أبو عبد الله الحميدي - جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 83, entry [136]1,841 chars
محمد بن فطيس بن واصل الغافقى الإلبيري الزاهد، من أهل الحديث، والفهم، والحفظ، والبحث عن الرجال؛ وله رحلة سمع فيها محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب وإبراهيم بن مرزوق، ونصر بن مرزوق المصري، ومحمد بن خلف العسقلاني، ويوسف…
▸ expand full passage (1,841 chars)محمد بن فطيس بن واصل الغافقى الإلبيري الزاهد، من أهل الحديث، والفهم، والحفظ، والبحث عن الرجال؛ وله رحلة سمع فيها محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب وإبراهيم بن مرزوق، ونصر بن مرزوق المصري، ومحمد بن خلف العسقلاني، ويوسف بن يحيى المغامي؛ وحدث بالأندلس، فروى عنه جماعة من أهلها منهم: خالد بن سعد، ومحمد بن أحمد بن مسعود؛ وكانت وفاته بالأندلس سنة تسع عشرة وثلثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: كتبت عنه. أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، قال: أخبرنا قاسم بن محمد بن قاسم ابن عسلون، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن فطيس، قال: نا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، قال: سمعت أشهب يقول: سئل مالك بن أنس ﵀ عن اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ فقال: خطأ وصواب. فانظر في ذلك. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: سمعت سعيد بن عثمان العناقي، وسعد بن معاذ، ومحمد بن فطيس يحسنون الثناء على أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب، وهو ابن أخي ابن وهب، ويوثقونه، وكان محمد بنفطيس يعنف أحمد بن شعيب في تحامله عليه، وقال سعد بن معاذ. إنه سمع محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم يحسن الثناء عليه، وقال لنا سعيد بن عثمان: لما قدمنا مصر وجدنا يونس أمره صعباً، ووجدنا ابن أخي ابن وهب أسهل، فجمعنا له دنانير وأعطيناها إياه، فقرأ لنا موطأ عمه، وجامعه. قال خالد: فسمعت محمد بن فطيس يقول: وقد ذكر هذا الخبر، قال: فصار في نفسي من ذلك شيء، فأردت أن أسأل ابن عبد الحكم عن ذلك، وكنت أقرأ عليه رأى أشهب، فخشيت إن سألته في أول المجلس عن ذلك أن يخرج علي، إذ كانت فيه حدة، فلما قرأت عليه بعض الكتاب، قلت له: أصلحك الله! العالم يأخذ الأجرة على قراءة العلم؟ قال: فضرب الدفتر الذي كان بيدي من أسفله حتى ارتفع إلى وجهي، وشعر، فيما ظهر لي، أنى إنما سألته عن ابن أخي ابن وهب، فقال لي: جائز عافاك الله! حلال أن لا أقرأ لك ورقة إلا بدرهم، ومن أخذني أن أقعد معك طول النهار، وأدع ما يلزمني من أسبابي ونفقة عيالي؟