Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خلافة المنصور

خلافة المنصور

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1185, entry [254]5,871 chars
    خلافة المنصور قالوا: ولما توفي أبو العباس واستخلف أمير المؤمنين المنصور كتب إلى زياد بن عبيد الله يأمره بالتشدد على عبد الله بن حسن حتى يأتيه بابنه محمد فلم يفعل وجعل يعذر. وكان كاتب زياد يتشيع فبلغ ذلك المنصور فكتب إليه أن نحّ كاتبك حفصا. فنحاه عنه، ثم كتب زياد الى عيسى بن موسى فكلم المنصور في رده …
    ▸ expand full passage (5,871 chars)
    خلافة المنصور قالوا: ولما توفي أبو العباس واستخلف أمير المؤمنين المنصور كتب إلى زياد بن عبيد الله يأمره بالتشدد على عبد الله بن حسن حتى يأتيه بابنه محمد فلم يفعل وجعل يعذر. وكان كاتب زياد يتشيع فبلغ ذلك المنصور فكتب إليه أن نحّ كاتبك حفصا. فنحاه عنه، ثم كتب زياد الى عيسى بن موسى فكلم المنصور في رده فرده. واستبطأ المنصور زيادا، وشخص الى المدينة سنة أربعين ومائة فأعطى أهل المدينة عطاء كاملا، وقسم فيهم مالا وتحول زياد حين قدم المنصور عن دار الإمارة وترك داره التي أقطعه إياها أبو العباس وهي بالبلاط وهي التي يقال لها دار معاوية. ودخل زياد على المنصور فلم يأمره بالجلوس ولم يرد عليه¬ السّلام، ولم يزل قائما حتى انتصف الليل ثم رفع رأسه إليه فقال: قتلني الله إن لم أقتلك. حذّرت ابني عبد الله حتى هربا من بعد ما ظهرا، وقلت لمحمد:اذهب إلى حيث شئت. فقال: يا أمير المؤمنين. وجّهت عقبة بن سلم في أمرهما فشخص من الكوفة فلم ينزل منزلا إلا أظهر فيه سفطا معه فيه سكاكين وقال أمرني أمير المؤمنين أن أذبح فلانا وفلانا، فلما بلغهما ذلك حذرا فلو تركتني لرجوت أن أترفق بهما حتى يظهرا. ثم إنه أمر زيادا بأخذ عبد الله بن حسن فأخذه وحبسه في دار مروان، وكان المنصور قبل قدومه المدينة بعث عقبة بن سلم بن الملدّ إلى المدينة ليعلم علم محمد فقدمها متنكرا فجعل يبيع العطر ويدس غلمانا يبيعون العطر ويسألون عن الأخبار، وكان يبذل ويعطي في طلبه ويكتب بالأخبار. وكان المنصور يدس قوما يتجرون في البلدان ويتعرفون الأخبار، ودس رجلا أعطاه مالا فأتى عبد الله بن حسن فأظهر التشيع وقال: إن معي مالا أدفعه اليكم، فوثق به وبعث معه من أوصله الى محمد وهو في جبل جهينة، ثم علم عبد الله بعد ذلك أنه عين، فبعث إلى محمد رجلا من مزينة يحذره إياها فقيده محمد وحبسه عند بعض الجهنيّين. ثم إنه احتال فهرب في غراره مخيطة ولم يعرف ذلك العين اسم الرسول المزني، فبعث أبو جعفر المنصور من حمل إليه مائة رجل من المزنيين فكان صاحبه فيهم، فلما رآه أشار إليه فضرب تسعمائة سوط، واراد المسيب الضبي ضرب عنق عبد الله فمنعه المنصور من ذلك. قالوا: وشخص المنصور من المدينة إلى الكوفة راجعا وعبد الله محبوس، وأمر زيادا بطلب محمد وإبراهيم فغيب وقصّر، وبلغ ذلك المنصور فعزله، ويقال إنه أغرمه مالا، وولى المدينة عبد العزيز بن عبد المطلب من آل كثير بن الصلت، ثم عزل عبد العزيز، واستعمل محمد بن خالد بن عبد اللهالقسري على المدينة فقدمها في رجب سنة إحدى وأربعين ومائة فاستبطأه في أمر محمد، وبلغه أنه وجد في بيت مال المدينة ألف ألف درهم وسبعين ألف دينار. فأسرع في انفاقها. فعزله في سنة أربع وأربعين ومائة. وولى المدينة رياح بن عثمان بن حيان المري. فأخذ كاتب محمد بن خالد. وكان يقال له رزام فضربه وعذبه. وحبس محمدا فبعث بابنه عليا داعية إلى مصر فدل عليه وحمل إلى المنصور فأمر بحبسه. وكان محمد بن عبد الله قدم إلى البصرة. فأرسل إلى عمرو بن عبيد صاحب الحسن. فلقيه فطالت النجوى بينهما فلم يجبه عمرو إلى شيء ووعظه وحذره الدماء وسوء العواقب. وقدم المنصور البصرة فأرسل إلى عمرو أن الناس مجمعون على أنك قد بايعت محمدا، فقال عمرو: والله لو قلدني الناس أمرهم على أن اختار لهم إماما ما اخترته، فكيف أبايع محمدا. وكتب المنصور على لسان محمد كتابا إلى عمرو بن عبيد فلما قرأه قال للرسول: ليس له جواب على ذاك، قل له: دعنا عافاك الله نعيش في هذا الظل، ونشرب هذا الماء البارد حتى يأتينا الموت، فلما رجع الرسول إلى المنصور أخبره فقال: هذه ناحية قد كفيناها. قالوا: وضيق رياح على عبد الله بن الحسن وأخذ أخاه حسن بن حسن وعدة من أهلهما فحبسهم، وحج المنصور سنة أربع وأربعين ومائة فتلقاه رياح بالربذة فأخبره بما صنع بعبد الله ومن معه، وقد كان حملهم يتلقى المنصور بهم، فدعا المنصور بعبد الله فأغلظ عبد الله له فأمر ببيع متاعه واصطفاء ماله، فبيع متاعه وصيّر في بيت المال بالمدينة، فأخذ مالك بن أنسالفقيه رزقه من ذلك المال بعينه اختيارا منه. ودعا المنصور بعقبة بن سلم فقال لعبد الله: أتعرف هذا؟ فسقط في يده، وكان يراه فلا يدري أنه عين عليه وعلى ولده، وأمر المنصور بحمل عبد الله ومن أخذ معه ومحمد يومئذ بجبال رضوى. وكان محمد بن عبد الله المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفان قد زوج ابنته من ابراهيم بن عبد الله فأخذه المنصور بأن يدله على ابراهيم فأبى فضربه بالربذة ستين سوطا، فقال له قولا غليظا تعدى فيه فضربه مائة وخمسين سوطا، وحمل مع القوم، وكان يقال لمحمد هذا الديباج. وبعث المنصور عيسى بن علي عمه إلى عبد الله وهو بالربذة، فقال له: قل له أذكّرك الله في نفسك وأهل بيتك، أظهر ابنيك وخذ على أمير المؤمنين ما شئت من عهد وميثاق، فقال: إني لا أجيب بشيء إلا أن يأذن لي أمير المؤمنين عليه فأكلمه، فأبى المنصور أن يأذن له عليه وقال: يسحرني بلسانه كما سحر غيري. وقال بعض الرواة إن عبد الله وأهل بيته لم يكونوا مع رياح بالربذة ولكن المنصور وجّه أبا الأزهر فحملهم من المدينة إلى الربذة، ومضى بالقوم ومضى معه إلى مكة، ثم انصرف إلى العراق وهم معه، فلم يزل عبد الله بن حسن محبوسا عنده حتى مات في محبسه بها شمية الكوفة وهو يومئذ ابن اثنتين وتسعين سنة (¬١) ودفن عندها بقرب قنطرة الكوفة على الفرات وتوفي حسن بن حسن بن حسن بن علي بالهاشمية أيضا في حبس أبي جعفر سنة خمس وأربعين ومائة، وكان حسن صاحب جد فقدم السيالة فيأيامه وبها إبراهيم بن هرمة (¬١) يشرب في أصحاب له وقد نفد ما معه فكتب إليه يعلمه ان قوما أتوه، وأنه لا شيء عنده وكتب في أسفل كتابه: إني أجلّك أن أقول لحاجتي … فإذا قرأت صحيفتي فتفهّم وعليك عهد الله أن أخبر بها … أهل السيالة إن فعلت وإن لم قال: وعليّ عهد الله إن لم أخبرهم، فأخبر العامل بخبره وخبر أصحابه. فلما بلغ ابن هرمة ذلك فرّق أصحابه. ولما بلغ محمد بن عبد الله حبس أبيه، ويقال موته، خرج بعد أيام بالمدينة، وصار إبراهيم إلى البصرة وأتى الأهوار فأمر المنصور بالعثماني فقتل. وقال أبو اليقظان: ضرب المنصور عنقه صبرا، وشهر رأسه، وأظهر أنه رأس محمد، وبعث به إلى خراسان. وقال المدائني: وجد المنصور كتبا للعثماني إلى محمد بن عبد الله فأحفظه ذلك فدعا به فأمر فضربت عنقه، وبعث برأسه إلى خراسان. وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ قال: مر المنصور بعبد الله بن حسن وهو مغلول مقيد في محمل بلا وطاء، فقال له: يا أمير المؤمنين، ما فعل رسول الله هذا بأسارى بدر، فلم يكلمه بشيء.وحدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن أحمد بن محمد عن محمد بن حوب قال: قال عبد الله بن حسن لابنه محمد حين أراد الاستخفاء من المنصور: يا بني إني مؤد إلى الله حقه في نصيحتك، فأدّ إلى الله حقه في الاستماع والقبول، يا بني كفّ الأذى، واستعن على السلامة بطول الصمت في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإن الصمت خير على كل حال إذا لم يكن للكلام موضع، وللمرء أوقات يضر فيها خطأه ولا ينفع صوابه، واعلم أن من أعظم الخطأ العجلة قبل الإمكان والأناة بعد الفرصة، وأحذر الجاهل وإن كان ناصحا، كما تحذر العاقل إذا كان لك عدوا.

