ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 665, entry [444]4,466 chars
عبد القادر بن عبد اللّطيف- الأصغر - بن أبي الفتح محمّد بن أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن بن سعيد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عليّ بن حمود بن ميمون بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن …
▸ expand full passage (4,466 chars)عبد القادر بن عبد اللّطيف- الأصغر - بن أبي الفتح محمّد بن أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن بن سعيد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عليّ بن حمود بن ميمون بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵁. هكذا ساق نسبه النّجم بن فهد في «معجمه».قال في «الضّوء» محيي الدّين أبو صالح بن السّراج الحسنيّ الفاسيّ الأصل، المكّيّ الآتي أبوه وولده، وأمّه أمّ ولد لأبيه حبشيّة، وهو قاضي الحرمين. ولد في مغرب ليلة الثّلاثاء سادس عشر رمضان سنة ٨٤٢، ومات أبوه وهو ابن إحدى عشرة سنة، ولم يخلّف له شيئا بحيث لم يجدوا شيئا للحجّ به في تلك السّنة، ونشأ بها فحفظ القرآن، وصلّى به التّراويح، وجانبا من «المحرّر» لابن عبد الهادي و «الشّاطبيّة» و «الكافية» لابن الحاجب و «مختصره الأصليّ» و «التّلخيص» وسمع على أبي الفتح المراغي «صحيح البخاريّ» وغيره، وعلى الشّهاب الزّفتاويّ «المسلسل» و «جزء أبي الجهم» بفوت في آخره و «جزء أيّوب» وغيرها، وعلى التّقيّ ابن فهد «ختم مسند عبد» وأجاز له سنة ٤٣ وبعدها خلق منهم أبوه- أي أبو التّقيّ بن فهد- وزينب ابنة اليافعيّ، وشيخنا، ومستمليه الزّين رضوان، والزّين الزّركشيّ، وابن الفرات، وسارة ابنة ابن جماعة، والمحبّ محمّد بن يحيى الحنبليّ، والعلاء بن بردس، والشّهاب ابن ناظر الصّاحبيّة، وأبو جعفر بن العجميّ، والمحبّ الطّبريّ، والبدر بنالعليف، والعينيّ، وابن الدّيريّ، والسّيّد صفيّ الدّين، وأخوه عفيف الدّين، وأبو المعالي محمّد بن عليّ الصّالحيّ، وابن أبي النّائب، واشتغل بالقراءات والفقه، والأصلين، والعربيّة، والمعاني وغيرها، فتلا لأبي عمرو ونافع وابن كثير على الشّمس محمّد بن شرف الدّين الشّشتريّ المدنيّ، وجمعا للسّبع على المقرئ عمر الحمويّ النّجّار نزيل مكّة، وأخذ الفقه عن العزّ الكنانيّ بالقاهرة، والعلاء المرداويّ، واشتدّت ملازمته له حتّى قرأ عليه غير تصنيف، والتّقيّ الجراعيّ، في مجاورتهما بمكّة سنة ٨٥، والعربيّة على الشّمنّيّ وجماعة، والأصول على الأمين الأقصرائي، والتّقيّ الحصنيّ، وغيرهما، أوّل ما دخل القاهرة صحبة الحاجّ في أوائل سنة ٥٨ فولّي بها إمامة مقام الحنبليّ بالمسجد الحرام عوضا عن والده، فباشرها يوم السّبت خامس جمادى الأولى منها، ثمّ دخلها أيضا سنة اثنتين وستّين وأقام بها إلى أن ولي قضاء الحنابلة بمكّة بعد منتصف شوّال من السّنة