشبَّه به؟ قلت: لا. قال: فهل كان له فيكم مُلْكٌ فاستلبتموه إيّاه؛ فجاء بهذا الحديث لتردُّوا عليه ملكه؟ قلت: لا؛ قال: فأخبرني عن أتْبَاعِه منكم، مَنْ هم؟ قال: قلت: الضعفاء والمساكين والأحداث من الغِلْمان والنِّساء، وأما ذوو الأسنان والشَّرَف من قومه؛ فلم يتّبعه منهم أحدٌ. قال: فأخبِرْني عَمّنْ تَبِعه، أيحبّه ويلزمُه أم يقليه ويفارقه؟ قال: قلت: ما تبعه رجل ففارقه. قال: فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه؟ قال: قلت: سِجَالٌ يُدال علينا وندال عليه؛ قال: فأخبرني هل يَغْدِر؟ فلم أجد شيئًا ممَّا سألني عنه أغمزه فيه غيرها، قلت: لا، ونحن منه في هُدْنة، ولا نأمن غَدْره. قال: فوالله ما التفت إليها منّي، ثمَّ كرّ عليّ الحديث. قال: سألتك كيف نسبه فيكم، فزعمتَ أنَّه مَحْضٌ، من أوسطكم نسبًا؛ وكذلك يأخذ الله النبيّ إذا أخذه؛ لا يأخذه إلا من أوْسَط قومه نسبًا. وسألتك: هل كان أحدٌ من أهل بيته يقول بقوله؛ فهو يتشبَّه به؛ فزعمت أن لا؛ وسألتك: هل كان له فيكم مُلْكٌ فاستلبتموه إياه؛ فجاءَ بهذا الحديث يطلب به ملكه؟فزعمت أن لا. وسألتك عن أتباعه، فزعمت أنَّهم الضعفاء والمساكين والأحداث والنساء؛ وكذلك أتباع الأنبياء في كلّ زمان، وسألتكُ عَمّن يتَّبعه، أيحبه ويلزمه أم يَقْلِيه ويفارقه؟ فزعمت أنَّه لا يتبعه أحدٌ فيفارقه؛ وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبًا فتخرج منه. وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا؛ فلئن كنتَ صدقتني عنه ليغلبَنِّي على ما تحت قدميّ هاتين؛ ولوددت أنِّي عنده فأغسل قدميه. انطلق لشأنك. قال: فقمتُ من عنده وأنا أضرب إحدى يديّ بالأخرى؛ وأقول: أي عبادَ الله؛ لقد أمرَ أمْرُ ابن أبي كَبْشة! أصبح ملوك بني الأصفر يهابونَه في سلطانهم بالشام! قال: وقدم عليه كتاب رسول الله ﷺ مع دحيَة بن خليفة الكلبيّ: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمَّد رسول الله إلى هِرَقْل عظيم الروم. السَّلام على من اتَّبع الهدى. أمَّا بعد: أسْلِمْ تَسْلَم، وأسْلِمْ يُؤْتِك الله أجْرَك مرّتين؛ وإن تتولّ فإنّ إثْمَ الأكّارين عليك -يعني تِحِمَّاله (١). (٢: ٦٤٦/ ٦٤٧ / ٦٤٨/ ٦٤٩).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .٢٠٦ - حدَّثنا سفيان بن وكيع، قال: حدَّثنا يحيى بن آدم، قال: حدَّثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدَّثنا محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن ابن عبَّاس، قال: أخبرني أبو سفيان بن حَرْب، قال: لمَّا كانت الهُدْنة بيننا وبين رسول الله ﷺ عامَ الحديبيَة، خرجتُ تاجرًا إلى الشأم. ثمَّ ذكر نحو حديث ابنِ حميد، عن سلَمة، إلا أنَّه زاد في آخره: قال: فأخذ الكتاب فجعله بين فخذيه وخاصرته (١). (٢: ٦٤٩).