exact linked passagemedium confidencepage 3261, entry [7494]6,282 chars
٧٠٨٥ - عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق (ب د ع) عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أُم المؤمنين، زوج النبي ﷺ وأشهر نسائه، وأُمها أُم رُومَان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس [بن عتّاب (¬٢)] ابن أذينة بن سُبَيع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنم بن مالك بن كنانة الكنانية.تزوجها ر…
▸ expand full passage (6,282 chars)▾ collapse
٧٠٨٥ - عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق (ب د ع) عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أُم المؤمنين، زوج النبي ﷺ وأشهر نسائه، وأُمها أُم رُومَان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس [بن عتّاب (¬٢)] ابن أذينة بن سُبَيع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنم بن مالك بن كنانة الكنانية.تزوجها رسول اللَّه ﷺ قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قاله أبو عبيدة. وقيل: بثلاث سنين. وقال الزبير: تزوّجها رسول اللَّه ﷺ بعد خديجة بثلاث سنين. وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين. وقيل: بخمس سنين. وكان عمرها لما تَزَوَّجَها رَسُولُ اللَّه ﷺ سِتَّ سنين، وقيل: سبع سنين. وبنى بها وهي بنتُ تسع سنين بالمدينة. وكان جبريلُ قد عَرَض على رسول اللَّه ﷺ صُورتها في سَرَقَةِ (¬١) حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول اللَّه ﷺ أُمَّ عبد اللَّه، بابن أُختها عبد اللَّه بن الزبير. أخبرنا يحيى بن محمود - فيما أذن لي - بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن (¬٢) حاطب عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص - امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة-: أيْ رسولَ اللَّه، ألا تَزَوَّج؟ قال: ومن؟ قلت: إن شئتَ بِكْراً، وإنْ شئت ثيباً. قال: فمن البكر؟ قلت: ابنة أحب خلق اللَّه إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: ومَنْ الثيب؟ قلت: سودة بنتُ زَمَعَةَ بن قيس، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذهبي فاذكريهما عَلَيَّ. فجاءت فدخلت بيتَ أبي بكر، فوجَدَت أُم رومان أُمَّ عائشة، فقالت: أيْ أُمَّ رومان، ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قالت (¬٣):، وَددتُ، انتظري أبا بكر، فإنه آت. فجاءَ أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي بنت أخيه. فرجعتُ إلى رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ارجعي وقولي له: أنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي. فأتت أبا بكر فقال: ادعي لي رسولَ اللَّه ﷺ. فجاءَ فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، وقال رسول اللَّه ﷺ: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زَمَعَة. قد آمنت بك واتبعتك. قال: اذهبي فاذكريها عَليَّ. قالت: فخرجتُ فدخلت علىسودة فقلت: يا سودة، ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وَدَدتُ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له - قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج - فدخلتُ عليه فقلت: إن محمد بن عبد اللَّه أرسلني أخطب عليه سَودَةَ. قال: كُفْءٌ كريم، فماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها. فدعتها فقال: إن محمد بن عبد اللَّه أرسل يخطبك وهو كُفْءٌ كريم، أفتحبين أن أُزوجك؟ قالت: نعم. قال: فادعيه لي. فدعته فجاء فزوّجها، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم. إني لَسَفِيه يوم أحثو التراب على رأسي أنْ تَزَوَّج رسول اللَّه ﷺ سودة (¬١). أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء حدثنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد ابن عبد اللَّه الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار، حدثنا عبد اللَّه ابن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (¬٢). أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل، والحسين بن أَبي صالح بن فناخسرو، وغيرهما، بإِسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه قال: كان الناس يَتَحرَّونَ بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أُمِّ سلمة فقالوا: يا أُم سلمة، إن الناس يَتَحرَّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول اللَّه ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان - أو حيثما دار - قالت: فذكرت ذلك أُم سلمة للنبيّ ﷺ، قالت: فأعرض عني فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له ذلك، فقال: يا أُم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه - واللَّه - ما نزل عَلَيَّ الوحيُ وأنا في لِحاف امرأة منكنّ غيرها (¬٣). قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة: أن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ يوما: يا عائِشَ، هذا جبريل يقرئك السلام. فقلت: وعليه¬ السلام ورحمة اللَّه وبركاته، ترى مالا أرى (¬٤).أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عَلقمة المكي، عن ابن أبي حُسَين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريلَ جاء بصورتها في خِرْقَةِ حرير خضراء إلى النبي ﷺ، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة (¬١). قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا بَندَار وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا يحيى ابن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاءُ، عن أبي عثمان النَّهدِيّ، عن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ استعمله على جيش ذات السلاسل - قال: فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه، أيُّ الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها (¬٢). قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة ﵂ عند عمار بن ياسر، فقال: اعزُبْ مقبوحاً منبوحاً (¬٣)! أتؤذي حبيبة رسول اللَّه ﷺ (¬٤). وكان مسروق إذا رَوَى عنها يقول: حدّثتني الصدِّيقة بنت الصديق، البريئة المبرأة. وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاءُ بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة. وقال عروة: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلاً وعَلُوّ مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة. ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي إشهر من أن تخفى. أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العِزّ، وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد،حدثنا ابنُ عون، عن القاسم بن محمد: بأن عائشة اشتكت فجاءَ ابن عباس فقال: يا أُم المؤْمنين تَقْدَمِينَ على فرَطِ (¬١) صِدْق، على رسول اللَّه ﷺ وعلى أبي بكر (¬٢). وروت عن النبي ﷺ كثيرا، روى عنها عمر بن الخطاب وكثير من الصحابة، ومن التابعين ما لا يحصى. روى يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة أن عمر بن الخطاب قال: أدنوا الخيل وانتضلوا (¬٣) وانتعلوا، وإياكم وأخلاقُ الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني أن رسول اللَّه ﷺ قال وهو على فراشي: أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها، هتكت الحجاب بينها وبين ربها ﷿. وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عبد اللَّه وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد اللَّه بن محمد ابن أبي بكر، وعبد اللَّه بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبِي بَكْرٍ. ولما توفي النبي ﷺ كان عمرها ثمان عشرة سنة. أخرجها الثلاثة.