Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ

أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2548, entry [6729]529 chars
    ٦١٣١ - أبو ذؤيب الهذلي الشاعر (¬٢). (بر ند نع). كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ولم يره، ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي. قيل: اسمه خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد (¬٣) بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. قدم المدينة حين توفي رسول الله ﷺ وشهد الصلاة عليه ودفنه، ثم رجع إلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان بطريق مكة قريبا منها، وكان غزا مع عبد الله ابن الزبير إفريقية ومدحه. وقيل: إنه توفي بمصر (منصرفا من) (¬٤) غزوة إفريقية، وقيل: توفي غازيا بأرض الروم ودفن هناك، وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره.

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 9619, entry [3457]1,260 chars
    أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ الشَّاعِرُ ذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَكَارِمِ الْهُذَلِيِّ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، ثنا …
    ▸ expand full passage (1,260 chars)
    أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ الشَّاعِرُ ذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَكَارِمِ الْهُذَلِيِّ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا أَبُو الْأَكَارِمِ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ الشَّاعِرُ، قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , وَلِأَهْلِهَا ضَجِيجٌ بِالْبُكَاءِ , كَضَجِيجِ الْحَجِيجِ أَهَلُّوا جَمِيعًا بِالْإِحْرَامِ، فَقُلْتُ: مَهْ؟ قَالُوا: هَلَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْشِيٍّ الْعَدْوَانِيُّ، عَنِ الْأَخْنَسِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَقَدْ نَصَبَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لِلنَّاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1635, entry [3333]4,135 chars
    (٢٩٤٢) أبو ذؤيب الهذلي الشاعر كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ، ولم يره ولا خلاف أنه جاهلى إسلامي قيل: اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث، من بنى مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل. ذكر محمد بن إسحاق بن يس…
    ▸ expand full passage (4,135 chars)
    (٢٩٤٢) أبو ذؤيب الهذلي الشاعر كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ، ولم يره ولا خلاف أنه جاهلى إسلامي قيل: اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث، من بنى مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل. ذكر محمد بن إسحاق بن يسار، قال: حدثني أبو الآكام الهذلي، عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبيه - أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال:بلغنا أن رسول الله ﷺ عليل، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها (¬١)، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسى طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت، فهتف بى هاتف، وهو يقول: خطب أجل أناخ بالإسلام … بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبي محمد فعيوننا … تذري الدموع عليه بالتسجام قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء، فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أن النبي ﷺ قد قبض، وهو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت. فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به، فعن شيهم - يعنى القنفذ، وقد قبض على صل - يعني الحية - فهي تلتوى عليه، والشيهم يقضمها حتى أكلها، فزجرت ذلك، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله ﷺ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبة (¬٢) القائم بعده على الأمر، فحثثت ناقتي، حتى