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 397, entry [270]2,266 chars
    خلافة المنصور [١٣٧ - ١٥٨ هـ] (¬١) أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وأمه: سلامة البربرية أم ولد، ولد سنة خمس وتسعين، وأدرك جده ولم يرو عنه، وروى عن: أبيه وعن عطاء بن يسار، وعنه: ولده المهدي. وبويع بالخلافة بعهد من أخيه، وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة، وحزما ورأيا وجبروتا، جماعا …
    ▸ expand full passage (2,266 chars)
    خلافة المنصور [١٣٧ - ١٥٨ هـ] (¬١) أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وأمه: سلامة البربرية أم ولد، ولد سنة خمس وتسعين، وأدرك جده ولم يرو عنه، وروى عن: أبيه وعن عطاء بن يسار، وعنه: ولده المهدي. وبويع بالخلافة بعهد من أخيه، وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة، وحزما ورأيا وجبروتا، جماعا للمال، تاركا للهو واللعب، كامل العقل، جيد المشاركة في العلم والأدب، فقيه النفس. قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه؛ وهو الذي ضرب أبا حنيفة ﵀ على القضاء، ثم سجنه فمات بعد أيام، وقيل: إنه قتله بالسم لكونه أفتى بالخروج عليه. وكان فصيحا بليغا، مفوها خليقا للإمارة، وكان غاية في الحرص والبخل، فلقب أبا الدوانيق؛ لمحاسبته العمال والصناع على الدوانيق والحبات. أخرج الخطيب عن الضحاك عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي»، قال الذهبي: منكر منقطع (¬٢). وأخرج الخطيب وابن عساكر وغيرهما من طريق سعيد بن جبير، عن ابنعباس قال: (منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي)، قال الذهبي: إسناده صالح (¬١). وأخرج ابن عساكر من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر، عن الأعمش، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري ﵃ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «منا القائم، ومنا المنصور، ومنا السفاح، ومنا المهدي، فأما القائم .. فتأتيه الخلافة ولم يهراق فيها محجمة من دم، وأما المنصور .. فلا ترد له راية، وأما السفاح .. فهو يسفح المال والدم، وأما المهدي .. فيملؤها عدلا كما ملئت ظلما» (¬٢) وعن المنصور قال: (رأيت كأني في الحرم، وكأن رسول الله ﷺ في الكعبة وبابها مفتوح، فنادى مناد: أين عبد الله؟ فقام أخي أبو العباس حتى صار على الدرجة فأدخل، فما لبث أن خرج ومعه قناة عليها لواء أسود؛ قدر أربعة أذرع، ثم نودي: أين عبد الله؟ فقمت إلى الدرجة فأصعدت؛ وإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وبلال، فعقد لي وأوصاني بأمته وعممني بعمامة، فكان كورها ثلاثة وعشرين، وقال: «خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة») (¬٣). تولى المنصور الخلافة في أول سنة سبع وثلاثين، فأول ما فعل: أن قتل أبا مسلم الخراساني صاحب دعوتهم، وممهد مملكتهم!! وفي سنة ثمان وثلاثين ومئة: دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي إلى الأندلس، واستولى عليها وامتدت أيامه، وبقيت الأندلس في يد أولاده إلى بعد الأربع مئة، وكان عبد الرحمن هذا من أهل العلم والعدل، وأمه: بربرية.قال أبو المظفر الأبيوردي: فكانوا يقولون: ملك الدنيا ابنا بربريتين: المنصور، وعبد الرحمن بن معاوية وفي سنة أربعين: شرع في بناء مدينة بغداد. وفي سنة إحدى وأربعين: كان ظهور الريوندية القائلين بالتناسخ، فقتلهم المنصور. وفيها: فتحت طبرستان.

