Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ

عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 11 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 11 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages4 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 111, entry [195]1,974 chars
    ١٦٧ - عائشة بنت أبي بكر الصديق قال صالح: حدثني أبي، ثنا وكيع، عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة أنها قالت: يا رسول اللَّه كل نسائك لها كنية غيري! قال: "أنت، أم عبد اللَّه" (١). "الأسامي والكنى" (٢٤٨)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن الوليد العدني قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، ع…
    ▸ expand full passage (1,974 chars)
    ١٦٧ - عائشة بنت أبي بكر الصديق قال صالح: حدثني أبي، ثنا وكيع، عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة أنها قالت: يا رسول اللَّه كل نسائك لها كنية غيري! قال: "أنت، أم عبد اللَّه" (١). "الأسامي والكنى" (٢٤٨)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن الوليد العدني قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب اللَّه، المبرأة، فلم أكذبها. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٤٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق أنه سئل هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: والذي لا إله غيره، لقد رأيت الأكابر من أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٤٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عيسى جار مسروق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت على عائشة المناحة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٤٣) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: محمد بن عبيد، عن هارون البربري، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل على عبيد بن عمير، فسأله عبيد: كيف رأيت وجد الناس على عائشة؟ قال: واللَّه ما رأيتهم وجدوا عليها كل ذاك. قال: فقال عبيد: إنما يحزن على عائشة من كانت عائشة له أمًّا ﵂. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٤٤) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثني رباح قال: حدثني معمر، عن الزهري قال: لو جمع علم نساءهذِه الأمة فيهن أزواج النبي ﷺ كان علم عائشة أكبر من علمهن (١). "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٧٧٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة: تزوجني رسول اللَّه ﷺ متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث، وأنا بنت سبع سنين أو ست سنين، فلما قدمنا المدينة جاءتنا نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا محجمة، فذهبن بي فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي رسول اللَّه ﷺ فبنى بي وأنا بنت تسع سنين (٢). "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٠٧٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة قال: ماتت عائشة ليلًا، ودفنها عبد اللَّه بن الزبير ليلًا. "العلل" رواية عبد اللَّه (٦٠٥٨ ب)

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4144, entry [12875]5,798 chars
    ١١٤٦١- عائشة بنت أبي بكر الصّديق «٢» . تقدم نسبها في ترجمة والدها عبد اللَّه بن عثمان رضي اللَّه تعالى عنهم. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، فقد ثبت فيالصّحيح أنّ النبي ﵌ تزوجها وهي بنت ست، وقيل سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السّادسة ودخلت في السّابعة، ودخ…
    ▸ expand full passage (5,798 chars)
    ١١٤٦١- عائشة بنت أبي بكر الصّديق «٢» . تقدم نسبها في ترجمة والدها عبد اللَّه بن عثمان رضي اللَّه تعالى عنهم. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، فقد ثبت فيالصّحيح أنّ النبي ﵌ تزوجها وهي بنت ست، وقيل سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السّادسة ودخلت في السّابعة، ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه ابن سعد عن الواقديّ، عن أبي الرّجال، عن أبيه، عن أمه «١» عمرة عنها، قالت: أعرس بي على رأس ثمانية أشهر. وقيل في السّنة الثّانية من الهجرة. وقال الزّبير بن بكّار: تزوجها بعد موت خديجة، قبل الهجرة «٢» بثلاث سنين. قال أبو عمر: كانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمّى له. قلت: أخرجه ابن سعد من حديث ابن عباس بسند فيه الكلبيّ، وأخرجه أيضا عن ابن نمير عن الأجلح عن ابن أبي مليكة، قال: قال أبو بكر: كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير، فدعني حتى أسألها منهم فاستلبثها. وفي الصحيح، من رواية أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قالت: تزوّجني رسول اللَّه ﵌ وأنا بنت ست سنين، وبني بي وأنا بنت تسع، وقبض وأنا بنت ثمان عشرة سنة. وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق يحيى القطان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة: أي رسول اللَّه، ألا تزوج؟ قال: «من» ؟ قالت: «إن شئت بكرا وإن شئت ثيّبا» . قال: «فمن البكر» ؟ قالت: بنت أحب خلق اللَّه إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: «ومن الثيّب» ؟ قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك واتبعتك. قال: «فاذهبي فاذكريهما عليّ» ، فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان، فقالت: ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﵌ أخطب عليه عائشة: قالت: وددت، انتظري أبا بكر. فجاء أبو بكر فذكرت له، فقال: وهل تصلح له وهي بنت أخيه؟ فرجعت، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌. قال: قولي له: «أنت أخي في الإسلام وابنتك تحلّ لي» . فجاء فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، ثم ذكر قصّة سودة. وفي «الصّحيح» أيضا لم ينكح بكرا غيرها، وهو متفق عليه بين أهل النقل، وكانت تكنى أم عبد اللَّه، فقيل: إنها ولدت من النبي ﵌ ولدا فمات طفلا، ولم يثبت هذا. وقيل كناها بابن أختها عبد اللَّه بن الزبير، وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند ابن سعد، عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عنعائشة. قال الشعبي: كان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال: حدثتني الصادقة ابنة الصّديق حبيبة حبيب اللَّه. وقال أبو الضّحى، عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول اللَّه ﵌ الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وقال أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما. وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. وأسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك! فقال: ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. وفي الصّحيح عن أبي موسى الأشعريّ- مرفوعا: «فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام» «١» . وفي الصّحيح، من طريق حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: كان النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة. قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة ... فذكر الحديث، وفيه: فقال في الثالثة: «لا تؤذوني في عائشة، فإنّه واللَّه ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها» «٢» . وأخرج التّرمذيّ من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب- أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: اعزب مقبوحا، أتؤذي محبوبة رسول اللَّه ﵌. وأخرجه ابن سعد من وجه آخر عن، أبي إسحاق، عن حميد بن عريب نحوه، وقال:مقبوحا منبوحا، وزاد أنها لزوجته في الجنة. وعن مرسل مسلم البطين قال: قال رسول اللَّه ﵌: «عائشة زوجتي في الجنّة» «١» . ومن طريق أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت: يا رسول اللَّه، من أزواجك في الجنة؟ قال: «أنت منهنّ» . ومن طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد، قال: زاد عمر عائشة على أزواج النبي ﵌ ألفين وقال: «إنّها حبيبة رسول اللَّه ﵌» . وفي صحيح البخاري من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد- أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدميني على فرط صدق ... الحديث. وقال ابن سعد: أخبرنا هشام- هو ابن عبد الملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عائشة، قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة: ملكني رسول اللَّه ﵌ وأنا بنت سبع، وأتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها، وبني بي لتسع، ورأيت جبرائيل، وكنت أحبّ نسائه إليه، ومرضته فقبض ولم يشهده غيري- والملائكة. وأورد من وجه آخر فيه عيسى بن ميمون وهو واه، قالت عائشة: فضلت بعشر ... فذكرت مجيء جبريل بصورتها، قالت: ولم ينكح بكرا غيري ولا امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل اللَّه براءتي من السماء، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، وكان يصلّى وأنا معترضة بين يديه، وقبض بين سحري وبحري في بيتي وفي ليلتي، ودفن في بيتي. وأخرج ابن سعد من طريق أم درة، قالت: أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت. روت عائشة عن النبي ﵌ الكثير الطيب، وروت أيضا عن أبيها، وعن عمر، وفاطمة، وسعد بن أبي وقاص، وأسيد بن حضير، وجذامة بنت وهب، وحمزة بنت عمرو.وروى عنها من الصحابة: عمر، وابنه عبد اللَّه، وأبو هريرة، وأبو موسى، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو الجرشي، والسائب بن يزيد، وصفية بنت شيبة، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وغيرهم. ومن آل بيتها: أختها أم كلثوم، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث، وابن أخيها القاسم، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر، وبنت أخيها الآخر حفصة، وأسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وحفيده عبد اللَّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن، وابنا أختها: عبد اللَّه، وعروة ابنا الزبير بن العوام من أسماء بنت أبي بكر، وحفيدا أسماء عباد، وحبيب، ولدا عبد اللَّه بن الزبير، وحفيد عبد اللَّه عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، وبنت أختها عائشة بنت طلحة من أم كلثوم بنت أبي بكر، ومواليها: أبو عمر، وذكوان، وأبو يونس، وابن فروخ. ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وعبد اللَّه بن حكيم، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو وائل، وآخرون كثيرون. ماتت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر وقيل سنة سبع، ذكره علي بن المدينيّ، عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، ودفنت بالبقيع.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1868, entry [3854]5,100 chars
    (٤٠٢٩) عائشة بنت أبى بكر الصديق زوج النبي ﷺ، تقدم ذكر أبيها في بابه، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. تزوجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة بسنتين. هذا قول أبى عبيدة. وقال غيره: بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين، وقيل: بنت سبع. و…
    ▸ expand full passage (5,100 chars)
    (٤٠٢٩) عائشة بنت أبى بكر الصديق زوج النبي ﷺ، تقدم ذكر أبيها في بابه، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. تزوجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة بسنتين. هذا قول أبى عبيدة. وقال غيره: بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين، وقيل: بنت سبع. وابتنى بها بالمدينة، وهي ابنة تسع، لا أعلمهم اختلفوا في ذلك. وكانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له، وكان رسول الله ﷺ قد أرى عائشة في المنام في سرقة من حرير، فتوفيت خديجة، فقال: إن يكن هذا من عند الله يمضه. فتزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين فيما ذكر الزبير. وكان موت خديجة قبل مخرجه إلى المدينة مهاجرا بثلاث سنين. هذا أولى ما قيل في ذلك وأصحه إن شاء الله تعالى. وقد قيل في موت خديجة: إنه كان قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل: بأربع، على ما ذكرناه (¬٣) في بابها. وذكر الزبير بن بكار، عن محمد [بن محمد (¬٤)] بن الحسن، عن أسامة ابن حفص، عن يونس، عن ابن شهاب -: أن رسول الله ﷺ تزوج عائشة بنت أبى بكر الصديق في شوال سنة عشر (¬٥) من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين، وأعرس بها في المدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى المدينة.حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: تزوجنى رسول الله ﷺ بعد متوفى خديجة وقبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث، وأنا بنت ست أو سبع. قال أحمد بن زهير: هذا يقضى لقول أبى عبيدة بالصواب: إن خديجة توفيت قبل الهجرة بخمس سنين. قال: ويقال بأربع قبل تزويج عائشة. قال أبو عمر: كان نكاحه ﷺ عائشة في شوال، وابتناؤه بها في شوال، وكانت تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن، وتقول: هل كان في نسائه عنده أحظى منى، وقد نكحنى وابتنى بى في شوال، وتوفى عنها ﷺ وهي بنت ثمان عشرة سنة، وكان مكثها معه ﷺ تسع سنين. روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: تزوجنى رسول الله ﷺ وأنا بنت سبع سنين، وبنى بى وأنا بنت تسع سنين، وقبض عنى وأنا ابنة ثمان عشرة سنة. حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن على، حدثنا يحيى بن (¬١) سفيان، حدثنا أبو معاوية .. : فذكره. قال أبو عمر: لم ينكح ﷺ بكرا غيرها، واستأذنت رسول الله ﷺ في الكنية فقال لها: اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير -يعنى ابن أختها. وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول: حدثني الصادقة ابنة الصديق البرية (¬١) المبرأة بكذا وكذا، ذكره الشعبي، عن مسروق. وقال أبو الضحى، عن مسروق: رأيت مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وذكر الزبير، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، عن عبد الرحمن ابن أبى الزناد، عن أبيه، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة. فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله؟ قال: وما روايتي من (¬٢) رواية عائشة! ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي ﷺ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. وروى أهل البصرة، عن أبى عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص سمعه يقول: قلت لرسول الله ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها. ومن حديث أبى موسى الأشعري وحديث أنس عن النبي ﷺ، قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وفيها يقول حسان بن ثابت (¬٣): حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافلعقيلة أصل (¬١) من لؤي بن غالب … كرام المساعي مجدهم (¬٢) غير زائل مهذنة؟ قد طهر الله خيمها … وطهرها من كل بغى (¬٣) وباطل فإن كان ما قد قيل عنى (¬٤) قلته … فلا رفعت صوتي إلي أناملى وإن الذي قد قيل ليس بلائط … بها الدهر بل قول امرئ (¬٥) متماحل فكيف وودى ما حييت ونصرتي … لآل رسول الله زين المحافل رأيتك وليغفر لك الله حرة … من المحصنات غير ذات الغوائل (¬٦) قال أبو عمر: أمر النبي ﷺ بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها فجلدوا الحد ثمانين فيما ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر. وقال قوم: إن حسان بن ثابت لم يجلد معهم، ولا يصح عنه أنه خاض في الإفك والقذف، ويزعمون أنه القائل: لقد ذاق عبد الله ما كان أهله … وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح وعبد الله هو عبد الله بن أبى بن سلول. وآخرون يصححون جلد حسان بن ثابت، ويجعلونه من جملة أهل الإفك في عائشة. وأنشد ابن إسحاق هذا البيت على خلاف ما مضى في أبيات ذكرها فقال قائل من المسلمين: لقد ذاق حسان الذي كان أهله … وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح وهذا عندي أصح، لأن عبد الله بن أبى بن سلول لم يكن ممن يستر جلده عن الجميع لو جلدوقد روي أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة بعد ما كف بصره، فأذنت له، فدخل عليها فأكرمته، فلما خرج من عندها قيل لها: أهذا من القوم؟ قالت: أليس يقول: فإن أبى ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء هذا البيت يغفر له كل ذنب. وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين، ذكره المدائني (¬١)، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة [عن أبيه] (¬٢). وقال خليفة [بن خياط] (¬٣): وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، أمرت أن تدفن ليلا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله ابن محمد بن أبى بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر. فالله أعلم. ذكر ذلك صالح بن الوجيه، والزبير، وجماعة من أهل السير والخبر. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع عن عصام (¬٤) بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أيتكن صاحبة الجمل الأديب، (¬٥) يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت. وهذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ، وعصام بن قدامة ثقة وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج لذكره (¬٦).
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1868, entry [3854]213 chars
    قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أيتكن صاحبة الجمل الأديب، (¬٥) يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت. وهذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ، وعصام بن قدامة ثقة وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج لذكره (¬٦

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4238, entry [3796]6,190 chars
    [٣٣٢٥] عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (¬٢)، زوج النبي ﷺ، قد تقدم ذكرُ أبيها في بابِه (¬٣)، وأُمُّها أمُّ رُومانَ ابنةُ عَامِرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمس بن عَتَّابِ بن أُذَينَةَ بن سُبَيعِ بن دُهُمَانَ بن الحَارِثِ بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة. تَزوَّجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرةِ بسنتين، هذا قول أب…
    ▸ expand full passage (6,190 chars)
    [٣٣٢٥] عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (¬٢)، زوج النبي ﷺ، قد تقدم ذكرُ أبيها في بابِه (¬٣)، وأُمُّها أمُّ رُومانَ ابنةُ عَامِرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمس بن عَتَّابِ بن أُذَينَةَ بن سُبَيعِ بن دُهُمَانَ بن الحَارِثِ بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة. تَزوَّجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرةِ بسنتين، هذا قول أبي عُبيدة (¬٤)، وقال غيرُه: بثلاث سنينَ، وهي بنتُ سِتّ سنين، وقيل: بنتُ سبعٍ، وابتَنَي بها بالمدينة وهي بنت تسعٍ، لا أعلمُهم اختلفوا في ذلك. وكانَتْ تُذكرُ لجُبَيرِ بن مُطْعِمٍ وتُسَمَّى له، وكان رسول الله ﷺ قد أُرِيَ عائشةَ في المنامِ في سَرَقَةٍ مِن حريرٍ (¬٥)، مُتَوفَّى (¬٦)خديجة، فقال: "إِنْ يَكُنْ هذا مِن عندِ اللَّهِ يُمْضِه" (¬١)، فتزوجها بعدَ موتِ خديجةَ بثلاثِ سنين فيما ذكر الزُّبَيْرُ (¬٢)، وكان موتُ خديجة قبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ مُهاجِرًا بثلاث سنين (¬٢)، هذا أَوْلَى ما قيل في ذلك وأصحُّه إن شاء الله، وقد قيل في موتِ خديجة: إنَّه كان قبل الهجرة بخمسِ سنين، وقيل: [بأربع سنين] (¬٣)، على ما ذكرناه في بابها (¬٤). وذكر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، عن (¬٥) محمد بن الحسن، عن أسامة بن حفص، عن يونس، عن ابن شهاب، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في شَوَّالٍ سنةَ عشرٍ مِن النُّبُوَّةِ قبل الهجرة بثلاثِ سنين، وأَعْرَسَ (¬٦) بها بالمدينةِ (¬٧) في شَوَّالٍ على رأس ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا مِن مُهاجَرِه إلى المدينة (¬٨). حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسمٌ، حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، [قال: حدثنا] (¬٩) هشام بنعروة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسولُ اللَّهِ ﷺ بعد مُتَوَفَّى خديجة وقبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ بِسَنَتَيْنِ أو ثلاث، وأنا بنتُ ست سنينَ (¬١) أو سبع (¬٢). قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (¬٣): هذا يَقْضِي لقولِ أَبِي عُبَيدةَ بِالصَّوَابِ: إِنَّ خديجة تُوُفِّيَتْ قبل الهجرة بخمس سنين، قال: ويُقالُ: بأربعٍ قبل تزويج عائشة. قال أبو عمر: كان نكاحُه لعائشة (¬٤) في شَوَّالٍ، وابْتِناؤُه بها في شَوَّالٍ، وكانَتْ تُحِبُّ أنْ تُدْخِلَ النِّسَاءَ مِن أهلها (¬٥) في شَوَّالٍ على أَزْواجِهِنَّ، وتقولُ: هل كان في نسائه عندَه أَحْطَى مِنِّي، وقد نَكَحَنِي وابْتَنَى بي في سؤال؟ وتُوُفِّيَ عنها ﷺ وهي بنتُ ثَمَانِ عَشرةَ سنةً، كان مُكْثها معه تسعَ سنين.روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسول الله ﷺ وأنا بنت سبعٍ [، وبنى بي وأنا بنتُ تسعٍ] (¬١)، وقُبِضَ عَنِّي وأنا ابنةُ ثَمَانِ عشرة (¬٢). حدثناه (¬٣) عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمدُ بنُ سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ، حدثنا يحيى بن معينٍ (¬٤)، حدثنا أبو معاوية، فذكره (¬٥). قال أبو عمر: لم يَنكِحُ بِكْرًا غيرها، واستأْذَنَتْ رسول الله ﷺ في الكُنية، فقال لها: "اكتَنى بابنك عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ" (¬٦)، يعني ابن أختها. وكان مسروقٌ إذا حَدَّثَ عن عائشة يقولُ: حدثتني الصَّادقةُ ابنةالصِّدِّيقِ البَرِيئةُ المُبَرَّأةُ بكذا وكذا، ذكره الشعبي، عن مسروقٍ (¬١). وقال أبو الضُّحَى، عن مسروق: رأيتُ مشيخة [أصحابِ محمدٍ] (¬٢) رسول الله ﷺ الأكابر يَسألونها عن الفرائض (¬٣). وقال عطاء بن أبي رباحٍ: كانَتْ عائشةُ أفقه الناسِ، وأعلم الناسِ، وأحسن الناس رَأْيا في العامة (¬٤). وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيتُ أحدًا أعلم بفقه ولا بِطبٍّ ولا بشِعْرٍ مِن عائشة (¬٥). وذكر الزُّبَيْرُ، قال: حدَّثني عبد الرحمن بن المغيرةِ الحِزَامِيُّ، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، قال: ما رأيتُ أحدًا أَرْوَى لِشِعْرٍ من عروة، فقيل له: ما أَرْوَاكَ يا أبا عبدِ اللَّهِ؟ قال: وما رِوَايَتِي في رواية عائشةَ! ما كان يَنْزِلُ بها شيءٌ إِلا أَنْشَدَتْ فيه شعرًا (¬٦). قال الزُّهْرِيُّ: لو جُمِعَ علمُ عائشةَ إلى علم جميع أزواج النبي ﷺوعلم جميع النِّسَاءِ لكانَ علمُ عائشة أفضل (¬١). وروَى أهل البصرة، عن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن عمرِو بن العاصي سمعه يقولُ: قلت الرسول الله ﷺ: أيُّ الناسِ أَحَبُّ إليك؟ قال: "عائشة"، قلتُ: فمِن الرّجالِ؟ قال: "أبوها" (¬٢). ومن حديث أبي موسى الأشعري وحديث أنس، عن النبي ﷺ، قال: "فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطَّعامِ" (¬٣).وفيها يقولُ حَسَّانُ بنُ ثابت (¬١): حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ … وتُصْبِحُ غَرْثَى مِن لُحُومِ الغَوَافِلِ (¬٢) عَقِيلةُ أصلٍ مِن لُؤَيِّ بن غالب … كِرَامِ المَسَاعِي (¬٣) مَجْدُهم غيرُ زائل مُهَذِّبةٌ قد طيَّبَ (¬٤) الله خِيمها (¬٥) … وطَهَّرَها مِن كُلِّ بَغْيٍ وباطل فإن كان ما قد قيل عَنِّي قلتُه … فلا رَفَعَتْ سَوْطي (¬٦) إِلَيَّ أنامِلِي وإنَّ الذي قد قيل ليس بِلائِطٍ (¬٧) … بها الدَّهر بل قول امريء [بي ماحل] (¬٨) وكيفَ ووُدِّي ما حَيِيتُ ونُصْرَتِي … لآل رسولِ اللهِ زَيْنِ المَحافِلِ رأيتُك -وليغفر لك الله- حُرَّةً … من المُحْصَنَاتِ غيرِ ذَاتِ غَوَائِلِ (¬٩)قال أبو عمر: أمر النبيُّ ﷺ بالذين رَمَوْا عائشة بالافك حين نزل القرآنُ ببراءتها فجُلِدوا الحَدَّ ثمانين فيما ذكر جماعةٌ مِن أهل السِّيرِ والعلم بالخبرِ، وقال قومٌ: إِنَّ حَسَّانَ بنَ ثابِتٍ لم يُجلَدْ معهم، ولا صح (¬١) عنه أنَّه خاض في الإفك والقذف، ويَزْعُمون أنَّه القائل (¬٢): لقد ذاق عبدُ اللَّهِ ما كان أهله … وحَمْنةُ إذ قالوا هَجِيرًا ومِسْطَحُ وعبد الله هو عبد الله بن أبي ابن سلول. وآخرون يُصَحِّحون جلدَ حَسَّانَ بن ثابت، ويجعلونه من جملة أهل الإفك في عائشة ﵂، وأنشَد ابن إسحاقَ هذا البيت على خلافِ ما مضَى في أبياتٍ ذكرها، فقال قائلٌ مِن المسلمين (¬٣): لقد ذاقَ حَسَّانُ الذي كان أهله … وحَمْنةُ إذْ قالوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ وهذا عندي أصح؛ لأنَّ عبد الله بن أبي ابن سلول لم يَكُنْ ممّن يَسْتَترُ جلده عن الجميع لو جُلد، وقد رُوِيَ أَنَّ حَسَّانَ بنَ ثابِتٍ استأذن على عائشةَ بعدَ ما كُفَّ بصره، فأَذِنتْ له، فدخل عليها فأكرمته، فلما خرج عنها (¬٤)، قيل لها: أهذا من القوم؟ قالت: أليس هو الذي يقولُ:فإنَّ أبي ووالده وعِرْضِي … لعرض محمدٍ منكم وقَاءُ هذا البيتُ يَغفرُ له كلَّ ذنبٍ (¬١) وتُوفِّيتْ عائشة ﵂ سنة سبع وخمسين، ذكره [ابن المدينيِّ] (¬٢)، عن سفيانَ بن عُيَينةَ، عن هشام بن عروة (¬٣)، وقاله خليفة (¬٤). وقد قيل: إِنَّها تُوفِّيتْ سنةَ ثَمَانٍ وخمسين، ليلةَ الثلاثاء لسبعَ عشرة (¬٥) خَلَتْ مِن رمضان، وأمرت أن تُدفَنَ ليلًا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسةٌ؛ عبد الله وعروة ابنا الزُّبَيرِ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعبد اللهِ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمن بن أبي بكرٍ، فالله أعلم. ذكر ذلك صالحُ بنُ الوجيه، والزُّبَير، وجماعةٌ مِن أهلِ السِّيرِ والخبر (¬٦) حدثنا سعيد بن نصرٍ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنامحمدُ بنُ وَضَاحٍ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيعٌ، عن عصام (¬١) بن قُدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: " أَيَّتُكُنَّ صاحبة الجمل الأدبب (¬٢)، يُقْتَلُ حولها قَتْلَى كثيرٌ، وتَنْجُو بعد ما كادَتْ" (¬٣) وهذا الحديث من أعلامِ نبوتِه ﷺ، وعصام بن قُدَامَةَ ثِقَةٌ، وسائرُ الإسنادِ أشهرُ مِن أنْ يُحْتاج [أن يُذكر] (¬٤).

