شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 12654, entry [25552]2,327 chars
حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر. راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وحدث ببغداد، والموصل، ودمشق. وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي على الأملاك. عاش تسعين سنة…
▸ expand full passage (2,327 chars)حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر. راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وحدث ببغداد، والموصل، ودمشق. وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي على الأملاك. عاش تسعين سنة أو نحوها. قال ابن الحاجب: حدثنا ابن نقطة، قال (¬٢): حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق، قال: حدثني حنبل بن عبد الله، قال: لما ولدت، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيلي، وقال له: قد ولد لي ولد فما أسميه؟ قال: سمه حنبل، وإذا كبر سمعه مسند أحمد بن حنبل. قال: فسماني كما أمره، فلما كبرت سمعني المسند، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ. قال الدبيثي (¬٣): حنبل أبو عبد الله، كان دلالا في بيع الأملاك. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة. قال: وتوفي بعد عوده من الشام في ليلة الجمعة رابع محرم سنة أربع. قال ابن الأنماطي: أسمعه أبوه المسند بقراءة ابن الخشاب في شهري رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين، وسمعت منه جميع المسند ببغداد، أكثره بقراءتي عليه في نيف وعشرين مجلسا، ولما فرغت من سماعه، أخذت أرغبه في السفر إلى الشام فقلت: يحصل لك من الدنيا طرف صالح، وتقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فوالله ما أسافر لأجلهم، ولا لمايحصل منهم، وإنما أسافر خدمة لرسول الله ﷺ أروي أحاديثه في بلد لا تروى فيه. ولما علم الله منه هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه وحرك الهمم للسماع عليه، فاجتمع إليه جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلها قط لأحد ممن روى المسند. قلت: سمع من حنبل خلق كثير منهم الضياء، والدبيثي، وابن النجار، وابن خليل، والملك المحسن وهو الذي أحضره وأمره وأعطاه، والتقي أحمد بن العز، والفقيه اليونيني، وأبو الطاهر ابن الأنماطي، والتاج ابن أبي جعفر، ومحمد بن عبد العزيز بن خلدون، والزين محمد بن عمر الأنصاري الفاسي الأديب المعروف بابن الزقزوق، والموفق محمد بن عمر خطيب بيت الآبار، والصدر البكري، وأخوه الشرف محمد، ومحمد بن نصر الله ابن أبي سراقة الهمداني، وأحمد بن جميل المطعم، وأحمد بن عبد الله بن موسى النابلسي، وخطيب مردا، وأحمد بن كتائب البانياسي، وإسماعيل بن أبي اليسر، والمسلم بن علان، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وأحمد بن شيبان، والفخر علي، وغازي الحلاوي. قال الإمام أبو شامة (¬١): وكان حنبل فقيرا جدا، روى المسند بإربل والموصل ودمشق. وكان كثير الأمراض بالتخم، كان الملك المعظم يطعمه تلك الألوان، وهو يسرف فيها. وقال ابن الأنماطي: كان أبوه عبد الله قد وقف نفسه على السعي في مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم. وكان أكبر همه تجهيز من يموت على الطرق. ١٧٥ -
- legacy full passagepage 12654, entry [25552]2,327 chars
حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر. راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وحدث ببغداد، والموصل، ودمشق. وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي على الأملاك. عاش تسعين سنة…
▸ expand full passage (2,327 chars)حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر. راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وحدث ببغداد، والموصل، ودمشق. وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي على الأملاك. عاش تسعين سنة أو نحوها. قال ابن الحاجب: حدثنا ابن نقطة، قال (¬٢): حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق، قال: حدثني حنبل بن عبد الله، قال: لما ولدت، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيلي، وقال له: قد ولد لي ولد فما أسميه؟ قال: سمه حنبل، وإذا كبر سمعه مسند أحمد بن حنبل. قال: فسماني كما أمره، فلما كبرت سمعني المسند، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ. قال الدبيثي (¬٣): حنبل أبو عبد الله، كان دلالا في بيع الأملاك. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة. قال: وتوفي بعد عوده من الشام في ليلة الجمعة رابع محرم سنة أربع. قال ابن الأنماطي: أسمعه أبوه المسند بقراءة ابن الخشاب في شهري رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين، وسمعت منه جميع المسند ببغداد، أكثره بقراءتي عليه في نيف وعشرين مجلسا، ولما فرغت من سماعه، أخذت أرغبه في السفر إلى الشام فقلت: يحصل لك من الدنيا طرف صالح، وتقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فوالله ما أسافر لأجلهم، ولا لمايحصل منهم، وإنما أسافر خدمة لرسول الله ﷺ أروي أحاديثه في بلد لا تروى فيه. ولما علم الله منه هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه وحرك الهمم للسماع عليه، فاجتمع إليه جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلها قط لأحد ممن روى المسند. قلت: سمع من حنبل خلق كثير منهم الضياء، والدبيثي، وابن النجار، وابن خليل، والملك المحسن وهو الذي أحضره وأمره وأعطاه، والتقي أحمد بن العز، والفقيه اليونيني، وأبو الطاهر ابن الأنماطي، والتاج ابن أبي جعفر، ومحمد بن عبد العزيز بن خلدون، والزين محمد بن عمر الأنصاري الفاسي الأديب المعروف بابن الزقزوق، والموفق محمد بن عمر خطيب بيت الآبار، والصدر البكري، وأخوه الشرف محمد، ومحمد بن نصر الله ابن أبي سراقة الهمداني، وأحمد بن جميل المطعم، وأحمد بن عبد الله بن موسى النابلسي، وخطيب مردا، وأحمد بن كتائب البانياسي، وإسماعيل بن أبي اليسر، والمسلم بن علان، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وأحمد بن شيبان، والفخر علي، وغازي الحلاوي. قال الإمام أبو شامة (¬١): وكان حنبل فقيرا جدا، روى المسند بإربل والموصل ودمشق. وكان كثير الأمراض بالتخم، كان الملك المعظم يطعمه تلك الألوان، وهو يسرف فيها. وقال ابن الأنماطي: كان أبوه عبد الله قد وقف نفسه على السعي في مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم. وكان أكبر همه تجهيز من يموت على الطرق. ١٧٥ -