مجير الدين العليمي - التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 438, entry [217]1,109 chars
    خلافة المنصور هو أبو الطاهر، إسماعيلُ بن القائم بن المهدي صاحب إفريقية، الملقب بالمنصور. بويع له يوم وفاة أبيه القائم، وكان بليغاً فصيحاً، يرتجل الخطبة.وذكر أبو جعفر المروزي، قال: خرجت مع المنصور يوم هدمَ [أبو] يزيد القيسارة، ومعه ريحان، فسقط أحدهما مراراً، فمسحته، وناولته إياه، وتفاءلت به، وأنشدت: …
    ▸ expand full passage (1,109 chars)
    خلافة المنصور هو أبو الطاهر، إسماعيلُ بن القائم بن المهدي صاحب إفريقية، الملقب بالمنصور. بويع له يوم وفاة أبيه القائم، وكان بليغاً فصيحاً، يرتجل الخطبة.وذكر أبو جعفر المروزي، قال: خرجت مع المنصور يوم هدمَ [أبو] يزيد القيسارة، ومعه ريحان، فسقط أحدهما مراراً، فمسحته، وناولته إياه، وتفاءلت به، وأنشدت: فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْناً بِالإِيَابِ مُسَافِرُ فقال: ألا قلتَ ما هو خيرٌ من هذا وأصدقُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: ١١٧]؟ فقلتُ: أنتَ يا بنَ رسول الله قلتَ ما عندَك من العلم. ولما حاصر المنصور أبا يزيد بن مخلد بسوسة، وهزمه، وأسره، ومات من جراحة أصابته، وأمر بسلخه، وأن يحشى جلده قطناً، وصلبه، وبنى مدينة موضع الوقعة، وسماها المنصورية: واستوطنها، وخرج في شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين منها إلى مدينة جلولاء يتنزه بها، ومعه حظيته قضيب، وكان مغرماً بها، فسلَّط الله عليهم برقاً ورياحاً، فخرج منها إلى المنصورية، فاشتد عليهم البرد، وأوهن جسمه، ومات أكثرُ من كان معه، فاعتلَّ بها، ومات يوم الجمعة، آخر شوال، سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، ودفن بالمهديَّة. وكان مولده بالقيروان، سنة اثنتين، وقيل: إحدى وثلاث مئة. والحمد لله رب العالمين. * * *
  • legacy full passagepage 438, entry [217]1,109 chars
    خلافة المنصور هو أبو الطاهر، إسماعيلُ بن القائم بن المهدي صاحب إفريقية، الملقب بالمنصور. بويع له يوم وفاة أبيه القائم، وكان بليغاً فصيحاً، يرتجل الخطبة.وذكر أبو جعفر المروزي، قال: خرجت مع المنصور يوم هدمَ [أبو] يزيد القيسارة، ومعه ريحان، فسقط أحدهما مراراً، فمسحته، وناولته إياه، وتفاءلت به، وأنشدت: …
    ▸ expand full passage (1,109 chars)
    خلافة المنصور هو أبو الطاهر، إسماعيلُ بن القائم بن المهدي صاحب إفريقية، الملقب بالمنصور. بويع له يوم وفاة أبيه القائم، وكان بليغاً فصيحاً، يرتجل الخطبة.وذكر أبو جعفر المروزي، قال: خرجت مع المنصور يوم هدمَ [أبو] يزيد القيسارة، ومعه ريحان، فسقط أحدهما مراراً، فمسحته، وناولته إياه، وتفاءلت به، وأنشدت: فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْناً بِالإِيَابِ مُسَافِرُ فقال: ألا قلتَ ما هو خيرٌ من هذا وأصدقُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: ١١٧]؟ فقلتُ: أنتَ يا بنَ رسول الله قلتَ ما عندَك من العلم. ولما حاصر المنصور أبا يزيد بن مخلد بسوسة، وهزمه، وأسره، ومات من جراحة أصابته، وأمر بسلخه، وأن يحشى جلده قطناً، وصلبه، وبنى مدينة موضع الوقعة، وسماها المنصورية: واستوطنها، وخرج في شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين منها إلى مدينة جلولاء يتنزه بها، ومعه حظيته قضيب، وكان مغرماً بها، فسلَّط الله عليهم برقاً ورياحاً، فخرج منها إلى المنصورية، فاشتد عليهم البرد، وأوهن جسمه، ومات أكثرُ من كان معه، فاعتلَّ بها، ومات يوم الجمعة، آخر شوال، سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، ودفن بالمهديَّة. وكان مولده بالقيروان، سنة اثنتين، وقيل: إحدى وثلاث مئة. والحمد لله رب العالمين. * * *