Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ

الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
3
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1386, entry [348]1,573 chars
    الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا بَحْرٍ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ وَيُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ الضَّحَّاكُ، وَقِيلَ: صَخْرٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ نَز…
    ▸ expand full passage (1,573 chars)
    الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا بَحْرٍ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ وَيُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ الضَّحَّاكُ، وَقِيلَ: صَخْرٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ نَزَالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرٍّ١١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْكَ تُسْتَرَ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ هَذَا - يَعْنِي: الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ الَّذِي كَفَّ عَنَّا بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدَقَاتِهِمْ وَقَدْ كَانُوا هَمُّوا بِنَا، قَالَ الْأَحْنَفُ: فَحَبَسَنِي عُمَرُ ﵁ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً يَأْتِينِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَلَا يَأْتِيهِ عَنِّي إِلَّا مَا يُحِبُّ، فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ دَعَانِي فَقَالَ: يَا أَحْنَفُ هَلْ تَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ عِنْدِي؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَاحْمَدِ اللهَ يَا أَحْنَفُ "

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 146, entry [199]2,516 chars
    (١٦٠) الأحنف بن قيس السعدي التميمي يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك بن قيس. وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزالابن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ودعا له النبي ﷺ، فمن هنالك ذكرناه في الصحابة، لأنه أسلم على عهد …
    ▸ expand full passage (2,516 chars)
    (١٦٠) الأحنف بن قيس السعدي التميمي يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك بن قيس. وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزالابن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ودعا له النبي ﷺ، فمن هنالك ذكرناه في الصحابة، لأنه أسلم على عهد رسول الله ﷺ. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد ابن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس، قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان ﵁ إذ جاء رجل من بنى ليث فأخذ بيدي، فقال: إلا أبشرك؟ فقلت: بلى. قال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بنى سعد، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه؟ فقلت أنت: إنه ليدعوكم إلى خير، وما حسن إلا حسنا. فبلغت ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للأحنف. فقال الأحنف: هذا من أرجى عملي عندي. كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء، يعد في كبار التابعين بالبصرة. وتوفى الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته. قال أبو عمر ﵀: ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ في حياته. ولم نذكر أكثم بن صيفي لأنه لم يصح إسلامه في حياة رسول اللهﷺ، وقد ذكره أبو على بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئا، والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قال: لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله ﷺ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قالوا: أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه. قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغنى عنه قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبي ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت؟ وما أنت؟ وبم جئت؟ فقال النبي ﷺ: أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله، ثم تلا عليهم هذه الآية (¬١): ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ … الآية. فأتيا أكثم فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطا في مضر، وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن، فلما سمعهن أكثم قال: أي قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا فيه أذنابا، وكونوا فيه أولا، ولا تكونوا فيه آخرا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليهما أصل. وذكر الحديث إلى آخره. قال ابن السكن: والحديث حدثناه يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، قال حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر. قال: حدثنا عمر بن على المقدمي عن على بن عبد الملك بن عمير عن أبيه قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ، فذكر الخبر على حسب ما أوردناه، وليس في هذا الخبر شيء يدل على إسلامه، بل فيه بيان واضح أنه إذ أتاهالرجلان اللذان بعثهما إلى النبي ﷺ، وأخبراه بما قال لم يلبث أن مات، ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة وبالله التوفيق.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 428, entry [247]3,148 chars
    [١٦٢] الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ (¬١)، يُكنى أبا بحرٍ، واسمُه الضَّحَّاكُ بن قيسٍ، وقيل: صخرُ بنُ قيسِ بن معاويةَ بن حُصَيْنٍ بن عُبادةَ بن النَّزَّالِ بن مُرَّةَ بن عُبِيدِ بن الحارثِ بن عمرو بن كعب بن سعدِ بن زِيدِ مَناةَ بن تميم، وأُمُّه من باهِلةَ (¬٢)، كان قد أدرك النبيَّ ﷺ ولم ي…
    ▸ expand full passage (3,148 chars)
    [١٦٢] الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ (¬١)، يُكنى أبا بحرٍ، واسمُه الضَّحَّاكُ بن قيسٍ، وقيل: صخرُ بنُ قيسِ بن معاويةَ بن حُصَيْنٍ بن عُبادةَ بن النَّزَّالِ بن مُرَّةَ بن عُبِيدِ بن الحارثِ بن عمرو بن كعب بن سعدِ بن زِيدِ مَناةَ بن تميم، وأُمُّه من باهِلةَ (¬٢)، كان قد أدرك النبيَّ ﷺ ولم يَرَه، ودعا له النبيُّ ﷺ، فمن هُنالك (¬٣) ذكرناه في الصَّحابةِ؛ لأنَّه أسلم على عهد رسول الله ﷺ. أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن الحسن، عن الأحنف بن قيسٍ، قال: بَينا (¬٤) أطُوفُ بالبيت في زمن عثمانَ ﵁، إذ جاء رجلٌمن بني ليثٍ فأخَذ بِيَدِي، فقال: ألَا أُبَشِّرُكَ (¬١)؟ قلتُ: بلى، قال: هل تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَني رسولُ اللهِ ﷺ إلى قومك بني سعدٍ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عليهم الإسلام وأدعوهم إليه؟ فقُلتَ أنت: إنَّه ليدعُوهم (¬٢) إلى خيرٍ، وما حَسَّنَ إِلا حَسَنًا (¬٣)، فَبَلَّغْتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأحنف"، فقال الأحنفُ: هذا مِن أرجى عملي (¬٤) عندي (¬٥). كان الأحنفُ أحدَ الجِلَّةِ الحُلماءِ الدُّهاةِ الحُكماء العُقلاء، يُعَدُّ في كبار التَّابعين بالبصرة. وتُوفِّي الأحنفُ بنُ قيسٍ بالكوفة في إمارة مُصعَبِ بن الزُّبيرِ سنةَ سبعٍ وستِّينَ، ومشَى مُصعَبٌ في جنازته. قال (¬٦) أبو عمر ﵀: ذكَرْنا الأحنف بن قيسٍ في كتابنا هذاعلى شرطنا أن نذكُرَ كلَّ مَن كان مُسلِمًا على عهد رسول الله ﷺ في حياته، ولم نذكُرُ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ؛ لأنَّه لم يصحَّ إسلامُه في حياة رسول الله ﷺ، وقد ذكره أبو عليّ بن السَّكن في كتاب "الصحابة" فلم يصنع شيئًا، والحديثُ الذي ذكره له (¬١) في ذلك أن قال: لمَّا بلغ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النبيِّ ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه أن يدعوه، قالوا: أنتَ كبيرُنا، لم تَكُ (¬٢) لتَخِفَّ إليه، قال: فليأتِ من يُبَلِّغُه عَنِّي ويُبَلِّغُني عنه، قال: فانتَدَبَ رجلان فأتيا النبيَّ ﷺ، فقالا: نحنُ رُسُلُ أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ، وهو يَسْأَلُك مَن أنتَ؟ وما أنتَ؟ وبِمَ جِئتَ؟ فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، وأنا عبد الله ورسوله"، ثمَّ تَلا عليهم (¬٣) هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الآية [النحل: ٩٠]، قال (¬٤): فأتَيا أكثَمَ، فقالا: أبى أن يرفَع نسَبَه، فسألناه عن نسَبِه، فوجَدْناه زَاكِيَ النَّسَبِ، واسِطًا في مُضَرَ، وقد رمَى إلينا بكلماتٍ قد حَفِظْنَاهنَّ، فلمَّا سَمِعَهنَّ أكثَمُ، قال: أي قوم، أُراه يأمُرُ بمكارم الأخلاقِ، ويَنْهَى عن مَلائِمها، فكُونوا في هذا الأمرِ رُءُوسًا،ولا تكونوا فيه أَذْنابًا، وكُونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يَلْبَثُ أن حَضَرَتْه الوَفَاةُ، فقال: أُوصيكم بتقوى اللهِ وصِلَةِ الرَّحِم، فإنَّه لا يَبلَى عليها (¬١) أصلٌ، وذكر الحديث إلى آخِرِه. قال ابن السَّكَنِ: والحديثُ حدَّثَناه يحيى بنُ محمدِ بن صاعدٍ إملاءً، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ داودَ بن (¬٢) محمدِ بن المُنكَدِرِ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقَدَّمِيُّ، عن عليٍّ بن عبدِ الملك بن عُمَيرٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مخرَجُ النبي ﷺ، فذكر الحديث (¬٣) على حَسَبٍ ما أوردناه (¬٤). وليس في ذلك (¬٥) الخبرِ شيءٌ يدُلُّ على إسلامه، بل فيه بَيانٌ واضحٌ أنَّه إذ أتاه الرَّجلان اللَّذانِ بعَثَهما إلى النَّبِيِّ ﷺ، وأخبراه بما قال، لم يَلْبَثْ أن مات، ومثلُ هذا لا يَجُوزُ إدخالُه في الصحابة، وبالله التوفيق.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1248, entry [564]30,685 chars
    الأحنف بن قيس السعدي التميمي: أبو بحر البصري، اشتهر بذلك لأنه كان أحنف الرجل (¬١)، واختلف في اسمه فقيل صخر، وقيل الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال ابن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو بحر بن أبي مالك (١٦٧ - ظ) وأمه من باهله واسمها حبّى بنت قرط بن …
    ▸ expand full passage (30,685 chars)