ابن منده محمد بن إسحاق - معرفة الصحابة لابن منده

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 763, entry [676]4,760 chars
    عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄: كان النبي ﷺ تزوجها بمكة، ما لم يتزوج بكرًا غيرها، وهي بنت ست سنين، ودخل بها بالمدينة، وهي بنت تسع سنين، بعد سبعة أشهر من مقدمه المدينة، وقبض وهي بنت ثمان عشرة سنة، وبقيت إلى خلافة معاوية، وتوفيت سنة ثمان، وقيل: سبع وخمسين، وقد قاربت السبعين، وأوصت أن تدفن بالبقيع، وكان وص…
    ▸ expand full passage (4,760 chars)
    عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄: كان النبي ﷺ تزوجها بمكة، ما لم يتزوج بكرًا غيرها، وهي بنت ست سنين، ودخل بها بالمدينة، وهي بنت تسع سنين، بعد سبعة أشهر من مقدمه المدينة، وقبض وهي بنت ثمان عشرة سنة، وبقيت إلى خلافة معاوية، وتوفيت سنة ثمان، وقيل: سبع وخمسين، وقد قاربت السبعين، وأوصت أن تدفن بالبقيع، وكان وصيها: عبد الله بن الزبير بن العوام. كناها النبي ﷺ أم عبد الله. أمها أم رومان بنت سبيع بن دهمان بن الحارث بن عبد بن مالك بنكنانة، نسبها مصعب الزبيري. أخبرنا بذلك الهيثم بن كليب، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب بهذا. . وكان النبي ﷺ تزوج بها قريبًا من موت خديجة، وماتت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، أو قريب من ذلك أخبرناه خيثمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، بهذا، وقال فيه: وتزوجها وهي بنت ست سنين، وأهديت إليه بنت تسع،ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة، ولعب معها. أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا أحمد بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست، ودفعت إليه وأنا بنت تسع، ومات وأنا بنت ثمان عشرة. رواه جماعة عن هشام بن عروة، منهم: الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وابن أبي الزناد، وعبدة، وعبد الله بن محمد بن عروة وغيرهم. ورواه الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. ورواه الثوري، ومطرف، وشريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة. ورواه الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم، عن عائشة.ورواه محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة. في ذكر وفاة خديجة، وتزويج عائشة أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا أحمد بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة قالت للنبي ﷺ: كل نسائك لها كنية غيري، فقال لها رسول الله ﷺ: اكتني بأم عبد الله، فكان يقال لها: أم عبد الله، حتى ماتت، ولم تلد قط. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ كناها أم عبد الله، ما لم يلد لها. رواه وهيب، وأبو أسامة وغيرهما، عن هشام، عن عباد بن عبد اللهبن الزبير، عن عائشة. وقال وكيع وغيره: عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، رفعه إلى النبي ﷺ، قال: لما توفيت خديجة بمكة، نزل جبريل بصورة عائشة في سرقة حرير خضراء، فقال: يا محمد، هذه عائشة، زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الآخرة، عوضًا من خديجة. غريب بهذا الإسناد، تفرد به عبد الغني. وروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قالت عائشة: أعطيت عشر خصال لم تعطهن ذات خمار، الحديث. أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ، قال: أريتك في المنام مرتين، أرى أن رجلا يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف فأراك فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه. قال عروة: وتزوج رسول الله ﷺ عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، عائشة يومئذ بنت ست سنين، وبني بها وهي بنت تسع سنين، ومات رسول الله ﷺ ولعائشة ثمان عشرة سنة. أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:كانت أمي تعالجني تريد تسمنني بعض السمن، لتدخلني على رسول الله ﷺ، فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر في القثاء، فسمنت عليه كأحسن ما يكون من السمن. قال: فحدث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إني لألعب مع جواري من الأنصار في أرجوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأخذت بيدي ما أدري ما تصنع، فجعلت أضع يدي على بطني لأرد نصبي، لكن لا ترى ما بي، فذهبت بي أمي وأدخلتني على رسول الله ﷺ. حدثنا عمر بن الربيع بن سليمان، حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال عمر بن الخطاب، أدبوا الخيل، وانتضلوا، وانتعلوا، وتسوكوا، وإياكم وأخلاق الأعاجم، ومجاورة الخنازير، وأن يوضع بين أظهركم صليب، ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا مؤمنة، إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني وهي على فراشها، قالت:سمعت رسول الله ﷺ وهو على فراشي، أو على موضع فراشي يقول: " أيما مؤمنة وضعت خمارها في غير بيتها إلا هتكت الحجاب فيما بينها وبين ربها ﷿. أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، وأحمد بن الحسين بن عتبة، قالا: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة، إنها قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ بالغالية الجيدة عند إحرامه. غريب من حديث ابن عمر، عن عائشة، تفرد به يعقوب الزهري. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت:لما قدمنا مهاجرين سلكنا في ثنية صعبة، فنفر بي جمل كنت عليه قويًا منكرًا، فوالله ما أنسى قول أمي: واعروساه، فركز رأسه، فسمعت قائلا يقول، والله ما أراه: لو ألقي خطامه، فألقيته، فقام يستدير عليه، كأنما إنسان جالس تحته يمسكه. ـ

بشير يموت - شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 158, entry [527]165 chars
    ٢٠- عائشة بنت أبي بكرٍ الصديق المناسبة رثت أباها بقولها: (من الخفيف) إن ماء الجفون ينزحه الهم ... وتبقى الهموم والأحزان ليس يأسو المرزء ماء ... سفحته الشؤون والأجفان
  • legacy full passagepage 158, entry [527]165 chars
