الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
full-text— · 3 entries
- legacy full passagepage 212, entry [119]1,581 chars
[تهذيبه لنفسه] وقال عبد الله بن عيسى: (كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء) (¬٦) وقال الحسن: (كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتى يعاد منها أياما) (¬٧). وقال أنس: (دخلت حائطا، فسمعت عمر يقول وبيني وبينه جدار: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين؟! بخ، والله لتتقين الله بني الخطاب أو ليعذبنك) (¬٨)…
▸ expand full passage (1,581 chars)[تهذيبه لنفسه] وقال عبد الله بن عيسى: (كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء) (¬٦) وقال الحسن: (كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتى يعاد منها أياما) (¬٧). وقال أنس: (دخلت حائطا، فسمعت عمر يقول وبيني وبينه جدار: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين؟! بخ، والله لتتقين الله بني الخطاب أو ليعذبنك) (¬٨)وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة: رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال: (يا ليتني هذه التبنة؛ ليتني لم أك شيئا، ليت أمي لم تلدني!!) (¬١) وقال عبيد الله بن عمر بن حفص: حمل عمر بن الخطاب قربة على عنقه، فقيل له في ذلك، فقال: (إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها) (¬٢) وقال محمد بن سيرين: قدم صهر لعمر بن الخطاب عليه، فطلب أن يعطيه من بيت المال، فانتهره عمر وقال: (أردت أن ألقى الله ملكا خائنا؟) ثم أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم (¬٣) وقال النخعي: (كان عمر يتجر وهو خليفة) (¬٤) وقال أنس: تقرقر بطن عمر من أكل الزيت عام الرمادة، وكان قد حرم على نفسه السمن، فنقر بطنه بإصبعه وقال: (إنه ليس عندنا غيره حتى يحيا الناس) (¬٥) وقال سفيان بن عيينة: قال عمر بن الخطاب: (أحب الناس إلي: من رفع إلي عيوبي) (¬٦) وقال أسلم: (رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس، ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس) (¬٧) وقال ابن عمر: (ما رأيت عمر غضب قط: فذكر الله عنده، أو خوف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن .. إلا وقف عما كان يريد) (¬٨). وقال بلال لأسلم: (كيف تجدون عمر؟ فقال: خير الناس، إلا أنه إذاغضب .. فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب .. قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه) (¬١). وقال الأحوص بن حكيم عن أبيه: أتي عمر بلحم فيه سمن، فأبى أن يأكلهما، وقال: (كل واحد منهما أدم) (¬٢)، أخرج هذه الآثار كلها ابن سعد. وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال عمر: (هان شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير) (¬٣).
- legacy full passagepage 310, entry [198]533 chars
[معاتبته للأنصار وردهم عليه ﵃] وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: قدم معاوية المدينة فلقيه أبو قتادة الأنصاري، فقال معاوية: تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار؟ قال: لم يكن لنا دواب، قال: فأين النواضح؟ قال: عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر. ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله ﷺ عليه وسلم قال لنا: «إنكم سترون بعدي أثرة» قال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال: [من الوافر] ألا أبلغ معاوية بن حرب … أمير المؤمنين نثا كلامي (¬٢) فإنا صابرون ومنظروكم … إلى يوم التغابن والخصام (¬٣)
- legacy full passagepage 450, entry [340]970 chars
[حصار بغداد وخوف أهلها] وقال عبد الله بن صالح الجرمي: لما قتل علي .. أرجف الناس ببغداد إرجافا شديدا، وندم الأمين على خلعه أخاه، وطمع الأمراء فيه، وشغبوا جندهم بطلب الأرزاق من الأمين، واستمر القتال بينه وبين أخيه، وبقي أمر الأمين كل يوم في إدبار؛ لانهماكه في اللعب والجهل، وأمر المأمون في ازدياد إلى أ…
▸ expand full passage (970 chars)[حصار بغداد وخوف أهلها] وقال عبد الله بن صالح الجرمي: لما قتل علي .. أرجف الناس ببغداد إرجافا شديدا، وندم الأمين على خلعه أخاه، وطمع الأمراء فيه، وشغبوا جندهم بطلب الأرزاق من الأمين، واستمر القتال بينه وبين أخيه، وبقي أمر الأمين كل يوم في إدبار؛ لانهماكه في اللعب والجهل، وأمر المأمون في ازدياد إلى أن بايعه أهل الحرمين وأكثر البلاد بالعراق. وفسد الحال على الأمين جدا، وتلف أمر العسكر، ونفدت خزائنه، وساءت حال الناس بسبب ذلك، وعظم الشر، وكثر الخراب والهدم من القتال ورمي المجانيق والنفط؛ حتى درست محاسن بغداد، وعملت فيها المراثي، ومن جملة ما قيل في بغداد (¬٢): [من الوافر] بكيت دما على بغداد لما … فقدت غضارة العيش الأنيق أصابتها من الحساد عين … فأفنت أهلها بالمنجنيقودام حصار بغداد خمسة عشر شهرا، ولحق غالب العباسيين وأركان الدولة بجند المأمون، ولم يبق مع الأمين يقاتل عنه إلا غوغاء بغداد والحرافشة، إلى أن استهلت سنة ثمان وتسعين: فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قسرا، فخرج الأمين بأمه وأهله من القصر إلى مدينة المنصور، وتفرق عامة جنده وغلمانه، وقل عليهم القوت والماء.