Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم بن عُتْبَة بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، أبو المحاسِن الأسَديُّ المعرُوف بابن شَدَّاد

يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم بن عُتْبَة بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، أبو المحاسِن الأسَديُّ المعرُوف بابن شَدَّاد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 13600, entry [27510]5,154 chars
    يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه، المعروف بابن شداد. ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وحفظ القرآن. ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن مح…
    ▸ expand full passage (5,154 chars)
    يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه، المعروف بابن شداد. ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وحفظ القرآن. ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن محمد بن أسعد حفدة العطاري، وابن ياسر الجياني، وأبي الفضل خطيب الموصل، وأخيه عبد الرحمن بن أحمد، والقاضي أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري، وأبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشيرجي الفقيه، ويحيى الثقفي. وببغداد من شهدة الكاتبة، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني. وتفقد، وتفنن، وبرع في العلم. وحدث بمصر ودمشق وحلب. روى عنه أبو عبد الله الفاسي المقرئ، والزكي المنذري، والكمال العديمي، وابنه المجد، والجمال ابن الصابوني، والشهاب القوصي، ونصر الله وسعد الخير ابنا النابلسي، والشهاب الأبرقوهي، وأبو صادق محمد ابن الرشيد العطار، وسنقر القضائي، وجماعةٌ. وبالإجازة قاضي القضاة تقي الدين سليمان، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعةٌ. وكان - كما قال عمر ابن الحاجب -: ثقةً، حجةً، عارفاً بأمور الدين، اشتهر اسمه، وسار ذكره. وكان ذا صلاح وعبادةٍ. وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه. دبر أمور الملك بحلب، واجتمعت الألسن على مدحه. وأنشأ دار حديثٍ بحلب. وصنف كتاب دلائل الأحكام في أربع مجلدات. وحكى القاضي ابن خلكان (¬١)، أن بعض أصحابه حدثه، قال: سمعت القاضي بهاء الدين يقول: كنا في النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ على شرب البلاذر، واشتروا قدراً - قال لهم الطبيب - واستعملوه في مكانٍ، فجنوا، ونفروا إلى بعد أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جاء إلى المدرسة عرياناً بادي العورة، وعليه بقيار كبيرٍ بعذبة إلى كعبه، وهو ساكتٌ مصممٌ، فقام إليه فقيهٌ، وسأله عن الحال، فقال: اجتمعنا وشربنا البلاذر فجن أصحابي وسلمت أناوحدي، وصار يظهر العقل العظيم، وهم يضحكون وهو لا يدري. وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان (¬١): انحدر إلى بغداد، وأعاد بها، ثم مضى إلى الموصل، فدرس بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشهرزوري. وانتفع به جماعةٌ. ثم حج سنة ثلاثٍ وثمانين وزار الشام، فاستحضره السلطان صلاح الدين، وأكرمه، وسأله عن جزء حديث ليسمع منه، فأخرج له جزءاً فيه أذكار من البخاري فقرأه عليه بنفسه. ثم جمع كتاباً مجلداً في فضائل الجهاد (¬٢) وقدمه للسلطان، ولازمه فولاه قضاء العسكر المنصور وقضاء القدس. وكان حاضراً موت صلاح الدين. ثم خدم بعده ولده الملك الظاهر، فولاه قضاء مملكته، ونظر أوقافها سنة نيفٍ وتسعين. ولم يرزق ولداً، ولا كان له أقارب. واتفق أن الملك الظاهر أقطعه إقطاعاً يحصل له منها جملةٌ كثيرةٌ، فتصمد له مالٌ كثيرٌ، فعمر منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة، ثم عمر في جوارها دار حديث وبينهما تربة له. قصده الطلبة واشتغلوا عليه للعلم والدنيا. وصار المشار إليه في تدبير الدولة بحلب إلى أن كبر، واستولت عليه البرودات والضعف، فكان يتمثل بهذا (¬٣): من يتمنّ العمر فليدّرع … صبراً على فقد أحبابه ومن يعمّر يلق في نفسه … ما يتمنّاه لأعدائه وقال شيخنا ابن الظاهري: ابن شداد هو جد قاضي القضاة بهاء الدين هذا لأمه، فنسب إليه. وقال الأبرقوهي: قدم مصر رسولاً غير مرة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها. وقال ابن خلكان (¬٤): كان يكنى أولاً أبا العز فغيرها بأبي المحاسن.وقال: قال في بعض تواليفه: أول من أخذت عنه شيخي صائن الدين القرطبي، فإني لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنةً، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات، والحديث وشروحه، والتفسير، وكتب لي خطه بأنه ما قرأ عليه أحدٌ أكثر مما قرأت عليه. إلى أن قال: ومن شيوخي سراج الدين محمد بن علي الجياني قرأت عليه صحيح مسلم كله بالموصل، والوسيط للواحدي، وأجاز لي سنة تسعٍ وخمسين. ومنهم: فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه مسند أبي عوانة ومسند أبي يعلى ومسند الشافعي وسنن أبي داود وجامع الترمذي. وسمعت من جماعة، منهم شهدة ببغداد. قال ابن خلكان: أعاد بالنظامية ببغداد في حدود السبعين (¬١). وحج سنة ثلاثٍ وثمانين. وقدم زائراً بيت المقدس، فبالغ في إكرامه صلاح الدين، فصنف له مصنفاً في الجهاد وفضله. وكان (¬٢) شيخنا وأخذت عنه كثيراً. وكتب صاحب إربل في حقي وحق أخي كتاباً إليه يقول: أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الولدين وأنهما ولدا أخي، وولدا أخيك، ولا حاجة مع هذا إلى تأكيدٍ. فتفضل القاضي وتلقانا بالقبول والإكرام وأحسن حسب الإمكان، وكان بيده حل الأمور وعقدها، ولم يكن لأحد معه كلامٌ. ولا يعمل الطواشي شهاب الدين طغريل شيئاً إلا بمشورته، وكان للفقهاء به حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ، وطال عمره، وأثر الهرم فيه حتى صار كالفرخ، وضعفت حركته. ثم طول ترجمته وهي ثمان ورقات منها، قال: وكان القاضي يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم، ويلبس زيهم، والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه على قدر أقدارهم. ثم (¬٣) سار إلى مصر لإحضار ابنة الكامل لزوجها العزيز، فقدم وقد استقل العزيز بنفسه ورفعوا عنه الحجر ونزل طغرل إلى البلد. واستولى على العزيز جماعة شبابٍ يعاشرونه فاشتغل بهم، ولم ير القاضي وجهاً يرتضيه، فلازم داره إلى أن مات وهو باقٍ على القضاء. ولم يبق له حد ثٌ في الدولة، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كل يوم، وظهر عليه الخرف بحيث أنه صار إذا جاءه إنسان،لا يعرفه، وإذا عاد إليه، لا يعرفه، ويسأل عنه، واستمر على هذا الحال مديدةً. ثم مرض أياماً قلائل، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر بحلب. وقد صنف كتاب ملجأ الحكام في الأقضية مجلدين، وكتاب المنجز الباهر في الفقه، وكتاب دلائل الأحكام في مجلدين، وكتاب سيرة صلاح الدين فجودها. ١٥١ - يوسف ابن الوزير الجليل أبي محمد عبد الله ابن القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الشيبي الدميري المصري، الوزير العالم تاج الدين أبو إسحاق، المعروف بابن شكر. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر. وتفقه، وبرع، وقرأ الأدب، ودرس بمدرسة الصاحب والده. وأخذ بدمشق عن تاج الدين أبي اليمن الكندي. وناب عن والده بالشام ومصر مدةً. وولي وزارة الجزيرة وديار بكرٍ مدة. وتوفي في حادي عشر رجب بحران (¬١). روى عنه القوصي في معجمه شعراً. ١٥٢ -
  • legacy full passagepage 13600, entry [27510]5,154 chars
    يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه، المعروف بابن شداد. ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وحفظ القرآن. ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن مح…
    ▸ expand full passage (5,154 chars)
    يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه، المعروف بابن شداد. ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وحفظ القرآن. ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن محمد بن أسعد حفدة العطاري، وابن ياسر الجياني، وأبي الفضل خطيب الموصل، وأخيه عبد الرحمن بن أحمد، والقاضي أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري، وأبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشيرجي الفقيه، ويحيى الثقفي. وببغداد من شهدة الكاتبة، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني. وتفقد، وتفنن، وبرع في العلم. وحدث بمصر ودمشق وحلب. روى عنه أبو عبد الله الفاسي المقرئ، والزكي المنذري، والكمال العديمي، وابنه المجد، والجمال ابن الصابوني، والشهاب القوصي، ونصر الله وسعد الخير ابنا النابلسي، والشهاب الأبرقوهي، وأبو صادق محمد ابن الرشيد العطار، وسنقر القضائي، وجماعةٌ. وبالإجازة قاضي القضاة تقي الدين سليمان، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعةٌ. وكان - كما قال عمر ابن الحاجب -: ثقةً، حجةً، عارفاً بأمور الدين، اشتهر اسمه، وسار ذكره. وكان ذا صلاح وعبادةٍ. وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه. دبر أمور الملك بحلب، واجتمعت الألسن على مدحه. وأنشأ دار حديثٍ بحلب. وصنف كتاب دلائل الأحكام في أربع مجلدات. وحكى القاضي ابن خلكان (¬١)، أن بعض أصحابه حدثه، قال: سمعت القاضي بهاء الدين يقول: كنا في النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ على شرب البلاذر، واشتروا قدراً - قال لهم الطبيب - واستعملوه في مكانٍ، فجنوا، ونفروا إلى بعد أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جاء إلى المدرسة عرياناً بادي العورة، وعليه بقيار كبيرٍ بعذبة إلى كعبه، وهو ساكتٌ مصممٌ، فقام إليه فقيهٌ، وسأله عن الحال، فقال: اجتمعنا وشربنا البلاذر فجن أصحابي وسلمت أناوحدي، وصار يظهر العقل العظيم، وهم يضحكون وهو لا يدري. وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان (¬١): انحدر إلى بغداد، وأعاد بها، ثم مضى إلى الموصل، فدرس بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشهرزوري. وانتفع به جماعةٌ. ثم حج سنة ثلاثٍ وثمانين وزار الشام، فاستحضره السلطان صلاح الدين، وأكرمه، وسأله عن جزء حديث ليسمع منه، فأخرج له جزءاً فيه أذكار من البخاري فقرأه عليه بنفسه. ثم جمع كتاباً مجلداً في فضائل الجهاد (¬٢) وقدمه للسلطان، ولازمه فولاه قضاء العسكر المنصور وقضاء القدس. وكان حاضراً موت صلاح الدين. ثم خدم بعده ولده الملك الظاهر، فولاه قضاء مملكته، ونظر أوقافها سنة نيفٍ وتسعين. ولم يرزق ولداً، ولا كان له أقارب. واتفق أن الملك الظاهر أقطعه إقطاعاً يحصل له منها جملةٌ كثيرةٌ، فتصمد له مالٌ كثيرٌ، فعمر منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة، ثم عمر في جوارها دار حديث وبينهما تربة له. قصده الطلبة واشتغلوا عليه للعلم والدنيا. وصار المشار إليه في تدبير الدولة بحلب إلى أن كبر، واستولت عليه البرودات والضعف، فكان يتمثل بهذا (¬٣): من يتمنّ العمر فليدّرع … صبراً على فقد أحبابه ومن يعمّر يلق في نفسه … ما يتمنّاه لأعدائه وقال شيخنا ابن الظاهري: ابن شداد هو جد قاضي القضاة بهاء الدين هذا لأمه، فنسب إليه. وقال الأبرقوهي: قدم مصر رسولاً غير مرة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها. وقال ابن خلكان (¬٤): كان يكنى أولاً أبا العز فغيرها بأبي المحاسن.وقال: قال في بعض تواليفه: أول من أخذت عنه شيخي صائن الدين القرطبي، فإني لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنةً، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات، والحديث وشروحه، والتفسير، وكتب لي خطه بأنه ما قرأ عليه أحدٌ أكثر مما قرأت عليه. إلى أن قال: ومن شيوخي سراج الدين محمد بن علي الجياني قرأت عليه صحيح مسلم كله بالموصل، والوسيط للواحدي، وأجاز لي سنة تسعٍ وخمسين. ومنهم: فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه مسند أبي عوانة ومسند أبي يعلى ومسند الشافعي وسنن أبي داود وجامع الترمذي. وسمعت من جماعة، منهم شهدة ببغداد. قال ابن خلكان: أعاد بالنظامية ببغداد في حدود السبعين (¬١). وحج سنة ثلاثٍ وثمانين. وقدم زائراً بيت المقدس، فبالغ في إكرامه صلاح الدين، فصنف له مصنفاً في الجهاد وفضله. وكان (¬٢) شيخنا وأخذت عنه كثيراً. وكتب صاحب إربل في حقي وحق أخي كتاباً إليه يقول: أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الولدين وأنهما ولدا أخي، وولدا أخيك، ولا حاجة مع هذا إلى تأكيدٍ. فتفضل القاضي وتلقانا بالقبول والإكرام وأحسن حسب الإمكان، وكان بيده حل الأمور وعقدها، ولم يكن لأحد معه كلامٌ. ولا يعمل الطواشي شهاب الدين طغريل شيئاً إلا بمشورته، وكان للفقهاء به حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ، وطال عمره، وأثر الهرم فيه حتى صار كالفرخ، وضعفت