السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 895, entry [3717]3,954 chars
٣٦٢٠ - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون بن راشد: القطب أبو بكر بن أبي العباس القيسي القسطلاني، المصري المولد، المكي، الشافعي، ولد في ذي الحجة سنة أربع عشر وستمائة بمصر، وحمل في موسم سنة تسع عشرة إلى مكة، فنشأ بها، وسمع بها من أبي الحسن بن البنا جامع الترمذي، وأبي طال…
▸ expand full passage (3,954 chars)٣٦٢٠ - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون بن راشد: القطب أبو بكر بن أبي العباس القيسي القسطلاني، المصري المولد، المكي، الشافعي، ولد في ذي الحجة سنة أربع عشر وستمائة بمصر، وحمل في موسم سنة تسع عشرة إلى مكة، فنشأ بها، وسمع بها من أبي الحسن بن البنا جامع الترمذي، وأبي طالب عبد المحسن بن أبي العميد الحقيقي (إمام المقام بها) «أربعين» النواوي، والشهاب السهروردي عوارف المعارف له، ولبس شبه الخرقة، ثم طلب بنفسه، فقرأ، وسمع من جماعة وأجاز لها الحافظ أبو الفتح بن الحصري، (إمام الحنابلة بها)، وارتحل فسمع بدمشق من إسماعيل بن أحمد العراقي وأحمد بن المفرح بن مسلمة وغيرها، وببغداد في سنة خمسين من إبراهيم بن أبي بكر الزعبي، وأبي السعادات عبد الله بن عمر الشدينحي، وفضل الله بن عبد الرزاق الجيلي وموهوب بن أحمدالجواليقي ويحيى بن قميرة وغيرهم، وبالكوفة ومنبج وحران وحمص والمعرة ودنيسر والقدس ومصر والمدينة واليمن، وعني بهذا الشأن، فكان فيه من ذوي الحفظ والإتقان، وقرأ على ما ذكر الفقه والتفسير والخلاف وأنواع العلوم على النجم يسير بن حامد التبريزي (شيخ الحرم)، وسمع عليه تفسيره، ودرس بمدرسة دار زبيدة بالحرم بحضرة والده، وأفتى في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فما بعدها كثيرا، وعين لقضاء مكة في سنة خمس وستين فتوفق، وحدث بكثير من مسموعاته وبعض تواليفه، وألف شيئا يتعلق بتاريخ اليمن، وكأنه المسمى فواصل الزمن في فضائل اليمن، ومختصرا في علم الحديث سماه المنهج المهيج عند الاستماع، والمبهمات وارتفاع الرتبة في اللباس والصحبة، ومجلسا في فضل رمضان وآخر في فضل ذي القعدة، ومنسكا وعقيدة سماها لسان البيان عن اعتقاد الجنان واختصرها، وحمل الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز، ومنهاج النبراس في فضائل بني العباس، ورسالة الحمالة وجلالة الدلالة على إقامة العدالة (جزء)، وتأنيس النضارة على إقامة الوزارة، والنصح من موارد التآلف في الاقتداء بالمواقف والمخالف والكلام على مسألة تفضيل الأشياء للعز بن عبد السلام والورد الزائد في بر الوالد … وكأنه غير ود الزائد في ورد الوالد، وغير ذلك، وحدث قديما في سنة تسع وأربعين إلى أن مات، فسمع منه الأكابر، كالمعين الدمشقي والزين النابلسي ورفيقه الدمياطي والقطب الحلبي، وذكره في تاريخ مصر، وقال: كان إماما، عالما، محدثا، حافظا، مفتيا، ثقة، حجة، حسن الأخلاق، سخيا، عفيفا، مكرما .... عليه، حسن الاستماع لما يقرأ عليه، كثير السعي في الحوائج، وأكثر من الثناء وابن سيد الناس، وقال في أجوبته: وأما السؤال عن أحفظ من لقيت .... في التقديم وأولاهم بالتعظيم الشيخ الإمام قدوة الناسكين، عمدة السالكين، قطب الدين، بقية العاملين في آخرين، سمعوا منه من الأعيان وأثنوا عليه كثيرا جدا، وهو جدير بذلك، فقد نقل التقي الفاسي عن جد أبيه الشريف أبي عبد الله الفاسي (أحد تلامذة القطب) أن القطب حكى له: أنه كان يقرأ على أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي بالمدينة النبوية، وساق ما ساق في القرطبي، وأنه ...... ، وعاهدت الله أن لا أرد سائلا، وفضائله كثيرة، وترجمته محتملة للبسط، ومما قيل في مدحه: استوحشت مكة من قطبها … واستأنست مصر به والديار شيخ شيوخ الحرم المقتدى … برأيه عند الأمور الكبار فيا له قطب مدار العلا … عليه والقطب عليه المدار مات في المحرم سنة ست وثمانين وستمائة بمنزله، من دار الحديث الكاملية،وكان طلب من مكة بعد موت أخيه التاج لمشيختها فوليها حتى مات ودفن بالقرافة، وشهد جنازته خلق وضجوا عليه بالبكاء، وله نظم كثير … فمنه: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه … ومن عجب جاءت بذا الشوك بالورد وقد عبس الفرع الذي طاب أصله … ليظهر صنع الله في العكس والطرد وقوله: علم الحديث مفيد كل مكرمة … فادأب فديتك يا ذا الجد والأدب وأعكف على الدرس ليلا إن أردت على … فالعلم يعلي دني الأصل في الرتب وقوله: حقيقي على المشتاق تعفير خده … بباب الذي يهواه في السر والجهر وإيثارها يختار في السخط والرضى … وإيثار ما يرضيه في النفع والضر وقوله: إذا كان أنثى في الترامي لخلوة … وقلبي عن كل البرية خالي فما ضرني من كان لي الدهر قاليا … ولا سرني من كان من موالي وقوله: ستأتي من الرب الرحيم لطائف … توسع ما قد ضاق في السر والجهر فكن واثقا بالله وارض نواله … تنل ما تشاء من مالك الخلق والأمر وقوله: كن قانعا برغيف … عروبة الناس طرا واطرح همومك وافرح … واشرح لفقرك صدرا أتياني بذلك كله وسائر ماله من نظم وتأليف في ضمن إجازته أبو عبد الله التدمري عن الصدر الميدومي عنه، وهو خاتم أصحابه بالسماع، وأما آخرهم بالإجازة فالشهاب أحمد بن علي بن يوسف الحنفي، إمام الحنفية بمكة، وأثبته في هذا الديوان لكونه أقام بالمدينة عند شيخه القرطبي سنة، (بل أجوز أكثر) ﵀ ونفعنا به.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 895, entry [3717]343 chars
تسع وأربعين إلى أن مات، فسمع منه الأكابر، كالمعين الدمشقي والزين النابلسي ورفيقه الدمياطي والقطب الحلبي، وذكره في تاريخ مصر، وقال: كان إماما، عالما، محدثا، حافظا، مفتيا، ثقة، حجة، حسن الأخلاق، سخيا، عفيفا، مكرما .... عليه، حسن الاستماع لما يقرأ عليه، كثير السعي في الحوائج، وأكثر من الثناء وابن سيد الناس، وقال في أجوبته: وأما السؤال عن أحفظ م