legacy full passagepage 170, entry [117]6,915 chars
القاضي أكمل الدين ابن مفلح (¬١٧) محمد أكمل الدين بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد أكمل الدين بن عبد الله شرف الدين بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الشيخ الإمام العالم البارع المؤرخ المسند الفقيه الشهير بالقاضي أكمل بن مفلح الراميني المقدسيالأصل الدمشقي. مولده بدمشق بعد عصر يوم الجمعة ثاني عشر جم…
▸ expand full passage (6,915 chars)▾ collapse
القاضي أكمل الدين ابن مفلح (¬١٧) محمد أكمل الدين بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد أكمل الدين بن عبد الله شرف الدين بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الشيخ الإمام العالم البارع المؤرخ المسند الفقيه الشهير بالقاضي أكمل بن مفلح الراميني المقدسيالأصل الدمشقي. مولده بدمشق بعد عصر يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاثين وتسعمائة. أخذ الحديث والفقه وغيرهما عن جماعة من أجلّاء أهل القرن العاشر، منهم والده القاضي برهان الدين، وقد استجاز والده المزبور لنفسه ولإِخوته وأولاده، ومنهم صاحب الترجمة جماعةً من مشايخ الإسلام، منهم جدنا شيخ مشايخ الإسلام القاضي رضي الدين محمد الغزي العامري، وولده شيخ الإسلام عالم الربع المعمور بين الخاص والعام الشيخ بدر الدين محمد الغزي، والعلامة السيد الشريف السيد كمال الدين ابن السيد حمزة، مفتي دار العدل، فأجازوا طبق ما استجاز كما تقدم في ترجمته مبينًا، ووجد بخط صاحب الترجمة ما صورته: ذكر مشايخ كاتبه الذين قرأ عليهم والذين أجازوه من الحنفية الشيخ قطب الدين محمد بن سلطان الحنفي، والشيخ شمس الدين محمد بن طولون والشيخ عثمان بن منلا، شمس الآمدي، وأبو السعود أفندي مفتي الزمان بدولة بني عثمان، وفضلي أفندي ابن علي الجمالي، والشيخ الكريم السيد محمود، ومن الشافعية الشيخ السيد كمال الدين محمد والقاضي رضي الدين محمد الغزي العامري والشيخ تقي الدين أبو بكر البلاطنسي والشيخ تقي الدين القارئ وشيخ الإسلام الشيخ بدر الدين محمد ابن القاضي رضي الدين المقدم ذكره والشيخ إبراهيم بن جماعة المقدسي والشيخ علي [٤١ - ب] بن أبي اللطف المقدسي والشيخ محمد الإيجي والشيخ محمد الكفرسوسي والمنلا أحمد القزويني السعيدي والشيخ محمد الفلوجي والعلامة السيد قطب الدين عيسى الصفوي والشيخ الوفائي المقدسي والشيخ أحمد بن أحمد الطيبي وقاضي القضاة بالقدس الشريف شهاب الدين أحمد الميلي المالكي والشيخ أبو الفتح محمد بن عبد السلام المالكي، وقرأ بدمشق القرآن العظيم على شيخ الإقراء بها شهاب الدين أحمد الطيبي إفرادًا وجمعًا للقرّاء السبعة، وقرأ على الشيخ تقي الدين القارئ جمعًالأهل سما (¬١٨) ووجدت بخطه ما صورته: قال سيدي علي بن أبي الوفا قدس سره العزيز: ألا لا يلوموني فلستُ بمقلع … إذا انحدرتْ في كأسِها الخمرُ في حلقي سآوي إلى بحرٍ من الراح مترعٍ … أحطُّ المراسي عندَهُ، وأمل لي واسقي وتحت هذين