أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 449, entry [231]2,085 chars
١٦٠ - الحَسَنُ بنُ إسْمَاعِيلَ (¬٢) بنِ الرَّبَعِيِّ. سَمِعَ عبدَ الرَّحمن الفِهْرِيَّ وغَيْرَهِ. وروى عن إِمَامِنَا أَشياء؛ منْهَا: ما أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ (¬٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المُفِيْدُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيْل الرَّبَعِيّ…
▸ expand full passage (2,085 chars)١٦٠ - الحَسَنُ بنُ إسْمَاعِيلَ (¬٢) بنِ الرَّبَعِيِّ. سَمِعَ عبدَ الرَّحمن الفِهْرِيَّ وغَيْرَهِ. وروى عن إِمَامِنَا أَشياء؛ منْهَا: ما أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ (¬٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المُفِيْدُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيْل الرَّبَعِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ -إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ والصَّابِرُ تَحْتَ المِحْنَةِ-: أَجْمَعَ تِسْعُونَ رَجُلًا من التَّابعِيْنَ وأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ وأَئمَّةِ السَّلَفِ، وفُقَهَاءِ الأَمْصَارِ على: أَنَّ السُّنَّةَ الَّتي تُوفِّي عليْها رَسُوْلُ الله ﷺ،أَوَّلُهَا: الرِّضَا بِقضَاءِ اللهِ ﷿، والتَّسْلِيْمُ لأمرِهِ، والصَّبْرُ على حِكَمِهِ، والأَخْذُ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، والانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، والإيمانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وتَرْكُ المِرَاءِ والجِدَالِ في الدِّينِ، والمَسْحُ علَى الخُفَّيْنِ، والجِهَادُ مع كلِّ خَلِيْفَةٍ، بَرٍّ وفَاجِرٍ، والصَّلَاةُ على مَنْ مَاتَ من أَهْلِ القِبْلَةِ. والإيمانُ قولٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ بالطَّاعَةِ، ويَنْقُصُ بالمَعْصِيَةِ. والقُرآنُ كَلَامُ اللهِ، مُنَزَّلٌ على قَلْبِ نَبِيِّهِ مُحمَّدٍ ﷺ، غيرُ مَخْلُوْقٍ، مِنْ حَيْثُمَا تُلِيَ، والصَّبْرُ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ على ما كَانَ فيه من عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ، وأَنْ لا نَخْرُجَ على الأُمَرَاءِ بالسَّيْفِ وإِنْ جَارُوا، وأَنْ لا نُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوحِيْدِ وإِنْ عَمِلُوا الكَبَائِرَ، والكَفُّ عَمَّا شَجَرَ بينَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، وأَفْضَلُ النَّاسِ -بَعْدَ رَسُوْلِ الله ﷺ- أَبُو بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وعَلِيٌّ ابنُ عَمِّ رَسُوْلِ الله ﷺ، والتَّرَحُّمُ على جَمِيعْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، وأَزْوَاجِهِ (¬١) وأَصْهَارِهِ، رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ. فَهذِهِ السُّنَّةُ الزَمُوهَا، تَسْلَمُوا، أخذُهَا هُدىً، وتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ. وبِهِ قَالَ الحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيْلُ (¬٢): قيلَ لأَبي عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ -وأَنَا أَسْمَعُ-: كَمْ يَكْفِي الرَّجُلُ من الحَدِيْثِ، حَتَّى يُمْكِنَهُ أَنْ يُفْتِيَ: يَكْفِيْهِ مائَةُ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا، قيلَ: مائَتَا ألفٍ؟ قَالَ: لَا، قيلَ: ثَلَاثُمَائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا، قيلَ: أَرْبَعُمَائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا. قيلَ: خَمْسُمَائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: أَرْجُو.