إذا كنت بالغابة فزجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح، فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي، وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام. فقلت: مه قالوا: قبض رسول الله ﷺ، فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا، فأتيت بيت رسول الله ﷺ، فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هو مسجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بنى ساعدة، صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة بن دليم،وفيهم شعراء، وهم حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وملأ منهم، فآويت إلى قريش. وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب، وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه. قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد ﷺ، وشهدت دفنه ﷺ. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكى النبي ﷺ (¬١): لما رأيت الناس في عسلاتهم … ما بين ملحود له ومضرح متبادرين لشرجع بأكفهم … نص الرقاب لفقد أبيض أروح فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت … جارَ الهمومِ يبيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها … وتزعزعت آطام بطن الأبطح وتزعزعت أجبال يثرب كلها … ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته … بمصابه وزجرت سعد الأذبح وزجرت أن نعب المشحج سانحا … متفائلا فيه بفأل الأقبح قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام بها. وتوفى أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريبا منها، ودفنه ابن الزبير. وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه. وقيل: إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفا بالفتح مع ابن الزبير، فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده. وقيل: إن أبا ذؤيب مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك، وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره وكان عمر قد ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حتىمات بأرض الروم، قدس الله روحه. ودفنه هناك ابنه أبو عبيد، وعند موته قال له: أبا عبيد رفع الكتاب … واقترب الموعد والحساب في أبيات قال محمد بن سلام (¬١): قال أبو عمرو: وسئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا. قال: هذيل أشعر الناس حيا. قال محمد بن سلام: وأقول إن أشعر هذيل أبو ذؤيب. وقال عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثى فيها بنيه وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب (¬٢): والنفس راغبة إذا رغبتها … وإذا ترد إلى قليل تقنع وهذا البيت من شعره المفضل الذي يرثى فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وله حيث يقول (¬٣): أمن المنون و؟ ريبها تتوجع … والدهر ليس بمعتب من يجزع (¬٤) قالت أمامة (¬٥) … : ما لجسمك شاحبا … منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا … إلا أقض عليك ذاك المضجع فأجبتها أن ما بحسمى (¬٦) أنه … أوذى بى من البلاد فودعوا أودى بنى فأعقبونى حسرة (¬٧) … بعد الرقاد وعبرة لا تقلع فالعين بعدهم كأن حداقها … كحلت (¬٨) بشوك فهي عورى تدمعسبقوا هواي (¬١) وأعنقوا (¬٢) لهواهم … فتخرموا، ولكل جنب مصرع فغبرت بعدهم بعيش ناصب … وإخال أنى لاحق مستتبع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم … فإذا المنية أقبلت لا تدفع وإذا المنية أنشبت أظفارها … ألفيت كل تميمة لا تنفع وتجلدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتضعضع حتى كأنى للحوادث مروة … بصفا المشقر (¬٣) كل يوم تقرع والدهر لا يبقى على حدثانه … جون السحاب (¬٤) له جدائد أربع

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3779, entry [3324]5,664 chars
    [٢٨٨٦] أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ (¬١)، كان مسلِمًا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ولم يَرَه، ولا خِلافَ أنَّه جاهليٌّ إسلاميٌّ، قيل: اسمُه خُوَيلدُ بنُ خالدِ بنِ مُحَرِّثِ بنِ زُبَيدِ بنِ مخزومِ بن صاهِلةَ بنِ كاهلِ بنِ الحارثِ بنِ تميمِ (¬٢) بنِ سعدِ بنِ هُذَيلٍ، وقال ابنُ الكلبيِّ (¬٣): هو خُوَيل…
