Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

لوط بن هاران وقومه

لوط بن هاران وقومه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 289, entry [32]10,397 chars
    ذكر لوط بن هاران وقومه ونعود الآن إلى ذكر الخبر عن بقية الاحداث التي كانت في ايام ابراهيم ص. وكان من الكائن أيام حياته من ذلك ما كان من أمر لوط بن هاران ابن تارخ، ابن أخي ابراهيم ع وأمر قومه من سدوم وكان من أمره فيما ذكر أنه شخص من أرض بابل مع عمه إبراهيم خليل الرحمن، مؤمنا به، متبعا له على دينه، مه…
    ▸ expand full passage (10,397 chars)
    ذكر لوط بن هاران وقومه ونعود الآن إلى ذكر الخبر عن بقية الاحداث التي كانت في ايام ابراهيم ص. وكان من الكائن أيام حياته من ذلك ما كان من أمر لوط بن هاران ابن تارخ، ابن أخي ابراهيم ع وأمر قومه من سدوم وكان من أمره فيما ذكر أنه شخص من أرض بابل مع عمه إبراهيم خليل الرحمن، مؤمنا به، متبعا له على دينه، مهاجرا إلى الشام، ومعهما سارة بنت ناحور. وبعضهم يقول: هي ساره بنت هيبال بن ناحور وشخص معهم- فيما قيل- تارخ أبو إبراهيم مخالفا لإبراهيم في دينه، مقيما على كفره حتى صاروا إلى حران، فمات تارخ وهو آزر أبو إبراهيم بحران على كفره وشخص إبراهيم ولوط وسارة إلى الشام، ثم مضوا إلى مصر، فوجدوا بها فرعونا من فراعنتها، ذكر أنه كان سنان بن علوان بن عبيد بن عويج بن عملاق بن لاوذ ابن سام بن نوح وقد قيل إن فرعون مصر يومئذ كان أخا للضحاك، كانالضحاك وجهه إليها عاملا عليها من قبله- وقد ذكرت بعض قصته مع إبراهيم فيما مضى قبل- ثم رجعوا عودا على بدئهم إلى الشام وذكر أن إبراهيم نزل فلسطين، وأنزل ابن أخيه لوطا الأردن، وأن الله تعالى أرسل لوطا إلى أهل سدوم، وكانوا أهل كفر بالله وركوب فاحشة، كما أخبر الله عن قوم لوط: «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» . وكان قطعهم السبيل- فيما ذكر- إتيانهم الفاحشة إلى من ورد بلدهم. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: «وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ» ، قال: السبيل طريق المسافر إذا مر بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به وعملوا به ذلك العمل الخبيث. وأما إتيانهم ما كانوا يأتونه من المنكر في ناديهم، فإن أهل العلم اختلفوا فيه، فقال بعضهم: كانوا يحذفون من مر بهم. وقال بعضهم: كانوا يتضارطون في مجالسهم. وقال بعضهم: كان بعضهم ينكح بعضا فيها. ذكر من قال كانوا يحذفون من مر بهم: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ واضح، قال: حدثنا عمر ابن ابى زائده، قال: سمعت عكرمة يقول في قوله: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قال: كانوا يؤذون أهل الطريق، يحذفون من مر بهمحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ عمر بن ابى زائده، قال: سمعت عكرمة، قال: الحذف. حَدَّثَنَا مُوسَى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابْنِ مَسْعُودٍ- وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ص: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانُوا كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهِمْ حَذَفُوهُ، وَهُوَ الْمُنْكَرُ. ذَكَرَ مَنْ قَالَ: كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بن مصعب، عن عروه ابن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَتِ: الضُّرَاطُ ذِكْرُ مَنْ قَالَ كَانَ يَأْتِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي مَجَالِسِهِمْ: حَدَّثَنَا ابن وكيع وابن حميد، قالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانَ بَعْضُهُمْ يَأْتِي بَعْضًا فِي مَجَالِسِهِمْ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانَ يُجَامِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمَجَالِسِ. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عَمْرٍو، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانُوا يُجَامِعُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى. وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: الْمَجَالِسُ، وَالْمُنْكَرُ إِتْيَانُهُمُ الرِّجَالَ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانُوا يَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ فِي نَادِيهِمْ. حَدَّثَنِي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» قال: ناديهم المجالس، والمنكر عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون الراكب فيأخذونه فيركبونه، وقرأ: «أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» وقرأ: «مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ» . وقد حَدَّثَنَا ابن وكيع، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار: قوله: «مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ» ، ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: عنى بالمنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم في هذا الموضع حذفهم من مر بهم وسخريتهم منه، للخبر الوارد بذلك عن رسول الله ص، الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ[عن رسول الله ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانُوا يَحْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، وَهُوَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، [عَنْ أم هانئ، قالت: سالت النبي ص عن قوله: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، قَالَ: كَانُوا يَحْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ] حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ بَاذَامَ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قالت: سالت النبي ص عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: «وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» ، فَقَالَ: كَانُوا يَجْلِسُونَ بِالطَّرِيقِ فَيَحْذِفُونَ أَبْنَاءَ السَّبِيلِ ويسخرون منهم، فكان لوط ع يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَيَنْهَاهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَنِ الأُمُورِ الَّتِي كَرِهَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مِنْ قَطْعِ السَّبِيلِ وَرُكُوبِ الْفَوَاحِشِ وَإِتْيَانِ الذُّكُورِ فِي الأَدْبَارِ، وَيَتَوَعَّدُهُمْ- عَلَى إِصْرَارِهِمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ مِنْ ذَلِكَ وَتَرَكِهِمُ التَّوْبَةَ مِنْهُ- الْعَذَابُ الأَلِيمُ فَلا يَزْجُرُهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَعِيدُهُ وَلا يَزِيدُهُمْ وَعْظُهُ إِلا تَمَادِيًا وعتوا واستعجالا لعذاب الله، إِنْكَارًا مِنْهُمْ وَعِيدَهُ، وَيَقُولُونَ لَهُ: «ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ» ، حَتَّى سَأَلَ لُوطٌ رَبَّهُ ﷿ النُّصْرَةَ عَلَيْهِمْ لَمَّا تَطَاوَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَأَمْرُهُمْ وَتَمَادِيهِمْ فِي غَيِّهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ لَمَّا أَرَادَ خِزْيَهُمْ وَهَلاكَهُمْ وَنُصْرَةَ رَسُولِهِ لُوطٍ عَلَيْهِمْ جبرئيل ع وَمَلَكَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَلَكَيْنِ الآخَرَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا مِيكَائِيلَ وَالآخَرُ إِسْرَافِيلَفَأَقْبَلُوا- فِيمَا ذُكِرَ- مُشَاةً فِي صُورَةِ رِجَالٍ شَبَابٍ. ذكر بعض من قال ذلك: حَدَّثَنَا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي ص: بعث الله الملائكة لتهلك قوم لوط، فأقبلت تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَتَضَيَّفُوهُ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَأَمْرِ إِبْرَاهِيمَ مَا قَدْ مَضَى ذِكْرُنَا إِيَّاهُ فِي خَبَرِ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَّةَ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الروع جاءته البشرى، واطلعته الرُّسُلُ عَلَى مَا جَاءُوا لَهُ، وَأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُمْ لِهَلاكِ قَوْمِ لُوطٍ نَاظَرَهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَحَاجَّهُمْ في ذلك كما اخبر الله عنه فقال: «فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ» . وَكَانَ جِدَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ- فِيمَا بَلَغَنا- مَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب القمي، قال: حَدَّثَنَا جعفر، عن سعيد «يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ» قال: لما جاءه جبرئيل ومن معه، قالوا لإبراهيم: «إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ» قال لهم ابراهيم: اتهلكون قريه فيها أربعمائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاثمائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مائتا مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا، وكان ابراهيم يعدهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنت نفسهحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الأعمش، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ الْمَلَكُ لإِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ يُصَلُّونَ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: «يجادلنا في قوم لوط» قال: بلغنا أنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ قالوا: ان كان فيهم خمسون لن نعذبهم، قال: وأربعون؟ قالوا: وأربعون، قال: وثلاثون؟ قالوا: وثلاثون، حتى بلغ عشرة، قالوا: وإن كانوا عشرة؟ قال: ما من قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير، فلما علم إبراهيم حال قوم لوط بخبر الرسل قال للرسل: «إِنَّ فِيها لُوطاً» إشفاقا منه عليه، فقالت الرسل: «نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ» . ثم مضت رسل الله نحو أهل سدوم، قرية قوم لوط، فلما انتهوا إليها ذكر أنهم لقوا لوطا في أرض له يعمل فيها، وقيل إنهم لقوا عند نهرها ابنة لوط تستقي الماء. ذكر من قال لقوا لوطا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَتِ الرُّسُلُ لُوطًا أَتَوْهُ وَهُوَ فِي أَرْضٍ لَهُ يَعْمَلُ فِيهَا، وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لا تُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يشهد عليهم لوط، قال: فاتوه فقالوا: انا مضيفوك اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَلَمَّا مَشَى سَاعَةً الْتَفَتَ فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِالأَرْضِ أُنَاسًا أَخْبَثَ مِنْهُمْ قَالَ: فَمَضَى مَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ مَا قَالَ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ، فَلَمَّا بَصُرَتْ بِهِمْ عَجُوزُ السُّوءِ امْرَأَتُهُ انْطَلَقَتْ فَأَنْذَرَتْهُمْ. حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بشير، قال: حدثنا عمرو ابن قيس الملائي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: أتت الملائكة لوطا وهو في مزرعة له، وقال الله تعالى للملائكة: إن شهد لوط عليهم أربع شهادات، فقد أذنت لكم في هلكتهم، فقالوا: يا لوط، إنا نريد أن نضيفك الليلة، قال: وما بلغكم أمرهم؟ قالوا: وما أمرهم؟ فقال: أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا، يقول ذلك أربع مرات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 237, entry [137]6,987 chars
    ذكر لوط بن هاران وقومه وكان قطعهم السبيل -فيما ذكر- إتيانهم الفاحشة إلى مَنْ ورد بلدهم.* ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾، قال: السبيل طريقُ المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به وعملوا به ذلك العمل الخبي…
    ▸ expand full passage (6,987 chars)
    ذكر لوط بن هاران وقومه وكان قطعهم السبيل -فيما ذكر- إتيانهم الفاحشة إلى مَنْ ورد بلدهم.* ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾، قال: السبيل طريقُ المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به وعملوا به ذلك العمل الخبيث (١). (١: ٢٩٣). حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدي في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مرة الهمدانيّ عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ: بعث الله الملائكة لتُهلك قومَ لوط، فأقبلت تمشي في صورة رجال شباب؛ حتى نزلوا على إبراهيم فتضيَّفوه، فكان من أمرهم وأمر إبراهيم ما قد مضى ذكرنا إياه في خبر إبراهيمَ وسارة. فلما ذهب عن إبراهيم الروع جاءتْه البشرى، وأطلعته الرسل على ما جاؤوا له، وأنّ الله أرسلَهم لهلاك قوم لوط ناظرهم إبراهيم وحاجَّهم في ذلك كما أخبر الله عنه، فقال: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (٢). (١: ٢٩٧). حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبًا يقول: قال لوط لهم: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، فوجدَ عليه الرسل وقالوا: إنَّ ركنك لشديد. فلما يئس لوط من إجابتهم إياه إلى شيء مما دعاهم إليه وضاق بهم ذَرْعًا، قالت الرسل له حينئذ: ﴿يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾ (٣). (١: ٢٠٠).