ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 215, entry [280]1,777 chars
١٧٥- أسيد بن أبي أناس [ (٤) ] بن زنيم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي [ (٥) ] ، ابن أخي سارية. ضبطه العسكريّ، والدّار الدّارقطنيّ بفتح أوله. والمرزبانيّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا. وروى ابن شاهين، من طريق المدائني، عن رجاله …
▸ expand full passage (1,777 chars)١٧٥- أسيد بن أبي أناس [ (٤) ] بن زنيم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي [ (٥) ] ، ابن أخي سارية. ضبطه العسكريّ، والدّار الدّارقطنيّ بفتح أوله. والمرزبانيّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا. وروى ابن شاهين، من طريق المدائني، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس وغيره، قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ وفد بني عبد بن عدي، فيهم الحارث بن وهب، وعويمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا ملّة، ومعهم رهط من قومهم [فذكر قصتهم مطولة، وفيها] : [ (٦) ] قالوا إنا لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك. ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبي ﷺ دمه، يقال له أسيد بن أبي أناس، فتبرءوا منه، فبلغ أسيدا ذلك، فأتى الطائف. فأقام به، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف، فقال له: يا بن أخي، أخرج إليه، فإنه لا يقتل من أتاه، فخرج إليه فأسلم، ووضع يده في يده، فأمّنه النبي ﷺ، ومدح النبي ﷺ بأبيات. [وهذه القصة أن أسيدا لما أراد الاجتماع بالنبيّ ﷺ خرج معه بامرأته وهي حامل،فوضعت له ولدا في قرن [ (١) ] الثعالب] [ (٢) ] . وذكر العسكريّ أنه كان رثى أهل بدر، فأهدر النبي ﷺ دمه بذلك. قال: أخبرنا بذلك ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى. وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته. ويحتمل وقوع ذلك لهما، واللَّه أعلم. ونقل أبو بكر بن العربيّ القاضي، عن أبي عامر العبدريّ، أنه قال: أسلم أسيد هذا، وصحب النبي ﷺ وأظنه أدرك أحدا. وردّ ذلك ابن العربيّ على شيخه بما تقدم، ثم وجدت في فضائل علي ﵁ جمع المفيد [ (٣) ] بن النعمان الرافضيّ نحو ما ذكر العبديّ، فإنه ذكر قصة بدر، ثم قال في آخرها فيما صنعه ﵁ يوم بدر: يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله: في كلّ مجمع غاية أخزاكم ... جذع يفوق على المذاكي القرّح هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم ... ذبحا وقتلا بغضه لم يربح للَّه درّكم ألمّا تذكروا ... قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي [الكامل] والّذي ذكره الزّبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد.