exact linked passagemedium confidencepage 2825, entry [8351]3,931 chars
٧٤٢٦- كعب بن زهير: بن أبي سلمى «٢» ، بضم أوله، واسمه ربيعة بن رياح، بكسرة ثم تحتانية، ابن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن لاطم بن عثمان بن مزينة المزني الشاعر المشهور. صحابي معروف قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يحيى بن عمر [بن] «٣» جريج، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا ا…
▸ expand full passage (3,931 chars)▾ collapse
٧٤٢٦- كعب بن زهير: بن أبي سلمى «٢» ، بضم أوله، واسمه ربيعة بن رياح، بكسرة ثم تحتانية، ابن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن لاطم بن عثمان بن مزينة المزني الشاعر المشهور. صحابي معروف قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يحيى بن عمر [بن] «٣» جريج، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا الحجاج بن ذي الرّقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير، عن أبيه، عن جده، قال: خرج كعب وبجير حتى أتيا أبرق «٤» ، فقال بجير لكعب: اثبت في غنمنا هنا حتى آتي هذا الرجل، فأسمع ما يقول، فجاء بجير رسول اللَّه ﵌ فأسلم، فبلغ ذلك كعبا فقال: ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالة ... على أيّ شيء ويب «٥» غيرك دلّكا على خلق لم تلف أمّا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس رويّة ... فأنهلك المأمور منها وعلّكا «٦» [الطويل] فبلغت أبياته رسول اللَّه ﵌، فقال: «من لقي كعبا فليقتله» ، وأهدر دمه، وكتب بذلك بجير إليه، ويقول له: النجاء. ثم كتب «٧» إليه إنه لا يأتيه أحد مسلما إلا قبل منه، وأسقط ما كان قبل ذلك، فأسلم كعب، وقدم حتى أناخ بباب المسجد، قال: فعرفت رسول اللَّه ﵌ بالصفة فتخطيت حتى جلست إليهفأسلمت، ثم قلت: الأمان يا رسول اللَّه، أنا كعب بن زهير قال: «أنت الّذي تقول» ؟ والتفت إلى أبي بكر. فقال: كيف؟ قال: فذكر الأبيات الثلاثة، فلما قال فأنهلك المأمور فقلت: يا رسول اللَّه، ما هكذا قلت، وإنما قلت المأمون قال: «مأمون واللَّه» وأنشده القصيدة التي أولها: بانت سعاد، وساق القصيدة. ووقعت لنا بعلو في جزء إبراهيم بن ديزيل الكبير، وأخرج ابن قانع من طريق الزّبير بن بكّار، عن بعض أهل المدينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انتهى إلى كعب بن زهير قتل ابن خطل، وكان بلغه أن النبي ﵌ أوعده بما أوعد به خطل قيل لكعب: إن لم تدارك نفسك قتلت، فقدم المدينة، فسأل عن أرق أصحاب رسول اللَّه ﵌ فدلّ على أبي بكر، فأخبره خبره، فمشى أبو بكر وكعب على أثره، وقد التثم حتى صار بين يدي النبي ﵌، فقال: رجل يبايعك، فمدّ النبيّ ﵌ يده، فمدّ كعب يده فبايعه، وأسفر عن وجهه، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: نبّئت أنّ رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأمول [البسيط] وفيها «١» : إنّ الرّسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف اللَّه مسلول «٢» [البسيط] فكساه النبيّ ﵌ بردة له، فاشتراها معاوية من ولده، فهي التي يلبسها الخلفاء في الأعياد. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا عمر بن علي، حدثنا زكريا- هو ابن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: أنشد النابغة الذبيانيّ النعمان بن المنذر: تراك الأرض «٣» إمّا متّ خفّا ... وتحيا ما حييت بها «٤» ثقيلا «٥» [الوافر]فقال له النعمان: هذا البيت إن لم تأت بعده ببيت يوضّح معناه، وإلا كان إلى الهجاء أقرب، فتعسّر على النابغة النظم، فقال له النعمان: قد أجلّتك ثلاثا، فإن قلت فلك مائة من الإبل العصافير، وإلا فضربة بالسيف بالغة ما بلغت، فخرج النابغة وهو وجل، فلقي زهير بن أبي سلمى فذكر له ذلك، فقال: اخرج بنا إلى البرية، فتبعهما كعب فردّه زهير، فقال له النّابغة: دع ابن أخي يخرج معنا وأردفه، فلم يحضرهما شيء، فقال كعب للنابغة: يا عم، ما يمنعك أن تقول: وذلك إن فللت الغيّ عنها ... فتمنع جانبيها أن تميلا [الوافر] فأعجب النابغة، وغدا على النعمان فأنشده فأعطاه المائة فوهبها لكعب بن زهير فأبى أن يقبلها. وذكرها ابن دريد في «أماليه» على غير هذا الوجه، قال: أنبأنا «١» السكن بن سعيد، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا ابن الكلبيّ، قال: زار «٢» النابغة زهيرا، فنحر له وأكرمه، وجاء بشراب فجلسا، فعرض لهما شعره، فقال النابغة البيت الأول، وقال بعده: نزلت بمستقرّ العزّ منها [الوافر] ثم وقف، فقال لزهير: أجزه، فهمهم ولم يحضره شيء، وكان «٣» حينئذ يلعب بالتراب مع الصبيان، فأقبل فرأى كلّا منهما ذقنه على صدره، ففكر فقال: يا أبت، ما لي أراك قد اغتممت؟ فقال: تنحّ، لا أم لك! فدعاه النابغة فوضعه على فخذه، وأنشده، فقال: ما يمنعك أن تقول: فتمنع جانبيها أن تميلا [الوافر] فضمه أبوه إليه، وقال: ابني ورب الكعبة. وقال أبو أحمد العسكريّ: وكان موت زهير قبل المبعث. وقال ابن إسحاق: كانقدوم كعب بن زهير بعد الطائف. وقال خلف الأحمر: لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب، وكان زهير وولداه: بجير وكعب، وولدا كعب عقبة والعوام شعراء. وقال الحطيئة لكعب بن زهير: أنتم أهل بيت ينظر إليكم في الشعر، فاذكرني في شعرك، ففعل. وقال أبو عمر: من جيد شعر كعب. لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... فالنّفس واحدة والهمّ منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتّى ينتهي الأثر «١» [البسيط]