الّتي تليها بعناية الأمين الأقصرائيّ، ودخل مكّة صحبة أمير الحاجّ المصريّ وهو لابس الخلعة في صبيحة يوم الخميس تاسع عشر ذي القعدة منها، وقرأ توقيعه، ثمّ أضيف/ إليها سنة ٦٥ قضاء المدينة النّبويّة، ومشى حاله بعد مصاهرة البرهان ابن ظهيرة تزوّج بأخته بحيث قيل فيه من أبيات: ولا تخشى القلى منهم بوجه … فقد وافتك سيّدة الجميع ودرّس بالبنجاليّة (¬١) وغيرها كتدريس خير بك، وأخذ عنه الفضلاء فيالفقه والعربيّة والمعاني والبيان؛ لمزيد ذكائه، وتودّده، وحسن عشرته، وفنونه، وتواضعه، وجودة خطّه، وتوسّط نظمه ونثره، الّذي منه في إجازة: «راش الله جناحه، وأطاش بالمجد جناحه»، وكثر استرواحه في الإقراء والتّواضع بحيث لم يحمده كثيرون في ذلك، وربّما استشعر ذلك فبالغ عند الغرباء في الاعتذار، وامتنع من عمل الخلع متمسّكا بأنّه غالبا حيلة وهي لا تجوز، ولم يحمد فضلاء مذهبه منه ذلك، وأقبل بأخرة على الذّكر والأوراد والتّلاوة الجيّدة بصوته الشّجيّ المنعش، حتّى ارتقى إلى غاية شريفة في الخير، سيّما وهو متوجّه في كلّ سنة إلى المدينة النّبويّة، ويقيم غالبا بها نصف سنة، وربّما أقام بها سنة كاملة، بل جمع بين المساجد الثّلاثة في عام واحد فإنّه توجّه في سنة ٨٦ إلى المدينة، ثمّ منها إلى الينبع، ثمّفي البرّ إلى القاهرة فأقام بها يومين أو ثلاثة مختفيا، ثمّ توجّه إلى بيت المقدس فزار، ثمّ رجع إلى بلده، وكثر اختصاص أولي الأصوات الليّنة ونحوهم به، وهو يزيد في الإحسان إليهم، مع حسن توجّه في التّلاوة والإنشاد، وجلد على السّهر والأذكار والأوراد، وخشوع عند الزّيارة، وخضوع في العبارة، وميل إلى الوفائيّة ونحوهم، وإلى التّنزّه والبروز إلى الفضاء والحدائق سيّما مسجد قباء، ومشهد حمزة، وإذا خرج يذهب معه بما يناسب المجد من المأكل والطّرف ونحوها، ولذا كثرت ديونه بحيث أخبرني أنّها تقارب ثلاثة آلاف دينار، وأنشأ بكلّ من الحرمين بيتا، وأسند الخواجا حسين بن قاوان وصيّته إليه في آخرين، ولم يسلم في كلّ من منتقد خصوصا وهو يتعالى غالبا عن الاجتماع مع جلّ رفاقته القضاة، حتّى لا يجلس في محلّ لا يرضاه، وقد رافقته في التّوجّه منمكّة إلى المدينة سنة ٨٧ فحمدت مرافقته، وأفضاله وكثر اجتماعنا في الموضعين وزرنا جميعا كثيرا من مشاهد المدينة، كقباء والسّيّد حمزة والعوالي، وسمع منّي، بل كتبت عنه من نظمه، وعنده من تصانيفي عدّة، ولم يزل على طريقة مثلى، وسيرة حسنة وارتقاء إلى المعالي، إلى أن توفّاه الله تعالى يوم الخميس رابع عشر شعبان سنة ٨٩٧ بعد تعلّل نحو نصف شهر شهيدا بالإسهال، وصلّى عليه بعد عصره بالرّوضة، ودفن بالبقيع، ليلة الجمعة الموافق لليلة النّصف من شعبان عند قبر أمّه وأخته وتأسّفنا على فقده رحمه الله تعالى.- انتهى-. قلت: أمّا امتناعه من خلع الحيلة، وقوله بعدم صحّته فهو الصّواب المعتمد في المذهب والله تعالى أعلم./ ٣٤٧ -