Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 428, entry [247]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ
page 428, entry [247]Open original source
[١٦٢] الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ (¬١)، يُكنى أبا بحرٍ، واسمُه الضَّحَّاكُ بن قيسٍ، وقيل: صخرُ بنُ قيسِ بن معاويةَ بن حُصَيْنٍ بن عُبادةَ بن النَّزَّالِ بن مُرَّةَ بن عُبِيدِ بن الحارثِ بن عمرو بن كعب بن سعدِ بن زِيدِ مَناةَ بن تميم، وأُمُّه من باهِلةَ (¬٢)، كان قد أدرك النبيَّ ﷺ ولم يَرَه، ودعا له النبيُّ ﷺ، فمن هُنالك (¬٣) ذكرناه في الصَّحابةِ؛ لأنَّه أسلم على عهد رسول الله ﷺ. أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن الحسن، عن الأحنف بن قيسٍ، قال: بَينا (¬٤) أطُوفُ بالبيت في زمن عثمانَ ﵁، إذ جاء رجلٌمن بني ليثٍ فأخَذ بِيَدِي، فقال: ألَا أُبَشِّرُكَ (¬١)؟ قلتُ: بلى، قال: هل تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَني رسولُ اللهِ ﷺ إلى قومك بني سعدٍ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عليهم الإسلام وأدعوهم إليه؟ فقُلتَ أنت: إنَّه ليدعُوهم (¬٢) إلى خيرٍ، وما حَسَّنَ إِلا حَسَنًا (¬٣)، فَبَلَّغْتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأحنف"، فقال الأحنفُ: هذا مِن أرجى عملي (¬٤) عندي (¬٥). كان الأحنفُ أحدَ الجِلَّةِ الحُلماءِ الدُّهاةِ الحُكماء العُقلاء، يُعَدُّ في كبار التَّابعين بالبصرة. وتُوفِّي الأحنفُ بنُ قيسٍ بالكوفة في إمارة مُصعَبِ بن الزُّبيرِ سنةَ سبعٍ وستِّينَ، ومشَى مُصعَبٌ في جنازته. قال (¬٦) أبو عمر ﵀: ذكَرْنا الأحنف بن قيسٍ في كتابنا هذاعلى شرطنا أن نذكُرَ كلَّ مَن كان مُسلِمًا على عهد رسول الله ﷺ في حياته، ولم نذكُرُ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ؛ لأنَّه لم يصحَّ إسلامُه في حياة رسول الله ﷺ، وقد ذكره أبو عليّ بن السَّكن في كتاب "الصحابة" فلم يصنع شيئًا، والحديثُ الذي ذكره له (¬١) في ذلك أن قال: لمَّا بلغ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النبيِّ ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه أن يدعوه، قالوا: أنتَ كبيرُنا، لم تَكُ (¬٢) لتَخِفَّ إليه، قال: فليأتِ من يُبَلِّغُه عَنِّي ويُبَلِّغُني عنه، قال: فانتَدَبَ رجلان فأتيا النبيَّ ﷺ، فقالا: نحنُ رُسُلُ أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ، وهو يَسْأَلُك مَن أنتَ؟ وما أنتَ؟ وبِمَ جِئتَ؟ فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، وأنا عبد الله ورسوله"، ثمَّ تَلا عليهم (¬٣) هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الآية [النحل: ٩٠]، قال (¬٤): فأتَيا أكثَمَ، فقالا: أبى أن يرفَع نسَبَه، فسألناه عن نسَبِه، فوجَدْناه زَاكِيَ النَّسَبِ، واسِطًا في مُضَرَ، وقد رمَى إلينا بكلماتٍ قد حَفِظْنَاهنَّ، فلمَّا سَمِعَهنَّ أكثَمُ، قال: أي قوم، أُراه يأمُرُ بمكارم الأخلاقِ، ويَنْهَى عن مَلائِمها، فكُونوا في هذا الأمرِ رُءُوسًا،ولا تكونوا فيه أَذْنابًا، وكُونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يَلْبَثُ أن حَضَرَتْه الوَفَاةُ، فقال: أُوصيكم بتقوى اللهِ وصِلَةِ الرَّحِم، فإنَّه لا يَبلَى عليها (¬١) أصلٌ، وذكر الحديث إلى آخِرِه. قال ابن السَّكَنِ: والحديثُ حدَّثَناه يحيى بنُ محمدِ بن صاعدٍ إملاءً، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ داودَ بن (¬٢) محمدِ بن المُنكَدِرِ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقَدَّمِيُّ، عن عليٍّ بن عبدِ الملك بن عُمَيرٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مخرَجُ النبي ﷺ، فذكر الحديث (¬٣) على حَسَبٍ ما أوردناه (¬٤). وليس في ذلك (¬٥) الخبرِ شيءٌ يدُلُّ على إسلامه، بل فيه بَيانٌ واضحٌ أنَّه إذ أتاه الرَّجلان اللَّذانِ بعَثَهما إلى النَّبِيِّ ﷺ، وأخبراه بما قال، لم يَلْبَثْ أن مات، ومثلُ هذا لا يَجُوزُ إدخالُه في الصحابة، وبالله التوفيق.
Parsing and provenance details
Local passage ID
220426
Book record
shamela-1499
Source record
183998
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الأحنف بنُ قيس السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ — shamela-1499 · Hadith Research Library