البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 164, entry [157]964 chars
العاص بن وائل السهمي ٢٨٦ - كان العاص بن وائل من المستهزئين. ولما مات عبد الله بن رسول الله ﷺ، قال: إن محمدا أبتر، لا يعيش له ذكر. فأنزل الله ﷿فيه: «إن شانئك هو الأبتر (¬١). فركب حمارا له- ويقال: بغلة له بيضاء- فلما صار بشعب من تلك الشعاب، وهو يريد الطائف، ربض به الحمار أو البغلة على شبرقة، فأصابت رج…
▸ expand full passage (964 chars)العاص بن وائل السهمي ٢٨٦ - كان العاص بن وائل من المستهزئين. ولما مات عبد الله بن رسول الله ﷺ، قال: إن محمدا أبتر، لا يعيش له ذكر. فأنزل الله ﷿فيه: «إن شانئك هو الأبتر (¬١). فركب حمارا له- ويقال: بغلة له بيضاء- فلما صار بشعب من تلك الشعاب، وهو يريد الطائف، ربض به الحمار أو البغلة على شبرقة، فأصابت رجله شوكة منها فانتفخت حتى صار كعنق البعير. ومات. ويقال: إنه لما ربض به حماره أو بغلته، لدغ فمات مكانه. وكان ابنه عمرو يقول: لقد مات أبي وهو ابن خمس وثمانين سنة، وإنه ليركب حمارا له من هذه الدباب (¬٢) إلى ماله بالطائف، فيمشي عنه أكثر مما يركبه. ٢٨٧ - وقال الواقدي: مات العاص بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة بأشهر، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وكان يكنى أبا عمرو. ٢٨٨ - وحدثني محمد بن سعد قال: قلت للواقدي: قال الله ﷿ «إنا كفيناك المستهزئين (¬٣)»، وهذه السورة مكية. فقال: سألت مالكا وابن أبي ذئب عن هذا، فقالا: كفاه إياهم، فبعضهم مات، وبعضهم عمي فشغل عنه، وبعضهم كفاه إياه إذ هيأ الله له من أسباب مفارقته بالهجرة ما هيأ له. قال: وقال غيرهما: كفاه الله أمرهم، فلم يضروه بشيء.