ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 497, entry [905]2,461 chars
(٧٧٤) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، يكنى أبا معاذ، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وشهد معه بدرا أخواه خلاد ومالك ابنا رافع، شهدوا ثلاثتهم بدرا. واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدرا. وشهد رفاعة بن رافع مع علي الج…
▸ expand full passage (2,461 chars)(٧٧٤) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، يكنى أبا معاذ، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وشهد معه بدرا أخواه خلاد ومالك ابنا رافع، شهدوا ثلاثتهم بدرا. واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدرا. وشهد رفاعة بن رافع مع علي الجمل وصفين. وتوفى في أول إمارة معاوية. وذكر عمر بن شبة عن المدائني، عن أبى مخنف، عن جابر، عن الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير كتبت أم الفضل بنت الحارث إلى علي بخروجهم، فقال علي: العجب لطلحة والزبير، إن الله ﷿ لما قبض رسوله ﷺ قلنا: نحن أهله وأولياؤه لا ينازعنا سلطانه أحد، فأبى علينا قومنا فولوا غيرنا. وأم الله لولا مخافة الفرقة وأن يعود الكفر ويبوء (¬١) الدين لغيرنا، فصبرنا على [بعض الألم، ثم لم نر بحمد الله إلا خيرا (¬٢)]، ثم وثب الناسعلى عثمان فقتلوه، ثم بايعوني ولم أستكره أحدا، وبايعنى طلحة والزبير، ولم يصبرا شهرا كاملا حتى خرجا إلى العراق ناكثين. اللهم فخذهما بفتنتهما للمسلمين. فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله ﷺ ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول ومكاننا (¬١) من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله الاقربون، وإنا نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر (¬٢)، فأنتم أعلم، وما كان بينكم، غير أنا لما رأينا الحق معمولا به، والكتاب متبعا، والسنة قائمة رضينا. ولم يكن لنا إلا ذلك. فلما رأينا الأثرة أنكرنا لرضا (¬٣) الله ﷿، ثم بايعناك ولم نأل. وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه (¬٤) وأرضى، فمرنا بأمرك. وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري فقال: يا أمير المؤمنين: دراكها دراكها قبل الفوت … لا وألت نفسي إن خفت الموت يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول الله ﷺ أولا، إن الآخرة لشبيهة بالأولى ألا إن الأولى أفضلهما. ومن (¬٥) حديث صالح بن كيسان عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق والشعبي وابن أبى ليلى وغيرهم أن عليا ﵁ قال: في خطبته حين نهوضه إلى الجمل: إن الله ﷿ فرض الجهاد وجعله نصرته وناصره، وما صلحتدنيا ولا دين إلا به، وإني منيت بأربعة: أدهى (¬١) الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس فتنة يعلى ابن منبه (¬٢)، والله ما أنكروا على منكرا (¬٣)، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقا تركوه، ودما سفكوه. ولقد ولوه دوني، ولو أنى كنت شريكهم فيما كان (¬٤) لما أنكروه، وما تبعة دم عثمان إلا عليهم (¬٥)، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعوني ونكثوا بيعتي، وما استأنوا بى حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة، والحق أولى مما أفضوا إليه (¬٦). وإن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافيا من باطل، وناصرا، والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أنى على الحق وأنهم مبطلون.