Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمَّدُ بنُ جَرِير *

محمَّدُ بنُ جَرِير *

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 34, entry [15]5,880 chars
    مُحَمَّد بن جرير [٢٢٤ - ٣١٠] ) ابْن يزِيد بن كثير بن غَالب، أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ.نسبه الْخَطِيب كَذَلِك، وَقد مر بِي خِلَافه. صَاحب " التَّارِيخ " الْمَشْهُور. أَخذ فقه الشَّافِعِي عَن الرّبيع الْمرَادِي، وَالْحسن الزَّعْفَرَانِي. وَذكره الْعَبَّادِيّ فِي " الشَّافِعِيَّة "، وَقَالَ: هُوَ من أَ…
    ▸ expand full passage (5,880 chars)
    مُحَمَّد بن جرير [٢٢٤ - ٣١٠] ) ابْن يزِيد بن كثير بن غَالب، أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ.نسبه الْخَطِيب كَذَلِك، وَقد مر بِي خِلَافه. صَاحب " التَّارِيخ " الْمَشْهُور. أَخذ فقه الشَّافِعِي عَن الرّبيع الْمرَادِي، وَالْحسن الزَّعْفَرَانِي. وَذكره الْعَبَّادِيّ فِي " الشَّافِعِيَّة "، وَقَالَ: هُوَ من أَفْرَاد عُلَمَائِنَا، وَمَا رَأَيْنَاهُ من ذكره فِي هَذَا الْقسم مُتَعَيّن، فَإِن لَهُ مذهبا ينْفَرد بِهِ، مَعْرُوفا بِهِ. قَالَ الْخَطِيب: استوطن الطَّبَرِيّ بَغْدَاد، وَأقَام بهَا إِلَى حِين وَفَاته، وَكَانَ أحد أَئِمَّة الْعلمَاء، يحكم بقوله، وَيرجع إِلَى رَأْيه، لمعرفته وفضله. وَكَانَ قد جمع من الْعُلُوم مَا لم يُشَارِكهُ فِيهِ أحد من أهل عصره.كَانَ حَافِظًا لكتاب الله، عَارِفًا بالقراءات، بَصيرًا بالمعاني، فَقِيها فِي أَحْكَام الْقُرْآن، عَالما بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عَارِفًا بأقوال الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن بعدهمْ من الخالفين فِي الْأَحْكَام، ومسائل الْحَلَال وَالْحرَام، عَارِفًا بأيام النَّاس وأخبارهم، وَله الْكتاب الْمَشْهُور فِي " تَارِيخ الْأُمَم والملوك "، وَكتاب فِي " التَّفْسِير "، لم يصنف أحد مثله، وَكتاب سَمَّاهُ: " تَهْذِيب الْآثَار " لم أر سواهُ فِي مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنه لم يتمه، وَله فِي أصُول الْفِقْه وفروعه كتب كَثِيرَة، وَاخْتِيَار من أقاويل الْفُقَهَاء، وَتفرد بمسائل حفظت عَنهُ.قَالَ عَليّ بن عبيد الله بن عبد الْغفار اللّغَوِيّ الْمَعْرُوف ب؛ السمسماني: يحْكى أَن مُحَمَّد بن جرير مكث أَرْبَعِينَ سنة يكْتب فِي كل يَوْم مِنْهَا أَرْبَعِينَ ورقة. قلت: وعَلى نفاذه فِي الْكِتَابَة، قد يحمل فقه الْعلم من قَول ابْن سُرَيج. قَالَ الْخَطِيب: بَلغنِي عَن أبي حَامِد أَحْمد بن أبي طَاهِر الْفَقِيه الإِسْفِرَايِينِيّ أَنه قَالَ: لَو سَافر رجل إِلَى الصين حَتَّى يحصل لَهُ كتاب " تَفْسِير " مُحَمَّد بن جرير، لم يكن ذَلِك كثيرا، أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ. وَقَالَ الْخَطِيب: سَمِعت أَبَا حَازِم العبدويي بنيسابور يَقُول: سَمِعت حسينك - واسْمه: الْحُسَيْن بن عَليّ التَّمِيمِي - يَقُول: لما رجعت من بَغْدَاد إِلَى نيسابور سَأَلَني مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، فَقَالَ لي: مِمَّن سَمِعت بِبَغْدَاد؟ فَذكرت لَهُ جمَاعَة مِمَّن سَمِعت مِنْهُم، فَقَالَ لي: هَل سَمِعت من مُحَمَّد بن جرير شَيْئا؟ فَقلت: لَا، إِنَّه بِبَغْدَاد، لَا يدْخل عَلَيْهِ لأجل الْحَنَابِلَة، وَكَانَت تمنع مِنْهُ، فَقَالَ: لَو سَمِعت مِنْهُ لَكَانَ خيرا لَك من جَمِيع من سَمِعت مِنْهُ سواهُ. وَقَالَ القَاضِي أَبُو عَمْرو عبيد الله بن أَحْمد السمسار،وَأَبُو الْقَاسِم ابْن عقيل الْوراق: إِن أَبَا جَعْفَر الطَّبَرِيّ قَالَ لأَصْحَابه: أتنشطون لتفسير الْقُرْآن؟ قَالُوا: كم يكون قدره؟ فَقَالَ: ثَلَاثُونَ ألف ورقة، فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا تفنى الْأَعْمَار قبل تَمَامه، فَاخْتَصَرَهُ فِي نَحْو ثَلَاثَة آلَاف ورقة. ثمَّ قَالَ: هَل تنشطون لتاريخ الْعَالم من آدم إِلَى وقتنا هَذَا؟ قَالُوا: كم يكون قدره؟ فَذكر نَحْو مَا ذكره فِي التَّفْسِير، فَأَجَابُوهُ بِمثل ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّا لله، مَاتَت الهمم، فَاخْتَصَرَهُ فِي نَحْو مِمَّا اختصر " التَّفْسِير ". قَالَ أَبُو الْحسن ابْن رزقويه، عَن أبي عَليّ الطوماري قَالَ: كنت أحمل الْقنْدِيل فِي شهر رَمَضَان بَين يَدي أبي بكر ابْن مُجَاهِد إِلَى الْمَسْجِد لصَلَاة التَّرَاوِيح، فَخرج لَيْلَة من ليَالِي الْعشْر الْأَوَاخِر من دَاره، واجتاز على مَسْجده فَلم يدْخلهُ وَأَنا مَعَه، وَسَار حَتَّى انْتهى إِلَى آخر سوق الْعَطش، فَوقف بِبَاب مَسْجِد مُحَمَّد بن جرير، وَمُحَمّد يقْرَأ سُورَة الرَّحْمَن، فاستمع قِرَاءَته طَويلا، ثمَّ انْصَرف، فَقلت لَهُ: يَا أستاذ ﴿تركت النَّاس ينتظرونك، وَجئْت تسمع قِرَاءَة هَذَا؟﴾ فَقَالَ: يَا أَبَا عَليّ! دع هَذَا عَنْك، مَا ظَنَنْت أَن الله تَعَالَى خلق بشرايحسن يقْرَأ هَذِه الْقِرَاءَة، أَو كَمَا قَالَ. مَاتَ ابْن جرير ﵀ فِيمَا حَكَاهُ ابْن كَامِل القَاضِي - فِي شَوَّال سنة عشر وَثَلَاث مئة، وَدفن فِي دَاره، وَلم يُغير شَيْبه قَالَ: وَأَخْبرنِي أَن مولده فِي آخر سنة أَربع، أَو أول سنة خمس وَعشْرين مئتين. قَالَ: وَلم يُؤذن بِهِ أحد، وَاجْتمعَ عَلَيْهِ من لَا يحصيهم عددا إِلَّا الله، وَصلي على قَبره عدَّة شهور لَيْلًا وَنَهَارًا، وثاره خلق كثير من أهل الدّين وَالْأَدب. وأنبئت عَن القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، أَنبأَنَا عَليّ بن المحسنالتنوخي، عَن