أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 211, entry [330]3,953 chars
٢٨١ - عبد الوهاب بن عبد الحكم - ويقال: ابن الحكم - بن نافع، أبو الحسن الوراق. نسائى الأصل. صحب إمامنا أحمد وسمع منه، ومن يحيىابن سليم الطائفى، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى روّاد، ومعاذ بن معاذ العنبرى وأنس بن عياض، وغيرهم. روى عنه ابنه الحسن، وأبو داود السجستانى، وابنه عبد الله، وأبو بكر بن أبى …
▸ expand full passage (3,953 chars)٢٨١ - عبد الوهاب بن عبد الحكم - ويقال: ابن الحكم - بن نافع، أبو الحسن الوراق. نسائى الأصل. صحب إمامنا أحمد وسمع منه، ومن يحيىابن سليم الطائفى، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى روّاد، ومعاذ بن معاذ العنبرى وأنس بن عياض، وغيرهم. روى عنه ابنه الحسن، وأبو داود السجستانى، وابنه عبد الله، وأبو بكر بن أبى الدنيا، وأبو القاسم البغوى، وخطاب بن بشر، ويحيى بن صاعد، والقاضى المحاملى. وكان صالحا ورعا زاهدا. وذكره أبو الحسين بن المنادى، فقال: كان يسكن الجانب الغربى ببغداد. وحدث بألوف. وكان من الصالحين العقلاء وقال ابنه الحسن: كان أبى عبد الوهاب إذا وقعت منه قطعة فأكثر لا يأخذها. ولا يأمر أحدا أن يأخذها. فقلت له يوما: يا أبت، الساعة سقطت منك هذه القطعة. فلم لا تأخذها؟ فقال: قد رأيتها، ولكنى لا أعوّد نفسى أن آخذ شيئا من الأرض، كان لى أو لغيرى. وقال ابنه أيضا: ما رأيت أبى ضاحكا قط إلا متبسما. وما رأيته مازحا قط. ولقد رآنى مرة وأنا أضحك مع أمى، فجعل يقول: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك؟ وإنما كنت مع أمى. قرأت على المبارك قلت له: حدثك محمد الصورى أخبرنا أبو الحسين القسّامى قال: أملى علينا أحمد بن محمد بن الحجاج المرعشى الأنطاكى: حدثنا محمد بن منصور الحربى حدثنا محمد بن جعفر الراشدى قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل. قيل له: وإيش الذى بان لك من فضله وعلمه على سائر من رأيت؟ قال: رجل سئل عن ستين ألف مسألة، فأجاب فيها بأن قال: حدثنا، وأخبرنا. وأنبأنا الوالد السعيد - نور الله ضريحه - عن إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا أحمد حدثنا أبو بكر المروذى قال: سمعت عبد الوهاب الوراق يقول: أبو عبد الله إمامنا، وهو من الراسخين فى العلم، إذا وقفت غدا بين يدى الله تعالى، فسألنى: بمن اقتديت؟ أقول: بأحمد بن حنبل، وأى شئ ذهب على أبى عبد الله من أمر الإسلام؟ وقد بلى منذ عشرين سنة فى هذا الأمرقال: وقال إسحاق بن داود بن صبيح: نحن نقتدى بمن مات: أحمد بن حنبل إمامنا. وهو من الراسخين فى العلم، وأى شئ ذهب على أبى عبد الله من أمر الإسلام؟ قال: وسمعت أبا الحسن على بن مسلم الطوسى - وذكر أبا عبد الله - فقال ما أعلم أحدا بلى بمثل ما بلى به فصبر، وهو قدوة وحجة لأهل هذا العصر ومن يجئ بعدهم. وأنبأنا الوالد السعيد حدثنا عبيد الله بن أحمد حدثنا محمد بن العباس حدثنا جعفر الصندلى سمعت خطاب بن بشر يذكر عن عبد الوهاب الوراق قال: لما قال النبى ﷺ «فردوه إلى عالمه» رددناه إلى أحمد بن حنبل. ورواه الخطيب فقال: رددناه إلى أحمد بن حنبل. وكان أعلم أهل زمانه وروى أيضا بإسناده قال: قال عبد الوهاب: ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمع أكثر منهم على جنازة أحمد بن حنبل، إلا جنازة فى بنى إسرائيل وقال المروذى: سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهاب الوراق رجل صالح، مثله يوفق لإصابة الحق. وقال: مثنى الأنبارى: ذكرت عبد الوهاب لأحمد، فقال: إنّي لأدعو الله له. وفى لفظ آخر: قال أحمد: ومن يقوى على ما يقوى عليه عبد الوهاب؟ وقال عبد الوهاب الوراق: رأيت النبى ﷺ أقبل، فقال: ما لى أراك محزونا؟ فقلت: وكيف لا أكون محزونا وقد حل بأمتك ما قد ترى؟ فقال لى: لينتهين الناس إلى مذهب أحمد بن حنبل، لينتهين الناس إلى مذهب أحمد بن حنبل. وقال محمد بن جعفر: سألت عبد الوهاب عن أبى ثور؟ فقال: أتديّن فيه بما حدثنى به أبو طالب عن أبى عبد الله: أنه سأله عنه؟ فقال: يجفى، ويجفى من أفتى برأيه (¬١).وقال زكريا بن الفرج: سألت عبد الوهاب غير مرة عن أبى ثور؟ فأخبرنى أن أبا ثور جهمى. وذلك: أنه قطع بقول أبى يعقوب الشعرانى. حكى أنه سأل أبا ثور عن خلق آدم على صورته؟ فقال: إنما هو على صورة آدم، ليس هو على صورة الرحمن. قال زكريا: فقلت بعد ذلك لعبد الوهاب: ما تقول فى أبى ثور؟ فقال: ما أدين فيه إلا بقول أحمد بن حنبل: يهجر أبو ثور، ومن قال بقوله. قال زكريا: وقلت لعبد الوهاب - مرة أخرى - وقد تكلم قوم فى هذه المسألة «خلق الله آدم على صورته» - فقال: من لم يقل: إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فهو جهمى. وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: حدثنا أبى قال: قال عبد الوهاب الوراق: القرآن كلام الله غير مخلوق. ومن قال مخلوق فهو كافر، هو والله زنديق وقال منصور الحربى وغيره: إنه رأى بشر بن الحرث - يعنى فى المنام - قال: فقلت له: ما فعل أبو نصر التمار، وعبد الوهاب الوراق؟ قال: تركتهما الساعة بين يدى الله ﷿ يأكلان ويشربان، قلت: فأنت؟ قال: علم الله قلة رغبتى فى الأكل والشرب، فأعطانى النظر إليه ﷾. واختلف فى وفاة عبد الوهاب، فقيل: سنة خمسين ومائتين. وقيل: سنة إحدى وخمسين ومائتين. وهو أثبت. وصلّى عليه الأمير الموفق بن المتوكل على الله. ودفن بباب البردان. وقال عبد الوهاب: قال أحمد بن حنبل: أحب القراءات إلىّ: نافع، فإن لم: فعاصم.