Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فتح الجزيرة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1022, entry [382]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: فتح الجزيرة
page 1022, entry [382]Open original source
ذكر فتح الجزيرة ١٨٨ - وأما في رواية سيف، فإن الخبر في ذلك، فيما كتب به إلي السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد؛ قالوا: خرج عياض بن غَنْم في أثر القَعقاع، وخرج القُوّاد -يعني: حين كتب عمر إلى سعد بتوجيه القعقاع في أربعة آلاف من جنده مددًا لأبي عبيدة حين قصدته الروم وهو بحمص- فسلكوا طريق الجزيرة على الفِراض وغيرها، فسلك سُهيل بن عديّ وجنده طريقَ الفِراض حتى انتهى إلى الرّقة، وقد ارفضّ أهلُ الجزيرة عن حِمْص إلى كُوَرهم حين سمعوا بمُقْبَل أهل الكوفة، فنزل عليهم، فأقام محاصرَهم حتى صالحوه، وذلك أنهم قالوا فيما بينهم: أنتم بين أهل العراق وأهل الشأم؛ فما بقاؤكم على حرب هؤلاء وهؤلاء! فبعثوا في ذلك إلى عياض وهو في منزل واسط من الجزيرة؛ فرأى أن يقبَل منهم؟ فبايعوه وقبل منهم؛ وكان الذي عقد لهم سُهَيل بن عديّ عن أمر عياض، لأنه أمير القتال وأجروْا ما أخذوا عَنْوة، ثم أجابوا مُجرَى أهل الذّمة، وخرج عبد الله بن عبد الله بن عِتْبان، فسلك على دِجْلة حتى انتهى إلى الموصل، فعبر إلى بَلَد حتى أتى نصيبين، فلقوه بالصّلح، وصنعوا كما صنع أهل الرَّقة، وخافوا مثل الذي خافوا؛ فكتبوا إلى عياض، فرأى أن يقبل منهم، فعقد لهم عبد الله بن عبد الله، وأجروْا ما أخذوا عَنْوة، ثم أجابوا مُجرى أهل الذّمة، وخرج الوليد بن عُقْبة حتى قدم على بني تغلِب وعرب الجزيرة، فنهض معه مسلمهم وكافرهم إلَّا إياد بن نزار، فإنهم ارتحلوا بقلِّيّتِهِمْ، فاقتحموا أرض الرّوم، فكتب بذلك الوليد إلى عمر بن الخطاب. ولما أعطى أهل الرّقة ونَصِيبين الطاعة ضمّ عياض سهيلًا وعبد الله إليه فسار بالناس إلى حَرّان، فأخذ ما دونها. فلما انتهى إليهم اتقوه بالإجابة إلىالجزية فقبل منهم، وأجرى مَن أجاب بعد غَلْبِه مُجْرى أهل الذّمة، ثم إنّ عياضًا سرّح سُهيلًا وعبد الله إلى الرُّهاء، فاتقوهما بالإجابة إلى الجِزية، وأجرى مَن دونهم مجراهم؛ فكانت الجزيرة أسهلَ البلدان أمرًا، وأيسره فَتْحًا، فكانت تلك السهولة مهجَنة عليهم وعلى من أقام فيهم من المسلمين، وقال عياض بن غَنْم: مَن مُبْلِغُ الأقوامِ أن جُموعَنا ... حَوَتِ الجَزيرَةَ يوم ذاتِ زِحامِ جَمعُوا الجَزيرَةَ والغِياثَ فَنَفَّسُوا ... عَمَّنْ بِحِمْصَ غَيابَةَ القُدَّامِ إنَّ الأعِزَّةَ والأكارِمَ مَعْشَرٌ ... فَضُّوا الجزيرَةَ عن فِراخِ الهامِ غَلَبُوا المُلوكَ على الجَزيرةِ فانتَهَوْا ... عن غَزْو مَنْ يأوي بلادَ الشامِ ولما نزل عمر الجابية، وفرغ أهلُ حمص أمدّ عياض بن غَنْم بحبيب بن مسلمة، فقدم على عياض مددًا، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضمّ إليه عياض بن غَنْم إذ ضمّ خالدًا إلى المدينة، فصرفه إليه، وصرف سهيل بن عديّ وعبد الله بن عبد الله إلى الكوفة ليصرفهما إلى المشرق، واستعمل حبيب بن مَسْلمة على عجم الجزيرة وحربها، والوليد بن عُقْبة على عرب الجزيرة، فأقاما بالجزيرة على أعمالهما. قالوا: ولما قدم الكتاب من الوليد على عمر كتب عمر إلى ملك الروم: إنه بلغني أنّ حيًّا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك؛ فوالله لتُخرجنّه أَو لننبِذنّ إلى النصارى؛ ثم لنخرجنّهم إليك. فأخرجهم ملك الرّوم، فخرجوا فتمّ منهم على الخروج أربعة آلاف مع أبي عديّ بن زياد، وخَنَس بقيّتهم، فتفرقوا فيما يلي الشام والجزيرة من بلاد الروم؛ فكلّ إياديّ في أرض العرب من أولئك الأربعة الآلاف؛ وأبَى الوليد بن عقبة أن يقبل من بني تغلِب إلَّا الإسلام؟ فقالوا له: أمّا من نُقّب على قومه في صلح سعد ومَن كان قِبَله فأنتم وذاك، وأمّا من لم ينقب عليه أحد ولم يُجْرِ ذلك لمن نقب فما سبيلك عليه! فكتب فيهم إلى عمر، فأجابه عمر: إنما ذلك لجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلَّا الإسلام، فدعْهم على ألا يُنصِّروا وليدًا، واقبل منهم إذا أسلموا، فقبل منهم على ألا يُنَصّروا وليدًا، ولا يمنعوا أحدًا منهم من الإسلام، فأعطَى بعضهم ذلك فأخذوا به، وأبيبعضهم إلَّا الجِزاء، فرضيَ منهم بما رضيَ من العِبَاد وتَنُوخ (١). (٤: ٥٣/ ٥٤ / ٥٥).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
339463
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:382:916891
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
فتح الجزيرة — shamela-145435 · Hadith Research Library