أَبِيه قَالَ: حَدثنِي عُثْمَان بن مُحَمَّد السّلمِيّ قَالَ: حَدثنِي بلطون بن منجو أحد القواد قَالَ: حَدثنِي غُلَام لِابْنِ المزوق الْبَغْدَادِيّ قَالَ: كَانَ مولَايَ مكرما لي، فَاشْترى جَارِيَة وزوجنيها، فأحببتها حبا شَدِيدا، وأبغضتني بغضا عَظِيما، وَكَانَت تنافرني دَائِما، وأحتملها إِلَى أَن أضجرتني يَوْمًا، فَقلت لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بتاتا، لَا خاطبتيني بِشَيْء إِلَّا خاطبتك بِمثلِهِ، فقد أفسدك احتمالي لَك، فَقَالَت لي فِي الْحَال: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بتاتا، قَالَ: فأبلست، وَلم أدر مَا أجيبها بِهِ خوفًا من أَن أَقُول لَهَا مثل مَا قَالَت، فَتَصِير بذلك طَالقا مني، فأرشدت إِلَى أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ، فَأَخْبَرته بِمَا جرى، فَقَالَ: أقِم مَعهَا بعد أَن تَقول لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِن أَنا طَلقتك، فَتكون قد خاطبتها بِهِ، فوفيت بيمينك وَلم تطلقها، وَلَا تعاود الْيَمين.(١٣ - مُحَمَّد بن حَاتِم [٠٠٠ - بعد ٥١٢] ) ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطَّائِي، أَبُو الْحسن الطوسي، من أَهلهَا. ذكر أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ أَنه كَانَ فَقِيها، خيرا، صوفيا مطبوعا، كيسا، تفقه بنيسابور على أبي الْمَعَالِي إِمَام الْحَرَمَيْنِ مُدَّة، وسافر إِلَى الْعرَاق، والحجاز وَالشَّام، والثغور، وَغَيرهَا، وَسمع بِهَذِهِ الْبِلَاد الحَدِيث، وَرجع إِلَى نيسابور، فسكنها إِلَى أَن توفّي بهَا. سمع بِبَغْدَاد: رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي وَابْن البطر، وَغَيرهمَا. وبنيسابور: إِسْمَاعِيل بن زَاهِر النوقاني، وَغَيره. وبطوس: القَاضِي الرئيس أَبَا عبيد صَخْر بن مُحَمَّد الطابراني. وببيت الْمُقَدّس: أَبَا روح. وبدمشق: أَبَا الْقَاسِم ابْن أبي الْعَلَاء المصِّيصِي، والفقيه نصر بن إِبْرَاهِيم بن نصر الْمَقْدِسِي، وَغَيرهمَا. وبشيزر: أَبَا السَّمْح التنوخي. وبميافارقين: أَبَا الْحسن عَليّ بن مَالك المهراني، وَغَيره.وبمكة: الْحُسَيْن بن عَليّ الطَّبَرِيّ. وَسمع بِالْكُوفَةِ، وحلب، ومرند، وخوي، وزنجان، وأصبهان، والكرخ. وسجستان، وكرمان، وَغَيرهَا. وَقد أجَاز للسمعاني مسموعاته فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مئة، فوفاته بعْدهَا. وَقد روى عَنهُ أَبُو بكر السَّمْعَانِيّ، وَالِد أبي سعد، فَقَالَ: أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن حَاتِم، قدم علينا مرو.(١٤ -

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 969, entry [716]4,278 chars
