Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله ﷺ، فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء:

الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله ﷺ، فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 279, entry [1013]5,702 chars
    ٩٣٤ - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله ﷺ، فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء: وريحانته من الدنيا، وأحد أصحابه، ولد في شعبان-وقيل: في نصف رمضان-سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة النبوية المهاجر إليها، وكان يشبه رسول الله ﷺ، قاله أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما، بل قاله أب…
    ▸ expand full passage (5,702 chars)
    ٩٣٤ - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله ﷺ، فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء: وريحانته من الدنيا، وأحد أصحابه، ولد في شعبان-وقيل: في نصف رمضان-سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة النبوية المهاجر إليها، وكان يشبه رسول الله ﷺ، قاله أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما، بل قاله أبو بكر الصديق ﵁، فإنه رآه يلعب، فأخذه وحمله على عنقه، وقال له: بأبي، شبيه بالنبي، ليس شبيها بعلي، وعلي يبتسم، ومناقبه ﵁ كثيرة وشهيرة، وترجمته تحتمل مجلدا، وجمع عثمان بن عفان الناس يوما لشيء، وقيل له: تكلم يا أمير المؤمنين، فقال: أنتظر سيد المسلمين، وسماه، وعهد إليه أبوه بالخلافة لما طعن، وبايعه على ذلك أزيد من أربعين ألفا، وبقي على ذلك سبعة أشهر بالعراق وما وراءها من خراسان، وبالحجاز واليمن وغير ذلك، ثم ترك الأمر لمعاوية ﵄، وقال رسول الله ﷺ في حقه «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» فكان كما أخبر، فإنه تابعه بعد وفاة أبيه سبعون ألفا فأكثر، فزهد في الخلافة ولم يردها، وسلمها إلى معاوية. وبايعه على شروط ووثائق، وحمل إليه معاوية مالا-قيل: إنه خمسمائة ألف، أو أربعمائة ألف-بعد أن قال له: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا من بعدك، وصرح الحسن قبل ذلك بأنه ترك الخلافة ابتغاء وجه الله، ولحقن دماء الأمة، وفي لفظ «لاتهتراق على يدي محجمة من دم»، وكسرت بذلك ظهور كثيرين من شيعته، من الغيظ، بحيث قيل له: يا مذل أعناق المؤمنين، فقال لقائل ذلك «لا تقل ذلك، إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك»، والتمس منه معاوية الصعود معه على المنبر: ويخبر الناس: أنه قد بايع معاوية، فصعد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال «أيها الناس، إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيئكم»، ثم أقبل عليه، فقال «أكذلك؟» قال «نعم» ثم هبط من المنبر، وهويقول-ويشير بإصبعه إلى معاوية- ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] فاشتد على معاوية ذلك، فقالوا له: دعوته فاستنطقته-يعني استفهمته-ما عني بالآية؟ فقال: مهلا، فأبوا عليه ودعوه، فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص، فقال له الحسن «أما أنت: فقد اختلف فيك رجل من قريش وجزار أهل المدينة، فادعياك، فلا أدري أيهما أبوك؟» وأقبل عليه أبو الأعور السلمي، فقال له الحسن «ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا، وذكوان، وعمرو بن سفيان؟ يعني اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن، «أما علمت أن رسول الله ﷺ لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو عمرو؟» ﵃ أجمعين، ثم أن الحسن رجع بآل بيته من الكوفة ونزل المدينة، ومن مآثره: أنه حج خمسة عشر حجة، قيل: أكثرها ماشيا من المدينة إلى مكة، وإن نجائبه لتقاد معه، وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة، وكان سيدا حليما، ذا سكينة ووقار وحشمة، كارها للفتن والسيف، جوادا ممدحا كريما، بحيث كان يجيز الواحد بمائة ألف درهم، تزوج سبعين امرأة، وقلما كان يفارقه أربع ضرائر، ولما قال أبوه ﵁ «يا أهل الكوفة، لا تزوجوا الحسن، فإنه رجل مطلاق» قال له رجل: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلق، وعن ابن سيرين: أنه تزوج امرأة، فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم، وقال ابن الزبير: وروينا-من أوجه-أنه لما