Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن:

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 663, entry [2771]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

Open narrator profile: عبد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن:
page 663, entry [2771]Open original source
٢٦٨٠ - عبد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: المحيوي، الحسيني، الفاسي الأصل، المكي الحنبلي، الآتي أبوه، قاضي الحرمين الحنبلي، ولد في مغرب ليلة الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بمكة، ومات أبوه وهو ابن إحدى عشرة سنة، وأمه مستولدة لأبيه حبشية، اسمها: تفاحة، ونشأ بمكة يتيما لم يخلف له أبوه شيئا بحيث لم يجدوا شيئا للحج به في تلك السنة، فحفظ القرآن وصلى به التراويح وحفظ جانبا من المحرر في الحديث لابن عبد الهادي، وجميع الشاطبية والكافية لابن الحاجب ومختصره الأصلي والتلخيص، وسمع على أبي الفتح المراغي صحيح البخاري وبعض سنن النسائي، وجميع العلل التي بآخر الترمذي وختم ابن ماجة، ومن الشهاب أحمد بن محمد الزفتاوي: المسلسل، وجزء أبي الجهم، بفوت من آخره والترغيب للأصبهاني وجزء أيوب السختياني والبردة وقطعة من أول الشفا وأربعين حديثا انتقاء الأقفهسي منه، ومن التقي بن فهد: ختم مسند عبد بن حميد، وغير ذلك، وأجاز له في سنة ثلاث وأربعين فما بعدها خلق، منهم: أبوه وشيخنا وزينب ابنة اليافعي وسارة ابنة جماعة، وابن الفرات والزركشي ومحمد بن يحيى الحنبلي والعلاء بن بردس، والشهاب بن ناظر الصاحبة وأبو جعفر بن العجمي، والمحب المطري،والبدر بن العليف والبدر العيني والزين رضوان وابن السنديوني، ودخل القاهرة صحبة الحاج في أوائل سنة ثمان وخمسين، فولي بها إمامة مقام الحنبلي بالمسجد الحرام عوضا عن والده، وباشرها في يوم السبت خامس جمادي الأولى منها، ثم دخلها أيضا في سنة اثنتين وستين، وأقام بها إلى أن ولي قضاء الحنابلة بمكة في منتصف شوال من التي تليها بعناية الأميني الأقصرائي، وكان يحضر دروسه بحيث أخذ عنه في الأصلين والعربية وغيرها، ولازم صحبة أبي الفضل النويري الخطيب وغيره من الأعيان، ودخل مكة صحبة أمير الحاج المصري وهو لابس الخلعة في صبح يوم الخميس تاسع عشري ذي القعدة منها وقرئ توقيعه، ثم أضيف إليه في سنة خمس وخمسين قضاء المدينة النبوية، ومشى حاله وزال ما كان قلي به بعد مصاهرة البرهاني بن ظهيرة وزوجه بأخته، بحيث قال النور الفاكهي له من أبيات: فلا تخش القلى منهم بوجه … فقد وافتك سيدة الجميع كل ذلك بعد أن أخذ في الفقه عن شيخ الماضية وقاضيه العز الكناني والعربية عن التقي الشمني والعلاء الحصني وغيرهما، وعن العلاء أخذ أصول الدين، وقرأ عليه في شرح العقائد للتفتازاني وفي غيره، والأصول والمعاني وغيرهما من التقي الحصني، وكذا تلا لأبي عمرو ونافع وابن كثير: على الشمس محمد بن الشرف الششتري المدني، وقرأ السبعة على الشيخ عمر الحموي النجار، نزيل مكة، وقرأ في النحو ابتداء باقي المنحة، ولا أستبعد أخذه فيه عن القاضي عبد القادر، وبعد دخوله في القضاء، قدم عليهم بمكة العلاء المرداوي شيخ الحنابلة الدمشقيين فلازمه في قراءة غير تصنيف له … والتقى الجراعي أحد أعيان الحنابلة، وانتفع به وبتفننه وذكائه إلى غيرهم من الفضلاء، ولازم الأخذ لفنون من العقليات على مظفر الشيرازي، ولا زال يدأب-بعد إذن الأميني والتقي الحصني وغيرهما له-حتى تميز بوفور ذكائه، ودرس بالبنجالية وغيرها، كدرس خير بك، ثم بالمدرسة الأشرفية، وأخذ عنه الفضلاء في الفقه والأصلين والعربية والمعاني والبيان والقراءات وغيرها وأسمع الكتب الكبار، وكان زائد الذكاء والتودد، حسن العشرة والفتوة والتواضع، مع جودة الخط، وتوسع النظم والنثر، ولكن كثر استرواحه في الإقراء والتواضع، بحيث لم يجده كثيرون