exact linked passagemedium confidencepage 746, entry [1997]1,720 chars
١٨٤١ - زَيْدُ بن سَعْنَة (ب د ع) زَيْدُ بن سَعْنَة الحَبْر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة. روى عنه عبد اللَّه بن سلام أنه قال: لم يبق من عَلاماتِ النُّبوة شَيْءٌ إلا وقد عرفته في وجه مُحَمَّدٍ حين نظرت إليه، إلا …
▸ expand full passage (1,720 chars)▾ collapse
١٨٤١ - زَيْدُ بن سَعْنَة (ب د ع) زَيْدُ بن سَعْنَة الحَبْر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة. روى عنه عبد اللَّه بن سلام أنه قال: لم يبق من عَلاماتِ النُّبوة شَيْءٌ إلا وقد عرفته في وجه مُحَمَّدٍ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخْبُرْهُما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجَهْل عليه إلا حِلْماً. فكنتأتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ يوماً من الأيام من الحُجُرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تُعينُهم به فَعَلْتَ: فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوتُ منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تهيعنى تَمْراً معلوماً من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: لا يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان. فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين دينارا، فأعطاه رجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول اللَّه ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعُمَر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صَلَّى على الجنازة أتيته، فَأخَذْتُ بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غَلِيظٍ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقّى؟ فو اللَّه - ما علمتكم يا بني عبد المطلب - لسَيِّئ القضاء مُطْل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أيْ عَدُوَّ اللَّه، أتقول لرسول اللَّه ما أسمع! فو الّذي بعثه بالحق لولا ما أحاذِر فَوْتَه لضربتُ بسيفي رَأسك. ورسول اللَّه ﷺ ينظر إلى عمر في سُكُونٍ وتَبَسُّم، ثم قال: يا عمر، أنا وهو إلى غير هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما رَوَّعْتَه. قال زيد: فذهب بي عُمَر، فقضاني وزادني، فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنه بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.