٢٠٧ - وفيها كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى، وبعث الكتاب مع عبد الله بن حُذافة السهميّ؛ فيه: بسم الله الرحمن الرحيم؛ من محمَّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلامٌ على مَن اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله؛ وشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، إلى الناس كافَّة، ليُنذِرَ مَنْ كان حَيًّا؛ أسْلِمْ تسلَمْ فإنْ أبيت فعليك إثم المجوس. فمزّق كتاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله: مُزِّق ملكه! (١) (٢: ٦٥٤). ٢٠٨ - حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن حبيب، قال: وبعث عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم إلى كِسْرى بن هرمز ملك فارس وكتب معه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمَّد رسول الله إلى كِسْرى عظيم فارس؛ سلام عَلَى من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأن محمدًا عبده ورسوله؛ وأدعوك بدعاء الله؛ فإني أنا رسول الله إلى الناس كافَّةً لأنذر من كان حَيًّا ويحقّ القول على الكافرين، فأسلم تَسلَم، فإن أبيت؛ فإن إثم المجوس عليك. فلمّا قرأه مزّقه، وقال: يكتب إليّ هذا وهو عبدي! (٢) (٢: ٦٥٤/ ٦٥٥). ٢٠٩ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزُّهريّ، عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن عبد الله بن حُذافة قدِمَ بكتاب رسول الله ﷺ على كسرى، فلمّا قرأه شقّه، فقالرسول الله: مُزّق ملكُه! حين بلغه أنَّه شقّ كتابه (١). (٢: ٦٥٥). ٢١٠ - ثمَّ رجع إلى حديث يزيد بن أبي حبيب. قال: ثمّ كتب كِسْرى إلى باذان؛ وهو على اليمن: أن ابعث إِلى هذا الرّجل الذي بالحجاز رجلين من عندك جَلْدَين، فلْيأتياني به؛ فبعث باذان قهرمانه وهو بابَوَيه - وكان كاتبًا حاسبًا بكتاب فارس - وبعث معه رجلًا من الفُرْس يقال له خُرّ خُسره، وكتب معهما إلى رسولِ الله ﷺ يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ائت بلد هذا الرجل، وكلِّمه وائْتني بخبره، فخرجا حتى قدما الطائف فوجدا رجالًا من قريش بنَخِب من أرض الطائف فسألاهم عنه، فقالوا: هو بالمدينة، واستبشروا بهما وفرحوا؛ وقال بعضهم لبعض: أبشِرُوا فقد نَصِب له كسرى ملك الملوك، كُفيتم الرجل! . فخرجا حتى قَدِما على رسول الله ﷺ، فكلّمه بابويه، فقال: إنَّ شاهانشاه ملك الملوك كِسْرى؛ قد كتب إلى الملك باذان، يأمره أن يبعث إليك مَنْ يأتيه بك؛ وقد بعثني إليك لتنطلق معي؛ فإن فعلتَ كتَب فيك إلى ملك الملوك ينفعك ويكفّه عنك؛ وإن أبيتَ فهو من قد علمت! فهو مهلكُك ومهلك قومك، ومخرّب بلادك؛ ودخلا على رسول الله ﷺ وقد حلقا لحاهما، وأعفيا شواربهما؛ فكره النظر إليهما، ثمَّ أقبل عليهما فقال: ويلكُما! مَنْ أمركما بهذا؟ قالا: أمرنا بهذا رَبّنا -يعنيان كسرى- فقال رسول الله: لكنّ ربّي قد أمرني بإعفاء لحيتي وقصّ شاربي. ثمَّ قال لهما: ارجعا حتى تأتياني غدًا، وأتى رسول الله ﷺ الخبرُ من السّماء أنّ الله قد سلّط على كسرى ابنه شيرويه؛ فقتله في شهر كذا وكذا ليلة كذا وكذا من الليل؛ بعد ما مضى من الليل؛ سلّط عليه ابنُه شيرويه فقتله. رجع الحديث إلى حديث محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب.فدعاهما فأخبرهما، فقالا: هل تدري ما تقول! إنا قد نَقِمْنا عليك ما هو أيسرُ من هذا؛ أفنكتب هذا عنك، ونخبره الملك! قال: نعم، أخبراه ذلك عنّي، وقولا له: إنَّ ديني وسلطاني سيبلغُ ما بلغ ملك كسرى، وينتهي إلى منتهى الخُفّ والحافر؛ وقولا له: إنك إن أسلمْتَ أعطيتُك ما تحت يَدَيك؛ وملّكتُك على قومك من الأبناء؛ ثمَّ أعطى خُرّ خسره مِنْطقة فيها ذهب وفضة، كان أهداها له بعض الملوك. فخرجا من عنده حتى قدما على باذان، فأخبراه الخبر، فقال: والله ما هذا بكلام مَلك، وإنّي لأرى الرّجل نبيًّا كما يقول؛ ولننظرنّ ما قد قال؛ فلئن كان هذا حقًّا ما فيه كلامٌ؛ إنه لنبي مُرْسَلٌ؛ وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا. فلم ينشب باذان أن قدم عليه كتابُ شيرويه؛ أما بعدُ فإنّي قد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا غضبًا لفارس لما كان استحلّ من قتل أشرافهم وتجميرهم في ثغورهم؛ فإذا جاءك كتابي هذا فخذْ لي الطاعة ممَّن قبلَك؛ وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب فيه إليك فلا تُهِجْه حتى يأتيَك أمري فيه. فلمّا انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال: إنَّ هذا الرجل لرسولٌ. فأسلم وأسلمت الأبناءُ معه من فارس مَنْ كان منهم باليمن؛ فكانت حِمْيَر تقول لخرّ خُسره: ذو المعْجزَة، للمنطقة التي أعطاهُ إياها رسول الله ﷺ والمنطقة بلسان حمير المعجزَة - فبَنُوه اليوم ينسبون إليها خُرّ خُسره ذو المعْجزَة. وقد قال بابويه لباذان: ما كلّمت رجلًا قطّ أهيبَ عندي منه، فقال له باذان: هل معه شُرَطٌ؟ قال: لا (١). (٢: ٦٥٥/ ٦٥٦ / ٦٥٧).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
  • exact linked passagemedium confidencepage 2593, entry [1065]9,293 chars
    ذكر خروج رسل رسول الله إلى الملوك ٢٦٠ - قال: وفيها بعث رسول الله ﷺ الرُّسُلَ؛ فبعث في ذي الحجة ستَّة نفر: ثلاثة مصطحبين: حاطب بن أبي بلتعة من لَخْم حليف بني أسد بن عبد العزى إلى المقوقس، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خُزيمة -حليفًا لحرب بن أمية شهد بدرًا- إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسانيّ، ودِحْيَةَ بن …
    ▸ expand full passage (9,293 chars)
    ذكر خروج رسل رسول الله إلى الملوك ٢٦٠ - قال: وفيها بعث رسول الله ﷺ الرُّسُلَ؛ فبعث في ذي الحجة ستَّة نفر: ثلاثة مصطحبين: حاطب بن أبي بلتعة من لَخْم حليف بني أسد بن عبد العزى إلى المقوقس، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خُزيمة -حليفًا لحرب بن أمية شهد بدرًا- إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسانيّ، ودِحْيَةَ بن خليفة الكلبيّ إلى قيصر. وبعث سليط بن عمرو العامريّ عامرَ بن لؤيّ إلى هَوْذة بن علي الحنفيّ. وبعث عبد الله بن حُذافة السهمي إلى كسرى. وعمرو بن أمية الضَّمْريّ إلى