Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو عُمَر الزّاهِد

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1127, entry [832]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

Open narrator profile: أبو عُمَر الزّاهِد *
page 1127, entry [832]Open original source
٨١٢ - أبو عُمَر الزّاهِد * الحافظ، العلَّامة، اللُّغَوي، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، البَغْدَادي، المعروف بغلام ثَعْلب. سمع أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، وموسى بن سَهْل الوَشَّاء، وأحمد بن سعيد الجَمَّال، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، والكدَيمي، وبِشْر بن موسى، وطبقتَهم. روى عنه: ابن رِزْقَويه، والحاكم، وابن مَنْدَه، والقاضي أبو القاسمابن المنذر، وأبو الحسين بن بِشْران، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو علي ابن شَاذَان، وغيرُهم. قال الخطيب: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ يحكي عن أبي عمر الزَّاهد أَنَّ الأشراف والكُتَّاب وأهل الأدب كانوا يحضُرون عنده ليسمعوا منه كتُت ثعلب، وغيرها، وكان له جُزْء قد جمع فيه الأحاديث التي تُروى في "فضائل مُعَاوية"، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجُزْء، ثم يقرأ بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثِّقونه في علم اللغة حتى قال لي عبيدُ الله بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدَّثنا ثعلب عن ابن الأعرابي- ويذكر في معنى ذلك شيئًا. فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدِّقونه (١). حدَّثنا علي بنُ أبي علي عن أبيه قال: ومن الرُّواة الذين لم نَرَ قط أحفظ منهم أبو عمر محمد بن عبد الواحد، المعروف بغُلام ثَعْلب، أملى من حِفْظه ثلاثين ألف ورقة لغةً فيما بلغني، وجميع كُتُبه التي في أيدي النَّاس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسَعَة حِفْظه اتُّهم بالكذب (٢). قال الخطيب: وحكى لي رئيس الرُّؤساء، شَرَف الوزراء أبو القاسم، عليُّ بنُ الحسن (٣) عمن حدَّثه: أن أبا عمر الزَّاهدَ كان يؤدِّبولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى يومًا على الغُلام نحوًا من ثلاثين مسألةً في اللُّغة، وذكر غريبها؛ وختمها ببيتين من الشِّعْر، وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأَنْبَاري، وأبو بكر بن مِقْسم عند أبي عمر القاضي، فَعَرَض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئًا وأنكروا الشِّعْر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابنُ الأَنْبَاري: أنا مشغول بتصنيف "مُشْكل القرآن" ولست أقول شيئًا. وقال ابنُ مِقْسم مثل ذلك، واحتجَّ باشتغاله بالقِراءات، وقال ابنُ دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر، ولا أصل لشيءٍ منها في اللُّغة. وانصرفوا. وبلغ أبا عمر ذلك، فاجتمع مع القاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قُدَماء الشُّعَراء عيَّنَهم له، ففتح القاضي خزائنه، وأخرج له تلك الدَّواوين، فلم يزلْ أبو عمر يعمِدُ إلى كلِّ مسألة، ويخرجُ لها شاهدًا من بعض تلك الدَّوَاوين، ويعرِضُهُ على القاضي حتى استوفى جميعها، ثم قال: وهذان البيتان أنْشَدْناهُما ثَعْلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي بخطه على ظَهْر الكتاب الفُلاني، فأحضر القاضي الكتابَ فوجد البيتين على ظهره بخطِّه كما ذكر أبو عمر، فانتهت القصة إلى ابن دريد فلم يذكر أبا عمر بلفظةٍ حتى مات (١). قال رئيس الرؤساء: وقد رأيتُ أشياء كثيرة مما استُنكر على أبي عمر ونُسب إلى الكذب فيها مدوَّنة في كتب أهل العلم وخاصة في "غريب المصنّف" لأبي عبيد؛ أو كما قال (٢). وقال الخطيب: سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهانبقول: لم يتكلمْ في علم اللُّغة أحدٌ من الأوَّلين والآخرين أحسنَ من كلام أبي عمر الزَّاهد، قال: وله كتاب "غريب الحديث" صنَّفه على "مسند أحمد بن حَنْبل"، وجعل يستحسنه جدًّا (١). ولد أبو عمر سنة إحدى وستين ومئتين. ومات في ذي القَعْدة سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، على الصَّحيح.
Parsing and provenance details
Local passage ID
468950
Book record
shamela-1994
Source record
233341
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو عُمَر الزّاهِد — shamela-1994 · Hadith Research Library