البيتين بخطه ماصورته: جميع كلام سيدي علي بن أبي الوفا رحمه الله تعالى من نظم ونثر أرويه عن شيخنا العلامة شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن شيخ الإسلام رضي الدين محمد بن محمد بن أحمد الغزي العامري الشافعي، وهو يرويه عن شيخه العلامة أبي الفتح المزي المعروف بالاسكندري، وهو يرويه عن الشيخ ﵀، وأرويه أيضًا عن شيخنا البدر المشار إليه، عن الشيخ شرف الدين قاسم بن عمر المصري القيرواني المالكي خادم ضريح سيدنا الإمام الأعظم محمد بن إدريس الشافعي، عن السيدة حسناء بنت سيدي علي بن أبي الوفا عن والدها، وبخطه أيضًا ماصورته: البغوي أخبرنا به شيخنا السيد كمال الدين محمد بن حمزة الحسيني إجازة، قال: أخبرنا به شيخنا الحافظ ابن حجر إجازة، قال: أخبرنا به أبو هريرة عبد الرحمن الذهبي عن أبيه الحافظ عن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي المعروف بابن البخاري، عن أبي المكارم فضل الله بن محمد التوقاتي، عن الإمام البغوي فذكره. ووجدت بخطه ما صورته: أخبرنا شيخنا الحافظ الحجة المحدث المسند شمس الدين محمد بن علي بن طولون الصالحي الحنفي إجازة قال: أخبرنا شيخنا الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الهادي الصالحي الحنبلي إجازة إنْ لم يكن سماعًا قال: قرئ على النظام بن مفلح وأنا أسمعأخبركم ابن المحب أنا المزي أنا ابن البخاري وغيره أنا ابن طبرزد أنا أبو بكر الأنصاري أنا ابن المهتدي بالله أنا ابن المأمون أنا ابن الأنباري أنشدني أحمد بن سعيد الدمشقي أنشدني عبد الله بن المعتز لنفسه (¬١٩): يا دهرُ ما أبقيتَ لي من صديق … ما أنت بالبِّر ولا بالشفيق (¬٢٠) تأكل أصحابي وتفنيهم … ثم تلاقيني بوجه صفيق وبه إلى ابن الأنباري أنشدني أحمد بن سعيد الدمشقي، أنشدني عبد الله ابن المعتز لنفسه (¬٢١): لج الزمان فليسَ يعقب (¬٢٢) صرفه … إنّ الزَّمان على الكريمِ لئيمُ لم يدرِ ما تحتَ التجملِ حاسدٌ … بالغيظ يقعد مرةً ويقومُ قل للحسودِ إذا تنفس طعنةً … يا ظالمًا وكأنَّهُ مظلومُ قوله: طعنة منصوب بفعل محذوف وليس منصوبًا بالقول لأنّ القول لا يعمل في المفرد وبه إلى أحمد بن سعيد، أنشدني ابن المعتز لنفسه (¬٢٣): مات الهوى منّي وضاع شبابي … وقضيتُ من لذَّاتِهِ آرابي وإذا أردت تصابيًا في مجلسٍ … فالشيبُ يضحكُ لي مع الأحبابِ (¬٢٤)وبه إلى ابن الأنباري انشدني أحمد بن سعيد الدمشقي، أنشدني ابن المعتز لنفسه (¬٢٥): أيا نفس قد أثقلتني بذنوبي … أيا نفس كّفي عن هواكِ وتوبي كيفَ التّصابي بعد ما ذهبَ الصِّبا … وقد ملّ مقراضي عُبابَ مشيبي وبه إلى ابن الأنباري أنشدني أحمد بن سعيد أنشدني عبد الله بن المعتز لنفسه: ألستَ ترى شيبًا لرأسي شاملًا … ونت حيلتي عنهُ وضاقَ بهِ ذرعي كأنَّ المناقيشَ الذي يعترينه … مناقيرُ طير يبتغي سُنبل الزرعِ وبه إلى ابن الأنباري أنشدني أحمد بن سعيد، أنشدني عبد الله بن المعتز لنفسه (¬٢٦): اصبر على شرِّ الحسود … فإنَّ صبَركَ قاتلهُ النارُ تأكل نفسَهَا (¬٢٧) … إنْ لم تجدْ ما تأكلهُ أخبرنا شيخنا ابن طولون إجازة، أنا شيخنا يوسف بن عبد الهادي إجازة قال: قرأت على فاطمة بنت الحرستاني أخبركم ابن البالسي وابن الحرستاني، وعلي بن أحمد المرداوي إجازة، أنا أبو الحجاج المزي وأبو محمد بن المحب إجازةً قال ابن المحب: أنا أبو عبد الله الحراني وأبو الفضل بن النحاس، وقال المزي: أنا أحمد بن أبي الخير قالوا: حدثنا ضياء الدين صُفر بن يحيىقال النّحاس ويوسف بن خليل: أنا الثقفي أنا أبو علي الحداد أنا الحافظ أبو نعيم أنا أبو محمد الجابري أنشدنا ابن المعتز لنفسه: فما تنفع الآداب والعقلُ والحجى … وصاحبُها عند الكمال يموتُ كما مات لقمانُ الحكيمُ وغيرُهُ … فكلُّهُمُ تحتَ التراب صموتُ وبه إلى الجابري أنشدنا عبد الله المعتز لنفسه [٤٢ - ب]: ألم تر أنّ الدهرَ يومٌ وليلةٌ … يكرّان من سبتٍ عليكَ إلى سبتِ فَقُلْ لجديدِ العيشِ لابدَّ من بلًى … وقلْ لاجتماع الشّملِ لا بدَّ من شَتِّ ووجدت بخط صاحب الترجمة ما صورته: في أوائل صفر سنة ثلاث وتسعمائة ولدت امرأةٌ من نساء الحدادين بقسطنطينية ولدًا ذكرًا، مختونًا، عيناه في محلّ السّجود فوق حاجبيه، وأذناه في عنقه، وليس له فم وإنما محلّه خط أسود، ولا أنف له وإنما يتنفس من أذنيه، وده لحية شقراء. فعاش يومًا واحدًا ومات. وعرض على حضرة السلطان فرآه واستفتى المفتي في الصلاة عليه فأفتى بها، وهذه من العجايب، انتهى. وكان صاحب الترجمة له خطٌ حسن كتب به عدة كتب ومجاميع، وعلى كتابته رونق ظاهر، وله تفنن بتلوين الأحبار وهيئات الكتابة، من وضعها في جداول مستديرة ومستطيلة ومربعة إلى غير ذلك. وكان نقش خاتمه اختم بخير مصلح، للأكمل بن مفلح؛ وله تآليف لطيفة منها (تاريخ من آدم ﵇ إلى دولة السلطان قايتباي) وقطعة من (تاريخ دمشق وما يتعلق بها)، وكتاب (فيمن ولي قضاء الحنابلة استقلالًا)، مرتبًا بولاية الملوك بمصر، (رسالة في تواريخ الأنبياء من لدن آدم إلى نبينا محمد -صلى الله عليهم جميعًا-)، (رسالة مشتملة على مدة الخلافة بعد النبي ﷺ)، (رسالة في ذكر أخبار الملوك المصرية)، رسالة (مختصر منكتاب أبي شامة في أخبار الدولتين النورية والصلاحية). وغير ذلك من التعاليق والفوائد والأشعار والأدبيّات والتاريخيّات وله من الشّعر قوله: أليس عجيبًا أن حظيَّ ناقصٌ … وغيري له حظٌ وإنّي لأكملُ وقوله في ناعورة: لقد كنتُ غصنًا في الرياض منّعما … أميس ونصبي في أمان من الخفضِ فصّيرني صرفُ الزّمان كما ترى … فبعضي كما لاقيتَ يبكي على بعضِ وما ألطف قول ابن نباتة فيها: وناعورةٍ قالت وقد ضاع قلبها … واضلعها كادت تعد من السقم: أدورُ على قلبي لأنّي فقدته … وأما دموعي فهي تجري على جسمي وذكرت حين كتابة هذا المحل قول ابن تميم: ناعورةٌ، قالت لنا بأنينها … قولًا ولم تدر الجواب ولا تعي كم في من عجب يُرى، معْ أنني … أبدًا أسير ولا أفارق مضجعي لا رأس في جسدي وقلبي ظاهرٌ … للناظرين وأعيني في أضلعي وكانت وفاة القاضي أكمل في خامس عشري ذي الحجة سنة إحدى عشرة بعد الألف [٤٣ - آ].