    الأحنف بن قيس السعدي التميمي: أبو بحر البصري، اشتهر بذلك لأنه كان أحنف الرجل (¬١)، واختلف في اسمه فقيل صخر، وقيل الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال ابن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو بحر بن أبي مالك (١٦٧ - ظ) وأمه من باهله واسمها حبّى بنت قرط بن ثعلبة ابن قرواش من بني زافر بن أود بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان وقال ابن قتيبة: هي حبّى بنت عمرو بن ثعلبة من أود من باهلة. أدرك النبي ﷺ، وأسلم على عهده ولم يره، ودعا له النبي ﷺ، وروى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن مسعود، وأبي ذر الغفاري، وعائشة أم المؤمنين ﵃، وشهد صفين مع علي ﵇. روى عنه حميد بن هلال، والحسن البصري، وعبد الله بن عميرة، وكهمس ابن الحسن، وسعد بن وابصة، وأبو تميمة السلمي، ومالك بن دينار، ومحمد بن سيرين، وطلق بن حبيب. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب البغدادي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن برد الأنطاكي قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثني قيس بن الربيع، ح.قال: وحدثنا الشافعي قال: وحدثني محمد بن بشر بن مطر قال: حدثنا محمد ابن العلاء وكريب قال: حدثنا الحسن بن عطية قال: حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة، فالتفت اليها فقال: «إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك، ولكن أخاف أن (١٦٨ - و) تضلّهم النجوم» قال: «ينزل الله ﷿ الغيث فيقولون مطرنا بنوء كذا وكذا» (¬١). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن جامع البغدادي المعروف بابن البناء بدمشق، وأبو سعد ثابت بن مشرّف بن أبي سعد البناء البغدادي بحلب قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي من لفظه قال: أخبرنا الشيوخ الثقات: أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم بن النّرسي الكوفي-قراءة عليهم مفردين-قالوا: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني. وزاد ابن خيرون قال: وأخبرنا أبو الحسين بن أبي علي الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان الحافظ قال: حدثنا محمد بن سهل البصري المقرئ قال: حدثنا أبو عبد الله البخاري قال: قال لنا حجاج: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن البصري أنه قال له الأحنف: بينا أنا أطوف بالبيت زمن عثمان ﵁ أخذ بيدي رجل من بني ليث فقال: ألا أبشرك؟ قلت: نعم، قال: أما تذكر اذ بعثني النبي ﷺ الى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الاسلام وقلت: انه يدعو الى خير، ويأمر بالخير، فبلغت النبي ﷺ فقال: «اللهم أغفر للأحنف؟ فقال: قال الأحنف: ما عمل أرجى إليّ منه». أخبرنا محمد بن ابراهيم بن مسلم الإربلي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن محمد الخراساني قال: أخبرنا أبو العز بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي (١٦٨ - ظ) قال: حدثنا عبد الله بنأحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال: بلغني أن النبي ﷺ ذكر الأحنف فذكره بخير. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الواحد أبو عبيدة الحداد قال: حدثنا عبد الملك بن معن عن جبر بن حبيب أن الأحنف بلغه رجلان أن النبي ﷺ دعا له فسجد. (¬١). أخبرنا أبو البركات داود بن ملاعب البغدادي قال: أخبرنا القاضي أبو الفضل الأرموي قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: قدمت على عمر بن الخطاب رضوان الله فاحتبسني عنده حولا، فقال: يا أحنف اني قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وانما كنا نتحدث انما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن محمد بن الخراساني قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبو (١٦٩ - و) عامر العدوي قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: قدمت على عمر بن الخطاب ﵁ فاحتبسني عنده حولا، ثم قال: يا أحنف اني قد بلوتك وخبرتك فوجدتك علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث أن مما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم، ثم كتب الى أبي موسى الأشعري (¬٢) أن أدن الأحنف منك واسمع منه وشاوره.وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا عبد الله بن بكر المزني عن مروان الاصغر قال: كان الأحنف بن قيس يقول: اللهم ان تعذبني فأنا أهل ذاك، وان تغفر لي فأنت أهل ذاك. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي قال: حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري الخراساني من كتابه-قال أبي: وكان ثقة وزيادة، وأثنى عليه أبي خيرا-قال: حدثنا حماد بن زيد عن زريق بن رديح عن سلمة بن منصور قال: اشترى أبي غلاما كان للأحنف فأعتقه، فأدركته شيخا كبيرا يحدثنا أن عامة صلاة الأحنف بالليل كان الدعاء، وكان المصباح قريبا منه فيضع اصبعه عليه فيقول حس يا أحنف ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا، يعني كذا وكذا. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله (١٦٩ - ظ) محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار ابن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي قال: حدثني جدي علي بن الحسين بن بندار-قالا: حدثنا محمود بن بن محمد الأديب قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا صالح المري عن علي بن زفر السعدي قال: مرت بالأحنف جنازة فقال: رحم الله عبدا أجهد نفسه لمثل هذا. وكان يطيل الصوم في الحر الشديد ويقول: أعدّه لطول عطش القيامة، وكان يصلي من الليل ثم يقدم اصبعه من السراج، فاذا وجد حره قال أوه يا أحنف أوّه ما تذكر يوم كذا وكذا، ما تذكر ليلة كذا. أخبرنا أبو عبد الله بن ابراهيم بن مسلم الإربلي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن محمد الخراساني قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي قال: حدثنا عبد اللهابن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني محمد بن عبد الملك قال: حدثنا عارم أبو النعمان قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبي يقول: قيل للأحنف بن قيس: انك شيخ كبير وان الصيام يضعفك، قال: أعدّه لشر طويل. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي (١٧٠ - و) قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا يونس قال: أخبرني مولى للأحنف بن قيس قال: كان الأحنف قلّ ما خلا إلاّ دعا بالمصحف. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبد الله بن عمر مسكدانه قال: حدثني حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن الحسن قال: كن النمل قد آذين الأحنف، فأمر بكرسي فوضع على حجرهن ثم حمد الله ﷿ وأثنى عليه فقال: إنكن قد آذيتمونا فاكففن والاّ آذيناكن، قال: فكففن وذهبن. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر محمد بن نصر بن منصور بن علي العامري بسمرقند قال: حدثنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي-املاء بسمرقند-قال: أخبرنا عبد الغفار بن محمد المؤدب في كتابه قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبو عبد الله الكواز قال: حدثتني مولاة الأحنف بن قيس أنها رأت الأحنف ورآها تقتل نملة فقال: لا تقتليها، ثم دعا بكساء فجلس عليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اني أحرج عليكن لما خرجتن من داري فاني أكره أن تقتلن في داري، قالت: فخرجن فلم يبق شيء منهن بعد ذلك اليوم ولا واحدة. قال عبد الله: ورأيت أبي يفعل مثل ذلك، فرأيت النمل قد خرجن بعد (١٧٠ - ظ) ذلك نمل كبار سود، ولم أرهم بعد ذلك. أخبرنا أبو عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو العز بن الخراساني قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا القطيعي قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه قال: حدثنا عبد الملك بن المتعال بن طالب قال: حدثنا عبد الله بن وهبعن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن سعد بن مسعود قال: قيل للأحنف ابن قيس، وكان سيد قومه، ألا يضرب عليك سرادق؟ قال: ما سمعت بالسرادق إلاّ في النار، والله لا يضرب على سرادق أبدا، قال: فما كان بيته الاّ خص من قصب، حتى لقي الله ﷿. وقال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو عمرو الأزدي نصر بن علي قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا عون العقيلي أن رجلا قال للأحنف: ما يمنعك أن تتخذ سرادقا؟ قال: لأني سمعت ربي يقول: ﴿ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ (¬١). وقال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن ﵀ قال: قدم الأحنف بن قيس من سفر وقد غيروا سقف بيته أو قد حمروا السفاسق (¬٢) وخضروها، فقالوا له: ما ترى الى سقف بيتك؟ قال: معذرة اليكم اني لم أره، لا أدخله حنى تغيروه. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد ابن الفضل بن (١٧١ - و) محمد العراقي، وأبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي، والشيخ أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي قالوا: أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد الشقاني-قال أبو بكر: قراءة عليه، وقالا: إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه قال: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي قال: حدثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي قال: حدثنا الرياشي العباس بن الفضل قال: حدثنا الأصمعي عن نافع بن أبي نعيم قال: قيل للأحنف بن قيس: من أين أتيت ما أتيت في الحلم والوقار؟ فقال: لكلمات سمعتهن من عمر بن الخطاب، سمعت عمرا يقول: يا أحنف من فرح استخف به، ومن ضحك قلت هيبته، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسينابن الطيوري قال: أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: حدثنا سهل قال: حدثنا الصولي قال: حدثنا أبو عمر سعيد بن عمرو بن محمد بن عبد الله اليمني قال: قال رجل لأبي بحر الأحنف بن قيس: يا أبا بحر إني أتيتك في حاجة لا تنكئك ولا ترزؤك، قال: إذا لا تقضى، أمثلي يؤتي في حاجة لا تنكأه ولا ترزؤه؟! (١٧١ - ظ). أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مسلم قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو العز بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا عرعرة بن البرند قال: حدثنا ابن عون عن الحسن قال: قال لأحنف بن قيس: إني لست بحليم ولكني أتحالم. قال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبو موسى العنزي قال: حدثنا عرعرة بن البرند الشامي فذكره. وقال: حدثنا عبد الله قال: قرأت على أبي إبراهيم بن اسحاق الطالقاني قال: حدثنا الحارث بن عمير عن رجل من أهل البصرة قال: قيل للأحنف: مالك لا تمس الحصا؟ فقال: ما في مسه أجر ولا في تركه وزر مع أني في خلتين: لا أغتاب جليسي إذا قام من عندي، ولا أدخل في أمر قوم لم يدخلوني معهم. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي-بقراءتي عليه بنابلس- قال: أخبرتنا تجني بنت عبد الله الوهبانية، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني أبي قال: أخبرنا الأصمعي عن معتمر بن سليمان عن حزم القطعي عن سليمان التيمي قال: قال الأحنف بن قيس ما ذكرت أحدا بسوء بعد أن يقوم من عندي. وقال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: حدثنا الأصمعي عن أبيه قال: (١٧٢ - و) كان الأحنف بن قيس إذا ذكر عنده رجل قال: دعوه يأكل رزقه، ويأتي عليه أجله.وقال عن غير أبيه: إنّ الأحنف قال: دعوه يأكل رزقه ويكفى قرنه. وقال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبي الزنباع عن أبي الدهقان قال: صحب الأحنف بن قيس رجل فقال: ألا تميل فنحملك وتفعل، قال: لعلك من العراضين؟ قال: وما العراضون؟ قال الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا (¬١)، قال: يا أبا بحر ما عرضت عليك حبي، قال يا بن أخي إذا عرض لك الحق فاقصد له، واله عما سوى ذلك. أخبرنا قنور بن ابراهيم قال: أخبرنا محمد بن الخراساني قال: أخبرنا ابن المختار قال: أخبرنا أبو علي: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حيان عن أبي الزنباع قال: كان شاب يمشي مع الأحنف بن قيس فمر بمنزله فعرض عليه الشاب فقال: يا بن أخي لعلك من العارضين، قال: يا أبا بحر وما العارضون؟ قال: الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، يا بن أخي إذا عرض لك الحق فاقصد واله عما سوى ذلك. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي قال: أخبرتنا تجني الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن المنذر قال: أخبرنا (١٧٢ - ظ) أبو علي الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: قيل للأحنف بن قيس يوم قطري (¬٢): تكلم قال: أخاف ورطة لساني. وقال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا قال: حدثني داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا ابن عون عن الحسن قال: كانوا يتكلمون عند معاوية والأحنف ساكت، فقالوا: مالك لا تكلّم يا أبا بحر؟ قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت.أخبرنا أبو عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن الخراساني قال: أخبرنا ابن المختار قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبيد الله بن عمر قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: أنبأني الحسن قال: تكلموا عند معاوية والأحنف ساكت، فقال له معاوية: مالك لا تكلّم؟ قال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت. وقال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: وحدثني موسى قال: حدثني ابن أبي عدي عن ابن عون عن الحسن قال: تكلموا عند معاوية والأحنف ساكت، فقال: مالك يا أبا بحر لا تكلّم؟ قال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت. أخبرنا أبو محمد المقدسي قال أخبرنا تجني الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا أبو علي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا داود بن عمرو الضّبيّ قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك (١٧٣ - و) بن أبي عتبة قال: حدثنا سلامة بن منيح قال: قال الأحنف بن قيس: ما كذبت منذ أسلمت إلاّ مرة واحدة، فإن عمر ﵁ سألني عن ثوب: بكم أخذته؟ فأسقطت ثلثي الثمن. أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقيّر البغدادي بالقاهرة المعزية قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد إذنا قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن القاسم قال: أخبرنا صالح بن محمد بن علي الحصيني قال: حدثنا ابن قتيبة قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا عطاف عن عبد العزيز بن قرير أن الأحنف قيل له: يا أبا بحر ما رأينا أشد أناة منك! فقال: قد عرفت في عجلة في أمور ثلاثة، فقالوا: وما هي؟ قال: الصلاة إذا حضرت حتى أوديها، وأيّمي (¬١) إذا خطبها كفؤها حتى أزوجها، وجنازتي إذا توفّيت حتى أواريها. أخبرنا أبو عبد الله الإربلي قال: أخبرنا أبو العز بن الخراساني قال: أخبرناابن المختار قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني فضيل بن سهل قال: حدثني عفان قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن كهمس عن الأحنف قال: في كل شيء أناة إلاّ في ثلاث: الصلاة إذا حضرت، وأيّم إذا وجدت لها كفؤا والجنازة إذا حضرت. وقال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عطاف بن خالد قال: حدثني عبد العزيز بن قرير قال: قيل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر ما رأينا رجلا أشد أناة منك! قال: قد عرفت مني عجلة في أمور ثلاث، قالوا: ما هي؟ (١٧٣ - ظ) قال: الصلاة إذا حضرت حتى أوديها، وأيّمي إذا خطبها كفؤها حتى أزوجها، وجنازتي إذا توفيت حتى ألحقها بحفرتها. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن مغيرة قال: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس إلى الأحنف بن قيس وجع ضرسه، فقال له الأحنف بن قيس: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة فما ذكرتها لأحد. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر القرطبي قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء إجازة قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر المالكي قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا المازني عن الأصمعي قال: قال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان: أخبرني عن الأحنف بن قيس، قال: إن شئت يا أمير المؤمنين أخبرتك عنه في ثلاث، وإن شئت باثنتين، وإن شئت بواحدة، قال: فأخبرني عنه بثلاث، قال: كان لا يحرص ولا يجهل ولا يدفع الحق إذا نزل به، وخضع لذلك؛ قال: فأخبرني-عنه باثنتين، قال: كانيؤتي الخير ويتوقى الشر قال: فأخبرني عنه بواحدة، قال: كان أعظم الناس سلطانا على نفسه (¬١). أخبرنا عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي قال: أخبرنا أبو القاسم الشروطي أن شيخ السنة أبا بكر أخبرهم قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثني خالي-يعني أبو عوانة-قال: حدثنا ابن الفرج قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن مغيرة قال: شكا ابن أخ الأحنف بن قيس وجعا بفرسه، فقال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد. قال أبو شجاع البسطامي: كذا في أصلي وأظنه بضرسه. أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الآبري قالت: أخبرنا أبو عبد الله بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو سهل بن عمر قال: أخبرنا علي ابن الفرج العكبري قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد عن عامر بن عبيدة عن رجل قال: كنت أسير في جوف الليل فإذا خلفي رجل أظنه الأحنف، فسمعته يقول: اللهم هب لي يقينا تهوّن به علي مصيبات (١٧٤ - و) الدنيا. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر السمعاني إجازة إن لم يكن سماعا قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء بأصبهان قال أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن عبيد الله البصري في كتابه قال: حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا المرزباني قال: حدثنا ابن دريد قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: حدثنا العلاء بن حريز عن أبيه قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاثة مجالس لاعيب على الرجل أن يجلسها: انتظار العلم، وانتظار إذن السلطان، وانتظار الجنازة؛ وثلاثة لا عيب فيهن: أن يخدم الرجل أباه، وضيفه وفرسه.أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بنابلس قال: أخبرتنا تجني بنت عبد الله الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي قال: حدثنا بشر بن المفضل عن عبيد الله بن العيزار عن صاحب له عن أبي تميمة السلمي قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: قال الله ﷿: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ (¬١) فصاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال: أمسك، فإن استغفر الله نهاه أن يكتبها، وإن أبى إلاّ أن يصر كتبها. أخبرنا شرف الدين أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي قال: أخبرنا أبو طاهر (١٧٤ - ظ) بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي ابن عثمان قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي قال: حدثنا أبو بكر بن دريد قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: قال شبيب بن شيبة: قال الأحنف ابن قيس: رأس الأدب آلة النطق، ولا خير في قول إلاّ بفعل، ولا في منظر إلاّ بمخبر، ولا في مال إلاّ بجود، ولا في صديق إلاّ بوفاء، ولا في فقه الا بورع، ولا في صدقة الا بنية، ولا في حياة الا بأمن وصحة. أخبرنا الشيخ العلامة أبو اليمن زيد الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد ابن الحسين بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان البيّع، ح. قال أبو منصور: وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب الشافعي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي قال: وقال الأحنف: الملول ليس له وفاء، والكذاب ليس له حياء، والحسود ليس له راحة، والبخيل ليست له مروءة، ولا يسود سيء الخلق.أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي-قراءة عليه عن أبي الفضل محمد بن ناصر-قال: أنبأنا إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن القاسم قال: أخبرنا علي بن الحسن بن بندار قاضي أذنه قال: حدثنا محمود بن محمد قال: حدثني ثمامة (١٧٥ - و) بن عتبة عن عبد الرحمن بن صخر الوابصي قال: حدثني يحيى بن أيوب، وعمرو بن أبي إياس عن عبد الرحمن بن سعد ابن وابصة عن أبيه سعد قال: سمعت الأحنف يقول: ثلاث لا أفعلهن أبدا: لا أزوج رجلا ثم أخاصمه، ولا أقاول من لا كفاء له، ولا أبارز السلطان فإنه من سلطان الله، أخاف أن يغلبني بسطوته. أخبرنا أبو عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن مواهب قال أخبرنا أبو العز قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: حدثنا شيخ من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: إنه ليمنعني كثيرا من الكلام مخافة الجواب. وقال حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عبد الملك قال حدثني ابن شبّوية قال: حدثني سليمان قال: حدثني ابن مبارك قال: قال قائل للأحنف: بأي شيء سوّدك قومك؟ قال: لو عاب الناس الماء لم أشربه. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثني هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: قال الأحنف بن قيس: عرضت نفسي على القرآن فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذه الآية: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (¬١). وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: حدثني رجل من بني تميم قال: قال الأحنف: لا مروءة لكذوب ولا راحة لحسود (١٧٥ - ظ) ولا خلة لبخيل، ولا سؤدد لسيء الخلق، ولا إخاء لملول». وقال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال:حدثنا محمد-يعني ابن طلحة-عن الهجيع بن قيس قال: قال الأحنف بن قيس: ما أحب أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم. وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد ابن شبّويه قال: حدثني سليمان-وهو سلمويه من أصحاب ابن المبارك-قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن خزيمة بن خازم قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب أن أم الأحنف كانت امرأة من بني زافر من باهلة وأنها كانت ترتجز وهو في حجرها: والله لولا حنف في رجله … ما أدرك في ولدانكم من مثله (¬١) أنبأنا أبو العلاء أحمد بن شاكر بن عبد الله بن سليمان عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا إبراهيم بن الجراح عن أبي يوسف عن أبي حمزة الثمالي قال: لما بويع معاوية وفد عليه الأحنف ابن قيس وأبو الأسود الدؤلي في أهل البصرة، فقال معاوية للأحنف حين دخل عليه: أنت القاتل أمير المؤمنين-يريد عثمان-والخاذل أمير المؤمنين ومقاتلنا بصفين، فقال له الأحنف: يا أمير المؤمنين لا تردد الأمور على أدبارها (١٧٦ - و) فإن القلوب التي أبغضناك بها في صدورنا، والسيوف التي قاتلناك بها في عواتقنا، فلا تمد لنا شبرا من الغدر إلا مددنا لك باعا من الختر (¬٢)، وإن كنت يا أمير المؤمنين لجدير أن تستصفي كدر قلوبنا بفضل حلمك، فقال: إني فاعل إن شاء الله (¬٣). أخبرنا عتيق بن أبي المفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرناأبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: حدثنا أبو محمد بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا الزيادي عن الأصمعي قال: حدثنا معمر بن حيان عن هشام بن عقبة أخي ذي الرمة الشاعر قال: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم فتكلم فيه فقال: احكموا، فقالوا: نحكم ديتين، فقال: ذاك لكم، فلما سكتوا قال: أنا أعطيكم ما سألتم غير أني قائل لكم شيئا: إن الله ﷿ قضى بدية واحدة وإن النبي ﷺ قضى بدية واحدة، وان العرب تعاطي بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطالبون، وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين فلا يرضى الناس منكم إلا بمثل الذي سننتم على أنفسكم، قالوا: فردها إلى دية واحدة، فحمد الله وأثنى عليه وركب. وقال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا ابن عائشة قال: سمعت أبي يقول: سئل الأحنف بن قيس: ما المروءة؟ فقال: كتمان السر والتباعد من الشر. قال ابن مروان: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك- وأراد عيبه؟ فقال الأحنف: بتركي من أمرك ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك؛ وجاء في غير هذه الرواية أنه قال له: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ وقال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال الأحنف بن قيس: ما دخلت بين اثنين قط حتى يكونا هما يدخلاني في أمرهما، ولا أقمت من مجلس قط، ولا حجبت عن باب قط. يقول: لا أجلس مجلسا أعلم أني أقام عن مثله ولا أقف على باب أخاف أن أحجب عن صاحبه. قال الأصمعي: وقال: إني مارددت عن حاجة قط، قيل له: ولم؟ قال: لأني لا أطلب المحال. قال الأصمعي: قيل للأحنف: إنك تطيل الصيام، قال: إني أعده لسفر طويل. نقلت من خطّ ابن الحداد صاحب ثعلب على ظهر كتاب ببغداد فيه أخبارالحارث المخزومي قال أبو هفان: بروى أن الأحنف لم يقل غير هذين البيتين: فلو أنّ مالي مال كثير … لجدت وكنت له باذلا فإنّ المروءة لا تستطاع … إذا لم يكن مالها فاضلا أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الدامغاني الصوفي قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوّار قال: أخبرنا أبو الحسين بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور قال: حدثني الزبير -يعني ابن بكار-قال: قال الأحنف بن قيس: وكائن ترى من صامت لك معجب … زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم تبق إلاّ صورة اللحم والدّم قال الزبير: إنما قال الأحنف هذا لأنه كان يجلس إليه رجل فأعجبه ما رأى من صمته الى أن قال له يوما: يا بن أخي والله إن المائة (١٧٦ - ظ) الألف درهم لمحروص عليها، ولكني قد كبرت وما أقوى على القيام على القيام على هذه الشرفة، وقام الفتى، فلما ولى قال الأحنف هذين البيتين. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم قال: أخبرتنا الكاتبه شهدة بنت أحمد بن الفرج قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف الحنائي قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال: حدثنا أبو القاسم اسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي قال: حدثني محمد بن مزيد قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: قال رجل للأحنف: أنت أبي بحر، فقال الأحنف: الرجل مخبوء تحت لسانه، ثم أنشأ يقول: وكائن ترى من معجب لك صامتا … زيادته أو نقصه في التكلّم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم تبق إلاّ صورة اللحم والدم أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بنفادشاه قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أبو شعيب الحراني قال: حدثنا عمر بن شبّة قال: حدثنا علي بن محمد المدائني عن سحيم بن حفص قال: كانت امرأة من بني عامر عند الأحنف بن قيس فطلقها فخلف عليها بدر بن أحمد الضبّي، فأتاها الأحنف يوما فدخل عليها، فأرسل إليه بدر بن أحمر (¬١) ابنه وقال للرسول: (١٧٧ - و) قل له: لا يشغلنّك عن شيء هممت به … إنّ الغزال الذي ضيّعت مشغول فقال الأحنف: قل له: إن كان ذا شغل فالله يحفظه … فقد لهونا به والحبل موصول ذكر أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قال: وروى الهيثم بن عدي عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير قال: قدم علينا الأحنف ابن قيس الكوفة مع المصعب بن الزبير فما رأيت خصلة تذم إلا وقد رأيتها فيه، كان صعل الرأس (¬٢) متراكب الأسنان، أشدق (¬٣) مائل الذقن، ناتئ الوجه، باحق العين (¬٤)، خفيف العارضين أحنف الرجل، ولكنه كان إذا تكلم جلا عن نفسه (¬٥). وزعم يحيى بن نجيم بن ربيعة أحد رواة أهل البصرة قال: قال يونس بن حبيب في تأويل الأحنف بن قيس وقال: أنا ابن الزافرية أرضعتني … بثدي لا أحذّ (¬٦) ولا وخيم أتمّتني فلم تنقص عظامي … ولا صوتي إذا اصطكّ الخصوم قال: إنما عنى بقوله: عظامي أسنانه التي في فيه، وهي التي إذا تمّت تمّت الحروف، وإذا نقصت نقصت الحروف.قال يونس: وكيف يقول مثله: أتمتني فلم تنقص عظامي، وهو أحنف من رجليه جميعا مع قول الحباب له: والله إنك لضئيل، وإن أمك لورهاء (¬١)، وكان أعرف بمواقع العيوب وأبصر بدقيقها وجليلها، وكيف يقول ذلك وهو نصب عيون الأعداء وشعراء (١٧٧ - ظ) الأعداء، وهو أنف مضر الذي تعطس به وابن العرب والعجم قاطبة. أخبرنا حسن بن أحمد الأوقي فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا الحافظ السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي قال: حدثني أبي قال: والأحنف بن قيس بصري تابعي ثقة، وكان سيد قومه، وكان أعور أحنف، دميما قصيرا، كوسحا (¬٢) له بيضة واحدة، قال له عمر بن الخطاب ﵁: ويحك يا أحنف لما رأيتك أرديتك، فلما نطقت فقلت: لعله منافق صنع اللسان، فلما اختبرتك أحمدتك، ولذلك حبستك- حبسه سنة يختبره، فقال عمر: هذا والله السيد. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي وأحمد بن عبادة قالا: حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال: قال عبد الملك بن عمير: قدم علينا الأحنف مع مصعب بن الزبير، فما رأيت خصلة تذم إلاّ رأيتها فيه، كان ضئيلا، صعل الرأس، متراكب الأسنان مائل الذقن، ناتئ الوجه، باحق العين، خفيف العارضين، أحنف الرجلين، فكان إذا تكلم جلا عن نفسه.وفي نسخة: كان ضئيلا، صعيل الرأس؛ قال إبراهيم: وذكر الهيثم أنه كان أعور العين ذهبت بسمرقند، وولد ملتزق الاليتين فشق باثنين. أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل عن خلف بن عبد الملك بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قال: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي بن السكن قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن زهير قال: حدثنا سليمان ابن أبي شيخ قال: كان أحنف الرجلين جميعا ولم يكن له إلاّ بيضة واحدة، وكان اسمه صخر بن قيس أحد بني سعد، وأمه امرأة من باهلة، وكانت ترقصه وتقول: لولا حنّف برجله وقلّة أعرفها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله قال ابن المسكر: وأحنف بن قيس السعدي، أبو بحر واسمه الضحاك، سكن البصرة، أدرك زمن النبي ﷺ، ويقال اسمه صخر بن قيس. كتب إلينا أبو الفتوح نصر بن علي الحصري من مكة أن الحافظ أبا محمد عبد الله بن محمد الأشيري أخبرهم قال: أخبرنا أبو الوليد بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد الخطيب قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البرّ النمري قال: الأحنف بن قيس السعدي التميمي، يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك ابن قيس، وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النّزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ودعا له النبي ﵇، فمن هناك ذكرته في أصحابه لأنه أسلم على عهد النبي ﵇. كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء، يعد في كبار التابعين بالبصرة، وتوفي الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته (¬١).أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن البناء، وأبو سعد ثابت ابن مشرف بن أبي سعد البناء البغداديان قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السّلامي من لفظه قال:-وذكر-الأحنف بن قيس السعدي البصري، واسمه الضحاك، أدرك أيام النبي ﷺ وسمع عمر بن الخطاب، وعثمان وعليا ﵃، وكان حليما وقورا عاقلا، وكان شيخ بني تميم (١٧٨ - و) وعالمهم أجمع، وكان يتبعه منهم عشرة آلاف فارس، وشهد قتال المختار بن أبي عبيد مع مصعب بن الزبير وكان معه، وتوفي بالكوفة من قبل قتل مصعب، ومشى مصعب في جنازته بغير رداء، وذلك في سنة إحدى وسبعين من الهجرة، أخرج البخاري ومسلم عن الأحنف في كتابيهما. أخبرنا الأوقي حسن بن أحمد إذنا قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن بن قشيش قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة سبع وستين، والأحنف بن قيس أبو بحر بالكوفة-يعني مات-وصلى عليه مصعب بن الزبير، وقال: سنة إحدى وسبعين، والأحنف بن قيس أبو بحر-يعني قيل إنه توفي فيها-. قرأت في تاريخ محمد بن أحمد بن مهدي، مما كتب لخزانة أمير المؤمنين القادر، في حوادث سنة ثمان وستين قال: وفيها مات أبو بحر الأحنف بن قيس بالكوفة، واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن نزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قيس أبوه يكنى أبا مالك، وقتلته بنو مازن في الجاهلية، ورهطه بنو مرّة بن عبيد بعثوا بصدقاتهم إلى رسول الله ﷺ مع عكراش بن ذؤيبة؛ وأم الأحنف حبّى بنت عمرو بن علقمة من بني أود من باهلة، ولدته ملتصق الاليتين حتى شقّ وكان أعور ذهبت عينه بسمرقند، ويقال بل ذهبت بالجدري، وكان أحنف الرجل متراكب الأسنان، صعل الرأس، مائل الذقن، خفيف العارضين، وشهد مع علي ﵇ صفين، ولم يشهد الجمل مع أحد الفريقين، ودفن بالكوفة عند قبر زياد بن أبيه بالتوبة (¬١)، وخرج في جنازته مصعب بن الزبير وهو أمير العراقينماشيا، وطرح رداءه، فطرح الأشراف أرديتهم، فكان أول (١٧٨ - ظ) من فعل من الأشراف ذلك في جنازته إعظاما لمصابه، وبلغ من السن سبعين سنة، وله وفادة على عمر بن الخطاب ﵀، وكان له ابن يقال له بحر، وكان مضعوفا، حكي أنه قيل له: ما يمنعك أن تنقيّل بعض أخلال أبيك؟ قال: الكسل، ولم يكن له عقب. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجه المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي قال: حدثني جدي علي بن الحسين بن بندار- قالا: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال: حدثنا عبد الله هلال بن العلاء قال: حدثنا عمرو الناقد قال: حدثنا معتمر عن قرّة بن خالد وغيره قال: رأيت مصعب بن الزبير يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء، وكان أول من تسلب على ميت.