حركته. ثم طول ترجمته وهي ثمان ورقات منها، قال: وكان القاضي يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم، ويلبس زيهم، والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه على قدر أقدارهم. ثم (¬٣) سار إلى مصر لإحضار ابنة الكامل لزوجها العزيز، فقدم وقد استقل العزيز بنفسه ورفعوا عنه الحجر ونزل طغرل إلى البلد. واستولى على العزيز جماعة شبابٍ يعاشرونه فاشتغل بهم، ولم ير القاضي وجهاً يرتضيه، فلازم داره إلى أن مات وهو باقٍ على القضاء. ولم يبق له حد ثٌ في الدولة، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كل يوم، وظهر عليه الخرف بحيث أنه صار إذا جاءه إنسان،لا يعرفه، وإذا عاد إليه، لا يعرفه، ويسأل عنه، واستمر على هذا الحال مديدةً. ثم مرض أياماً قلائل، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر بحلب. وقد صنف كتاب ملجأ الحكام في الأقضية مجلدين، وكتاب المنجز الباهر في الفقه، وكتاب دلائل الأحكام في مجلدين، وكتاب سيرة صلاح الدين فجودها. ١٥١ - يوسف ابن الوزير الجليل أبي محمد عبد الله ابن القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الشيبي الدميري المصري، الوزير العالم تاج الدين أبو إسحاق، المعروف بابن شكر. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر. وتفقه، وبرع، وقرأ الأدب، ودرس بمدرسة الصاحب والده. وأخذ بدمشق عن تاج الدين أبي اليمن الكندي. وناب عن والده بالشام ومصر مدةً. وولي وزارة الجزيرة وديار بكرٍ مدة. وتوفي في حادي عشر رجب بحران (¬١). روى عنه القوصي في معجمه شعراً. ١٥٢ -

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6279, entry [2815]1,565 chars
    يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم بن عُتْبَة بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، أبو المحاسِن الأسَديُّ المعرُوف بابن شَدَّاد القاضِي الإمام الصَّاحِب من أهْل المَوْصِل قاضي قُضاة حَلَب. "ذَكَرهُ الصَّاحِبُ السَّعِيْد أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة في كِتابِهِ، وقال: اشْتَغَلَ في صَدْرِ عُمرِهِ بالقُرآن…
    ▸ expand full passage (1,565 chars)
    يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم بن عُتْبَة بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، أبو المحاسِن الأسَديُّ المعرُوف بابن شَدَّاد القاضِي الإمام الصَّاحِب من أهْل المَوْصِل قاضي قُضاة حَلَب. "ذَكَرهُ الصَّاحِبُ السَّعِيْد أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة في كِتابِهِ، وقال: اشْتَغَلَ في صَدْرِ عُمرِهِ بالقُرآنِ الكَرِيم، فأحْكمَ فُنُونه. قال لي: لَزِمْتُ القُرْطُبي إحْدَى عَشرةَ سَنَة. وقال: رَأيْتُ النَّبيَّ ﷺ ذات ليلة فيما يرى النَّائم وكان معهُ شَخْصان يَغْلِب على ظَنِّي في النَّوم أنَّهما أبو بَكْر وعُمَر ﵄، وكأنَّني جَعَلتُ أمْشِي بين يديهِ ﷺ خِدْمةً لَهُ، وآخُذ الأحْجَارَ من طَريقهِ بيَدي اليُمْنى وأضَعها في يَدِي اليُسْرى وأُلْقيها، فمَشَيتُ هكذا بينَ يَديه. ثُمَّ خَطَرَ لي أنْ ألْتَفتَ إليهِ وأسألهُ أنْ يَدْعو لي، فلمَّا هَمَمتُ بذلك، قلتُ في نفسِي: لا أتْرك خِدْمته صَلَّى اللهُ عليه وسَمَّ لحظِّ نفسِي؛ فَمَرَرْتُ بينَ يَديهِ على حالي ولم أسأله شَيئًا إلَّا أنِّي اسْتَيقظت. === قال الصَّاحِبُ أبو القَاسِم: وكذا كانت عادتهُ وحالُه؛ فإنَّ جلّ أمُوره كانت للهِ تعالَى، وفيما يعُود إلى الأمُورِ الشَّرْعيَّة، ولم يَكُن لنَفْسهِ كَبِير حَظّ في ذلك، وإذا اجْتَمع له الأمْرَان غلبَ جانِب الشَّرع على حَظِّ نَقْسهِ. وتُوفِّي رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى وَقْت أذَان الظُّهْر يَوْم الأرْبعاء الرَّابِع عَشر من صَفَر من سَنَة اثْنَتَين وثلاثين وستمِائة. وصَلَّى عليه نائبه القاضِي زَيْن الدِّين أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمن الأسَدِيّ بالمَسْجِد الجامع بعد صَلاة العَصْر، ودُفِنَ بالتُّرْبَة الَّتي اتّخذَها لنَفْسهِ بين المَدْرسَةِ ودار الحَدِيث اللّذين وَقَفهُما رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، وكانت ولادته من سَنَة تِسْع وثلاثين وخَمْسِمائة عاشِر رَمَضان" (¬١).