    ٢٠- عائشة بنت أبي بكرٍ الصديق المناسبة رثت أباها بقولها: (من الخفيف) إن ماء الجفون ينزحه الهم ... وتبقى الهموم والأحزان ليس يأسو المرزء ماء ... سفحته الشؤون والأجفان

زينب فواز - الدر المنثور في طبقات ربات الخدور

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 265, entry [322]7,970 chars
    عائشة بنت أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة القريشية تزوجها رسول الله ﷺ بمكة وهي بنت ست سنين. وقيل سبع ودخل بها فيا لمدينة وهي بنت تسع. وقيل عشر وكان مولدها سنة أربع من النبوة وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر وكان صداقها أربعمائة درهم وكانت أحب نسائه إليه وكنيتها أم عبد الله كنيت بابن أختها أسماء، وروت ع…
    ▸ expand full passage (7,970 chars)
    عائشة بنت أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة القريشية تزوجها رسول الله ﷺ بمكة وهي بنت ست سنين. وقيل سبع ودخل بها فيا لمدينة وهي بنت تسع. وقيل عشر وكان مولدها سنة أربع من النبوة وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر وكان صداقها أربعمائة درهم وكانت أحب نسائه إليه وكنيتها أم عبد الله كنيت بابن أختها أسماء، وروت عائشة ألفي حديث ومائتي حديث وعشرة أحاديث. ولها خطب ووقائع وكانت هي السبب في وقعة الجمل المشهورة في الإسلام وذلك أن عائشة خرجت إلى مكة وعثمان محصور، ثم رجعت من مكة تريد المدينة. فلما كانت برف لقيها رجل من أخوالها من ليث يقال له: عبيد بن أبي سلمة. فقالت له مهيم. قال: قتل عثمان وبقوا ثمانيا. قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: اجتمعوا على بيعة علي. فقالت: هذه انطبقت على هذه إن تم المر لصاحبك ردوني، فانصرفت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه فقال لها: ولم إن أول من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر. قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول فقال لها ابن أبي سلمة: فمنك البداء ومنك الغير ... ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام ... وقلت لنا إنه قد كفرفهبنا أطعناك في قتله ... وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السف من فوقنا ... ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذاك اقتدار ... يزيل الشبا ويقيم الصغر ويلبس للحرب أثوابها ... وما من وفى مثل من قد غدر فانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فنزلت فيه فاجتمع الناس حولها فقالت: أيها الناس، إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس ونقموا عليه استعماله من حدثت سنه، وقد استعمل أمثالهم قبله مواضع من الحمى حماها لهم، فتابعهم ونزع لهم عنها، فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان، فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لأصبع من عثمان خير من طباق الأرض أمثالهم، ووالله لو أن الذي اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه أماصوه كما يماص الثوب بالماء (أي يغسل) . فقال عبد الله بن عامر الحضرمي: وكان عامل عثمان على مكة ها أنا أول طالب فكان أول مجيب وتبعه بنو أمية على ذلك وبذا صارت الحرب بخبر طويل يخرجنا عن الموضوع وروده. ومما قالت عائشة عند دخولهم المربد واجتمع القوم وخرج أهل البصرة وعثمان بن حنيف وكان عاملا على البصرة فتكلمت وكانت جمهورية الصوت فحمدت الله وقالت: كان الناس يتجنون على عثمان ويزورون على عماله بالمدينة فيستشفعرننا فيما يخبرونا عنهم فننظر في ذلك فنجده بريا تقيا وفيا ونجدهم فجرة غدرة كذبة، وهم يحاولون غير ما يظهرون، فلما قووا كاثروه فتحوا عليه داره واستحل الدم الحرام والشهر الحارم والبلد الحارم بلا شره ولا غدر ألا إن مما ينبغي ولا ينبغي لكم غير أخذ قتلة عثمان وإقامة كتاب الله وقرأت (أم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب) [آل عمران: ٢٣] الآية وكانت فصيحة الكلام صحيحة المنطق فهاجت السامعين. وقالت: أيضا يوم الجمل: أيها الناس، صه صه إن لي عليكم حق الأمومة وحرمة الموعظة لا يتهمني إلا من عصى ربه. مات رسول الله ﷺ بين سحري ونحري وأنا إحدى نسائه في الجنة له إدخرني ربي وسلمني من كل بضاعة وبي ميز بين منافقكم ومؤمنكم، وبي رخص الله لكم في صعيد الأبواء ثم أبى ثالث ثلاثة من المؤمنين وثاني اثنين الله ثالثهما. وأول من سمي صديقا مضى رسول الله ﷺ راضيا عنه وطوقه طوق الإمامة، ثم اضطرب حبل الدين فمسك أبي بطرفيه ورتق لكم فتق النفاق، وأغاض نبع الردة وأطفأ ما حش يهود وانتم يومئذ جحظ العيون تنظرون الغدرة وتسمعون الصيحة فرأب الثأى، وأوذم العطلة، وانتاش من المهواة، واحتجى دفين الداء حتى أعطن الوارد وأورد الصادر، وعل الناهل فقبضه الله واطئا على هامات النفاق مذكيا نار الحرب للمشركين، وانتظمت بضاعتكم بحبله، ثم ولي أمركم رجلا مرعيا إذا ركن إليه بعيد ما بين اللايتين عروكه للأذن بجنسه صفوحا عن أذاة الجاهلين يقظان الليل في نصرة الإسلام فسلك مسلك السابقة ففرق شمل الفتنة وجمع أعضادها جمع القران، وأنا نصب المسألة عن مسيري هذا الم ألتمس إثما ولم أدلس فتنة أوطئكموها أقول قولي هذا صدقا وعدلا وإعذاراً وإنذاراً، وأسأل الله أن يصلي على محمد وأن يخلفه فيكم بأفضل خلافة المرسلين. وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر لما قتل أبي محمد بن أبي بكر بمصر جاء عمي عبد الرحمن بن أبي بكر فاحتملنيأنا وأختا لي من مصر، فقدم بنا المدينة فبعث إلينا عائشة، فاحتملتنا من منزل عبد الرحمن إليها، فما رأيت والدة قط ولا والدا أبر منها، فلم نزل في حجرها ثم بعثت إلى عمي عبد الرحمن. فلما دخل عليهما تكلمت فحمدت الله ﷿ وأثنت عليه فما رأيت متكلما ولا متكلمة قبلها ولا بعدها أبلغ منها، ثم قالت: يا أخي، إني لأم أزل أراك معرضا عني منذ قبضت هذين البنيين منك ووالله ما قبضتهما تطاولا عليك ولا تهمة لك فيهما ولا شيء تكره ولكنك كنت رجلا ذا نساء وكانا صبيين لا يكفيان من أنفسهما شيئا فخشيت أن يرى نساؤك منهما ما يتقذرن به من قبيح أمر الصبيان، فكنت ألطف لذلك وأحق لولايته، فقد قويا على أنفسهما وشبا وعرفا ما يأتيان فها هما هذان، فضمهما إليك وكن لهما كحجية بن المضرب أخي كندة فإنه كان له أخ يقال له: معدان، فمات وترك صبية صغارا في حجر أخي، فكان أبر الناس بهم وأعطفهم عليهم، وكان يؤثرهم على صبيانه فمكث بذلك ما شاء الله. ثم إنه عرض له سفر لم يجد بدا من الخروج فيه فخرج وأوصى بهم امرأته وكانت إحدى بنات عمه وكان يقال لها: زينب، فقال اصنعي بيني أخي ما كنت أصنع بهم، ثم مضى لوجهه فغاب شهرا ثم رجع وقد ساءت حال الصبيان وتغيرت فقال: ويلك مالي أرى بني معدان مهازيل، وأرى بني سمانا؟ قالت: قد كنت أواسي بينهم، ولكنهم كانوا يعبثون ويلعبون فخلا بالصبيان، فقال: كيف كانت زينب تصنع بكم؟ قالوا: سيئة ما كانت تعطينا من القوت إلا ملء هذا القدح من لبن وأروه قدحا صغيرا، فغضب على امرأته غضبا شديدا وتركها حتى إذا راح راعيا إبله قال لهما: اذهبا فأنتما وإبلكما لبني معدان فغضبت من ذلك زينب وهجرته وضربت بينه وبينها حجابا فقال: والله لا تذوقين منها صبوحا ولا غبوقاً أبداً وقال في ذلك: لججنا ولجت هذه في التغضب ... ولط الحجاب بيننا والتجنب وخطت بفردي إثمد جفن عينها ... لتقتلني وشد ما حب زينب تلوم على مال شفاني مكانه ... فلومي حياتي ما بدا لك واغضبي رحمت بني معدان إذ قل ما لهم ... وحق لهم مني ورب المحصب وكان اليتامى لا يسد اختلالهم ... هدايا لهم مني في كل قعب مشعب فقلت لعبدينا أريحا عليهم ... سأجعل بيتي وبيت آخر مغرب وقلت خذوها واعلموا أن عمكم ... هو اليوم أولى منكم بالتكسب عيالي أحق أن ينالوا خصاصة ... وإن يشربوا رنقاً إلى حين مكسب أحابي بها من لو قصدت لماله ... حريباً لآساني على كل موكب أخي والذي إن أدعه لعظيمة ... يجبني وإن أغضب إلى السيف يغضب قالت عائشة: فلما بلغ زينب هذا الشعر خرجت حتى أتت المدينة فأسلمت، وذلك في ولاية عمر بن الخطاب، فقدم حجية المدينة، فطلب زينب أن ترد عليه وكان نصرانيا فنزل بالزبير بن العوام فأخبره بقصته فقال له: إياك وأن يبلغ هذا عنك عمر فتلقي منه أذى وانتشر خبر حجية بالمدينة وعلم فيم كان مقدمه فبلغ ذلك عمر فقال للزبير: قد بلغني قصة ضيفك ولقد هممت به لولا تحرمه بالنزول عليك فرجع الزبير إلى حجية فأعلمه قول عمر فمدحه بأبياته الآتي أولها: (إن الزبير بن عوام تداركني) ثم انصرف من عنده متوجها إلى بلده آيسا من زينب كئيبا حزينا، فقال في ذلك: تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب ... وكيف تصابي المرء والرأس أشيبإذا قربت زادتك شوقا بقربها ... وإن جانبت لم يغن عنها التجنب فلا اليأس إن ألممت يبدو فترعوي ... ولا أنت مردود بما جئت تطلب وفي اليأس لو يبدو لك اليأس رحمة ... وفي الأرض عمن لا يواسيك مذهب وأنا والله يا أخي خشيت عليك من مثل ذلك لئلا يصيبك مع نسائك ما أصاب حجية وزينب وأما الآن فقد كبرا وصارا يمكنهما أن يدفعا عن أنفسهما تعديات غيرهما فأخذهما عبد الرحمن إليه وهو يثني على عائشة. وكانت ﵂ أفصح أهل زمانها وأحفظهم للحديث روت عنها الرواة من الرجال والنساء وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال عروة: ما رأيت أحد أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة، ولولا خوف التطويل لذكرنا القصة بتمامها، وهي أشهر من أن تذكر، وكان حسان بن ثابت عند عائشة يوما فقال يرثي ابنته: حصان رزان ما تزن برية ... وتصبح غرثي من لحوم الغوافل فقالت له عائشة لكن لست أنت كذلك. فقال لها مسروق: أيدخل عليك هذا وقد قال الله ﷿: (والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) [النور: ١١] قالت: أما تراه في عذاب عظيم قد ذهب بصره وباقي الأبيات: فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتموا ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي وكيف وودي من قديم ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل فإن الذي قد قيل ليس بلائط ... ولكنه قول امرئ بي ما حل وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل قبرها خمسة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن، ولما توفي النبي ﷺ كان عمرها ثمان عشرة سنة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3261, entry [7494]6,282 chars
    ٧٠٨٥ - عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق (ب د ع) عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أُم المؤمنين، زوج النبي ﷺ وأشهر نسائه، وأُمها أُم رُومَان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس [بن عتّاب (¬٢)] ابن أذينة بن سُبَيع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنم بن مالك بن كنانة الكنانية.تزوجها ر…
    ▸ expand full passage (6,282 chars)
    ٧٠٨٥ - عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق (ب د ع) عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أُم المؤمنين، زوج النبي ﷺ وأشهر نسائه، وأُمها أُم رُومَان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس [بن عتّاب (¬٢)] ابن أذينة بن سُبَيع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنم بن مالك بن كنانة الكنانية.تزوجها رسول اللَّه ﷺ قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قاله أبو عبيدة. وقيل: بثلاث سنين. وقال الزبير: تزوّجها رسول اللَّه ﷺ بعد خديجة بثلاث سنين. وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين. وقيل: بخمس سنين. وكان عمرها لما تَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّه ﷺ سِتَّ سنين، وقيل: سبع سنين. وبنى بها وهي بنتُ تسع سنين بالمدينة. وكان جبريلُ قد عَرَض على رسول اللَّه ﷺ صُورتها في سَرَقَةِ (¬١) حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول اللَّه ﷺ أُمَّ عبد اللَّه، بابن أُختها عبد اللَّه بن الزبير. أخبرنا يحيى بن محمود - فيما أذن لي - بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن (¬٢) حاطب عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص - امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة-: أيْ رسولَ اللَّه، ألا تَزَوَّج؟ قال: ومن؟ قلت: إن شئتَ بِكْراً، وإنْ شئت ثيباً. قال: فمن البكر؟ قلت: ابنة أحب خلق اللَّه إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: ومَنْ الثيب؟ قلت: سودة بنتُ زَمَعَةَ بن قيس، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذهبي فاذكريهما عَلَيَّ. فجاءت فدخلت بيتَ أبي بكر، فوجَدَت أُم رومان أُمَّ عائشة، فقالت: أيْ أُمَّ رومان، ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قالت (¬٣):، وَددتُ، انتظري أبا بكر، فإنه آت. فجاءَ أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي بنت أخيه. فرجعتُ إلى رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ارجعي وقولي له: أنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي. فأتت أبا بكر فقال: ادعي لي رسولَ اللَّه ﷺ. فجاءَ فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، وقال رسول اللَّه ﷺ: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زَمَعَة. قد آمنت بك واتبعتك. قال: اذهبي فاذكريها عَليَّ. قالت: فخرجتُ فدخلت علىسودة فقلت: يا سودة، ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وَدَدتُ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له - قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج - فدخلتُ عليه فقلت: إن محمد بن عبد اللَّه أرسلني أخطب عليه سَودَةَ. قال: كُفْءٌ كريم، فماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها. فدعتها فقال: إن محمد بن عبد اللَّه أرسل يخطبك وهو كُفْءٌ كريم، أفتحبين أن أُزوجك؟ قالت: نعم. قال: فادعيه لي. فدعته فجاء فزوّجها، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم. إني لَسَفِيه يوم أحثو التراب على رأسي أنْ تَزَوَّج رسول اللَّه ﷺ سودة (¬١). أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء حدثنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد ابن عبد اللَّه الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار، حدثنا عبد اللَّه ابن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (¬٢). أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل، والحسين بن أَبي صالح بن فناخسرو، وغيرهما، بإِسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه قال: كان الناس يَتَحرَّونَ بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أُمِّ سلمة فقالوا: يا أُم سلمة، إن الناس يَتَحرَّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول اللَّه ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان - أو حيثما دار - قالت: فذكرت ذلك أُم سلمة للنبيّ ﷺ، قالت: فأعرض عني فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له ذلك، فقال: يا أُم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه - واللَّه - ما نزل عَلَيَّ الوحيُ وأنا في لِحاف امرأة منكنّ غيرها (¬٣). قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة: أن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ يوما: يا عائِشَ، هذا جبريل يقرئك السلام. فقلت: وعليه¬ السلام ورحمة اللَّه وبركاته، ترى مالا أرى (¬٤).أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عَلقمة المكي، عن ابن أبي حُسَين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريلَ جاء بصورتها في خِرْقَةِ حرير خضراء إلى النبي ﷺ، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة (¬١). قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا بَندَار وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا يحيى ابن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاءُ، عن أبي عثمان النَّهدِيّ، عن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ استعمله على جيش ذات السلاسل - قال: فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه، أيُّ الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها (¬٢). قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة ﵂ عند عمار بن ياسر، فقال: اعزُبْ مقبوحاً منبوحاً (¬٣)! أتؤذي حبيبة رسول اللَّه ﷺ (¬٤). وكان مسروق إذا رَوَى عنها يقول: حدّثتني الصدِّيقة بنت الصديق، البريئة المبرأة. وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاءُ بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة. وقال عروة: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلاً وعَلُوّ مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة. ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي إشهر من أن تخفى. أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العِزّ، وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد،حدثنا ابنُ عون، عن القاسم بن محمد: بأن عائشة اشتكت فجاءَ ابن عباس فقال: يا أُم المؤْمنين تَقْدَمِينَ على فرَطِ (¬١) صِدْق، على رسول اللَّه ﷺ وعلى أبي بكر (¬٢). وروت عن النبي ﷺ كثيرا، روى عنها عمر بن الخطاب وكثير من الصحابة، ومن التابعين ما لا يحصى. روى يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة أن عمر بن الخطاب قال: أدنوا الخيل وانتضلوا (¬٣) وانتعلوا، وإياكم وأخلاقُ الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني أن رسول اللَّه ﷺ قال وهو على فراشي: أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها، هتكت الحجاب بينها وبين ربها ﷿. وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عبد اللَّه وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد اللَّه بن محمد ابن أبي بكر، وعبد اللَّه بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبِي بَكْرٍ. ولما توفي النبي ﷺ كان عمرها ثمان عشرة سنة. أخرجها الثلاثة.

محمد حسان - سلسلة مصابيح الهدى

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 133, entry [133]430 chars
    عائشة بنت أبي بكر الصديق عائشة ﵂ زوجة النبي ﷺ وابنة الصديق ﵁ هي معلمة العلماء، ومؤدبة الأدباء، وبليغة الفصحاء، ومحدثة الفقهاء، إنها الحصان الرزان المبرأة من السماء، إنها حبيبة سيد المرسلين، والمبشرة بصحبته في جنة رب العالمين، نشأت ونبتت في حقل الإسلام، وسقيت بماء الوحي على يد أبيها أبي بكر وحبيبها محمد ﷺ، وقد ابتليت بلاءً عظيماً أثبتت فيها قوة إيمانها، وعظيم صبرها، واستحقت أن يذكرها ربها في كتابه، ولذلك فحبها دين، وبغضها نفاق.