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه قال: فهاجر إبراهيم من بابل إلى الشأم فجاءته سارة، فوهبت له نفسَها فتزوجها، وخرجت معه وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فأتى حرَّان، فأقام بها زمانًا، ثم أتى الأردنّ فأقام بها زمانًا، ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانًا، ثم رجع إلى الشأم فنزل السبع (أرض بين إيليا وفلَسطين) واحتفر بئرًا، وبنى مسجدًا. ثم إن بعض أهل البلد آذاه فتحوّل من عندهم، فنزل منزلًا بين الرملة وإيليا، فاحتفر به بئرًا أقام به، وكان قد وُسِّع عليه في المال والخدم، وهو أوّل من أضاف الضيف، وأوّل من ثرَد الثريد، وأوّل من رأى الشيب. قال: وولد لإبراهيم ﵇ إسماعيل وهو أكبر ولده- وأمه هاجر وهي قبْطية، وإسحاق، وكان ضرير البصر، وأمه سارة ابنة بتويل بن ناخور بن ساروع بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح - ومدن، ومدين، ويقسان، وزمران، وأسبق، وسوح؛ وأمهم قنطورا بنت مقطور من العرب العاربة. فأما يقسان فلحق بنوه بمكة، وأقام مدن ومدين بأرض مدين، فسميت به، ومضى سائرهم في البلاد وقالوا لإبراهيم: يا أبانا أنزلت إسماعيل وإسحاق معك، وأمرتنا أن ننزل أرض الغربة والوحشة! فقال: بذلك أمرت، قال: فعلَّمهم اسمًا من أسماء الله ﵎، فكانوا يستسقون به ويستنصرون، فمنهم من نزل خراسان، فجاءتهم الخزر فقالوا: ينبغي للذي علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض، أو ملك الأرض، قال: فسموا ملوكهم خاقان. قال أبو جعفر: ويقال في يسبق: يسباق، وفي سوح: ساح (١). (١: ٣١٠/ ٣١١) وقال بعضهم: تزوج إبراهيم بعد سارة امرأتين من العرب، إحداهما قَنطورا بنت يقطان، فولدت له ستة بنين، وهم الذين ذكرنا، والأخرى منهماحجور بنت أرهير، فولدت له خمسة بنين: كيسان، وشورخ، وأميم، ولوطان، ونافس (١). (٣١١: ١).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
  • exact linked passagemedium confidencepage 2073, entry [973]8,294 chars
    ذكر لوط بن هاران وقومه ونعود الآن إلى ذكر الخبر عن بقية الأحداث التي كانت في أيام إبراهيم. ٤٧٦ - وكان من الكائن أيام حياته من ذلك ما كان من أمر لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم ﵉ وأمر قومه من سَدُوم، وكان من أمره فيما ذكر: أنه شخص من أرض بابل مع عمّه إبراهيم خليل الرحمن، مؤمنًا به، متبعًا له علي…
    ▸ expand full passage (8,294 chars)
    ذكر لوط بن هاران وقومه ونعود الآن إلى ذكر الخبر عن بقية الأحداث التي كانت في أيام إبراهيم. ٤٧٦ - وكان من الكائن أيام حياته من ذلك ما كان من أمر لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم ﵉ وأمر قومه من سَدُوم، وكان من أمره فيما ذكر: أنه شخص من أرض بابل مع عمّه إبراهيم خليل الرحمن، مؤمنًا به، متبعًا له علي دينه، مهاجرًا إلي الشام، ومعهما سارَة بنت ناحور. وبعضهم يقول: هي سارة بنت هيبال بن ناحور، وشخص معهم -فيما قيل- تارخ أبو إبراهيم مخالفًا لإبراهيم في دينه، مقيمًا علي كفره حتى صاروا إلي حرّان، فمات تارخ وهو [آزر] أبو إبراهيم بحرّان علي كفره وشَخَص إبراهيم ولوط وسارة إلي الشام، ثم مضوْا إلي مصر، فوجدوا بها فرعونًا من فراعنتها، ذُكر: أنه كان سنان بن علوان بن عبيد بن عويج بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح. وقد قيل: إن فرعون مصر يومئذ كان أخًا للضحاك، كان الضّحاك وجَّهه إليها عاملًا عليها من قِبَله -وقد ذكرتُ بعض قصته مع إبراهيم فيما مضي قبلُ- ثم رجعوا عَوْدًا علي بدئهم إلي الشأم، وذكر أن إبراهيم نزل فلسطين، وأنزل ابنَ أخيه لوطًا الأردنّ، وأن الله تعالى أرسل لوطًا إلي أهل سَدوم، وكانوا أهل كفرٍ بالله وركوب فاحشة، كما أخبر الله عن قوم لوط: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالمِينَ (٢٨) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَال وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ (٢) (١: ٢٩٢/ ٢٩٣). ٤٧٧ - وأما إتيانهم ما كانوا يأتونه من المنكر في ناديهم، فإن أهلَ العلم اختلفوا فيه، فقال بعضهم: كانوا يحذفون مَن مرّ بهم. وقال بعضهم: كانوا يتضارَطُون في مجالسهم.