فيهما، وربما استشعر ذلك، فبالغ عند الغرباء في الاعتذار، وامتنع من عمل الخلع، متمسكا بأنه غالبا حيلة، وهي لا تجوز، ولم يعجب ذلك فضلاء مذهبه، وأقبل بأخرة على الاشتغال بالذكر والأوراد والتلاوة الجيدة بصوته الشجي المنعش حتى ارتقى إلى غاية شريفة في الخير، سيما وهو يتوجه في كل سنة إلى المدينة النبوية ويقيم بها غالبا نصف سنة، وربما أقام بها سنة كاملة بل جمع بين المساجد الثلاثة في عام، فإنه توجه في سنةست وثمانين من مكة إلى المدينة ثم منها إلى البقيع، ثم من البر إلى القاهرة فأقام بها يومين (أو ثلاثة) حريصا على عدم الإعلام بنفسه، ثم توجه إلى بيت المقدس فزاره، ثم رجع إلى بلده، وكثر اختصاص أولي الأصوات اللينة ونحوهم به وهو يزيد في الإحسان إليهم مع حسن توجه في التلاوة والإنشاد وجلد على السهر في الأذكار والأوراد وخشوع عند الزيارة وخضوع حينئذ في العبارة وميل إلى الوفائية ونحوهم، وإلى التنزه والبروز إلى القضاء والحدائق بالحرمين سيما مسجد قباء، ومشهد حمزة ويعمل في كل منهما مولدا، وإذا خرج يكون معه ما يناسب الوقت من المأكل والطرف ونحوها، وقطعها بذلك أوقاتا طيبة، ويهرع لهذه المشاهد جمهور الناس، ويكاد أن يعمهم بالإطعام كما أنه يتكلف لكثيرين من أهل القافلة ولبعض من يمسه منه الأذى، سفرا أو حضرا، من أقربائه وذوي رحمه، ولذا وغيره كثرت ديونه بحيث أخبرني: أنها تقارب ثلاثة آلاف دينار، وأنشأ بكل من الحرمين بيتا، وأسند الخواجا حسين بن قاوان إليه وصيته لكونه كان زوجا لأخته في آخرين، ولم يسلم في كله من منتقد خصوصا وهو يتعالى عن الاجتماع بجل رفاقه في القضاء حتى لا يجلس في محل لا يرضاه، وقد رافقته في التوجه من مكة إلى المدينة في سنة سبع وثمانين، فحمدت مرافقته وأفضاله، وكثر اجتماعنا في الموضعين وزرنا جميعا كثيرا من مشاهد المدينة، كقباء والسيد حمزة والعوالي، وسمع مني بل كتبت عنه من نظمه، وعنده من تصانيفي عدة، وكان يعلمني بما يستفيده منها، ويستصحب بعضها في أسفاره، ويتلذذ بما يعجبه فيها من العبارات وبينه جماعته على ذلك، وكتبه ترد عليّ بالثناء البالغ والوصف لي بشيخ الإسلام، بل قال: بحضرتي في مجاورتي الرابعة للقاضي الشافعي: ولم يخلف شيخنا الأميني الأقصرائي في طريقته مع أهل الحرمين، وكذا وكذا: إلا فلانا، وقال مرة: وهو غيث بكل زمان ومكان حل به. نفع أهله-إلى غيرها، ثم تزايد من الأفضال جدا والثناء حتى بأمير المؤمنين وفي التماس اقتفائي في الزيارة حين التوجه في قافلته إلى أن مات، وذلك في ضحى يوم الخميس ليلة الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وتسعين وثمانمائة بعد تعلل نحو نصف شهر شهيدا بالإسهال، وصلّي عليه بعد عصره بالروضة، ودفن بالبقيع عند قبر أمه، وتأسفنا على فقده، ورؤيت له منامات جمة صالحة، وما خلف بعده في مجموع ما أثبته مثله، وخلف ذكرا وأربع إناث من أمهات شتى عوضه الله الجنة، ورحمه وخلفه خيرا وأقر عينه بوفاء دينه، وفي ترجمته من الضوء اللامع من نظمه ونثره ما يشرح الخاطر بالبردة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي الفتح محمد

    عبد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي عبد الله

    بد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المكي

    محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: المحيوي، الحسيني، الفاسي الأصل، المكي الحنبلي، الآتي أبوه، قاضي الحرمين الحنبلي، ولد في مغرب ليلة الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: المحيوي، الحسيني، الفاسي الأصل، المكي الحنبلي، الآتي أبوه، قاضي الحرمين الحنبلي، ولد في مغرب ليلة الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
422851
Book record
shamela-7434
Source record
311026
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate