Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو عُمَر الزّاهِد *

أبو عُمَر الزّاهِد *

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم

14th · died 345 AH

Teachers
18
Students
14
Verdicts
7
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
29856
Review status
auto
Match method
route blocked bridge fill v2
Confidence
name only

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2154, entry [4948]274 chars
    ٤٩١٦ - أبو عُمر الزاهد: كان ممن صنف في "فضل معاوية" -كما في السير (١٥/ ٥١٠) - فإنه صنف جزءًا جمع فيه فضائل معاوية. وكان الأشراف والكتَّاب يحضرون أبا عُمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتديء بقراءة هذا الجزء. الديباج ٥/ ٥٣١

أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 190, entry [105]4,274 chars
    أبو عمر الزاهد وأما أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي الزاهد؛ فكان من أكابر أهل اللغة، وأحفظهم لها، أخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وكان يعرف بغلام ثعلب. وقال أبو علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: ومن الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم، أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب،…
    ▸ expand full passage (4,274 chars)
    أبو عمر الزاهد وأما أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي الزاهد؛ فكان من أكابر أهل اللغة، وأحفظهم لها، أخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وكان يعرف بغلام ثعلب. وقال أبو علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: ومن الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم، أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة، فيما بلغني. وكان لسعة حفظه يطعن عليه بعض أهل الأدب ولا يوثقونه في علم اللغة؛ حتى قال عبيد الله بنأبي الفتح: يقال: إن أبا عمر الزاهد لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي؛ ويذكر في معنى ذلك شيئاً. وكان المحدثون يوثقونه ويصدقونه. قال: أبو بكر الخطيب: رأيت جميع شيوخنا يوثقونه ويصدقونه، وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه قد وضعه، فيجيب عنه، ثم يسأل عنه بعد سنة، فيجيب ذلك الجواب. ويروى أن جماعة من أهل بغداد، اجتازوا على قنطرة الصراة، وتذكروا كذبه، فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة وأسأله عنها؛ فإنه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه، قال: أيها الشيخ، ما الهرنطق عند العرب؟ فذكر شيئاً قد أنسيته، فتضاحكنا وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهر، ذكرنا الحديث فوضعنا رجلاً غير ذلك، فسأله فقال له: ما الهرنطق؟ فقال: ألست قد سألت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا؟ فقال: هي كذا!؟ فما درينا من أي الأمرين نعجب من ذكائه: إن كان علماً فهو اتساع طريف، وإن كان كذباً في الحال ثم قد حفظه فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة، فأجاب بذلك الجواب، فهو أطرف! قال: كان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاماً تركياً مملوكاً يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الزاهد، وكان يملي كتاب الياقونة، فلما جاوزه، قال: اكتبا: "ياقوتة خواجا؛ الخواج في أصل اللغة: الجوع، ثم فرع على هذا باباً، وأملاه، فاستعظم الناس كذبه، وتتبعوه، فقال له أبو علي الحاتمي،وهو من أصحابه: أخرجنا في أمالي الحامض، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي: الخواج: الجوع. وحكى رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن، عمن حدثه؛ أن أبا عمر الزاهد كان مؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى على الغلام نحواً من ثلاثين مسألة في اللغة، وذكر غريبها، وختمها، ببيتين من الشعر. وحضر أبو بكر بن دريد وأبو بكر الأنباري وأبو بكر بن مقسم عند القاضي أبي عمر، فعرض عليهم تلك المسائل، فما عرفوا منها شيئاً، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن، ولست أقول شيئاً، وقال ابن مقسم مثل ذلك لاشتغاله بالقرآن. وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي بكر؛ لا أصل لشيء منها في اللغة، وانصرفوا. فبلغ ذلك أبا عمر، فاجتمع مع القاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم، ففتح القاضي خزانة وأخرج تلك الدواوين، فلم يزل أبوعمر يعمد إلى كل مسألة منها، ويخرج لها شاهداً من بعض تلك الدواوين ويعرضه على القاضي؛ حتى استوفى جميعها. ثم قال: هذان البيتان أنشدهما ثعلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي بخطه على الكتاب الفلاني. فأحضر القاضي الكتاب، فوجد البيتين على ظهر ذلك الكتاب كما ذكر أبو عمر، وانتهت القصة إلى ابن دريد، فلم يذكر أبا عمر بلفظة إلى أن مات. وقال أبو القاسم عبد الواحد برهان الأسدي: لم يتكلم في علم اللغة من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. وعن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، قال: أنشدنا أبو العباس اليشكري في مجلس أبي عمر محمد بن عبد الواحد يمدحه: أبو عمر أوتي من العلم مرتقى ... يزل مساميه ويردى مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذباً ... بأن لم ير الراءون حبراً يعادله هو الشخت جسماً والفضائل جمة ... فأعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الجناحين زاخراً ... تغيب على من لج فيه سواحلهإذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت هذي أوائله وعن أبي علي الحاتمي أنه اعتل، فتأخر عن مجلس أبي عمر، فسأل عنه، فقيل: إنه كان عليلاً؛ فجاءه نم الغد يعوده، فاتفق أنه كان قد خرج إلى الحمام، فكتب على الباب بالإسفيداج بيتاً: وأعجب شيء سمعنا به ... عليل يعاد فلا يوجد قال: وهو له. ويروى عن عباس بن محمد الكلوذاني: قال: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا الله تعالى على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم تكافئوا عليه. وقال أبو عبيد الله المرزباني: كان ابن ماسي ينفذ إلى أبي عمر الزاهد وقتاً بوقت كفايته، مما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه جملة ما كان في راتبه، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك، فرده وأمر بعض من كان عنده من أصحابه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. وعن محمد بن العباس بن الفرات، قال: كان مولد أبي عمر سنةإحدى وستين ومائتين. وعن أبي الحسن محمد بن عبد الله بن رزق، قال: توفي أبو عمر الزاهد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال الخطيب: والصحيح أنه توفي يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وذلك في خلافة المطيع لله تعالى، ودفن في الصفة التي تقابل قبر معروف الكرخي، وبينهما عرض الطريق.

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4890, entry [11114]72 chars
    أبو عمر الزاهد [اللغوي] (¬٢) غلامُ ثعلب: اسمه محمد بن عبد الواحد [٧١١٩].

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1127, entry [832]2,905 chars
    ٨١٢ - أبو عُمَر الزّاهِد * الحافظ، العلَّامة، اللُّغَوي، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، البَغْدَادي، المعروف بغلام ثَعْلب. سمع أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، وموسى بن سَهْل الوَشَّاء، وأحمد بن سعيد الجَمَّال، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، والكدَيمي، وبِشْر بن موسى، وطبقتَهم. روى عنه: ابن رِزْقَويه، و…
    ▸ expand full passage (2,905 chars)
    ٨١٢ - أبو عُمَر الزّاهِد * الحافظ، العلَّامة، اللُّغَوي، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، البَغْدَادي، المعروف بغلام ثَعْلب. سمع أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، وموسى بن سَهْل الوَشَّاء، وأحمد بن سعيد الجَمَّال، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، والكدَيمي، وبِشْر بن موسى، وطبقتَهم. روى عنه: ابن رِزْقَويه، والحاكم، وابن مَنْدَه، والقاضي أبو القاسمابن المنذر، وأبو الحسين بن بِشْران، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو علي ابن شَاذَان، وغيرُهم. قال الخطيب: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ يحكي عن أبي عمر الزَّاهد أَنَّ الأشراف والكُتَّاب وأهل الأدب كانوا يحضُرون عنده ليسمعوا منه كتُت ثعلب، وغيرها، وكان له جُزْء قد جمع فيه الأحاديث التي تُروى في "فضائل مُعَاوية"، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجُزْء، ثم يقرأ بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثِّقونه في علم اللغة حتى قال لي عبيدُ الله بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدَّثنا ثعلب عن ابن الأعرابي- ويذكر في معنى ذلك شيئًا. فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدِّقونه (١). حدَّثنا علي بنُ أبي علي عن أبيه قال: ومن الرُّواة الذين لم نَرَ قط أحفظ منهم أبو عمر محمد بن عبد الواحد، المعروف بغُلام ثَعْلب، أملى من حِفْظه ثلاثين ألف ورقة لغةً فيما بلغني، وجميع كُتُبه التي في أيدي النَّاس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسَعَة حِفْظه اتُّهم بالكذب (٢). قال الخطيب: وحكى لي رئيس الرُّؤساء، شَرَف الوزراء أبو القاسم، عليُّ بنُ الحسن (٣) عمن حدَّثه: أن أبا عمر الزَّاهدَ كان يؤدِّبولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى يومًا على الغُلام نحوًا من ثلاثين مسألةً في اللُّغة، وذكر غريبها؛ وختمها ببيتين من الشِّعْر، وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأَنْبَاري، وأبو بكر بن مِقْسم عند أبي عمر القاضي، فَعَرَض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئًا وأنكروا الشِّعْر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابنُ الأَنْبَاري: أنا مشغول بتصنيف "مُشْكل القرآن" ولست أقول شيئًا. وقال ابنُ مِقْسم مثل ذلك، واحتجَّ باشتغاله بالقِراءات، وقال ابنُ دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر، ولا أصل لشيءٍ منها في اللُّغة. وانصرفوا. وبلغ أبا عمر ذلك، فاجتمع مع القاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قُدَماء الشُّعَراء عيَّنَهم له، ففتح القاضي خزائنه، وأخرج له تلك الدَّواوين، فلم يزلْ أبو عمر يعمِدُ إلى كلِّ مسألة، ويخرجُ لها شاهدًا من بعض تلك الدَّوَاوين، ويعرِضُهُ على القاضي حتى استوفى جميعها، ثم قال: وهذان البيتان أنْشَدْناهُما ثَعْلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي بخطه على ظَهْر الكتاب الفُلاني، فأحضر القاضي الكتابَ فوجد البيتين على ظهره بخطِّه كما ذكر أبو عمر، فانتهت القصة إلى ابن دريد فلم يذكر أبا عمر بلفظةٍ حتى مات (١). قال رئيس الرؤساء: وقد رأيتُ أشياء كثيرة مما استُنكر على أبي عمر ونُسب إلى الكذب فيها مدوَّنة في كتب أهل العلم وخاصة في "غريب المصنّف" لأبي عبيد؛ أو كما قال (٢). وقال الخطيب: سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهانبقول: لم يتكلمْ في علم اللُّغة أحدٌ من الأوَّلين والآخرين أحسنَ من كلام أبي عمر الزَّاهد، قال: وله كتاب "غريب الحديث" صنَّفه على "مسند أحمد بن حَنْبل"، وجعل يستحسنه جدًّا (١). ولد أبو عمر سنة إحدى وستين ومئتين. ومات في ذي القَعْدة سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، على الصَّحيح.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6836, entry [3327]4,654 chars
    ٣١٣٥ - أبو عمر الزَّاهد (¬١): الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدّث، أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد، المعروف بغلام ثعلب. وُلِدَ سنة إحدى وستين ومائتين. وسمع من موسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن زياد بن مهران ال…
    ▸ expand full passage (4,654 chars)
    ٣١٣٥ - أبو عمر الزَّاهد (¬١): الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدّث، أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد، المعروف بغلام ثعلب. وُلِدَ سنة إحدى وستين ومائتين. وسمع من موسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن زياد بن مهران السمسار، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإبراهيم الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وأحمد بن سعيد الجمال، ومحمد بن هشام بن البختري، ومحمد بن عثمان العبسي. ولازم ثعلبًا في العربية، فأكثر عنه إلى الغاية، وهو في عداد الشيوخ في الحديث لا الحفاظ، وإنما ذكرته لسعة حفظه للسان العرب، وصدقه، وعلوّ إسناده.حدث عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وابن منده، وأبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، والقاضي محمد بن أحمد ابن المحاملي، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وخلق كثير. وقع لي أربعة أجزاء من حديثه. قرأت على أحمد بن إسحاق الزاهد، أنبأنا ظفر بن سالم ببغداد سنة عشرين وست مائة، أخبرنا هبة الله بن أحمد الشبلي سنة (٥٥٧)، أخبرنا محمد بن علي بن أبي عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم سنة سبع وأربع مائة، حدثنا أبو عمر غلام ثعلب، حدثنا موسى بن سهل الوشاء، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم" (¬١). إسناده صالح. قال أبو الحسن ابن المرزبان: كان أبو محمد بن ماسي من دار كعب، ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب، وقتًا بعد وقت، كفايته ما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة؛ لعذر، ثم أنفذ إليه جملة ما كان في رسمه، وكتب إليه يعتذر فردَّه، وأمر أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. قلت: هو كما قال أبو عمر، لكنه لم يجمل في الرد، فإن كان قد ملكه بإحسانه القديم، فالتملك بحاله وجبر التأخير بمجيئه جملة وباعتذاره، ولو أنَّه قال: وتركتنا فأعتقتنا لكان أليق. قال الخطيب أبو بكر في ترجمة أبي عمر الزاهد: ابن ماسي لا أشكّ أنه إبراهيم بن أيوب والد أبي محمد عبد الله.قال: وأخبرني عبَّاس بن عمر، سمعت أبا عمر الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلّة، وفي قضاء حقوقهم رفعة. قال الخطيب: سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر أنَّ الأشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها، وله جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جماعة من أهل الأدب لا يوثِّقون أبا عمر في علم اللغة، حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح يقال: إنَّ أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي، ثم يذكر شيئًا في معنى ذلك. فأمَّا الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثّقونه فيه، وحدَّثنا علي بن أبي علي، عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغةً فيما بلغني، وجميع كتبه إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتُّهِمَ، وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر أن السائل وضعه، فيجيب عنه، ثم يسأله غيره بعد سنة، فيجيب بجوابه. أخبرت أنه سُئِلَ عن قنطرة فقيل: ما هي؟ فقال: كذا وكذا، قال: فتضاحكنا، ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها فقال: أليس قد سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت. قال ابن خلكان: استدرك على "الفصيح" لثعلب كرَّاسًا سمَّاه: فائت الفصيح، وله كتاب "الياقوتة"، وكتاب "الموضح"، وكتاب "الساعات"، وكتاب "يوم وليلة"، وكتاب "المستحسن"، وكتاب "الشورى"، وكتاب "البيوع"، وكتاب "تفسير أسماء الشعراء"، وكتاب "القبائل"، وكتاب "المكنون والمكتوم"، وكتاب "التفاحة"، وكتاب "المداخل" وكتاب "فائت الجمهرة"، وكتاب "فائت العين" وأشياء. قال الخطيب: حكى لي رئيس الرؤساء أبو القاسم عليّ بن الحسن، عَمَّن حدثه، أنَّ أبا عمر الزاهد كان يؤدِّب ولد أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، فأملى يومًا على الغلام ثلاثين مسألة في اللغة، وختمها ببيتين قال: فحضر ابن دريد وابن الأنباري وأبو بكر بن مقسم عند القاضي، فعرض عليهم المسائل فما عرفوا منها شيئًا، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها? فقال ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن، وقال ابن مقسم: وذكر اشتغاله بالقراءات، وقال ابن دريد: هي من وضع أبي عمر، ولا أصل لشيء منها في اللغة، فبلغ أبا عمر، فسأل من القاضي إحضار دواوين جماعة عينهم له، ففتح خزائنه،وأخرج تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدًا، ويعرضه على القاضي حتى تممها، ثم قال: والبيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجدهما، وانتهى الخبر إلى ابن دريد، فما ذكر أبا عمر الزاهد بلفظة حتى مات. ثم قال رئيس الرؤساء: وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر، واتهم فيها مدونة في كتب أئمة العلم، وخاصّة في غريب المصنّف لأبي عبيد، أو كما قال. قال الخطيب: سمعت عبد الواحد بن برهان يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأوّلين والآخرين أحسن كلامًا من كلام أبي عمر الزاهد، قال: وله كتاب غريب الحديث، ألَّفه على مسند أحمد بن حنبل، ولليشكري في أبي عمر قصيدة منها: فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا … بأن لم ير الراؤون حبرًا يعادله إذا قلت شارفنا أواخر علمه … تفجر حتى قلت هذا أوائله مات أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاث مائة.