page 4592, entry [6245]Open original source
٥٦٩٣ - عبد الوهّاب بن عبد الحكم- ويقال: ابن الحكم- بن نافع، أبو الحسن الورّاق (¬١): نسائي الأصل سمع يحيى بن سليم الطائفي، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنس بن عياض الليثي. روى عنه ابنه الحسن، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، وكان ثقة صالحا، ورعا زاهدا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- قال: حدّثنا عبد الوهّاب الورّاق، حدّثنا أبو ضمرة عن أبي خازم عن أبي سلمة قال: ما أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف، المراء في القرآن كفر- ثلاث مرات- ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» (¬٢).أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس. وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن موسى القرشيّ قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: ومنهم- يعني ممن كان يسكن الجانب الغربي ببغداد- أبو الحسن عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق، حدث الناس بألوف (¬١) يسيرة، وكان من الصالحين العقلاء، قال لي ابنه أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب: كان أبي إذا وقعت منه قطعة فأكثر لا يأخذها، ولا يأمر أحدا أن يأخذها، قال: فقلت له يوما يا أبت الساعة سقطت منك هذه القطعة فلم لا تأخذها؟ قال: قد رأيتها، ولكني لا أعود نفسي أخذ شيء من الأرض كان لي أو لغيري قال: وكنت قد اعتزمت على الخروج إلى سر من رأى في أيام المتوكل، فبلغه ذلك فقال لي: يا حسن ما هذا الذي بلغني عنك؟ فقلت: يا أبت ما أريد بذلك إلا التجارة فقال لي: إنك إن خرجت لم أكلمك أبدا، قال لي الحسن ابنه: فلم أخرج وأطعته، فجلست فرزقني الله بعد ذلك فأكثر وله الحمد. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: حدثني أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب الورّاق قال: ما رأيت أبي ضاحكا قط إلا تبسما، قال: وما رأيته مازحا قط، ولقد رآني مرة وأنا أضحك مع أمي فجعل يقول لي: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك؟ وإنما كنت مع أمي. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا أبو بكر الصيدلاني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهّاب الورّاق رجل صالح، ما رأيت مثله، موفق لإصابة الحق. أخبرني التنوخي، حدّثنا أحمد بن يوسف الأزرق، أخبرنا أبي، حدّثنا جدي قال: قال المثنّى:- يعني ابن جامع الأنباريّ- ذكرت عبد الوهّاب لأحمد فقال: إني لأدعو الله له. قال: وروى لنا عن أحمد قال: ومن يقوى على ما يقوى عليه عبد الوهّاب؟ أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة. أخبرنا الأزهري قال: قال الدارقطني: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة.أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو عليّ بن الصواف: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق سنة خمسين، سنة الفتنة وصلى عليه خارج الباب، بعد ما صلى عليه أبو أحمد الموفق، ودفن بباب البردان. أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: توفي عبد الوهّاب الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائتين. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: ومات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق- أبو الحسن- ببغداد في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين. حدثني الخلال- لفظا- حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدّثنا حمزة بن الحسين السّمسار، أخبرنا أحمد بن جعفر عن عاصم الحربي قال: رأيت فيالمنام كأني قد دخلت درب هشام، فلقيني بشر بن الحارث، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال: من عليين، قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل وعبد الوهّاب الورّاق بين يدي الله تعالى، يأكلان ويشربان ويتنعمان، قلت: فأنت؟ قال: علم الله قلة رغبتي في الطعام فأباحني النظر إليه.