page 1200, entry [924]Open original source
[٧٤٤] رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العَجلانِ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ (¬١)، أُمُّه أمُّ مالكٍ بنتُ أبيٍّ ابنِ سَلُولَ، يُكنى أبا مُعاذٍ، شهِدَ بدرًا وأُحُدًا وسائرَ المَشاهدِ معَ رسولِ اللهِ ﷺ، وشَهِدَ معَه بدرًا أخواه خلَّادٌ ومالكٌ ابنا رافعٍ، شَهِدُوا (¬٢) ثلاثتُهم بدرًا، واختُلِفَ في شهودِ أبيهم رافعِ بنِ مالكٍ بدرًا. وشهِدَ رفاعةُ بنُ رافعٍ مع عليٍّ ﵁ الجَمَلَ وصِفِّينَ. وتُوفِّيَ في أوَّلِ وِلايةِ (¬٣) مُعاويةَ. وذكَرَ عُمرُ بنُ شَبَّةَ، عَنِ المَدائِنيِّ، عَن أبي مِخنَفٍ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، قالَ: لمَّا خرَجَ طَلحَةُ والزُّبيرُ كتَبَت أمُّ الفَضلِ بنتُ الحارِثِ (¬٤) إلى عليٍّ بخُروجِهم (¬٥)، فقال علِيٌّ: العَجَبُ لطَلحةَ والزُّبَيرِ، إنَّ اللَّهَ ﷿ لمَّا قبَضَ رسولَه ﷺ قُلنا: نَحنُ أهلُه وأولياؤُهلا يُنازِعُنا سُلطانَه أحَدٌ، فأبَى علينا قومُنا فولَّوا غيرَنا، وايمُ اللَّهِ لَولا مَخافَةُ الفُرقَةِ وأن يَعودَ الكُفرُ ويَبورَ (¬١) الدِّينُ لغَيَّرنا، فصبَرْنا علَى بعضِ الألمِ، ثُمَّ لَم نَرَ بحَمدِ اللَّهِ إلَّا خَيرًا، ثمَّ وثَبَ الناسُ علَى عُثمانَ فقتَلُوه، ثُمَّ بايَعُوني ولَم أستَكرِهْ أحَدًا، وبايَعَني طَلحَةُ والزُّبيرُ، ولَم يَصبِرَا شَهرًا كامِلًا حتَّى خَرَجا إلَى العِراقِ ناكِثَينِ، اللَّهمَّ فخُذْهما بفِتنَتِهما (¬٢) للمُسلمينَ، فقالَ رِفاعةُ بنُ رافعٍ الزُّرَقيُّ: إِنَّ اللهَ لمَّا قبَضَ رسولَه ﷺ ظنَنَّا أنَّا أحَقُّ الناسِ بهذا الأمرِ لنُصرَتِنا الرسولَ ﷺ ومَكانِنا مِن الدِّينِ، فقُلتُم: نحن المهاجرونَ الأوَّلونَ وأولياءُ رسولِ اللَّهِ الأقربونَ، وإنَّا نُذَكِّرُكم اللهَ أن تنازِعونا مَقامَه (¬٣) في الناسِ، فخلَّيناكم والأمرَ، فأنتم أَعلَمُ وما كانَ بينَكم (¬٤)، غيرَ أنَّا لمَّا رأيْنا الحَقَّ معمولًا به، والكتابَ مُتَّبعًا، والسُّنَّةَ قائمةً رضِينَا، ولم يكُنْ لنا إلَّا ذلك، فلمَّا رأيْنا الأثرَةَ أنكَرْنا لِنُرضِيَ (¬٥) اللهَ ﷿، ثمَّ بايعناك ولم نألُ، وقد خالَفَك مَن أنتَ في أنفسِنا خيرٌ منه وأرضَى، فمُرْنا بأمرِك. وقدِمَ الحجَّاجُ بنُ غَزيَّةَ الأنصاريُّ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ: دَرَاكِها دَرَاكِها قبلَ الفَوتْلا وَأَلَتْ نفسِيَ إنْ خِفْتُ المَوتْ يا معشَرَ الأنصارِ، انصُرُوا أميرَ المؤمنينَ أخرَى (¬١)، كما نصَرْتُم رسولَ اللَّهِ ﷺ أُولَى (¬٢)، واللهِ إنَّ الآخرةَ لشبيهةٌ بالأولَى، إلَّا (¬٣) أَنَّ الأولَى أفضَلُهما (¬٤).