النجاشيّ (٢). (٢: ٦٤٤). ٢٦١ - وأمَّا ابنُ إسحاق، فإنَّه -فيما زعم، وحدَّثنا به ابنُ حميد- قال: حدَّثنا سلَمة عنه، قال: كان رسولُ الله ﷺ قد فرّق رجالًا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاةً إلى الله ﷿ فيما بين الحديبية ووفاته (٣). (٢: ٦٤٥). ٢٦٢ - وحدَّثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدَّثني ابن إسحاق عنيزيد بن أبي حَبيب المصريّ، أنه وجد كتابًا فيه تسمية مَنْ بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الخائبين، وما قال لأصحابه حين بعثهم، فبعث به إلى ابن شهاب الزّهريّ، مع ثقة من أهل بلدة فعرَفه. وفي الكتاب أنّ رسولَ الله ﷺ خرج على أصحابه ذاتَ غَداة، فقال لهم: إني بُعِثتُ رحمةً وكافّة؛ فأدّوا عنّي يرحمكم الله؛ ولا تختلفوا عليّ كاختلاف الحواريين على عيسى ابن مريم، قالوا: يا رسول الله؛ وكيف كان اختلافُهم؟ قال: دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه؛ فأمَّا من قَرُبَ به فأحبّ وسلم، وأمَّا مَنْ بَعُد به فكرِه وأبي؛ فشكا ذلك منهم عيسى إلى الله ﷿، فأصبحوا من ليلتهم تلك؛ وكلُّ رجل منهم يتكلَّم بلغة القوم الَّذين بُعث إليهم. فقال عيسى: هذا أمرٌ قد عزم الله لكم عليه؛ فامضوا (١). (٢: ٦٤٥). ٢٦٣ - قال ابنُ إسحاق: ثم فرّق رسولُ الله ﷺ بين أصحابه؛ فبعث سَلِيط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ أخا بني عامر بن لؤي إلى هَوْذة بن عليّ، صاحب اليمامة. وبعث العَلاء بن الحَضرميّ إلى المنذِر بن ساوى أخي بني عبد القَيس صاحب البحْرَين، وعمرو بن العاص إلى جَيفر بن جُلَنْدَى وعبّاد بن جُلَنْدَى الأزديَّين صاحِبَي عُمان. وبعث حاطب بن أبي بَلْتَعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية؛ فأدَّى إليه كتابَ رسول الله ﷺ، وأهدى المقوقس إلى رسول الله ﷺ أربَع جوار، منهنَّ مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله ﷺ. وبعث رسول الله دِحْيَةَ بن خليفة الكلبيّ ثم الخزْجي إلى قيصر، وهو هِرَقْل ملك الروم؛ فلمَّا أتاه بكتاب رسول الله ﷺ نَظر فيه ثم جعله بين فَخِذيهِ وخاصرَته (٢). (٢: ٦٤٥/ ٦٤٦). ٢٦٤ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثني ابنُ إسحاق، قال: قال ابنُ شِهاب الزُّهريّ: حدّثني أسقف للنصارى أدركتُه في زمان عبد الملك بن مروان، أنه أدرك ذلك من أمْرِ رسول الله ﷺ وأمْر هرقل وعَقَله، قال: فلمَّا قدِم عليه كتابُ رسول الله ﷺ مع دِحْيَة بن خليفة، أخذه هِرَقْل، فجعله بين فخذيه وخاصرته. ثم كتب إلى رجل بروميَة كان يقرأ من العبرانية ما يقرؤونه؛ يذكر له أمره، ويَصفُ له شأنه، ويخبره بما جاءَ منه؛ فكتب إليهصاحب روميَة: إنَّه للنّبيُّ الذي كنا ننتظِرُه؛ لا شكَّ فيه؛ فاتَّبعه وصدِّقْه. فأمر هرقلُ ببطارقة الرُّوم؛ فجُمعُوا له في دَسْكَرة، وأمَر بها فأشرِجَتْ أبوابُها عليهم؛ ثم اطّلع عليهم من عُلِّيَّة له؛ وخافهم على نفسه، وقال: يا معشَرَ الروم! إني قد جمعتكم لخير؛ إنه قد