page 105, entry [210]Open original source
١٦١ - أسيد بن أبي أناس (س) أسِيد، بالفتح أيضاً، وهو أسيد بن أبي أناس بن زُنَيمْ بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن مَحْمِية بن عُبيد بن عَدِي بن الدَّئِل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الكناني الدُّؤَلي العدوي. وهو ابن أخي سارية بن زنيم الذي ناداه عمر بن الخطاب، وهو على المنبر. وقال أبو أحمد العسكري: أسيد - بكسر السين - منهم أسيد بن أبي أناس، وهو أسيد بن زنيم، فعلى هذا يكون أخا سارية. وكان أسد شاعراً فأَهدر النبي ﷺ دمه، قال ابن عباس: إن وفد بني عدي بن الدَّئِل قدموا على النبي ﷺ فيهم الحارث بن وهب، وعُوَيمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا مسلمة، ومعهم رهط من قومهم، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه، ولا يقاتلوا معه قريشاً، وتبرءوا إليه من أسيد بن أبي أناس، وقالوا: إنه قد نال منك، فأباح النبي ﷺ دمه، وبلغ أسيدا ذلك، فأتى الطائف، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف، فأخبر أسيداً بذلك، وأخذه وأتى به النبي ﷺ فجلس بين يديه وأسلم، فأمنه رسول ﷺ ومسح وجهه وصدره، فقال (¬٢):وأنتَ الفتى تهدِي معدّاً لدينها (¬١) … بل اللَّه يهديها وقال لك: اشهدِ فما حَمَلت من ناقة فوق كُورها … أبرَّ وأوفى ذمةً من محمدِ وأكسى لِبُرْد الخال (¬٢) قبل ابتذاله … وأعطى لرأس السابق المتجردِ تعلَّمْ رسول اللَّه أنك قادرٌ … على كل حيّ مُتْهمِين ومنجدِ تعلم بأن الركب ركبَ عُويمرٍ … هم الكاذبون المخلفو كلِّ موعدِ أنَبَّوا رسول اللَّه أن قد هجوته؟ … فلا رفعت سوطي إليَّ إذنْ يدي سوى أنني قد قلت: ويل أمِّ فتيةٍ … أصيبوا بنحس لا بطَلْقٍ (¬٣) وأسعدِ وهي أكثر من هذا. فلما أنشده: وأنت الفتى تهدي معداً لدينها قال رسول اللَّه ﷺ: بل اللَّه يهديها» قال الشاعر: بل اللَّه يهديها وقال لك أشهد. قال أبو نصر الأمير: أسيد بن أبي أناس بن زنيم بن محمية بن عبيد بن عدي بن الديل، كان شاعراً، وهو الذي كان يحرض عَلَى عليّ بن أَبي طالب، ﵁، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، ثم أتاه عام الفتح فأسلم وصحبه. وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه، والصحيح ما ذكرناه أولاً. وذكره المرزباني، بضم الهمزة وفتح السين، والأول أصح. أخرجه أبو موسى.