Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1635, entry [3333]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

Open narrator profile: أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ
page 1635, entry [3333]Open original source
(٢٩٤٢) أبو ذؤيب الهذلي الشاعر كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ، ولم يره ولا خلاف أنه جاهلى إسلامي قيل: اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث، من بنى مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل. ذكر محمد بن إسحاق بن يسار، قال: حدثني أبو الآكام الهذلي، عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبيه - أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال:بلغنا أن رسول الله ﷺ عليل، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها (¬١)، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسى طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت، فهتف بى هاتف، وهو يقول: خطب أجل أناخ بالإسلام … بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبي محمد فعيوننا … تذري الدموع عليه بالتسجام قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء، فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أن النبي ﷺ قد قبض، وهو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت. فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به، فعن شيهم - يعنى القنفذ، وقد قبض على صل - يعني الحية - فهي تلتوى عليه، والشيهم يقضمها حتى أكلها، فزجرت ذلك، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله ﷺ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبة (¬٢) القائم بعده على الأمر، فحثثت ناقتي، حتى إذا كنت بالغابة فزجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح، فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي، وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام. فقلت: مه قالوا: قبض رسول الله ﷺ، فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا، فأتيت بيت رسول الله ﷺ، فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هو مسجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بنى ساعدة، صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة بن دليم،وفيهم شعراء، وهم حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وملأ منهم، فآويت إلى قريش. وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب، وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه. قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد ﷺ، وشهدت دفنه ﷺ. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكى النبي ﷺ (¬١): لما رأيت الناس في عسلاتهم … ما بين ملحود له ومضرح متبادرين لشرجع بأكفهم … نص الرقاب لفقد أبيض أروح فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت … جارَ الهمومِ يبيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها … وتزعزعت آطام بطن الأبطح وتزعزعت أجبال يثرب كلها … ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته … بمصابه وزجرت سعد الأذبح وزجرت أن نعب المشحج سانحا … متفائلا فيه بفأل الأقبح قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام بها. وتوفى أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريبا منها، ودفنه ابن الزبير. وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه. وقيل: إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفا بالفتح مع ابن الزبير، فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده. وقيل: إن أبا ذؤيب مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك، وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره وكان عمر قد ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حتىمات بأرض الروم، قدس الله روحه. ودفنه هناك ابنه أبو عبيد، وعند موته قال له: أبا عبيد رفع الكتاب … واقترب الموعد والحساب في أبيات قال محمد بن سلام (¬١): قال أبو عمرو: وسئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا. قال: هذيل أشعر الناس حيا. قال محمد بن سلام: وأقول إن أشعر هذيل أبو ذؤيب. وقال عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثى فيها بنيه وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب (¬٢): والنفس راغبة إذا رغبتها … وإذا ترد إلى قليل تقنع وهذا البيت من شعره المفضل الذي يرثى فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وله حيث يقول (¬٣): أمن المنون و؟ ريبها تتوجع … والدهر ليس بمعتب من يجزع (¬٤) قالت أمامة (¬٥) … : ما لجسمك شاحبا … منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا … إلا أقض عليك ذاك المضجع فأجبتها أن ما بحسمى (¬٦) أنه … أوذى بى من البلاد فودعوا أودى بنى فأعقبونى حسرة (¬٧) … بعد الرقاد وعبرة لا تقلع فالعين بعدهم كأن حداقها … كحلت (¬٨) بشوك فهي عورى تدمعسبقوا هواي (¬١) وأعنقوا (¬٢) لهواهم … فتخرموا، ولكل جنب مصرع فغبرت بعدهم بعيش ناصب … وإخال أنى لاحق مستتبع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم … فإذا المنية أقبلت لا تدفع وإذا المنية أنشبت أظفارها … ألفيت كل تميمة لا تنفع وتجلدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتضعضع حتى كأنى للحوادث مروة … بصفا المشقر (¬٣) كل يوم تقرع والدهر لا يبقى على حدثانه … جون السحاب (¬٤) له جدائد أربع
Parsing and provenance details
Local passage ID
209702
Book record
shamela-12288
Source record
395793
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ الشاعرُ — shamela-12288 · Hadith Research Library