احتضر قال لأخيه الحسين «يا أخي، إن أباك استشرف لهذا الأمر، فصرفه الله عنه، ووليه أبو بكر ﵁، ثم استشرف له، فصرف عنه إلى عمر، ثم لم يشك وقت الشورى أنه لا يعدوه، فصرف عنه إلى عثمان، فلما قتل عثمان، بويع، ثم نزع، حتى جرد السيف، فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، فلا أعرفن بما استخفك سفهاء الكوفة، فأخرجوك، وقد كنت طلبت إلى عائشة ﵂: أن أدفن مع رسول الله ﷺ، فقالت: نعم، فإذا مت فاطلب ذلك إليها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم»، فلما مات أتى الحسين عائشة ﵂، فقالت: نعم وكرامة، فمنعهم مروان، فلبس الحسين ومن معه السلاح، حتى رده أبو هريرة، فآل الأمر إلى دفنه بالبقيع إلى جانب أمه، وقال ابن حبان في ثقاته: إنه قال لأخيه «إذا أنا مت فاحفر لي مع أبي، وإلا ففي بيت علي وفاطمة ﵄-وإلا ففي البقيع، ولا ترفعه في ذلك صوتا»، فلما مات أمر الحسين بالحفر له في بيت علي وفاطمة-﵄-فبلغ ذلك بني أمية، فأقبلوا وعليهم السلاح، وقالوا: والله لا تتخذ القبور مساجد، فنادى الحسين في بني هاشم، فأقبلوا بالسلاح، ثم ذكر قول أخيه «لا ترفعن في ذلك صوتا فحفر له في البقيع»، وقال محمد بن إبراهيم التيمي: إنه لما مات الحسن-﵁ وأرضاه-بعث سعيد بن العاص بريدا يخبر معاوية، وبعث مروان أيضا بريدا: أن الحسن أوصى أن يدفن مع رسول الله ﷺ، وأنذلك لا يكون وانا حي، فلما دفن الحسن بالبقيع أرسل مروان بذلك، وبقيامه مع بني أمية ومواليهم و «أني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي، ولبست السلاح في ألفي رجل، فدرأ الله أن يكون مع أبي بكر وعمر ﵄ ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان ﵁، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا، فكتب معاوية إلى مروان يشكر له، وولاه المدينة، وعزل سعيدا، وكتب إلى مروان أن لا يدع لسعيد مالا إلا أخذه، فلما جاء مروان الكتاب بعثه مع ابنه عبد الملك إلى سعيد، فلما قرأه سعيد أخرج كتابين، وقال لعبد الملك: اقرأهما، فإذا فيهما: من معاوية إلى سعيد، يأمره-حين عزل مروان-أن يقبض أمواله ولا يدع له عذقا، فجزاه عبد الملك خيرا، فقال: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا، فجاء عبد الملك بالكتاب إلى أبيه، فقال مروان: هو كان أوصل لنا منّا له، وقبره-كما هو اليوم عند الناس-بحذاء قبر العباس في البقيع تحت القبة العالية على يمين الخارج من باب البقيع ﵃، وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمسين، كما أرخه الجمهور، وقيل: في السنة التي قبلها، كما للواقدي، وابن سعد، ثم ابن حبان، وكانت بعد مضي عشر سنين من إمرة معاوية، عن تسع وأربعين سنة، وشهده سعيد بن العاص أمير المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: «هي السنة» وفي لفظ «تقدم فصل» فلولا أنها سنة ما قدمت، ويقال-فيما نقله ابن عبد البر عن قتادة، وأبي بكر بن حفص-إن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمعته نفرا وكرها لها، بل قيل: بتدسيس السم إليها وبذله لها، وكذا قال ابن حبان: إنه سم، حتى تفتت كبده، قال عمير بن إسحاق: عدناه قبل موته، فقام وخرج لحاجته، فلما عاد من الخلاء، قال: «إني والله لقطت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه قط»، فحرض أخاه الحسين على أن يخبره بمن سقاه السم، فأبى، وقال: «الله أشد نقمة، إن كان الذي أظن، وإلا فلا يقتل بي والله بريء»، وفي رواية: «أنه لما احتضر قال: ادعوا لي رجالا أشهدهم على شيء، فلما دخلوا عليه، قال: أشهدكم أني احتسبت نفسي عند الله»، وقد مضى ابنه الحسن.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1571, entry [605]7,109 chars
    الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وابن بنته السيدة فاطمة. ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في نصف رمضان منها؛ قاله الواقدي. له صحبة ورواية عن أبيه وجده. روى عنه: ابنه الحسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وأبو الحوراء السعدي، وآخرون. وكان يشبه النبي ﷺ.…
    ▸ expand full passage (7,109 chars)
    الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وابن بنته السيدة فاطمة. ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في نصف رمضان منها؛ قاله الواقدي. له صحبة ورواية عن أبيه وجده. روى عنه: ابنه الحسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وأبو الحوراء السعدي، وآخرون. وكان يشبه النبي ﷺ. قاله: أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما (¬٤).وقد رآه أبو بكر الصديق يلعب فأخذه وحمله على عنقه وقال: بأبي شبيه بالنبي … ليس شبيه بعلي (¬١) وعلي يبتسم. وقال أسامة بن زيد: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما (¬٢). وقال أبو بكرة: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقول: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. أخرجه البخاري (¬٣). وقال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. صححه الترمذي (¬٤). وعن أسامة بن زيد قال: خرج إلي رسول الله ﷺ ليلة وهو مشتمل على شيء، فلما فرغت من حديثي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما. قال الترمذي (¬٥): حديث حسن غريب. قلت: رواه من حديث عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، مدني مجهول، عن مسلم بن أبي سهل النبال، وهو مجهول أيضا، عن الحسن بن أسامة بن زيد، وهو كالمجهول، عن أبيه، وما أظن لهؤلاء الثلاثة ذكر فيرواية إلا في هذا الواحد، تفرد به موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله. وتحسين الترمذي لا يكفي في الاحتجاج بالحديث (¬١)، فإنه قال (¬٢): وما ذكرنا في كتابنا من حديث حسن فإنما أردنا بحسن إسناده عندنا كل حديث لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن (¬٣). وقال يوسف بن إبراهيم: سمعت أنسا يقول: سئل رسول الله ﷺ أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعوا لي ابني، فيشمهما ويضمهما إليه. حسنه الترمذي (¬٤). وقال ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة: سمع النبي ﷺ يقول: هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال الترمذي (¬٥): حسن غريب. وصحح الترمذي (¬٦) من حديث عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت النبي ﷺ واضعا الحسن على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. وصحح أيضا بهذا السند أن النبي ﷺ أبصر الحسن والحسين فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما (¬٧).وقال جرير بن عبد الحميد، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: إن رسول الله ﷺ فرج بين فخذي الحسن وقبل زبيبته (¬١). قابوس: حسن الحديث (¬٢). ومناقب الحسن ﵁ كثيرة، وكان سيدا حليما ذا سكينة ووقار وحشمة، كان يكره الفتن والسيف، وكان جوادا ممدحا، تزوج سبعين امرأة ويطلقهن، وقلما كان تفارقه أربع ضرائر. وعن جعفر الصادق قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقال رجل: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلق. وقال ابن سيرين: تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم. وقال ابن سيرين: إن الحسن كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف درهم. وقال غيره: حج الحسن بن علي خمس عشرة مرة. وقيل: إنه حج أكثرهن ماشيا من المدينة إلى مكة، وإن نجائبه تقاد معه. وقال جرير: بايع أهل الكوفة الحسن وأحبوه أكثر من أبيه. روى الحاكم في مستدركه (¬٣) من طريق عمرو بن محمد العنقزي: حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس قال: أقبلالنبي ﷺ قد حمل الحسن على كتفه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي ﷺ: ونعم الراكب هو (¬١). شعبة: حدثنا يزيد بن خمير، سمع عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، قال: قلت للحسن: إنهم يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كانت جماجم العرب في يدي، يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت، تركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء الأمة، ثم أبتزها بأتياس أهل الحجاز؟ ابن عيينة: حدثنا أبو موسى: سمعت الحسن يقول: استقبل الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: والله إني لأرى كتائب لا تولي أو تقتل أقرانها. وقال معاوية - وكان خير الرجلين -: أرأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء، من لي بذراريهم، من لي بأمورهم، من لي بنسائهم؟ قال: فبعث عبد الرحمن بن سمرة، فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له، وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق، وحمل إليه معاوية مالا، يقال: خمسمائة ألف في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. وقال عبد الله بن بريدة: قدم الحسن فاجتمع بمعاوية بعدما سلم إليه الخلافة، فقال معاوية: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك. فأعطاه أربعمائة ألف، ثم إن الحسن ﵁ رجع بآل بيته من الكوفة ونزل المدينة. قال ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: عدنا الحسن بن علي قبل موته، فقام وخرج من الخلاء فقال: إني والله قد لفظت طائفة من كبدي قلبتها بعود، وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط، فحرض به الحسين أن يخبره من سقاه، فلم يخبره وقال: الله أشد نقمة إن كان الذي أظن، وإلا فلا يقتل بي، والله، بريء. وقال قتادة: قال الحسن بن علي: لم أسق مثل هذه المرة. وقال حريز بن عثمان: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق، فيزهد فيهالناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه وشفته، ولن يعيا لسان مصه النبي ﷺ أو شفه (¬١). قال: فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، وأمره أن يخبر الناس: إني قد بايعت معاوية، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيأكم، ثم أقبل على معاوية فقال: أكذاك؟ قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ فاشتد ذلك على معاوية، فقالوا: لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عنى بالآية، فقال: مهلا، فأبوا عليه، فدعوه فأجابهم، فأقبل عليه عمرو، فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان، رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك، فلا أدري أيهما أبوك، وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان، هذا اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله ﷺ لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي. زهير بن معاوية: حدثنا أبو روق الهمداني، قال: حدثنا أبو الغريف، قال: كنا في مقدمة الحسن اثني عشر ألفا تقطر سيوفنا من الجدة على قتال الشاميين، فلما أتانا صلح الحسن لمعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ، قال: وقام سفيان بن الليل إلى الحسن، فقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال: لا تقل ذاك، إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك. قال ابن عبد البر (¬٢): قال قتادة، وأبو بكر بن حفص: سم الحسن زوجته بنت الأشعث بن قيس. وقالت طائفة: كان ذلك بتدسيس معاوية إليها، وبذل لها على ذلك، وكان لها ضرائر.قلت: هذا شيء لا يصح، فمن الذي اطلع عليه؟ قال ابن عبد البر (¬١): روينا من وجوه أنه لما احتضر قال: يا أخي، إياك أن تستشرف لهذا الأمر، فإن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه، ووليها أبو بكر، ثم استشرف لها فصرفت عنه إلى عمر، ثم لم يشك وقت الشورى أنها لا تعدوه، فصرفت عنه إلى عثمان، فلما مات عثمان بويع، ثم نوزع حتى جرد السيف، فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، فلا أعرفن ما استخفك سفهاء الكوفة فأخرجوك، وقد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن مع رسول الله ﷺ، فقالت: نعم، وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء، فإذا ما مت فاطلب ذلك إليها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم. فلما مات أتى الحسين عائشة فقالت: نعم وكرامة، فمنعهم مروان، فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة، ثم دفن في البقيع إلى جنب أمه، وشهده سعيد بن العاص وهو الأمير، فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال: هي السنة. توفي الحسن ﵁ في ربيع الأول سنة خمسين، ورخه فيها المدائني، وخليفة العصفري (¬٢)، وهشام ابن الكلبي، والزبير بن بكار، والغلابي، وغيرهم. وقال الواقدي، ومحمد بن سعد (¬٣): توفي سنة تسع وأربعين بالمدينة، ﵁. ١٦ - خ ٤:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1571, entry [605]7,109 chars
    الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وابن بنته السيدة فاطمة. ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في نصف رمضان منها؛ قاله الواقدي. له صحبة ورواية عن أبيه وجده. روى عنه: ابنه الحسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وأبو الحوراء السعدي، وآخرون. وكان يشبه النبي ﷺ.…