    ٦٩٦ - محمَّدُ بنُ جَرِير * ابن يزيدَ بن كَثير، الإمامُ الفَردُ الحافظ، أبو جَعْفر الطَّبري، أحدُ الأعلام، وصاحبُ التَّصانيف، من أهل آمُل طَبَرِسْتان.أكثرَ التَّطواف، وسمع: محمدَ بنَ عبد الملك بن أبي الشَّوارب، وأبا همّام السَّكُوني، وإسحاقَ بنَ أبي إسرائيل، وإسماعيلَ بنَ موسى الفَزاري بنَ بنت السُّد…
    ▸ expand full passage (4,278 chars)
    ٦٩٦ - محمَّدُ بنُ جَرِير * ابن يزيدَ بن كَثير، الإمامُ الفَردُ الحافظ، أبو جَعْفر الطَّبري، أحدُ الأعلام، وصاحبُ التَّصانيف، من أهل آمُل طَبَرِسْتان.أكثرَ التَّطواف، وسمع: محمدَ بنَ عبد الملك بن أبي الشَّوارب، وأبا همّام السَّكُوني، وإسحاقَ بنَ أبي إسرائيل، وإسماعيلَ بنَ موسى الفَزاري بنَ بنت السُّدِّي، ومحمدَ بنَ حُميد الرّازي، وأحمدَ بنَ مَنيع، وأبا كُريب، وهنّاد بنَ السَّري، وخلائق. وأخذ القراءات عن جماعة. روى عنه مَخْلد الباقَرْحي، وأحمدُ بنُ كامل، وأبو القاسم الطَّبراني، وعبدُ الغفّار الحُضَيني، وأبو عَمرو بنُ حَمْدان، وخلق. قال الخطيب: كان ابنُ جَرير أحدَ الأئمَّة، يُحكم بقولِه، ويُرجع إلى رأيه لمعرفتِه وفضلِه. جمع من العلوم ما لم يشاركْهُ فيه أحدٌ من أهل عصره، فكان حافظًا لكتاب اللَّه، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسُّنن وطرقها، صحيحِها وسقيمِها، ناسِخِها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصَّحابة والتَّابعين، بصيرًا بأيام النّاس وأخبارهم، له الكتاب الكبير المشهور في "تاريخ الأمم" وله كتاب "التفسير" الذي لم يُصَنَّف مثلُه، وكتاب "تهذيب الآثار" لم أرَ مثلَه في معناه لكن لم يُتمَّه، وله في الأصول والفروع كتبٌ كثيرة، وله اختيارٌ من أقاويل الفقهاء، وقد تفرَّد بمسائلَ حُفِظت عنه (١).وقيل: إنَّ ابنَ جَرير مكثَ أربعينَ سنةً يكتبُ كلَّ يومٍ أربعينَ ورقة. وقال تلميذُه أبو محمد الفَرْغاني (١): حسب تلامذةُ أبي جَعْفر منذ احتلم إلى أن مات، فقسموا على المدَّة مصنَّفاته، فصار لكلِّ يومٍ أربعَ عشرةَ ورقة. وقال أبو حامد الإسْفَراييني: لو سافرَ رجل إلى الصِّين في تحصيل "تفسير" ابن جَرير لم يكن كثيرًا (٢). وقال حُسَينك الحافظ: سألني ابنُ خزيمة: أكتبتَ عن ابنِ جَرير؟ قلت: لا، لأنَّه لا يظهر، وكانت الحنابلةُ تمنعُ من الدُّخول عليه، فقال: بئسَ ما صَنَعت (٣). وقال أبو بكر بن بالُوية: سمعتُ إمام الأئمَّة ابنَ خُزيمةَ يقول: ما أعلمُ على أديم الأرضِ أعلمَ من محمد بن جَرير، ولقد ظَلَمَتْه الحنابلة (٤). وقال أبو محمد الفَرْغاني: كان ابنُ جَرير لا تأخذُهُ في اللَّهِ لومةُ لائم مع عظم ما يُؤذى، فأمّا أهلُ الدِّين والعلم فغيرُ منكرين علمَه وزُهدَهورفضَه لدُّنيا وقناعتَه بما يجيئُه من حصَّةٍ خلَّفها له أبوه بطَبَرسْتان. بثَّ مذهبَ الشَّافعي ببغداد سنين (١)، واقتدى به، ثم اتَّسع علمُه، وأدّاه اجتهادُهُ إلى ما اختار في كتبه. وعُرضَ عليه القضاء، فأبى. وله "التفسير" و "التاريخ" وكتاب "القراءات" وكتاب "العدد والتنزيل" وكتاب "اختلاف العلماء" وكتاب "تاريخ الرجال" وكتاب "لطيف القول" في الفقه، وهو ما اختاره وجوَّده، وكتاب "الخفيف" وكتاب "التبصير" في الأصول، وابتدأ بتصنيف كتاب "تهذيب الآثار" وهو من عجائب كُتبه، ابتدأ بما رواه أبو بكر الصِّديق ممّا صحّ، وتكلَّم على كلِّ حديثٍ وعلّته وطُرقه وما فيه من الفِقه واختلاف العلماء وحججهم واللُّغة، فتم مسند العشرة وأهل البيت والموالي، ومن مسند ابن عباس قطعة، ومات. وابتدأ بكتاب "البسيط" فعمل منه كتاب الطَّهارة في نحو ألفٍ وخمسِ مئة ورقة، وخرج منه أكثر الصَّلاة، وخرج منه كتاب الحكام، والمحاضر، والسجلات. ولمّا بلغَهُ أنَّ ابنَ أبي داود تكلَّم في حديث "غَدير خُمّ" (٢)عمل كتاب "الفضائل" وتكلَّم على تصحيح هذا الحديث. قال: ورحل محمدٌ لمّا ترعرع من آمُل، وسمح له أبوه، وكان طولَ حياتِه يوجِّه إليه بالشيء إلى البلدان. قال لي: أبطأَتْ عني نفقةُ أبي حتّى بعتُ كمي قَميصي. وذكر عبيد اللَّه (١) بنُ أحمد السَّمْسار: أنَّ ابنَ جَرير قال لأصحابِه: هل تَنْشَطُون لتاريخ العالم؟ قالوا: كم يَجيء؟ فذكر نحوًا من ثلاثينَ ألف ورقة، قالوا: هذا ممّا يُفني الأعمارَ قبل تمامه، فقال: إنا للَّه، ماتت الهِمَم، فأملاه في نحو ثلاثةِ آلافِ ورقة. ولمّا أراد أن يُمليَ "التفسير" قال لهم كذلك، ثم أملاه على نحوٍ من "التاريخ" (٢). ولد ابنُ جَرير سنةَ أربعٍ وعشرين ومئتين. وقال ابنُ كامل: تُوفي عشيَّةَ الأحد ليومين بقيا من شوّال سنةَ عشرٍ وثلاثِ مئة، ودُفن في داره برَحْبة يَعْقوب، ولم يغيِّر شيبَة، وكان السَّواد فيه كثيرًا، وكان أسمَر إلى الأُدْمَة، أعيَن، نحيفَ الجسم، طويلًا، فصيحًا، شيَّعَهُ منْ لا يُحصيهم إلَّا اللَّه، وصُلِّي على قبره عدَّةَ شهورٍ ليلًا ونهارًا. ورثاه خلقُ من أهل الأدب والدِّين، ومن ذلك قولُ أبي سعيد بنُ الْأعرابي: حَدَثُ مُفْظِعٌ وخَطْبٌ جَلِيلٌ ... دَقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبارُ الصَّبُورِ قامَ ناعي العُلوم أَجْمَعِ لمّا ... قامَ ناعي محمدِ بنِ جَرِيرِ (٣)وعملَ ابنُ دُرَيدٍ قصيدةً يقولُ فيها: إنَّ المَنيَّةَ لم تُتْلِفْ بهِ رَجُلًا ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَمًا للدِّينِ مَنْصُوبا كانَ الزَّمانُ بهِ تَصْفُو مَشارِبُهُ ... والآنَ أَصْبَحِ بالتَّكْدِيرِ مَقْطُوبا كَلَّا وأيَّامُهُ الغُرُّ التي جَعَلَتْ ... للعِلْمِ نُورًا وللتَّقوى مَحَاريبا أَوْدى أبو جَعْفرٍ والعِلْم فاصْطَحَبا ... أعْظِمْ بِذا صَاحِبًا إذْ ذاكَ مَصْحُوبا وَدَّتْ بِقاعُ بلادِ اللَّهِ لو جُعِلَتْ ... قَبْرًا لهُ فَحَباها جِسْمُهُ طِيبا (١)