أتاني كتاب هذا الرّجل يدعوني إلى دينه؛ وإنَّه والله لَلنبيّ الذي كنَّا ننتظره ونجده في كتبنا؛ فهلمّوا فلنتَّبِعه ونصدِّقه، فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا. قال: فَنَخَرُوا نَخْرةَ رجل واحد؛ ثم ابتدروا أبوابَ الدَّسْكرة ليخرجوا منها فوجدُوها قد أغلقت؛ فقال: كرُّوهم عليّ -وخافهم على نفسه- فقال: يا معشَر الرُّوم! إني قد قلت لكم المقالة التي قلت لأنظر كيف صلابتكم على دينكم لهذا الأمر الَّذي قد حَدَث؛ وقد رأيت منكم الذي أسَرُّ به؛ فوقعوا له سُجَّدًا؛ وأمر بأبواب الدَّسْكرة ففتِحَتْ لهم؛ فانطلقوا (١). (٢: ٦٤٩/ ٦٥٠). ٢٦٥ - حدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، أن هرقل قال لدِحْيَة بن خليفة حين قدم عليه بكتاب رسول الله ﷺ: ويحك! والله إنِّي لأعلَمُ أن صاحبَك نبيٌّ مرسل؛ وأنَّه الَّذِي كنَّا ننتظره ونجده في كتابنا؛ ولكني أخاف الرُّوم على نفسي؛ ولولا ذلك لاتَّبعتُه؛ فاذهب إلى صغاطر الأسقف فاذكر له أمرَ صاحبكم؛ فهو والله أعظم في الروم مِنّي، وأجوَز قولًا عندهم منيّ؛ فانظر ما يقول لك. قال: فجاءَه دِحْية؛ فأخبره بما جاءَ به من رسول الله ﷺ، وبما يدعوه إليه، فقال صغاطر: صاحبُك والله نبي مرسَل؛ نعرفه بصفته، ونجده في كتبنا باسمه. ثم دخل فألقى ثيابًا كانت عليه سودًا، ولبِس ثيابًا بيضًا، ثم أخذ عصاه؛ فخرج على الرّوم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشرَ الرُّوم؛ إنه قد جاءنا كتابٌ من أحمد؛ يدعونا فيه إلى الله ﷿؛ وإنيّ أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنَّ أحمد عبده ورسوله. قال: فوثبوا عليه وَثْبَةَ رجل واحد، فضربوه حتى قتلوه. فلمَّا رجع دِحْية إلىهرقل فأخبره الخبر قال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا؛ فصغاطر -والله- كان أعظمَ عندهم وأجْوَزَ قولًا مني (١). (٢: ٦٥٠/ ٦٥١). ٢٦٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، قال: حدَّثنا محمَّد بن إسحاق عن خالد بن يسار، عن رجل من قدماء أهل الشام، قال: لما أراد هِرقْل الخروجَ من أرض الشام إلى القسطنطينية لمَا بلغه من أمر رسول الله ﷺ؛ جمع الرُّوم، فقال: يا معشرَ الرُّوم؛ إني عارضٌ عليكم أمورًا، فانظروا فِيمَ قد أردتها! قالوا: ما هي؟ قال: تعلمون والله أن هذا الرَّجل لنبي مرسلٌ؛ إنا نجده في كتابنا نعرفه بصفتِه التي وصف لنا، فهلُمَّ فَلْنتَّبِعْه، فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا، فقالوا: نحن نكون تحتَ يدي العرب؛ ونحن أعظم الناس مُلْكًا، وأكثرهم رجالًا، وأفضلُهم بلدًا! قال: فهلمَّ فأعطيه الجزية في كلّ سنة، اكسِرُوا عني شوكتَه وأستريحُ من حَرْبِه بمال أعطيه إياه، قالوا: نحن نعطِي العرب الذلّ والصَّغار، بخَرْج يأخذونه منا؛ ونحن أكثر الناس عددًا، وأعظمهم ملكًا، وأمنعهم بلدًا؛ لا والله لا نفعل هذا أبدًا. قال: فهلمَّ فلأصالحه على أنْ أعطيَه أرض سُورِيَّة، ويَدَعني وأرض الشام -قال: وكانت أرضُ سوريّة