Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 4238, entry [3796]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ
page 4238, entry [3796]Open original source
[٣٣٢٥] عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (¬٢)، زوج النبي ﷺ، قد تقدم ذكرُ أبيها في بابِه (¬٣)، وأُمُّها أمُّ رُومانَ ابنةُ عَامِرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمس بن عَتَّابِ بن أُذَينَةَ بن سُبَيعِ بن دُهُمَانَ بن الحَارِثِ بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة. تَزوَّجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرةِ بسنتين، هذا قول أبي عُبيدة (¬٤)، وقال غيرُه: بثلاث سنينَ، وهي بنتُ سِتّ سنين، وقيل: بنتُ سبعٍ، وابتَنَي بها بالمدينة وهي بنت تسعٍ، لا أعلمُهم اختلفوا في ذلك. وكانَتْ تُذكرُ لجُبَيرِ بن مُطْعِمٍ وتُسَمَّى له، وكان رسول الله ﷺ قد أُرِيَ عائشةَ في المنامِ في سَرَقَةٍ مِن حريرٍ (¬٥)، مُتَوفَّى (¬٦)خديجة، فقال: "إِنْ يَكُنْ هذا مِن عندِ اللَّهِ يُمْضِه" (¬١)، فتزوجها بعدَ موتِ خديجةَ بثلاثِ سنين فيما ذكر الزُّبَيْرُ (¬٢)، وكان موتُ خديجة قبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ مُهاجِرًا بثلاث سنين (¬٢)، هذا أَوْلَى ما قيل في ذلك وأصحُّه إن شاء الله، وقد قيل في موتِ خديجة: إنَّه كان قبل الهجرة بخمسِ سنين، وقيل: [بأربع سنين] (¬٣)، على ما ذكرناه في بابها (¬٤). وذكر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، عن (¬٥) محمد بن الحسن، عن أسامة بن حفص، عن يونس، عن ابن شهاب، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في شَوَّالٍ سنةَ عشرٍ مِن النُّبُوَّةِ قبل الهجرة بثلاثِ سنين، وأَعْرَسَ (¬٦) بها بالمدينةِ (¬٧) في شَوَّالٍ على رأس ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا مِن مُهاجَرِه إلى المدينة (¬٨). حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسمٌ، حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، [قال: حدثنا] (¬٩) هشام بنعروة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسولُ اللَّهِ ﷺ بعد مُتَوَفَّى خديجة وقبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ بِسَنَتَيْنِ أو ثلاث، وأنا بنتُ ست سنينَ (¬١) أو سبع (¬٢). قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (¬٣): هذا يَقْضِي لقولِ أَبِي عُبَيدةَ بِالصَّوَابِ: إِنَّ خديجة تُوُفِّيَتْ قبل الهجرة بخمس سنين، قال: ويُقالُ: بأربعٍ قبل تزويج عائشة. قال أبو عمر: كان نكاحُه لعائشة (¬٤) في شَوَّالٍ، وابْتِناؤُه بها في شَوَّالٍ، وكانَتْ تُحِبُّ أنْ تُدْخِلَ النِّسَاءَ مِن أهلها (¬٥) في شَوَّالٍ على أَزْواجِهِنَّ، وتقولُ: هل كان في نسائه عندَه أَحْطَى مِنِّي، وقد نَكَحَنِي وابْتَنَى بي في سؤال؟ وتُوُفِّيَ عنها ﷺ وهي بنتُ ثَمَانِ عَشرةَ سنةً، كان مُكْثها معه تسعَ سنين.روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسول الله ﷺ وأنا بنت سبعٍ [، وبنى بي وأنا بنتُ تسعٍ] (¬١)، وقُبِضَ عَنِّي وأنا ابنةُ ثَمَانِ عشرة (¬٢). حدثناه (¬٣) عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمدُ بنُ سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ، حدثنا يحيى بن معينٍ (¬٤)، حدثنا أبو معاوية، فذكره (¬٥). قال أبو عمر: لم يَنكِحُ بِكْرًا غيرها، واستأْذَنَتْ رسول الله ﷺ في الكُنية، فقال لها: "اكتَنى بابنك عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ" (¬٦)، يعني ابن أختها. وكان مسروقٌ إذا حَدَّثَ عن عائشة يقولُ: حدثتني الصَّادقةُ ابنةالصِّدِّيقِ البَرِيئةُ المُبَرَّأةُ بكذا وكذا، ذكره الشعبي، عن مسروقٍ (¬١). وقال أبو الضُّحَى، عن مسروق: رأيتُ مشيخة [أصحابِ محمدٍ] (¬٢) رسول الله ﷺ الأكابر يَسألونها عن الفرائض (¬٣). وقال عطاء بن أبي رباحٍ: كانَتْ عائشةُ أفقه الناسِ، وأعلم الناسِ، وأحسن الناس رَأْيا في العامة (¬٤). وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيتُ أحدًا أعلم بفقه ولا بِطبٍّ ولا بشِعْرٍ مِن عائشة (¬٥). وذكر الزُّبَيْرُ، قال: حدَّثني عبد الرحمن بن المغيرةِ الحِزَامِيُّ، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، قال: ما رأيتُ أحدًا أَرْوَى لِشِعْرٍ من عروة، فقيل له: ما أَرْوَاكَ يا أبا عبدِ اللَّهِ؟ قال: وما رِوَايَتِي في رواية عائشةَ! ما كان يَنْزِلُ بها شيءٌ إِلا أَنْشَدَتْ فيه شعرًا (¬٦). قال الزُّهْرِيُّ: لو جُمِعَ علمُ عائشةَ إلى علم جميع أزواج النبي ﷺوعلم جميع النِّسَاءِ لكانَ علمُ عائشة أفضل (¬١). وروَى أهل البصرة، عن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن عمرِو بن العاصي سمعه يقولُ: قلت الرسول الله ﷺ: أيُّ الناسِ أَحَبُّ إليك؟ قال: "عائشة"، قلتُ: فمِن الرّجالِ؟ قال: "أبوها" (¬٢). ومن حديث أبي موسى الأشعري وحديث أنس، عن النبي ﷺ، قال: "فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطَّعامِ" (¬٣).وفيها يقولُ حَسَّانُ بنُ ثابت (¬١): حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ … وتُصْبِحُ غَرْثَى مِن لُحُومِ الغَوَافِلِ (¬٢) عَقِيلةُ أصلٍ مِن لُؤَيِّ بن غالب … كِرَامِ المَسَاعِي (¬٣) مَجْدُهم غيرُ زائل مُهَذِّبةٌ قد طيَّبَ (¬٤) الله خِيمها (¬٥) … وطَهَّرَها مِن كُلِّ بَغْيٍ وباطل فإن كان ما قد قيل عَنِّي قلتُه … فلا رَفَعَتْ سَوْطي (¬٦) إِلَيَّ أنامِلِي وإنَّ الذي قد قيل ليس بِلائِطٍ (¬٧) … بها الدَّهر بل قول امريء [بي ماحل] (¬٨) وكيفَ ووُدِّي ما حَيِيتُ ونُصْرَتِي … لآل رسولِ اللهِ زَيْنِ المَحافِلِ رأيتُك -وليغفر لك الله- حُرَّةً … من المُحْصَنَاتِ غيرِ ذَاتِ غَوَائِلِ (¬٩)قال أبو عمر: أمر النبيُّ ﷺ بالذين رَمَوْا عائشة بالافك حين نزل القرآنُ ببراءتها فجُلِدوا الحَدَّ ثمانين فيما ذكر جماعةٌ مِن أهل السِّيرِ والعلم بالخبرِ، وقال قومٌ: إِنَّ حَسَّانَ بنَ ثابِتٍ لم يُجلَدْ معهم، ولا صح (¬١) عنه أنَّه خاض في الإفك والقذف، ويَزْعُمون أنَّه القائل (¬٢): لقد ذاق عبدُ اللَّهِ ما كان أهله … وحَمْنةُ إذ قالوا هَجِيرًا ومِسْطَحُ وعبد الله هو عبد الله بن أبي ابن سلول. وآخرون يُصَحِّحون جلدَ حَسَّانَ بن ثابت، ويجعلونه من جملة أهل الإفك في عائشة ﵂، وأنشَد ابن إسحاقَ هذا البيت على خلافِ ما مضَى في أبياتٍ ذكرها، فقال قائلٌ مِن المسلمين (¬٣): لقد ذاقَ حَسَّانُ الذي كان أهله … وحَمْنةُ إذْ قالوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ وهذا عندي أصح؛ لأنَّ عبد الله بن أبي ابن سلول لم يَكُنْ ممّن يَسْتَترُ جلده عن الجميع لو جُلد، وقد رُوِيَ أَنَّ حَسَّانَ بنَ ثابِتٍ استأذن على عائشةَ بعدَ ما كُفَّ بصره، فأَذِنتْ له، فدخل عليها فأكرمته، فلما خرج عنها (¬٤)، قيل لها: أهذا من القوم؟ قالت: أليس هو الذي يقولُ:فإنَّ أبي ووالده وعِرْضِي … لعرض محمدٍ منكم وقَاءُ هذا البيتُ يَغفرُ له كلَّ ذنبٍ (¬١) وتُوفِّيتْ عائشة ﵂ سنة سبع وخمسين، ذكره [ابن المدينيِّ] (¬٢)، عن سفيانَ بن عُيَينةَ، عن هشام بن عروة (¬٣)، وقاله خليفة (¬٤). وقد قيل: إِنَّها تُوفِّيتْ سنةَ ثَمَانٍ وخمسين، ليلةَ الثلاثاء لسبعَ عشرة (¬٥) خَلَتْ مِن رمضان، وأمرت أن تُدفَنَ ليلًا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسةٌ؛ عبد الله وعروة ابنا الزُّبَيرِ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعبد اللهِ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمن بن أبي بكرٍ، فالله أعلم. ذكر ذلك صالحُ بنُ الوجيه، والزُّبَير، وجماعةٌ مِن أهلِ السِّيرِ والخبر (¬٦) حدثنا سعيد بن نصرٍ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنامحمدُ بنُ وَضَاحٍ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيعٌ، عن عصام (¬١) بن قُدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: " أَيَّتُكُنَّ صاحبة الجمل الأدبب (¬٢)، يُقْتَلُ حولها قَتْلَى كثيرٌ، وتَنْجُو بعد ما كادَتْ" (¬٣) وهذا الحديث من أعلامِ نبوتِه ﷺ، وعصام بن قُدَامَةَ ثِقَةٌ، وسائرُ الإسنادِ أشهرُ مِن أنْ يُحْتاج [أن يُذكر] (¬٤).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي بكر

    عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
223742
Book record
shamela-1499
Source record
187314
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ — shamela-1499 · Hadith Research Library