وقال بعضهم: كان بعضهم ينكح بعضًا فيها. ذكر من قال: كانوا يحذفون من مرّ بهم: حدثنا ابنُ حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة قال: سمعتُ عكْرمة يقول في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: كانوا يؤذون أهلَ الطريق، يحذِفون مَنْ مَرّ بهم (١). (١: ٢٩٣). ٤٧٨ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة، قال: الحذف (٢). (١: ٢٩٤). ٤٧٩ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السديّ في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس -وعن مُرة الهَمدانيّ عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب رسول الله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: كانوا كل من مرّ بهم حذفوه، وهو المنكر (٣). (١: ٢٩٤). ذكر من قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم: ٤٨٠ - حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفّاويّ، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، قال: حدثنا رَوْح بن غُطَيف الثقَفيّ عن عمرو بن مُصعَب، عن عُرْوة بن الزبير، عن عائشة في قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قالت: الضراط (٤). (١: ٢٩٤). ذكر من قال كان يأتي بعضهم بعضًا في مجالسهم: ٤٨١ - حدثنا ابن وكيع، وابنُ حميد، قالا: حدثنا جرير عن منصور، عنمجاهد في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: كان بعضُهم يأتي بعضًا في مجالسهم (١). (١: ٢٩٤). ٤٨٢ - حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: حدثنا ثابت بن محمد الليثي، قال: حدثنا فضَيل بن عياض عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: كان يجامع بعضهم بعضًا في المجالس (٢). (١: ٢٩٤). ٤٨٣ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكّام عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد مثله (٣). (١: ٢٩٤). ٤٨٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم (٤). (١: ٢٩٥). ٤٨٥ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: المجالس، والمنكر إتيانهم الرجال (٥). (١: ٢٩٥). ٤٨٦ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قَتادة، قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم (٦). (١: ٢٩٥). ٤٨٧ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قال: ناديهم: المجالس، والمنكر: عملهُم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون الراكب فيأخذونه فيركبونه، وقرأ:﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وقرأ: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالمِينَ﴾ (١). (١: ٢٩٥). ٤٨٨ - وقد حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن عُليَّة، عن ابن أبي نَجيج، عن عمرو بن دينار: قوله: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالمِينَ﴾، ما نزا ذَكرٌ علي ذكر حتى كان قوم لوط (٢). (١: ٢٩٥). ٤٨٩ - قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: عَنَى بالمنكَر الذي كانوا يأتونه في ناديهم في هذا الموضع حذفهم مَنْ مَرّ بهم وسخريتهم منه للخبر الوارد بذلك عن رسول الله؛ الذي حدثناه أبو كريب، وابن وكيع، قالا: حدَّثنا أبو أسامة عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حَرْب، عن أبي صالح مولى أمّ هانيء، عن أم هانيء عن رسول الله في قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر﴾، قال: كانوا يحذِفون أهلَ الطريق ويسخرون منهم، وهو المنكر الذي كانوا يأتونه (٣). (١: ٢٩٥/ ٢٩٦). ٤٩٠ - حدثنا أحمد بن عبدة الضَّبيّ، قال: حدثنا سليمان بن حَيان، قال: أخبرنا أبو يونس القُشَيريّ عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أمّ هانيء، قالت: سألت النبي عن قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر﴾، قال: كانوا يحذِفون أهلَ الطريق ويسخرون منهم (٤). (١: ٢٩٦). ٤٩١ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: حدثنا سماك بن حرب عن باذام أبي صالح مولى أم هانيء، عن أم هانيء، قالت: سألت النبي عن هذه الآية: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر﴾، فقال: كانوا يجلسون بالطريق فيحذفون أبناءَ السبيل ويسخرون منهم، فكان لوط ﵇ يدعوهم إلي عبادةالله، وينهاهم بأمر الله إياه عن الأمور التي كرهها الله تعالى لهم من قطع السبيل وركوب الفواحش وإتيان الذكور في الأدبار، ويتوعَّدهم -على إصرارهم على ما كانوا عليه مقيمين من ذلك وتركهم التوبة منه- العذاب الأليم فلا يزجرهم عن ذلك وعيدُه ولا يزيدهم وعظُه إلا تماديًا وعتوًّا واستعجالًا لعذاب الله، إنكارًا منهم وعيده، ويقولون له: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، حتى سأل لوط ربّه ﷿ النصرة عليهم لما تطاول عليه أمره وأمرهم وتماديهم في غيهم، فبعث الله ﷿ لما أراد خزيهم وهلاكهم ونصرة رسوله لوط عليهم جَبْرئيل ﵇ ومَلَكَين آخرين معه (١). (١: ٢٩٦). وقد قيل: إن الملَكين الآخرين كان أحدهما ميكائيل والآخر إسرافيل فأقبلوا -فيما ذكر- مُشاةً في صورة رجال شباب. ذكر بعض من قال ذلك (٢): (١: ٢٩٦). ٤٩٢ - وكان جداله إياهم في ذلك -فيما بلغنا- ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب القميّ، قال: حدثنا جعفر عن سعيد ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال: لما جاءه جبرئيل ومن معه، قالوا لإبراهيم: ﴿إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾. قال لهم إبراهيم: أتهْلِكون قريةً فيها أربعمئة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قريةً فيها ثلاثمئة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قريةً فيها مئتا مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مئة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قريةً فيها أربعون مؤمنًا؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قريةً فيها أربعة عشر مؤمنًا؟ قالوا: لا، وكان إبراهيم يعدّهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنَّت نفسُه (٣). (١: ٢٩٧). ٤٩٣ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا الحِمّانيّ عن الأعمش، عن المنهال، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال الملَك لإبراهيم: إن كان فيهاخمسة يصَلُّون رُفع عنهم العذاب (١). (١: ٢٩٨). ٤٩٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثَور عن معمر، عن قتادة: ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال: بلغنا أنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ قالوا: إن كان فيهم خمسون لن نعذّبهم، قال: وأربعون؟ قالوا: وأربعون، قال: وثلاثون؟ قالوا: وثلاثون، حتى بلغ عشرة، قالوا: وإن كانوا عشرة؟ قال: مامن قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير، فلما علم إبراهيمُ حال قوم لوط بخبر الرسل قال للرسل: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ إشفاقًا منه عليه، فقالت الرسل: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢)﴾ (٢). (١: ٢٩٨). ثم مضت رسلُ الله نحو أهل لمَعدوم، قرية قوم لوط، فلما انتهوا إليها ذُكر: أنهم لَقُوا لوطًا في أرض له يعمل فيها، وقيل؛ إنهم لَقُوا عند نهرها ابنةَ لوط تستقي الماء. ذكر من قال: لقوا لوطًا: ٤٩٥ - حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قَتادة، عن حُذيفة: أنه لما جاءت الرسل لوطًا أتوه وهو في أرض له يعمل فيها، وقد قيل لهم- والله أعلم: لا تُهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط، قال: فأتوه، فقالوا: إنا مُضيفوك الليلة. فانطلق بهم فلما مشي ساعة التفت فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ واللهِ ما أعلم علي ظهر الأرض أناسًا أخبثَ منهم. قال: فمضي معهم ثم قال الثانية مثل ما قال، فانطلق بهم، فلما بصرت بهم عجوز السوء امرأته انطلقت فأنذرتهم (٣). (١: ٢٩٨/ ٢٩٩). ٤٩٦ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائيّ عن سعيد بن بشير، عن قَتادة قال: أتت الملائكةُ لوطًا وهو في مزرعة له، وقال الله تعالى للملائكة: إن شهد لوط عليهم أربعَ شهادات، فقدأذنت لكم في هَلَكتهم، فقالوا: يا لوط، إنا نريد أن نضيفك الليلة، قال: وما بلغكم أمرهم؟ ! قالوا: وما أمرهم؟ فقال: أشهد بالله أنها لشرُّ قرية في الأرض عملًا، يقول ذلك أربع مرّات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله (١). (١: ٢٩٩).