    ▸ expand full passage (7,109 chars)
    الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وابن بنته السيدة فاطمة. ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في نصف رمضان منها؛ قاله الواقدي. له صحبة ورواية عن أبيه وجده. روى عنه: ابنه الحسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وأبو الحوراء السعدي، وآخرون. وكان يشبه النبي ﷺ. قاله: أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما (¬٤).وقد رآه أبو بكر الصديق يلعب فأخذه وحمله على عنقه وقال: بأبي شبيه بالنبي … ليس شبيه بعلي (¬١) وعلي يبتسم. وقال أسامة بن زيد: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما (¬٢). وقال أبو بكرة: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقول: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. أخرجه البخاري (¬٣). وقال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. صححه الترمذي (¬٤). وعن أسامة بن زيد قال: خرج إلي رسول الله ﷺ ليلة وهو مشتمل على شيء، فلما فرغت من حديثي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما. قال الترمذي (¬٥): حديث حسن غريب. قلت: رواه من حديث عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، مدني مجهول، عن مسلم بن أبي سهل النبال، وهو مجهول أيضا، عن الحسن بن أسامة بن زيد، وهو كالمجهول، عن أبيه، وما أظن لهؤلاء الثلاثة ذكر فيرواية إلا في هذا الواحد، تفرد به موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله. وتحسين الترمذي لا يكفي في الاحتجاج بالحديث (¬١)، فإنه قال (¬٢): وما ذكرنا في كتابنا من حديث حسن فإنما أردنا بحسن إسناده عندنا كل حديث لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن (¬٣). وقال يوسف بن إبراهيم: سمعت أنسا يقول: سئل رسول الله ﷺ أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعوا لي ابني، فيشمهما ويضمهما إليه. حسنه الترمذي (¬٤). وقال ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة: سمع النبي ﷺ يقول: هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال الترمذي (¬٥): حسن غريب. وصحح الترمذي (¬٦) من حديث عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت النبي ﷺ واضعا الحسن على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. وصحح أيضا بهذا السند أن النبي ﷺ أبصر الحسن والحسين فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما (¬٧).وقال جرير بن عبد الحميد، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: إن رسول الله ﷺ فرج بين فخذي الحسن وقبل زبيبته (¬١). قابوس: حسن الحديث (¬٢). ومناقب الحسن ﵁ كثيرة، وكان سيدا حليما ذا سكينة ووقار وحشمة، كان يكره الفتن والسيف، وكان جوادا ممدحا، تزوج سبعين امرأة ويطلقهن، وقلما كان تفارقه أربع ضرائر. وعن جعفر الصادق قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقال رجل: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلق. وقال ابن سيرين: تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم. وقال ابن سيرين: إن الحسن كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف درهم. وقال غيره: حج الحسن بن علي خمس عشرة مرة. وقيل: إنه حج أكثرهن ماشيا من المدينة إلى مكة، وإن نجائبه تقاد معه. وقال جرير: بايع أهل الكوفة الحسن وأحبوه أكثر من أبيه. روى الحاكم في مستدركه (¬٣) من طريق عمرو بن محمد العنقزي: حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس قال: أقبلالنبي ﷺ قد حمل الحسن على كتفه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي ﷺ: ونعم الراكب هو (¬١). شعبة: حدثنا يزيد بن خمير، سمع عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، قال: قلت للحسن: إنهم يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كانت جماجم العرب في يدي، يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت، تركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء الأمة، ثم أبتزها بأتياس أهل الحجاز؟ ابن عيينة: حدثنا أبو موسى: سمعت الحسن يقول: استقبل الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: والله إني لأرى كتائب لا تولي أو تقتل أقرانها. وقال معاوية - وكان خير الرجلين -: أرأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء، من لي بذراريهم، من لي بأمورهم، من لي بنسائهم؟ قال: فبعث عبد الرحمن بن سمرة، فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له، وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق، وحمل إليه معاوية مالا، يقال: خمسمائة ألف في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. وقال عبد الله بن بريدة: قدم الحسن فاجتمع بمعاوية بعدما سلم إليه الخلافة، فقال معاوية: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك. فأعطاه أربعمائة ألف، ثم إن الحسن ﵁ رجع بآل بيته من الكوفة ونزل المدينة. قال ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: عدنا الحسن بن علي قبل موته، فقام وخرج من الخلاء فقال: إني والله قد لفظت طائفة من كبدي قلبتها بعود، وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط، فحرض به الحسين أن يخبره من سقاه، فلم يخبره وقال: الله أشد نقمة إن كان الذي أظن، وإلا فلا يقتل بي، والله، بريء. وقال قتادة: قال الحسن بن علي: لم أسق مثل هذه المرة. وقال حريز بن عثمان: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق، فيزهد فيهالناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه وشفته، ولن يعيا لسان مصه النبي ﷺ أو شفه (¬١). قال: فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، وأمره أن يخبر الناس: إني قد بايعت معاوية، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيأكم، ثم أقبل على معاوية فقال: أكذاك؟ قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ فاشتد ذلك على معاوية، فقالوا: لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عنى بالآية، فقال: مهلا، فأبوا عليه، فدعوه فأجابهم، فأقبل عليه عمرو، فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان، رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك، فلا أدري أيهما أبوك، وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان، هذا اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله ﷺ لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي. زهير بن معاوية: حدثنا أبو روق الهمداني، قال: حدثنا أبو الغريف، قال: كنا في مقدمة الحسن اثني عشر ألفا تقطر سيوفنا من الجدة على قتال الشاميين، فلما أتانا صلح الحسن لمعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ، قال: وقام سفيان بن الليل إلى الحسن، فقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال: لا تقل ذاك، إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك. قال ابن عبد البر (¬٢): قال قتادة، وأبو بكر بن حفص: سم الحسن زوجته بنت الأشعث بن قيس. وقالت طائفة: كان ذلك بتدسيس معاوية إليها، وبذل لها على ذلك، وكان لها ضرائر.قلت: هذا شيء لا يصح، فمن الذي اطلع عليه؟ قال ابن عبد البر (¬١): روينا من وجوه أنه لما احتضر قال: يا أخي، إياك أن تستشرف لهذا الأمر، فإن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه، ووليها أبو بكر، ثم استشرف لها فصرفت عنه إلى عمر، ثم لم يشك وقت الشورى أنها لا تعدوه، فصرفت عنه إلى عثمان، فلما مات عثمان بويع، ثم نوزع حتى جرد السيف، فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، فلا أعرفن ما استخفك سفهاء الكوفة فأخرجوك، وقد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن مع رسول الله ﷺ، فقالت: نعم، وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء، فإذا ما مت فاطلب ذلك إليها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم. فلما مات أتى الحسين عائشة فقالت: نعم وكرامة، فمنعهم مروان، فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة، ثم دفن في البقيع إلى جنب أمه، وشهده سعيد بن العاص وهو الأمير، فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال: هي السنة. توفي الحسن ﵁ في ربيع الأول سنة خمسين، ورخه فيها المدائني، وخليفة العصفري (¬٢)، وهشام ابن الكلبي، والزبير بن بكار، والغلابي، وغيرهم. وقال الواقدي، ومحمد بن سعد (¬٣): توفي سنة تسع وأربعين بالمدينة، ﵁. ١٦ - خ ٤: