Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فتح الجزيرة

فتح الجزيرة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1944, entry [357]6,472 chars
    ذكر فتح الجزيرة وفي هذه السنة- أعني سنة سبع عشرة- افتتحت الجزيرة في رواية سيف وأما ابن إسحاق، فإنه ذكر أنها افتتحت في سنة تسع عشرة من الهجرة، وذكر من سبب فتحها ما حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا سلمة عنه، أن عمر كتب إلى سعد بْن أبي وقاص: إن اللَّه قد فتح على المسلمين الشام والعراق، فابعث …
    ▸ expand full passage (6,472 chars)
    ذكر فتح الجزيرة وفي هذه السنة- أعني سنة سبع عشرة- افتتحت الجزيرة في رواية سيف وأما ابن إسحاق، فإنه ذكر أنها افتتحت في سنة تسع عشرة من الهجرة، وذكر من سبب فتحها ما حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا سلمة عنه، أن عمر كتب إلى سعد بْن أبي وقاص: إن اللَّه قد فتح على المسلمين الشام والعراق، فابعث من عندك جندا إلى الجزيرة، وأمر عليهم أحد الثلاثة: خالد بْن عرفطة، أو هاشم بْن عتبة، أو عياض بْن غنم. فلما انتهى إلى سعد كتاب عمر، قال: ما أخر أمير المؤمنين عياض بْن غنم آخر القوم إلا انه له فيه هوى ان أوليه، وأنا موليه فبعثه وبعث معه جيشا، وبعث أبا موسى الأشعري، وابنه عمر بْن سعد- وهو غلام حدث السن ليس إليه من الأمر شيء- وعثمان بْن أبي العاص بْن بشر الثقفي، وذلك في سنة تسع عشرة فخرج عياض إلى الجزيرة، فنزل بجنده على الرهاء فصالحه أهلها على الجزية، وصالحت حران حين صالحت الرهاء، فصالحه أهلها على الجزية ثم بعث أبا موسى الأشعري إلى نصيبين، ووجه عمر بْن سعد إلى رأس العين في خيل رداء للمسلمين، وسار بنفسه في بقية الناس إلى دارا، فنزل عليها حتى افتتحها، فافتتح أبو موسى نصيبين، وذلك في سنه تسع عشره ثم وجه عثمان بْن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة فكان عندها شيء من قتال، أصيب فيه صفوان بْن المعطل السلمي شهيدا. ثم صالح أهلها عثمان بْن أبي العاص على الجزية، على كل أهل بيت دينار ثم كان فتح قيسارية من فلسطين وهرب هرقل. وأما في رواية سيف، فإن الخبر في ذلك، فيما كتب به إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد، قالوا: خرج عياض بْن غنم في أثر القعقاع، وخرج القواد- يعني حين كتب عمر إلى سعد بتوجيه القعقاع في أربعة آلاف من جنده مددا لأبي عبيدة حين قصدته الروم وهو بحمص- فسلكوا طريق الجزيرة على الفراض وغيرها،فسلك سهيل بْن عدي وجنده طريق الفراض حتى انتهى إلى الرقة، وقد ارفض أهل الجزيرة عن حمص إلى كورهم حين سمعوا بمقبل أهل الكوفة، فنزل عليهم، فأقام محاصرهم حتى صالحوه، وذلك أنهم قالوا فيما بينهم: أنتم بين أهل العراق وأهل الشام، فما بقاؤكم على حرب هؤلاء وهؤلاء! فبعثوا في ذلك إلى عياض وهو في منزل واسط من الجزيرة، فرأى أن يقبل منهم، فبايعوه وقبل منهم، وكان الذي عقد لهم سهيل بْن عدي عن أمر عياض، لأنه أمير القتال وأجروا ما أخذوا عنوة، ثم أجابوا مجرى أهل الذمة، وخرج عبد اللَّه بْن عبد اللَّه بْن عتبان، فسلك على دجلة حتى انتهى إلى الموصل، فعبر إلى بلد حتى أتى نصيبين، فلقوه بالصلح، وصنعوا كما صنع أهل الرقة، وخافوا مثل الذي خافوا، فكتبوا إلى عياض، فرأى أن يقبل منهم، فعقد لهم عبد اللَّه بْن عبد اللَّه، وأجروا ما أخذوا عنوة، ثم أجابوا مجرى أهل الذمة، وخرج الوليد بْن عقبة حتى قدم على بني تغلب وعرب الجزيرة، فنهض معه مسلمهم وكافرهم الا اياد ابن نزار، فإنهم ارتحلوا بقليتهم، فاقتحموا أرض الروم، فكتب بذلك الوليد إلى عمر بْن الخطاب ولما أعطى أهل الرقة ونصيبين الطاعة ضم عياض سهيلا وعبد اللَّه إليه فسار بالناس إلى حران، فأخذ ما دونها فلما انتهى إليهم اتقوه بالإجابة إلى الجزية فقبل منهم، وأجرى من أجاب بعد غلبه مجرى أهل الذمة ثم إن عياضا سرح سهيلا وعبد اللَّه إلى الرهاء، فاتقوهما بالإجابة إلى الجزية، وأجرى من دونهم مجراهم، فكانت الجزيرة أسهل البلدان أمرا، وأيسره فتحا، فكانت تلك السهولة مهجنة عليهم وعلى من أقام فيهم من المسلمين، وقال عياض بْن غنم: من مبلغ الأقوام أن جموعنا ... حوت الجزيرة يوم ذات زحام جمعوا الجزيرة والغياث فنفسوا ... عمن بحمص غيابه القدامإن الأعزة والأكارم معشر ... فضوا الجزيرة عن فراخ الهام غلبوا الملوك على الجزيرة فانتهوا ... عن غزو من يأوي بلاد الشام ولما نزل عمر الجابية، وفرغ أهل حمص أمد عياض بْن غنم بحبيب ابن مسلمة، فقدم على عياض مددا، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بْن غنم إذ ضم خالدا إلى المدينة، فصرفه إليه، وصرف سهيل بْن عدي وعبد اللَّه بْن عبد اللَّه إلى الكوفة ليصرفهما إلى المشرق، واستعمل حبيب بْن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها، والوليد بْن عقبة على عرب الجزيرة، فأقاما بالجزيرة على أعمالهما. قالوا: ولما قدم الكتاب من الوليد على عمر كتب عمر إلى ملك الروم: إنه بلغني أن حيا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك، فو الله لتخرجنه أو لننبذن إلى النصارى، ثم لنخرجنهم إليك فأخرجهم ملك الروم، فخرجوا فتم منهم على الخروج أربعة آلاف مع أبي عدي بْن زياد، وخنس بقيتهم، فتفرقوا فيما يلي الشام والجزيرة من بلاد الروم، فكل إيادي في أرض العرب من أولئك الأربعة الآلاف، وأبى الوليد بْن عقبة أن يقبل من بني تغلب إلا الإسلام، فقالوا له: أما من نقب على قومه في صلح سعد ومن كان قبله فأنتم وذاك، وأما من لم ينقب عليه أحد ولم يجر ذلك لمن نقب فما سبيلك عليه! فكتب فيهم إلى عمر، فأجابه عمر: إنما ذلك لجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلا الإسلام، فدعهم على ألا ينصروا وليدا، وأقبل منهم إذا أسلموا فقبل منهم على ألا ينصروا وليدا، ولا يمنعوا أحدا منهم من الإسلام، فأعطى بعضهم ذلك فأخذوا به، وأبى بعضهم إلا الجزاء، فرضي منهم بما رضي من العباد وتنوخ. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَيْفٍ التغلبى، قال: كان رسول الله ص قَدْ عَاهَدَ وَفْدَهُمْعَلَى أَلا يُنَصِّرُوا وَلِيدًا، فَكَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ عَلَى الْوَفْدِ وَعَلَى مَنْ وَفَدهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ قَالَ مُسْلِمُوهُمْ: لا تَنْفُرُوهُمْ بِالْخَرَاجِ فَيَذْهَبُوا، وَلَكِنْ أَضْعِفُوا عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ الَّتِي تَأْخُذُونَهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَيَكُونَ جَزَاءً، فَإِنَّهُمْ يَغْضَبُونَ مِنْ ذِكْرِ الْجَزَاءِ عَلَى أَلا يُنَصِّرُوا مَوْلُودًا إِذَا أَسْلَمَ آبَاؤُهُمْ. فَخَرَجَ وَفْدُهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا بَعَثَ الوليد اليه برءوس النصارى وبديانيهم، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَدُّوا الْجِزْيَةَ، فَقَالُوا: لِعُمَرَ: أَبْلِغْنَا مَأْمَنَنَا، وَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَيْنَا الْجَزَاءَ لَنَدْخُلَنَّ أَرْضَ الرُّومِ، وَاللَّهِ لَتَفْضَحَنَّا مِنْ بَيْنِ الْعَرَبِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ فَضَحْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، وَخَالَفْتُمْ أُمَّتَكُمْ فِيمَنْ خَالَفَ وَافْتَضَحَ مِنْ عَرَبِ الضَّاحِيَةِ، وَتَاللَّهِ لتؤدُّنَّه وَأَنْتُمْ صَغَرَةٌ قَمَأَةٌ، وَلَئِنْ هَرَبْتُمْ إِلَى الرُّومِ لأَكْتُبَنَّ فِيكُمْ، ثُمَّ لأُسْبِيَنَّكُمْ قَالُوا: فَخُذْ مِنَّا شَيْئًا وَلا تُسَمِّهِ جَزَاءً، فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنُسَمِّيهِ جَزَاءً، وَسَمُّوهُ أَنْتُمْ مَا شِئْتُمْ [فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَمْ يُضْعِفْ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الصَّدَقَةَ؟] قَالَ: بَلَى، وَأَصْغَى إِلَيْهِ، فَرَضِيَ بِهِ مِنْهُمْ جَزَاءً، فَرَجَعُوا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ فِي بَنِي تَغْلِبَ عِزٌّ وَامْتِنَاعٌ، وَلا يَزَالُونَ يُنَازِعُونَ الْوَلِيدَ، فَهَمَّ بِهِمُ الْوَلِيدُ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ: إِذَا مَا عَصَبْتُ الرَّأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ ... فَغَيّكَ مِنِّي تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلِ وَبَلَغَتْ عَنْهُ عُمَرَ، فَخَافَ أَنْ يَحْرِجُوهُ وَأَنْ يَضْعُفَ صَبْرُهُ فَيَسْطُو عَلَيْهِمْ، فَعَزَلَهُ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ وَهِنْدَ بْنَ عَمْرٍو الْجَمَلِيَّ، وَخَرَجَ الْوَلِيدُ وَاسْتَوْدَعَ إِبِلا لَهُ حُرَيْثَ بْنَ النُّعْمَانِ، أَحَدُ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ تَيْمٍ مِنْ بَنِي تغلب، وكانت مائه من الإبل فاختانها بعد ما خَرَجَ الْوَلِيدُ. وَكَانَ فَتْحُ الْجَزِيرَةِ فِي سَنَةِ سبع عشره في ذي الحجه .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1022, entry [382]3,407 chars
    ذكر فتح الجزيرة ١٨٨ - وأما في رواية سيف، فإن الخبر في ذلك، فيما كتب به إلي السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد؛ قالوا: خرج عياض بن غَنْم في أثر القَعقاع، وخرج القُوّاد -يعني: حين كتب عمر إلى سعد بتوجيه القعقاع في أربعة آلاف من جنده مددًا لأبي عبيدة حين قصدته الروم وهو بحمص- فسل…
    ▸ expand full passage (3,407 chars)
    ذكر فتح الجزيرة ١٨٨ - وأما في رواية سيف، فإن الخبر في ذلك، فيما كتب به إلي السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد؛ قالوا: خرج عياض بن غَنْم في أثر القَعقاع، وخرج القُوّاد -يعني: حين كتب عمر إلى سعد بتوجيه القعقاع في أربعة آلاف من جنده مددًا لأبي عبيدة حين قصدته الروم وهو بحمص- فسلكوا طريق الجزيرة على الفِراض وغيرها، فسلك سُهيل بن عديّ وجنده طريقَ الفِراض حتى انتهى إلى الرّقة، وقد ارفضّ أهلُ الجزيرة عن حِمْص إلى كُوَرهم حين سمعوا بمُقْبَل أهل الكوفة، فنزل عليهم، فأقام محاصرَهم حتى صالحوه، وذلك أنهم قالوا فيما بينهم: أنتم بين أهل العراق وأهل الشأم؛ فما بقاؤكم على حرب هؤلاء وهؤلاء! فبعثوا في ذلك إلى عياض وهو في منزل واسط من الجزيرة؛ فرأى أن يقبَل منهم؟ فبايعوه وقبل منهم؛ وكان الذي عقد لهم سُهَيل بن عديّ عن أمر عياض، لأنه أمير القتال وأجروْا ما أخذوا عَنْوة، ثم أجابوا مُجرَى أهل الذّمة، وخرج عبد الله بن عبد الله بن عِتْبان، فسلك على دِجْلة حتى انتهى إلى الموصل، فعبر إلى بَلَد حتى أتى نصيبين، فلقوه بالصّلح، وصنعوا كما صنع أهل الرَّقة، وخافوا مثل الذي خافوا؛ فكتبوا إلى عياض، فرأى أن يقبل منهم، فعقد لهم عبد الله بن عبد الله، وأجروْا ما أخذوا عَنْوة، ثم أجابوا مُجرى أهل الذّمة، وخرج الوليد بن عُقْبة حتى قدم على بني تغلِب وعرب الجزيرة، فنهض معه مسلمهم وكافرهم إلَّا إياد بن نزار، فإنهم ارتحلوا بقلِّيّتِهِمْ، فاقتحموا أرض الرّوم، فكتب بذلك الوليد إلى عمر بن الخطاب. ولما أعطى أهل الرّقة ونَصِيبين الطاعة ضمّ عياض سهيلًا وعبد الله إليه فسار بالناس إلى حَرّان، فأخذ ما دونها. فلما انتهى إليهم اتقوه بالإجابة إلىالجزية فقبل منهم، وأجرى مَن أجاب بعد غَلْبِه مُجْرى أهل الذّمة، ثم إنّ عياضًا سرّح سُهيلًا وعبد الله إلى الرُّهاء، فاتقوهما بالإجابة إلى الجِزية، وأجرى مَن دونهم مجراهم؛ فكانت الجزيرة أسهلَ البلدان أمرًا، وأيسره فَتْحًا، فكانت تلك السهولة مهجَنة عليهم وعلى من أقام فيهم من المسلمين، وقال عياض بن غَنْم: مَن مُبْلِغُ الأقوامِ أن جُموعَنا ... حَوَتِ الجَزيرَةَ يوم ذاتِ زِحامِ جَمعُوا الجَزيرَةَ والغِياثَ فَنَفَّسُوا ... عَمَّنْ بِحِمْصَ غَيابَةَ القُدَّامِ إنَّ الأعِزَّةَ والأكارِمَ مَعْشَرٌ ... فَضُّوا الجزيرَةَ عن فِراخِ الهامِ غَلَبُوا المُلوكَ على الجَزيرةِ فانتَهَوْا ... عن غَزْو مَنْ يأوي بلادَ الشامِ ولما نزل عمر الجابية، وفرغ أهلُ حمص أمدّ عياض بن غَنْم بحبيب بن مسلمة، فقدم على عياض مددًا، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضمّ إليه عياض بن غَنْم إذ ضمّ خالدًا إلى المدينة، فصرفه إليه، وصرف سهيل بن عديّ وعبد الله بن عبد الله إلى الكوفة ليصرفهما إلى المشرق، واستعمل حبيب بن مَسْلمة على عجم الجزيرة وحربها، والوليد بن عُقْبة على عرب الجزيرة، فأقاما بالجزيرة على أعمالهما. قالوا: ولما قدم الكتاب من الوليد على عمر كتب عمر إلى ملك الروم: إنه بلغني أنّ حيًّا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك؛ فوالله لتُخرجنّه أَو لننبِذنّ إلى النصارى؛ ثم لنخرجنّهم إليك. فأخرجهم ملك الرّوم، فخرجوا فتمّ منهم على الخروج أربعة آلاف مع أبي عديّ بن زياد، وخَنَس بقيّتهم، فتفرقوا فيما يلي الشام والجزيرة من بلاد الروم؛ فكلّ إياديّ في أرض العرب من أولئك الأربعة الآلاف؛ وأبَى الوليد بن عقبة أن يقبل من بني تغلِب إلَّا الإسلام؟ فقالوا له: أمّا من نُقّب على قومه في صلح سعد ومَن كان قِبَله فأنتم وذاك، وأمّا من لم ينقب عليه أحد ولم يُجْرِ ذلك لمن نقب فما سبيلك عليه! فكتب فيهم إلى عمر، فأجابه عمر: إنما ذلك لجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلَّا الإسلام، فدعْهم على ألا يُنصِّروا وليدًا، واقبل منهم إذا أسلموا، فقبل منهم على ألا يُنَصّروا وليدًا، ولا يمنعوا أحدًا منهم من الإسلام، فأعطَى بعضهم ذلك فأخذوا به، وأبيبعضهم إلَّا الجِزاء، فرضيَ منهم بما رضيَ من العِبَاد وتَنُوخ (١). (٤: ٥٣/ ٥٤ / ٥٥).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
  • exact linked passagemedium confidencepage 3013, entry [1199]2,758 chars
    ذكر فتح الجزيرة ٤٨٤ - وفي هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- افتُتحت الجزيرة في رواية سيف. وأما ابن إسحاق؛ فإنه ذكر: أنها افتُتحت في سنة تسع عشرة من الهجرة، وذكر من سبب فتحها ما حدّثنا ابنُ حميد، قال: حدّثنا سلَمة عنه: أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: إنّ الله قد فتح على المسلمين الشام، والعراق، فابعث من …
    ▸ expand full passage (2,758 chars)
    ذكر فتح الجزيرة ٤٨٤ - وفي هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- افتُتحت الجزيرة في رواية سيف. وأما ابن إسحاق؛ فإنه ذكر: أنها افتُتحت في سنة تسع عشرة من الهجرة، وذكر من سبب فتحها ما حدّثنا ابنُ حميد، قال: حدّثنا سلَمة عنه: أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: إنّ الله قد فتح على المسلمين الشام، والعراق، فابعث من عندك جندًا إلى الجزيرة، وأمِّر عليهم أحد الثلاثة: خالدَ بن عُرْفطة، أو هاشمَ بن عتبة، أو عياضَ بن غَنْمِ. فلما انتهى إلى سعد كتابُ عمر؛ قال: ما أخّر أمير المؤمنين عياضَ بن غَنْم آخر القوم إلّا أنه له فيه هوىً أن أولِّيَه؛ وأنا موليه. فبعثه، وبعث معه جيشًا، وبعث أبا موسى الأشعرِي، وابنه عمر بن سعد -وهو غلام حدَث السنّ ليس إليه من الأمر شيء- وعثمان بن أبي العاص بن بشْر الثقفيّ، وذلك في سنة تسع عشرة. فخرج عياض إلى الجزيرة، فنزل بجنده على الرُّهاء، فصالحه أهلُها على الْجزية، وصالحت حرّان حين صالحت الرُّهاء، فصالحه أهلها على الجزية. ثمّ بعث أبا موسى الأشعريّ إلى نصيبين، ووجّه عمر بن سعد إلى رأس العين في خيل ردءًا للمسلمين، وسار بنفسه في بقيّة الناس إلى دارا، فنزل عليها؛ حتى افتتحها، فافتتح أبو موسى نَصِيبين، وذلك في سنة تسع عشرة. ثمّ وجه عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة، فكان عندها شيء من قتال؛ أصيب فيه صفوان بن المُعطَّل السُّلميّ شهيدًا. ثمّ صالح أهلها عثمان بن أبي العاص على الجِزْية، على كلّ أهل بيت دينار. ثم كان فتح قيساريّة من فلسطين، وهرب هرقل (١). (٤: ٥٣). ٤٨٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن أبي سيف التَّغلبيّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ قد عاهد وَفْدَهم على ألّا يُنصِّروا وليدًا، فكان ذلك الشرط على الوفد وعلى من وفّدهم، ولم يكن على غيرهم، فلما كان زمان عمر؛ قال مسلموهم: لا تنفّروهم بالخراج فيذهبوا، ولكن أضعفوا عليهم الصدقة التي تأخذونها من أموالهم فيكون جزاء، فإنهم يغضبون من ذكْر الجِزاءعلى ألّا ينصّروا مولودًا إذا أسلم آباؤهم. فخرج وفدُهم في ذلك إلى عمر، فلما بعث الوليد إليه برؤوس النصارى، وبديّانيهم، قال لهم عمر: أدُّوا الجزية، فقالوا لعمر: أبلغنا مأمننا، والله لئن وضعت علينا الجِزاء لندخلنّ أرض الرّوم، والله لتفضحنا من بين العرب، فقال لهم: أنتم فضحتم أنفسَكم، وخالفتم أمّتكم فيمن خالف وافتضح من عرب الضاحية، وتالله لتؤدُّنَّه وأنتم صَغرَة قَمَأة! ولئن هربتم إلى الرّوم لأكتبنّ فيكم، ثمّ لأسبِينكم. قالوا: فخذ منا شيئًا؛ ولا تسمّه جِزاء، فقال: أمّا نحن فنسميه جِزاء، وسمُّوه أنتم ما شئتم. فقال له عليّ بن أبي طالب: يا أميرَ المؤمنين! ألم يُضْعِف عليهم سعد بن مالك الصدقة؟ قال: بلى، وأصغى إليه، فرضيَ به منهم جِزاء، فرجعوا على ذلك، وكان في بني تغلِب عزّ وامتناع، ولا يزالون ينازعون الوليد، فهمّ بهم الوليد، وقال في ذلك: إذا ما عَصَبْتُ الرأسَ مِنِّي بِمشْوَذٍ ... فَغيَّك مِنِّي تَغلِب ابنة وائِل وبلغت عنه عمر، فخاف أن يحرجوه وأن يضعف صبره فيسطوَ عليهم، فعزله، وأمَّر عليهم فُرات بن حيّان، وهند بن عمرو الجَمَلِيَّ، وخرج الوليد، واستودع إبلًا له حُريثَ بن النعمان، أحدَ بني كنانة بن تَيْم من بني تغلب، وكانت مئة من الإبل فاختانها بعد ما خرج الوليد. وكان فتح الجزيرة في سنة سبع عشرة في ذي الحجة (١). (٤: ٥٥/ ٥٦).

مخلوف، محمد بن محمد - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 777, entry [294]1,064 chars
    فتح الجزيرة وهي القسم الشمالي من الأرض الواقعة بين الفرات ودجلة والجنوبي منها هو العراق العربي وكلاهما كان من منازل العرب من بكر وربيعة ومضر وكان رحيل العرب لهذه البلاد من أزمنة متطاولة قيل إنها تمتد إلى ما بعد سيل العرم وقاعدة الجزيرة الموصل وكان فتحها وفتح تكريت على يد عبد الله بن المعتم وربعي بن …
    ▸ expand full passage (1,064 chars)
    فتح الجزيرة وهي القسم الشمالي من الأرض الواقعة بين الفرات ودجلة والجنوبي منها هو العراق العربي وكلاهما كان من منازل العرب من بكر وربيعة ومضر وكان رحيل العرب لهذه البلاد من أزمنة متطاولة قيل إنها تمتد إلى ما بعد سيل العرم وقاعدة الجزيرة الموصل وكان فتحها وفتح تكريت على يد عبد الله بن المعتم وربعي بن الأفكل وكان بعثهما سعد بن أبي وقاص من العراق وقيل بل كان فتح الموصل على يد عياض بن غنم الفهري القرشي لما فتح الجزيرة سنة ١٨ وهو من أكبر الفاتحين وأبو عبيدة بن الجراح بن عمه وهو أمير الجيوش ولما توفي أبو عبيدة في طاعون عمواس في السنة ١٨ تولى عياض عمل أبي عبيدة وهو حمص وقنسرين وأضاف إليه عمر الجزيرة وأمره بفتحها ففتحها. ولحاصل أن فتحها قيل كان من قبل سعد وهو بالراق وقيل من قبل أبي عبيدة وبلغ عياض في الفتح بادية الشام غرباً وأرمينيا وكردستان شرقاً وتوفي سنة ٢٠. ولما تم الفتح صلحاً كتب لأهل الرها بذلك ونصه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب عياض بن غنم لأسقف الرها أنكم إن فتحتم لي باب المدينة على أن تؤدوا إلى على كل رجل ديناراً ومدي قمح فأنتم آمنون على أنفسكم وأموالكم ومن تبعكم وعليكم إرشاد الضال وإصلاح الجسور والطرق ونصيحة المسلم. شهد الله وكفى بالله شهيداً.