page 92, entry [101]Open original source
القاضي أكمل الدين بن مفلح محمد أكمل الدين بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد أكمل الدين بن عبد الله بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الشهير بالقاضي أكمل بن مفلح الراميني المقدسي الأصل الدمشقي الشيخ الإمام العالم البارع المؤرخ المسند الفقيه مولده بدمشق بعد عصر يوم الجمعة ثاني عشر جمادي الآخرة سنة ثلاثين وتسعمائة أخذ الحديث والفقه وغيرهما عن جماعة من أجلاء أهل القرن العاشر منهم والده القاضي برهان الدين وقد استجاز والده المذكور لنفسه ولاخوته وأولاده كما تقدم في ترجمته آنفًا وممن أخذ صاحب الترجمة عنهم واستجاز منهم الشيخ قطب الدين بن سلطان والشيخ شمس الدين بن طولون وأبو السعود أفندي مفتي الدولة العثمانية والسيد كمال الدفين بن حمزة والقاضيرضي الدين الغزي وولده العلامة بدر الدين الغزي والشيخ إبراهيم بن جماعة والشيخ علي بن أبي اللطف المقدسي والشهاب أحمد المبلي المالكي قاضي القضاة بالقدس الشريف وقرأ بدمشق القرآن العظيم على شيخ الأقراء بها شهاب الدين أحمد الطيبي إفرادًا وجمعًا للقراء السبعة وكان له خط حسن كتب به عدة كتب ومجاميع على كتابته رونق ظاهر وله تفنن في الكتابة ووضعها في جداول مستديرة ومستطيلة ومربعة إلى غير ذلك وله تآليف لطيفة منها تاريخ من آدم ﵇ إلى دولة السلطان قايتباي وقطعة من تاريخ دمشق وما يتعلق بها وكتاب فيمن ولي قضاء الحنابلة استقلالًا في ولاية ملوك مصر ورسالة في تواريخ الأنبياء من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليهم وسلم ورسالة مشتملة على مدة الخلافة بعد النبي ﷺ ورسالة في ذكر أخبار الملوك المصرية ورسالة مختصرة من كتاب أبي شامة في أخبار الدولتين النورية والصلاحية وغير ذلك من التعاليق والفوائد والأشعار والأدبيات والتاريخيات وله من الشعر: أليس عجبًا أن حظيَ ناقص … وغيري له حظ وأني لأكمل وقوله في ناعورة: لقد كنت غصنًا في الرياض منعما … أميس ونصبي في أمان من الخفض فصيرني صرف الزمان كما ترى … فبعضي كما لاقيت يبكي على بعض وما ألطف قول ابن نباتة فيها: وناعورة قالت وقد ضاع قلبها … وأضلعها كادت تعد من السقم أدور على قلبي لأني فقدته … وأما دموعي فهي تجري على جسمي وكانت وفاة القاضي أكمل في خامس عشري ذي الحجة سنة إحدى عشرة بعد الألف انتهى. يقول المختصر: هذا آخر من عرف من بني مفلح في دمشق وقد انقرضت هذه الأسرة ولم يبق منها سوى الأسباط وهم بنو الاسطواني الأسرة الكبيرة المعروفة بدمشق تولوا عنهم أوقافًا ووظائف كثيرة ومن الاتفاق العجيب أن صاحب الترجمة تلقى القضاء عن سبعة آباء فهو أكمل الدين محمد بن برهان الدين إبراهيم بن نجم الدين عمر بن برهان الدين إبراهيم بن أكمل الدين محمد بن شرفالدين عبد الله بن شمس الدين محمد تلميذ ابن تيمية وقد أثبتنا تراجمهم جميعًا في هذا الكتاب فسبحان مغير الدول ومحول الأحوال. *