أرضَ فلسطين والأردنّ ودمشق وحِمص وما دون الدَّرْب من أرضَ سوريَّة وكان ما وراء الدَّرب عندهم الشام- فقالوا له: نحن نعطيه أرض سورية، وقد عرفت أنها سرَّة الشام؛ والله لا نفعل هذا أبدًا. فلما أبْوا عليه، قال: أما والله لترونّ أنكم قد ظفرتُمْ إذا امتنعتم منه في مدينتكم. ثم جلس على بَغْل له؛ فانطلق حتى إذا أشرف على الدَّرْب استقبل أرض الشام، ثم قال: السَّلام عليكم أرض سوريَّة تسليمَ الوداع، ثم ركض حتى دخل القسطنطينيّة (٢). (٢: ٦٥١).٢٦٧ - قال ابن إسحاق: وبعثَ رسولُ الله ﷺ شُجاع بن وهب أخا بني أسد بن خُزيمة إلى المنذر بن الحارث بن أبي شَمِر الغساني؛ صاحب دمشق (١). (٢: ٦٥٢). ٢٦٨ - وقال محمد بن عمر الواقديّ: وكتب إليه معه: سلام عَلى مَن اتَّبع الهدى، وآمن به. إنّي أدعُوك إلى أن تؤمنَ بالله وحدَه لا شريك له يبقى لك ملكك. فقدم به شجاع بن وهْب، فقرأه عليهم، فقال: مَنْ ينزع منّي ملكي! أنا سائر إليه، قال النبيّ ﷺ: بادَ مُلْكه (٢)! (٢: ٦٥٢). ٢٦٩ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمة قال: حدثنا ابنُ إسحاق، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عمرو بن أمية الضَّمْرِيّ إلى النجاشيّ في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه؛ وكتب معه كتابًا: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى النجاشيّ الأصحم ملك الحبشة، سلمٌ أنت؛ فإني أحْمَد إليك الله الملك القُدُّوس السَّلام المُؤمِن المهيمن؛ وأشهدُ أن عيسى ابن مريم روحُ الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البَتُول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى؛ فَخلقه الله من رُوحِه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإنِّي أدعوك إلى الله وحْده لا شريك له؛ والموالاة على طاعته؛ وأن تتبعني وتؤمِنَ بالذي جاءني؛ فإنّي رسول الله، وقد بعثت إليك ابنَ عمّي جعفرًا ونفرًا معه من المسلمين؛ فإذا جاءك فأقرّهم، ودع التجبّر؛ فإنّي أدعُوك وجنودَك إلى الله، فقد بلّغت ونصحت؛ فاقبلوا نصْحِي؛ والسلام على من اتّبع الهدى. فكتب النجاشيّ إلى رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله، من النجاشيّ الأصْحَم بن أبجر. سلامٌ عليك يا نبيَّ الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إلى الإسلام. أما بعد؛ فقد بلغَني كِتابُك يا رسول الله فيما ذكرتَ من أمر عيسى، فوربّ السماء والأرض إنّ عيسى ما يزيد على ما ذكرتَ ثُفرُوقًا؛ إنه كما قلت؛ وقد عرفنا ما بُعثْتَ به إلينا؛ وقدقَرَينا ابنَ عمِّك وأصحابه؛ فأشهد أنك رسولُ الله صادقًا مصدَّقًا؛ وقد بايعتك وبايعتُ ابنَ عمك؛ وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين؛ وقد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن أبجر؛ فإني لا أملكُ إلَّا نفسي؛ وإن شئت أن آتيَك فعلت يا رسول الله؛ فإنّي أشهد أن ما تقول حقّ، والسلام عليك يا رسول الله. قال ابن إسحاق: وذُكرَ لي أن النجاشيّ بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة؛ فإذ كانوا في وَسَط من البحر غرِقَتْ بهم سفينتُهم، فهلكوا (١). (٢: ٦٥٢/ ٦٥٣). ٢٧٠ - وحُدّثت عن محمد بن عمر، قال: أرسل رسولُ الله ﷺ إلى النجاشيّ ليزوّجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان؛ ويبعث بها إليه مع مَنْ عنده من المسلمين، فأرسل النجاشيّ إلى أمّ حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله ﷺ إياها جارية له يقال لها أبرهة؛ فأعطتها أوْضَاحًا لها وفَتخًا سرورًا بذلك، وأمرها أن توكّل مَنْ يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص، فزوّجها، فخطب النجاشيّ على رسول الله ﷺ، وخطب خالد فأنكَح أمّ حبيبة، ثم دعا النجاشيّ بأربعمئة دينار صداقها؛ فدفعها إلى خالد بن سعيد؛ فلما جاءت أمّ حبيبة تلك الدنانير، قالت: جاءت بها أبْرهة فأعطتها خمسين مثقالًا، وقالت: كنت أعطيتُكِ ذلك؛ وليس بيدي شيء، وقد جاء الله ﷿ بهذا. فقالت أبرهة: قد أمرني الملك ألَّا آخذ منك شيئًا؛ وأن أردّ إليك الذي أخذت منك، فرددته وأنا صاحبة دُهن الملك وثيابه، وقد صدّقتُ محمدًا رسول الله وآمنتُ به؛ وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السَّلام. قالت: نعم؛ وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهنَّ من عُود وعنبر؛ فكان رسول الله ﷺ يراه عليها وعندها فلا ينكره. قالت أمّ حبيبة: فخرجنا في سفينتين، وبعث معنا النَّواتي حتى قدمنا الجار، ثم ركبنا الظّهر إلى المدينة؛ فوجدْنا رسولَ الله ﷺ بحْيبر، فخرج مَنْ خرج إليه، وأقمت بالمدينة حتى قدِم رسولُ الله؛ فدخلتُ إليه، فكان يسائلني عن النَّجاشيّ؛ وقرأت عليه من أبرهة السلام، فردّ رسول الله ﷺ عليها؛ ولما جاء أبا سفيانتزويجُ النبيّ ﷺ أمّ حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقدَعُ أنفه (١). (٢: ٦٥٣/ ٦٥٤). قال الواقديّ: قتَل شيرويه أباه كسرى ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى من سنة سبع لست ساعات مضت منها (٢). (٢: ٦٥٦). ٢٧١ - قال الواقديّ: وفيها كتب إلى المقوقس عظيم القبْط، يدعوه إلى الإسلام فلم يُسْلِم (٣). (٢: ٦٥٧). ٢٧٢ - قال أبو جعفر: ولما رجع رسولُ الله ﷺ من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجّة وبعض المحرّم -فيما حدثنا ابنُ حُمَيد قال: حدثنا سلَمة، عن ابن إسحاق-. قال: وولي الحجّ في تلك السنة المشركون (٤). (٢: ٦٥٧). * * *
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2593, entry [1065]343 chars
    ّثني ابن إسحاق عنيزيد بن أبي حَبيب المصريّ، أنه وجد كتابًا فيه تسمية مَنْ بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الخائبين، وما قال لأصحابه حين بعثهم، فبعث به إلى ابن شهاب الزّهريّ، مع ثقة من أهل بلدة فعرَفه. وفي الكتاب أنّ رسولَ الله ﷺ خرج على أصحابه ذاتَ غَداة، فقال لهم: إني بُعِثتُ رحمةً وكافّة؛ فأدّوا عنّي يرحمكم الله؛ ولا تختلفوا عليّ كاختلاف الحواريي