    ▸ expand full passage (5,664 chars)
    [٢٨٨٦] أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ (¬١)، كان مسلِمًا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ولم يَرَه، ولا خِلافَ أنَّه جاهليٌّ إسلاميٌّ، قيل: اسمُه خُوَيلدُ بنُ خالدِ بنِ مُحَرِّثِ بنِ زُبَيدِ بنِ مخزومِ بن صاهِلةَ بنِ كاهلِ بنِ الحارثِ بنِ تميمِ (¬٢) بنِ سعدِ بنِ هُذَيلٍ، وقال ابنُ الكلبيِّ (¬٣): هو خُوَيلدُ بنُ مُحَرِّثٍ (¬٤)، مِن (¬٥) بنى مازنِ بنِ معاويةَ (¬٦) بن تميمِ بن سعدِ بنِ هُذَيلٍ. ذكر محمدُ بنُ إسحاقَ [بنِ يَسَارٍ] (¬٧)، قال: حدَّثني أبو الإكَامِ (¬٨) الهُذَلِيُّ، عن الهِرْمَاسِ بنِ صَعْصعةَ الهُذَلِيِّ، عن أبيه، [أنَّ أبا] (¬٩) ذُؤَيْبٍ الشَّاعِرَ حَدَّثه، قال: بَلَغَنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عَلِيلٌ، فَاسْتَشْعَرْتُحُزْنًا وبِتُّ بأطولِ ليلةٍ لا يَنْجابُ دَيْجُورُها (¬١)، ولا يَطْلُعُ نورُها، فظَلَلْتُ أُقَاسِي طُولَها حتَّى إذا كان قُرْبُ السَّحَرِ أَغْفَيْتُ، فهتَف بي هاتفٌ، وهو يقولُ: خَطْبٌ أَجَلُّ أَنَاخَ بالإسلامِ … بينَ (¬٢) النَّخِيلِ ومَعْقِدِ الآطَامِ قُبِضَ النَّبِيُّ محمدٌ فعُيُونُنا … تُذْرِي الدُّمُوعَ عليه بِالتَّسْجَامِ (¬٣) قال أبو ذُؤَيْبٍ: فوَثَبْتُ مِن منامِي (¬٤) فَزِعًا، فنظَرْتُ إلى السَّماءِ، فلم أرَ إلا سعدَ الذَّابِحَ (¬٥)، فتفَاءَلْتُ به [ذَبْحًا يقعُ] (¬٦) في العربِ، وعلِمتُ أنَّ النبيَّ ﷺ قَد قُبِضَ، وهو مَيِّتٌ مِن عِلَّتِه، فرَكِبْتُ ناقتِي وسِرْتُ، فلمَّا أصبَحتُ طلَبتُ شيئًا أَزْجُرُ به، فَعَنَّ لي شَيْهمٌ - يعني القُنْفُذَ (¬٧) - قد قَبَضَ على صِلٍّ - يعني الحَيَّةَ - فهي تَلْتَوِي عليه، والشَّيْهَمُ يَقْضَمُها حَتَّى أكَلها، فزَجَرتُ ذلك، [وقلتُ: شَيْهَمٌ] (¬٨): شيءٌ مُهِمٌّ، والتواءُ الصِّلِّ: التواءُ الناسِ عن (¬٩) الحقِّ على القائمِ بعدَرسولِ اللَّهِ ﷺ، ثم أَوَّلتُ أكلَ الشَّيْهَمِ إِيَّاها (¬١)، غَلَبَةُ القائمِ بعدَه على الأمرِ، فَحَثَثتُ، ناقَتي، حتى إذا كنتُ بالغابةِ [زَجَرتُ الطيرَ] (¬٢)، فأخبرَني بوفاتِه، ونَعَبَ غرابٌ سانِحٌ (¬٣)، فنطَق بمثلِ ذلك، فَتَعَوَّذتُ باللَّهِ مِن شَرِّ ما عَنَّ لي في طريقي، وقَدِمتُ المدينةَ ولها ضَجِيجٌ بالبكاءِ كَضَجيجِ الحاجِّ (¬٤) إذا أَهَلُّوا بالإحرامِ، فقلتُ: مَهْ؟ قالوا: قُبِض رسولُ اللَّهِ ﷺ، فجئتُ (¬٥) المسجدَ فوَجَدتُه خاليًا، فأَتَيتُ بيتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فأَصَبْتُ بابَه مُرْتَجًا، وقيل: هو مُسَجًّى، وقد خلا به أهلُه، فقلتُ: أين الناسُ؟ فقيل: في سقيفةِ بني ساعدةَ، صاروا إلى الأنصارِ، فجئتُ إلى السَّقِيفةِ فَأَصَبتُ أبا بكرٍ، وعمرَ، وأبا عُبَيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، وسالمًا، وجماعةً من قريشٍ، ورأيتُ الأنصارَ فيهم سعدُ بنُ عبادةَ (¬٦)، وفيهم شعراؤهم، وهم حَسَّانُ بنُ ثابتٍ، وكعبُ بنُ مالكٍ، ومَلَأٌ منهم، فأوَيتُ إلى قريشٍ، وتكَلَّمتِ الأنصارُ فأَطَالوا الخطابَ، وأكثَروا الصَّوابَ، وتَكَلَّمَ أبو بكرٍ، فللهِ دَرُّه مِن رجلٍ لا يُطِيلُ الكلامَ، ويعلَمُ مواضعَ فصلِ الخِصَامِ، واللهِ لقد تكَلَّمَ بكلامٍ لا يسمعُه سامعٌ إلا انقادَ له ومالَ إليه، ثم تكلَّم عمرُ بعدَه بدونِ كلامِه، ومَدَّ يدَه فبايَعهوبايَعوه، ورجَع أبو بكرٍ ورجَعتُ معه، قال أبو ذُؤَيبٍ: فشَهِدْتُ الصلاةَ على محمدٍ ﷺ، وشَهِدْتُ دفنَه ﷺ، ثم أنشَد أبو ذُؤَيبٍ يبكِي النبيَّ ﷺ: لمَّا رأيتُ الناسَ في عَسَلانِهم (¬١) … ما بينَ مَلْحودٍ له ومُضَرَّحِ مُتَبَادِرِينَ لِشَرْجَعٍ (¬٢) بأَكُفِّهِمْ … بُضِّ (¬٣) الرِّقَابِ لفقدِ أبيضَ أَرْوَحِ فهناكَ صِرْتُ إِلَى الهُمُومِ وَمَن يَبِتْ … جارَ الهمومِ يَبِيتُ غيرَ مُرَوَّحِ كَسَفَتْ لمَصْرَعِه النُّجُومُ وبَدْرُها … وتَزَعْزَعَتْ آطَامُ بطنِ الأَبطَحِ وتَزَعْزَعتْ أجبالُ يثربَ كلُّها … ونخيلُها لحُلولِ خَطْبٍ مُفْدِحِ ولقد زَجَرتُ الطيرَ قبلَ وَفَاتِه … بمُصابِه وزَجَرتُ سعدَ الأَذْبُحِ وزَجَرتُ أنْ نَعَبَ المُشَحِّجُ سَانِحًا … مُتَفَائِلًا فيه بِفَأْلٍ أَفْيَحِ (¬٤) قال: ثم انصرَف أبو ذُؤَيبٍ إلى باديتِه فأقام بها (¬٥). وتُوفِّي أبو ذُؤَيبٍ في خلافةِ عثمانَ بنِ عَفَّانَ بطريقِ مكةَ قريبًامنها، ودفَنه ابنُ الزُّبَيْرِ، وغَزا أبو ذُؤَيبٍ مع عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ إفريقيةَ ومدَحه، وقيل: إنَّه ماتَ في غزوةِ إفريقيةَ بمصرَ مُنصرِفًا بالفتحِ مع ابنِ الزُّبَيْرِ، فدفَنه ابنُ الزُّبَيْرِ، ونفَذَ بالفتحِ وحدَه. وقيل: إِنَّ أبا ذُؤَيبٍ ماتَ غازيًا بأرضِ الرومِ، ودُفِن هناك، وإنَّه لا يُعلَمُ لأحدٍ من المسلمين قبرٌ وراءَ قبرِه، وكان عمرُ قد ندَبه إلى الجهادِ، فلم يَزَلْ مجاهدًا حتَّى ماتَ بأرضِ الرُّومِ (¬١)، ودفَنه هناك ابنُه أبو عُبَيدٍ، وعندَ موتِه قال له (¬٢): أبا عُبَيدٍ رُفِع الكتابُ … واقْتَرَبَ المَوعِدُ والحِسَابُ في أبياتٍ. قال محمدُ بنُ سَلَّامٍ (¬٣): قال أبو عمرٍو: سُئِل حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: مَن أشعرُ الناسِ؟ فقال: حَيًّا أم رجلًا؟ قالوا حَيًّا، قال: هُذَيلٌ أشعرُ الناسِ حَيًّا، قال ابنُ سَلَّامٍ: وأقولُ: إِنَّ أشعرَ هُذَيلٍ أبو ذُؤَيبٍ (¬٤). قال عمرُ بنُ شَبَّةَ: تَقَدَّمَ أبو ذُؤَيبٍ على جميعِ شعراءِ هُذَيلٍ بقصيدتهِ العَيْنِيَّةِ التي يَرْثِي فيها بَنِيه (¬٤)، وقال الأصمعيُّ: أبرعُ بيتٍ قالَتْه العربُ بيتُ أبي ذُؤَيبٍ:والنَّفْسُ راغبةٌ إذا رَغَّبتَها … وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ (¬١) وهذا البيتُ مِن شعرِه المُفَضَّلِ الذي يَرْثِي به (¬٢) بَنِيه، وكانوا خمسةً أُصِيبوا في عامٍ واحدٍ، وفيه حِكَمٌ وشواهدُ، أَوَّلُه حيثُ يقولُ (¬٣): أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه (¬٤) تَتَوَجَّعُ … والدَّهْرُ ليس بِمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ قالَتْ أُمَامَةُ (¬٥) ما لجسمِك شَاحِبًا … منذُ ابْتُذِلتَ ومثلُ مالِك يَنْفَعُ أمْ ما لجَنْبِك لا يُلائِمُ مَضْجَعًا … إلَّا أَقَضَّ عليكَ ذاك المَضْجَعُ فَأَجَبْتُها [أنْ ما لِجِسْمِيَ] (¬٦) أنَّه … أَوْدَى (¬٧) بنيَّ مِن البلادِ فَوَدَّعُوا أَوْدَى بَنِيَّ فَأَعْقَبُونِي حَسْرةً … بعد الرُّقَادِ وعَبْرَةً ما (¬٨) تُقْلِعُ فالعينُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها … سُمِلتْ (¬٩) بِشَوكٍ فهْيَ (¬١٠) عُورٌ (¬١١) تَدْمَعُسَبَقُوا هَوَيَّ وأَعْتَقُوا لِهَوَاهُمُ … فَتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ فَغَبَرتُ بَعْدَهُمُ بعَيْشٍ ناصِبٍ … وإخالُ أنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ ولقد حَرَصتُ بأن أُدافِعَ عَنْهُمُ … فإذا المَنِيَّةُ أقبَلتْ لا تُدْفَعُ وإذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها … أَلْفَيتَ كلَّ تَمِيمةٍ لا تَنْفَعُ وتَجَلُّدِي للشَّامِتِينَ أُرِيهِمُ … أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ حتَّى كأَنِّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بِصَفَا المُشَقَّرِ (¬١) كلَّ يومٍ تُقْرَعُ والدَّهْرُ لا يَبْقَى على حَدَثَانِه … جَوْنُ السَّرَاةِ (¬٢) له جَدَائِدُ أَرْبَعُ * * *

ابن منده محمد بن إسحاق - معرفة الصحابة لابن منده

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 679, entry [595]387 chars
    أبو ذؤيب الهذلي الشاعر : روى عنه: صعصعة الهذلي. أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الدينوري، حدثنا محمد بن عمرو المكي، حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، حدثنا عمارة بن زيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا أبو الآكارم الهذلي، عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبيه، قال: حدثني أبو ذؤيب الشاعر، قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء، كضجيج الحجيج أهلوا جميعًا بالإحرام، فقلت: مه، قالوا: هلك رسول الله ﷺ.