ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1460, entry [2895]2,036 chars
(٢٥٥٣) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى القرشي العبدري يكنى أبا عبد الله. كان من جلة الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها، ثم شهد بدرا، ولم يشهد بدرا من بنى عبد الدار إلا رجلان: مصعب بن عمير، وسويبط بن حرملة، ويقال ابن حريملة. وكان رسول الله ﷺ قد بعث مصعب ب…
▸ expand full passage (2,036 chars)(٢٥٥٣) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى القرشي العبدري يكنى أبا عبد الله. كان من جلة الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها، ثم شهد بدرا، ولم يشهد بدرا من بنى عبد الدار إلا رجلان: مصعب بن عمير، وسويبط بن حرملة، ويقال ابن حريملة. وكان رسول الله ﷺ قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارئ والمقرئ. ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة. قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا المدينة من المهاجرينمصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصي، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبى وقاص، وابن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، ثم هاجر رسول الله ﷺ، فقدم علينا مع أبى بكر. وقتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيدا، قتله ابن قميئة الليثي فيما قال ابن إسحاق، وهو يومئذ ابن أربعين سنة أو أزيد شيئا. ويقال: إن فيه نزلت وفي أصحابه يومئذ (¬١): ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ .. ﴾ .. الآية أسلم. بعد دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم. ذكر الواقدي، عن إبراهيم بن محمد العبدي، عن أبيه، قال: كان مصعب ابن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وتيها، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، يلبس الحضرمي من النعال، وكان رسول الله ﷺ يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمة، ولا أرق حلة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير. فبلغه أن رسول الله ﷺ يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم فدخل، فأسلم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سرا، فبصر به عثمان بن طلحة يصلى، فأخبر به قومه وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن خرج إلى أرض الحبشة. أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد [قال: حدثنا محمد (¬٢)] بن بكير (¬٣) التمار، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان. عن الأعمش، عن أبى وائل، عن خباب، قال: قتل مصعب بن عمير يوم أحد، ولم يكنله إلا نمرة، كنا إذا غطينا [بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا] (¬١) رجليه خرج رأسه، فقال لنا رسول الله ﷺ: غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر. ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله ﷺ يوم بدر ويوم أحد كانت بيد مصعب بن عمير، فلما قتل يوم أحد أخذها على بن أبى طالب. كناه الهيثم بن عدي أبا عبد الله.